Webmaster Elie: elie@kobayat.org

Back to Saint Theresa

From annahar press

"دعوتي هي الحب" وثائقي احتفاء برفات تريزيا الطفل يسوع

شارل صوايا: للمرة الأولى تدخل كاميرا خاصة دير القديسة

 

حياة عابقة بالقداسة

"اعظم قديسات العصر"

على سرير المرض

منذ عام 1996، اي قبل عام من ذكرى وفاتها المئة، ورفات القديسة تريزيا الطفل يسوع يدور على بلدان العالم بناء على طلب الرعايا. لبنان هو البلد الـ25 في العالم والاول في الشرق الذي يستقبل هذا الذخر المقدس يوم الاحد المقبل في الاول من ايلول ، بنا على طلب تقدمت به الرهبنة المريمية اللبنانية من "ليزيو" LISIEUX في فرنسا، مسقط القديسة ومقر رهبنتها، ليسجى في الدير المشاد على اسمها في سهيلة (كسروان) مدة شهرين ونصف الشهر. وهذا الدير هو الاول الذي بني على اسم القديسة تريزيا الطفل يسوع في العالم عام 1927. واذ تصادف هذه السنة الذكرى الخامسة والسبعين لتأسيسه كان لا بد من الاحتفال بالذكرى بما يليق ايضا بقدوم تريزيا الى لبنان.

ويتضمن برنامج الاحتفال استقبال الرفات على مطار بيروت الدولي تمام الرابعة الا ربعا من بعد الظهر، وينطلق الموكب الى دير سيدة اللويزة في ذوق مصبح. وعند الثامنة والنصف ليلا تبدأ سهرة خاصة على الـ"ال.بي.سي" تبث من ثلاثة اماكن في الوقت نفسه.

المخرج شارل صوايا، كعادته في مناسبات مماثلة، يضطلع بدور اساسي في تنظيم البرنامج والاشراف عليه. ويتحدث الى "الدليل" عن التفاصيل: "الاماكن الثلاثة التي تنقل منها الاحتفالات هي: دير القديسة تريزيا في سهيلة ومستشفى سان جورج في عجلتون التي تديرها راهبات القديسة تريزيا شفيعة المرسلين - وفي هذا المستشفى بالذات تعرفت الى القديسة تريزيا - اما المكان الثالث فهو دير الكرمل في حريصا لأن تريزيا هي راهبة كرملية. ويبدأ البرنامج نحو الثامنة والدقيقة الاربعين بفيلم وثائقي عن حياة القديسة تريزيا والاماكن التي عاشت فيها في "ليزيو" وخصوصا في دير الكرمل حيث سمح للمرة الاولى في تاريخ الدير بدخول كاميرا لتلفزيون خاص، وفي العاشرة الا ربعا يبث وصول الرفات الى الدير في سهيلة واستقبال المؤمنين له، وفي العاشرة ريسيتال روحي مع جوقة سيدة اللويزة بادارة الاب خليل رحمه من سهيلة، وتراتيل دينية من الحان جوزف خليفة مع سيمون عبيد من مستشفى السان جورج، ومع جمانة مدور من دير الكرمل، وفي الحادية عشرة ليلا الذبيحة الالهية من الاماكن الثلاثة  معا".

الفيلم الاستثنائي عن حياة القديسة تريزيا الطفل يسوع الذي نفذه المخرج صوايا جدير بالتوقف عنده والتحدث عن مراحل اعداده وتصويره: "انطلقت فكرة الفيلم مع معرفتي بقدوم الرفات الى لبنان ورأيت من الضروري تعريف الناس الى القديسة تريزيا عن قرب. فكثر يعرفونها بالاسم ويطلبون شفاعتها، حتى ان بعضهم يظنها لبنانية. هذه الراهبة الحبيس ماتت عن 24 عاما وهي معروفة في انحاء العالم وكنائسها منتشرة جدا اينما كان. وقد شعت قداستها سريعا من خلال سيرة حياتها التي طلب اليها ان تكتبها بأمر الطاعة. وهذه السيرة مبنية على الحب وحده، لذلك سمّيت هذا الوثائقي عنها "دعوتي هي الحب". واللافت جدا اهتمام البابوات المتعاقبين بهذه القديسة في شكل خاص منذ وفاتها الى اليوم، لدرجة ان البابا بيوس العاشر قال عنها عام 1910 :"انها اعظم قديسات الزمن المعاصر". واهمية هذه الجملة انها قيلت قبل تطويبها بثلاثة عشر عاما فكانت بمثابة نبوءة لقداستها".

