back to Woujouh Kobayatiah 

وجوه قبيّاتيّة - د. فؤاد سلّوم

الشيخ عبدالله الضاهر

شهيد الاستقلال

 

صبا وشباب

وُلد الشيخ عبدالله طنوس الضاهر في القبيّات بحدود سنة 1850[1]. تربّى في عزّ أبيه طنوس أفندي الضاهر، الوجيه العكاريّ النافذ[2]. تلقـّى علومًا راقية يظهر أثرها من خلال رسائله، ومن خلال نصوص أخرى كتبها واطلعنا على بعضها. كان جميل الخطّ، حسن الإنشاء، وعلى سلامة في اللـّغة، عمومًا. ولا نشكّ في أنـّه كان يتقن عددًا من اللّغات، ولا سيّما الفرنسيّة والبرتغاليّة، فهو تلقـّى علومه في مدرسة غزير التي كانت بإدارة الآباء اليسوعيّين، وأمضى أربع سنوات في البرازيل[3].

 

بدأ يلمع نجم عبدالله منذ الربع الأخير للقرن التاسع عشر، إذ رأيناه، سنة 1879، يستضيف في دارته، في القبيّات، المطران اسطفانوس عوّاد رئيس أساقفة أبرشية طرابلس المارونيّة، وكان يرافقه، على الخيل، إلى أحياء البلدة لزيارة الرعايا وتثبيت الأولاد، وليكون عبدالله عرّابًا لهم[4]. كذلك نرى من خلال ختمه وتوقيعه على حجة بيع أرض، أنّه كان مختارًا منذ سنة 1893، على الأقلّ[5]، وذلك في حياة أبيه طنوس الذي يظهر توقيعه وختمه المؤرّخ بتاريخ سنة 1867… منذ سنة 1900 صار لقبه "عبدالله أفندي"، فيظهر أنـّه أخذ مكان أبيه كعضو مجلس إدارة منتخب منذ هذا التاريخ، وهو ما يتأكّد لنا، فيما بعد، من مضمون رسالة وجّهها إلى مطران أبرشيّة طرابلس المارونيّة أنطون عريضة (بطريرك فيما بعد) بتاريخ سنة 1908، سيأتي الكلام عليها. أمّا الكاتب نصرالله البكاسيني فقد قال في كتابه، السابق ذكره  أنـّه كان، قبل سفره مع ولديه إلى البرازيل، وإقامته فيها أربع سنوات، عضوًا في مجلس إدارة اللواء في طرابلس[6]. ربّما كان هذا الكلام غير دقيق، أو أنـّه كان يريد أن يقول: في إدارة السنجق، أي في عكار، وهذا كلام صحيح. أمّا بالنسبة إلى سفره إلى البرازيل وبقائه فيها مدّة أربع سنوات، على ما يقول البكاسيني، فيظهر أنّه تمّ بين سنة 1900 و 1907، لأنـّنا لم نقع على وثائق، من هذه الفترة، تحمل توقيعه، أو لها علاقة به، بل صارت الوثائق المتوفـّرة تحمل توقيع أخيه ابراهيم كمختار أوّل للقبيّات، ليعود بعدها ويظهر اسم عبدالله، بالتناوب مع ابراهيم، حتى سنة 1914. هذا التناوب يدلّ على أنّ ابراهيم كان يأخذ المخترة عندما يكون أخوه عبدالله عضوًا في مجلس الإدارة، وهو ما ظهر في وثيقة مؤرّخة سنة 1909 تحمل توقيع ابراهيم كمواطن عاديّ، بينما توقيع عبدالله كان إلى جانب ختمه كمختار بعد ان كان سنة 1908 عضوًا في مجلس الإدارة.

 

تزوّج عبدالله، مرّة أولى، من فتاة طرابلسيّة مارونيّة من عائلة زبليط ومنها أنجب أبناءه رشيد وأمين اللذين بقيا في البرازيل[7]، وأربع بنات تزوجن في القبيّات وعندقت. بعد وفاة زوجته الأولى تزوّج ثانية من أرملة حمصيّة أرثوذكسيّة من عائلة "الخمسماية" المعروفة في حمص، وذلك سنة 1909، وكانت بعمر 28 سنة، بينما كان عبدالله قد تجاوز عمره الخمسين سنة، ولم ينجب منها أبناء على ما نعرف.

