|
|
![]() ما تبقى من جدارية مذبح كنيسة مار سركيس وباخوس |
سنديانة دهرية نبتت على سطح الكنيسة |
تاريخية الدير
الدكتور فؤاد سلوم قدم شرحاً عن دير القديسين
سركيس وباخوس، فقال: "كنيستان متلاصقتان، شمالية وجنوبية والخوروس، كما هي الحال
دائماً الى الشرق؛ لكن على عرضي الكنيستين تمتد غرفة معتمة بلا نوافذ، لا تزال
مسقوفة. في جوار المبنى الكنسي بقايا خرائب، وأتون لصنع الكلس، وبئر عميقة محفورة
في الصخرة، ومن فوهتها ساقية تصبّ في حوض صغير الى أسفل الصخرة، كأنه مشرب للماشية.
وتتدرج التلة، حول الدير، بجلول كانت معّدة للزرع لكن الغابة اجتاحتها. الوادي
المقابل للدير، هو وادي المحبسة، ويضمّ صخرة كبيرة حفرت فيها غرفة لها باب ضيق كان
يسدّ بحجر كبير، هي المحبسة".
واضاف: "محليّاً يسمّى "دير العقبة" والمقصود بالإسم
المكان الصعب المرتقى الذي تمر فيه طريق المسافرين بين الداخل السوري وجبل لبنان،
عبر عكار العتيقة، وكان الدير فندقاً للاستراحة. والدير لا يزال قائماً، حتى ان
جدرانه نبتت فوقها أشجار السنديان ومنعتها من السقوط. اما الاعمدة الجدارية التي
كانت تحمل السطوح، فهي منحوته باتقان مما يدل على ان هذا الدير شهد فترة ازدهار.
الكنائس كانت للعائلات
الأب موراني أشار الى ان الحجارة الموجودة
"تختصر حقبات المرحلة الاولى من القرن الخامس – السادس، ويسميها الباحث الاثري
الفرنسي جورج جالنكو فترة ما بين القرنين الرابع والسابع ميلادي، اي الحقبة
السريانية التي استوطنت الارياف.
اما المرحلة الثانية فهي في الفترة الصليبية، حيث سيطر
فرسان الاوسبيتارية الذين منحهم امير طرابلس بونس دي تريبولي قلعة حصن الاكراد "حصن
الفرسان"، كذلك اعطاهم قلعتي منجز وعكار العتيقة.
والفرسان كانوا في حاجة الى فلاحين لتوفير مؤونتهم ولذلك
لجأوا الى بطريرك الموارنة آنذاك الذي اوفد عدداً من فلاحي البترون وجبيل للسكن
والعمل في الاراضي الزراعية التي كانت تحت سيطرة الفرسان".
أضاف: "كل الكنائس الصغيرة، ومنها دير مار سركيس وباخوس
كانت لعائلات الفلاحين الذين استوطنوا هذه المناطق".
ولفت الى ان حضارات شعوب "عبرت واتخذت من الدير مقراً
لها وأضحت في حقبة معينة كفندق يؤوي العابرين وخصوصاً بعض الزوار الذين سلكوا الطرق
الداخلية من انطاكيا عبر وادي العاصي وحتى عرقة والساحل اللبناني وصولاً الى القدس،
في مسيرة حج لزيارة الامكان المقدسة على الساحل الشرقي للمتوسط".
ميشال حلاق ![]()
![]()
|
|