اعتمد صوايا في كتابة سيناريو الفيلم مراجع عدة اولها "قصة نفس" الذي كتبته تريزيا بنفسها كما ذكرنا: "كانت ثمة صعوبة لأن الفيلم الوثائقي يتطلب غير ما يتطلبه الفيلم الدرامي. فكان عليّ ضبط الوقائع في اطار توثيقي وتحديد الاماكن من خلال ما توافر من مراجع. وكان لا بد لاحقا من السفر لمعاينة هذه الاماكن مباشرة لبرمجة تصويرها. واول الصعوبات كان الرفض الكلي من قبل رئاسة دير الكرمل في ليزيو السماح لنا بدخول الدير لأنه دير حبيسات. وافدنا ان ثمة ارشيفاً مصوّراً عن الدير بطلب من روما يمكننا الاستعانة به. لم تقنعني الفكرة، ولجأت الى شفاعة القديسة تريزيا حتى جاء قرار جديد من رئاسة الدير يسمح لنا بالدخول. واشير هنا الى ان تلفزيونات عدة من فرنسا وايرلندا والبرازيل والمانيا وبلجيكا وسواها لم يسمح لها بدخول حرم الدير، فكانت هذه الموافقة غير المتوقعة اشارة بركة من القديسة".

داخل الدير لم يترك المخرج صوايا زاوية واحدة الا وصورها: "صوّرت غرفتها في دير ليزيو، وغرفة التمريض حيث وضعت بعد اصابتها بداء السل الرئوي الذي اقعدها، وغرفة الطعام وغرفة الاجتماعات والكنيسة وزاوية الحبيسات فيها وباحة الدير الداخلية حيث اقيم لها تمثال بعد موتها قبالة تمثال للمصلوب، كذلك صورت الباب الذي دخلت منه الى الدير وهي في الخامسة عشرة من عمرها ولم تخرج منه طوال حياتها، كما صورت الاماكن التي كانت الحبيسات يعملن فيها (الحقل والمطبخ والمغسل والمشغل...) اما خارج الدير فقد صورنا منزلها الابوي المعروف تحت اسم Les Buissonnets ويضم حديقة اقيم فيها تمثال لتريزيا ووالدها وهي تطلب منه السماح لها بالانضمام الى اخوتها في دير الكرمل. وداخل منزلها صورنا غرفتها الخاصة حيث حاجاتها واغراضها وملابسها والعابها وهي طفلة، والغرفة التي نالت فيها من العذراء مريم نعمة الشفاء في صغرها، كما صورنا غرفة والدها وغرفة الطعام... وصورت كذلك البازيليك الذي اشيد على اسمها عام 1929 مع شرح لتاريخ بنائه ولكل ما هو موجود داخل هذا الصرح، وفي النهاية صورت فيديو كليب من كلمات تريزيا نفسها لحّنه جوزف خليفة وانشدته جمانة مدور التي قدّمت ايضا مراحل الوثائقي". استغرق التصوير ثلاثة ايام والمونتاج اسبوعا، والتعليق على الفيلم سجل بصوت الممثل جوزف بو نصار اما اقوال القديسة تريزيا فبصوت الممثلة جيزيل بويز. ويقول صوايا: "ما كان ممكنا ان يتم هذا العمل لولا "المؤسسة اللبنانية للارسال" وجامعة سيدة اللويزة وجهود رئيسها الاب بطرس طربيه والكهنة والاستاذ سهيل مطر والتقنيين والمقدمين والمخرجين الذين ساهموا وتستمر مساهمتهم في اول ايلول ويستحقون كل الشكر".

ويختم صوايا: "لعل المغزى الاهم لهذه الزيارة تفسره جملة قالتها تريزيا نفسها: "اود لو اجوب الارض وابشر باسمك واعلن انجيلك... ففي قلب الكنيسة امي سأكون الحب". وهذا ما يحدث اليوم. انها تجوب الارض وتشهد ليسوع وكانت "الانجيل المعيوش". فاينما حلت توافد اليها الناس من كل الطوائف لنيل النعم المعنوية والجسدية. والجدير ذكره ان البابا يوحنا بولس الثاني الذي اعلنها عام 1997 "معلمة الكنيسة" اصدر براءة رسولية تمنح الغفران الكامل لكل من يصلي بتقوى في معبد القديسة في سهيلة خلال وجود رفات القديسة ولمدة سنة".

جان قسيس

 

"دعوتي هي الحب"

الرفات الذي سيزور لبنان

البازيليك الذي شيد على اسمها في "ليزيو"

تصوير: ميلاد شلهوب

اضاءة: ايلي خوري

صوت: ايلي بطحيش

شارك في الاعداد: داني بستاني ولارا شليطا.

From annahar press

Webmaster Elie: elie@kobayat.org

Back to Saint Theresa