 

بيئة خصيبة

تأثّر الشيخ عبدالله بالأجواء التي كانت سائدة في جبل لبنان، وذلك بمعنى الطموح إلى الاستقلال وتوسيع حدود لبنان إلى ما كانت عليه عهد الإمارتين أي ما يسمّى بالحدود الطبيعيّة، ثمّ في الولاء المطلق للكنيسة المارونيّة، وذلك لأنـّه عاش، فترة صباه، في كسروان، في مدرسة غزير التي كانت إكليريكيّة بالدرجة الأولى، تعدّ كهنة المستقبل. وممّا عزّز ولاءه للكنيسة كان ذلك التواصل الدؤوب بين عائلته وبين كرسي أبرشيّة طرابلس المارونيّة منذ استقرّ فيها، لأوّل مرّة، منشئها في كرم سدّة، المطران بولس موسى كسّاب الجزّينيّ سنة 1826، ثمّ مرورًا بأسقفيّة المطران اسطفانوس عوّاد الحصروني، حتـّى إذا ما ارتقى المطران أنطون عريضة البشرّاوي سدّة الأبرشيّة، سنة 1908 (بطريرك فيما بعد)، توثّقت الصداقة وتحوّلت إلى نسب عائليّ إذ زوّج الشيخ عبدالله ولده رشيد من ابنة أخت المطران عريضة وهي ماريّا ابنة الشيخ مخايل بشارة رفول الاجبعيّ والتي كان عمّها الأباتي يوسف رفول الاجبعي رئيس الرهبنة اللبنانيّة (1904 – 1909) وكانت إيلان أمين الجميّل (أخت الشيخ بيار) زوجة فيليب شقيق الشيخ مخايل، بينما تزوّج إحدى أخواتها قبلان فرنجيّة (والد حميد وسليمان) والثانية تزوّجها والد الشيخ يوسف الضاهر في قضاء زغرتا- الزاوية[8].

 

في مثل هذ الإطار من علاقات النسب العائليّ، المارونيّ، الجبليّ، نشط الشيخ عبدالله منخرطـًا في العمل على توسيع حدود متصرّفيّة جبل لبنان لتضمّ عكار، وربّما أبعد من عكار، بالإضافة إلى السعي في التحرّر من السيطرة العثمانيّة، وذلك بالتنسيق مع الكنيسة المارونيّة والسياسة الفرنسيّة في المنطقة. ولربّما استشعر، من خلال هذا الإطار، الاستاذ حازم صاغيّة، ما قاله من أنّ عائلة ضاهر، في القبيّات، قد بذلت" أحد الشهداء الذين أقدم جمال باشا على تصفيتهم (المقصود الشيخ عبدالله) في 1916 بما وسم تجربتها ببعض عناصر الميسم الجبليّ المتقدّم"[9].

      

نضاله

في رسالة وجّهها الشيخ عبدالله إلى المطران عريضة في 21 تشرين الأوّل سنة 1908 تظهر عناصر نضاله بتنسيق ودعم تامّين مع ومن الكنيسة المارونيّة[10].

يقول في الرسالة: "... ما صدر أمركم به صار قرين الأذهان وعليه طلعنا على سراي الحكومة مع مطران روم عكار والخوري أرسانيوس ووكيل مطران الكاثوليك وأعرضنا اللازم شفاهًا بحق قيمقام عكار وقدّمنا عرضحال الاستعفا مشروط عدم الخدامة بمدّته نظرًا لاستبداده الخ... وفي عصر ذاك النهار أي الاثنين حضر تلغراف من ولاية بيروت بعزله عن عكار وإرساله إلى قضاء جانين جهات نابلس..."

 

من جملة ما يظهر في مضمون هذه الرسالة أنّ الكنيسة المارونيّة كانت تحاول أن تنسّق وتتعاون مع زعماء وأهالي وادي النصارى في سوريا، لكنّ هؤلاء رفضوا. يتابع عبدالله في الرسالة قائلا ً :" ... أهالي صافيتا وحزور ما قبلوا يحضروا معهم (يقصد أهالي عندقت والقبيّات). وخابرت زخور سعادة[11] اليوم وأطلعنا على أفكاره وعدم امتزاجهم كلّيّـًا مع العناقدي وبعض القبيّاتيّة".

لربّما تلقي هذه الرسالة ضوءًا يبدّد كثيرًا من الأقاويل التي ادّعت أنّ الكنيسة المارونيّة هي التي رفضت توسيع حدود لبنان الكبير إلى وادي النصارى!

 

في إطار التعاون مع الكنيسة، عمومًا، كان الشيخ عبدالله يكنّ مودّة عميقة للآباء الكرمليّين الموجودين في ديرهم في القبيّات، إذ من البديهيّ أن يكون قد تلقـّى تعليمه الأوّل، مثل جميع القبيّاتيّين، عندهم قبل أن ينتقل إلى غزير، فرعاهم بحمايته ضدّ خصوم محلّيّين، أو غير محلّيّين. هذا الأمر ورد صراحة في مذكـّرات الراهب الكرمليّ الأب مبارك (بنيديكتو)[12] الذي قبض عليه العسكر العثمانيّ أيضـًا، بعد القبض على عبدالله بقليل، في ديره في القبيّات حيث بقي بعد رحيل الرهبان عنه، وسجن في عاليه، في ما سمّاه "حبس الدم"، بينما سمّى مكان سجن عبدالله "حبس السياسيّين"، في عاليه أيضـًا وقد ذكر في مذكـّراته كلامًا عن صديق يحبّه يعاني ويتألّم قريبًا منه، والمقصود عبدالله، وقد أودت به وشايات الحاسدين والحاقدين وأهل الجشع…

 

أمّا البكاسيني، المذكور آنفـًا، فذكر أنّ الشيخ عبدالله كانت له " مفاوضات مع قنصلاتو جنرال فرنسا لأجل مشترى الأملاك الأميريّة في برّ حمص (جفتليك)، فوجدت أوراق المفاوضات في القنصلاتو وبعد أن سئل عنه في القبيات وجد في حمص فألقي القبض عليه[13].

 

لا يمكن نفي واقع أنّ الشيخ عبدالله كان متعاونـًا مع الفرنسيّين، وبرعاية المطران عريضة... في تقرير رفعه قنصل فرنسا في طرابلس Ducousso إلى السفير في بيروت يقول: "... تسلّمت من مختار القبيّات رسالة عاجلة يبلغني فيها أنّ بلدته محاصرة منذ أسبوع تقريبًا من قبل عصابات البكوات، وأن ّ كلّ تموين أصبح مستحيلا ً ... وبينما كنت موجودًا في القبيّات هاجم القرية عشرة من اللصوص المسلّحين فرأيت أنّ من واجبي، في غياب كل سلطة عثمانيّة، أن أشجّع بوجودي بعض الفلاحين الذين صدّوا المهاجمين... ولقد حدّثني الأسقف عريضة... الذي كنت معه خلال الحادث الذي ذكرته عن الحالة المحزنة في هذا الجزء من أبرشيته..." ويعقّب Ducousso في التقرير نفسه :"... إذا كانت فرنسا لا تريد أن تشهد، إنْ عاجلا ً أو آجل، عمليّة إفناء جماعيّ لموارنة هذه المنطقة، فإنّ عليها أن تؤمّن، بشكل حازم، حمايتهم التامّة[14]".

 

في النتيجة كان التوثيق واضحًا، على ما يبدو من هذا التقرير، بين القنصل الفرنسيّ والمطران عريضة والشيخ عبدالله الذي كان مختارًا أوّل للقبيّات سنة 1912، على ما ذكره Ducousso من غير أن يسمّيه، لكنّنا نعرف ذلك من الوثائق التي بين أيدينا. ونعرف أنّ المقاومين القبيّاتيّين الذين ذكرهم التقرير كانوا من رجاله على ما سمعنا من روايات أهلنا، وعلى ما سمعناه مباشرة من بعض أولئك الرجال (يوسف جروج بشارة، ساسين ابراهيم ساسين...).

 

شخصيته

كان الشيخ عبدالله ذا شخصية قويّة، تتجلّى في كرمه وهيبته وفي جرأته الأدبيّة وفي عدله وإخلاصه للقضيّة الوطنيّة التي قادته إلى الاستشهاد.

يتبيّن لنا من خلال حجج البيع التي لدينا صوَر عنها أنّه كان يبيع من حصّته في إرث أبيه لينفق على مقتضيات زعامته وعلى رجاله. كان يبيع، حتى في حياة أبيه، بتوقيع منه أحيانًا، وأكثر مبيعاته كانت من أخوته، فإذا ما قابلنا بين ما أورثه لبنيه وما أورثه إخوته لأبنائهم يظهر الفرق الكبير بين ما بقي له من أملاك وما بقي لهم. في سجل ديموس بلدة القبيّات لسنة 1922 نجد أنّ ملكية "أبناء عبدالله أفندي الضاهر" بلغت 44 مدًّا، وأبناء ميخايل أفندي 140 مدًّا، وغناطيوس أفندي 116 مدًّا، وابراهيم 124 مدًّا[15].

 

وكان متحرّرًا لا يعبأ بالتقاليد، وحتى ببعض المحرّمات الدينيّة التي كان يعتبرها مستبدّة. نستدلّ على جرأته في تحدّي التقاليد وفي ممارسة قناعاته المتحرّرة من زواجه الثاني. لقد تزوّج، وهو بعمر الخمسين سنة، بأرملة أرثوذكسيّة من مدينة حمص، من عائلة خمسماية المرموقة، والتي كانت بعمر الـ 28 سنة، وتمّ الزواج على أيدي كهنة أرثوذكس. هذا الإقدام أثار حفيظة الأكليروس الماروني وأغضب صديقه المطران أنطون عريضة الذي استهول أن يقدم كبير من الموارنة على زواج خارج "حضن الكنيسة" ممّا يشكّل سابقة وحجّة يقتفي أثرها غيره.  لكنّ الأمر أمكن تسويته بعد ثلاث سنين من الزواج، وعادت المياه إلى مجاريها بعد أن تدخّل وجوه الطائفة "لأجل الإصلاح"، ففوّض المطران أحد الكهنة " أن يسمع اعتراف عبدالله وأن يحلّه في منبر سرّ التوبة من الحرم الذي التحق به، وأن يقبل زوجته المذكورة في الدين الكاثوليكيّ ويسمع اعترافها ويحلّها في منبر سرّ التوبة من حرم الهرطقة…[16]" بعد أن تمّ ذلك جاء المطران بنفسه إلى القبيات ليثبّت العروس مع الأولاد الذين حان وقت تثبيتهم.

 

وكان عبدالله نزيهًا يحكم بالحقّ وينتصف للمظلوم ولو واجه كبار المسؤولين الأتراك أو اعترض شخصًا ذا حيثيّة محلّيّة مثل كاهن. على سبيل المثال، جمّد عبدالله سنة 1910، حكم قائمقام عكار العثمانيّ القاضي بتسليم أرض مرهونة وفاء لدين يساوي زهيدًا من ثمن الأرض، فأمهل عبدالله صاحب الأرض مدّة شهر ونصف ريثما يتدبّر قيمة الدين، وذلك برضى الدائن، وزوّد المدين بوثيقة منه يحتمي بها من استدعاء القائمقام له قسرًا، إلى حلبا مركز القائمقاميّة.[17] ومرّة كلّفه المطران تصفية مسألة خلاف على أراضٍ وأموال عالقة بين كاهن رعيّة وأخيه، فلم يتردّد عبدالله في توبيخ الكاهن وطرده من المجلس وفي تهديده عندما لمس منه انحرافًا عن الحقّ [18]... وكم من مرّة واجه الحكام العثمانيّين الذين كانوا يقفون وراء عصابات تعيث فسادًا في قرى الناحية، تغتصب وتبتز وتقتل أحيانًا، وهو ما لم يكن غريبًا عن نواحي عكار كمثل الحادثة التي روينا خبرها أعلاه، ومثل حادثة أخرى حصلت سنة 1878 أوردها في تقرير له القنصل الفرنسيّ في طرابلس بلانشيه Blanchés بالاشتراك مع زميله قنصل النمسا كاتسفليس واللذان تدخّلا لدى المتصرّف في طرابلس لعزل قائمقام عكار وإبداله بآخر، لكن القائمقام المعزول لم يرتدع بل بقي ابنه يترأس العصابة كما يفيد التقرير [19]. ولأنّ عبدالله كان معتدًّا بنفسه، واثقًا من استقامته، واجه مرّة مدير ناحية الدريب في عكار، إثر حادثة معروفة، قائلا ً: إذا رميتني بعلّيقة لا تعلق بي أمّا إذا رميتك أنا بقنينة، تعلق عليك[20]....


كثيرة هي مآثر الشيخ عبدالله التي تنمّ عن شخصية فذّة، هي نفسها المآثر التي أثارت حسد الحاسدين وغيرة المنافسين ممّا عرّض صاحبها للغدر في أزمنة الانحلال والاستبداد وفي زمن تغيّر الدول.

 

استشهاده

ويل للخلّيّ من الشجيّ!

ظنّ الشيخ عبدالله انّ سرّه في أمان، وانّ اعتصامه بحبل القيم يخلّي الهمّ وراءه. لم يدرك أنّ مَن بنفسه شجىً لا ينام، ساعيًا لهلاك مَن أشجاه. ظنّ أنّ العليقة لا تعلق عليه، وما كان أكثر رماة العليق الحاقدين... إلى أن علق الشيخ عبدالله بالأشراك التي نصبها له الكائدون والمنافسون على الزعامة والمتضرّرون من مواقفه الشجاعة، ثمّ جاء وضع يد الأتراك على محفوظات السفارات والقنصليّات الأجنبيّة لتكشف مراسلات عبدالله فينكشف سرّه ويصبح الاتـّهام دامغًا. جاء رجال جمال باشا إلى القبيّات يطلبونه فلم يجدوه، بل وجدوا مَن أشار إليهم أنّه في مدينة حمص، وهو متزوّج من سيّدة فيها. تعقـّبوه وألقوا القبض عليه، بعيدًا عن أهله وعن رجاله. كان ذلك أوائل العام 1915. أمضى سنة في سجن السياسيّين، في عاليه، إلى أن شنق في آذار من سنة 1916، فكان شهيدًا من شهداء استقلال لبنان.


[1] يوجد بعض خلاف في المصادر. الخوري بطرس حبيش سجّله في إحصاء للرعيّة سنة 1910 على أنـّه بعمر ستين سنة، فيكون من مواليد 1850. أمّا لطف الله نصر البكاسيني الذي ترجم له مع باقي شهداء لبنان فحدّد عمره بستين سنة عندما شنق سنة 1916، فيكون من مواليد 1856. أنظر : الكاسيني، لطف الله نصر: نبذة من وقائع الحرب الكونيّة. هذّبه ونقـّحه القس مبارك تابت الديراني اللبناني. بيروت 1922. ص 328

[2] كان طنوس أفندي عضو "مجلس دعاوى قضاء عكار" سنة 1870. وكان سنة 1882 عضوًا منتخبًا عن الموارنة في مجلس إدارة قضاء عكار. أنظر: رستم،د. أسد: لبنان في عهد المتصرفيّة. دار النهار للنشر. بيروت 1973. ص 223

[3]  البكاسيني، لطف الله نصر نبذة … نفسه ص 328

[4]  كانت تمتدّ حدود هذه الأبرشية من البترون في لبنان حتى اللاذقية في سوريا وتشمل منطقتي حمص والهرمل.

[5]  نقول "على الأقل" لأنّ توقيعه وختمه ظهرا على وثيقة بيع أرض مؤرّخة سنة 1891 في الزاوية التي اعتاد المختار أن يوقـّع فيها، وذكر في النصّ أنّ الوثيقة كتبت بحضور المختار وأعضاء الاختياريّة. أمّا بقية التواقيع فظهرت كلّها تحت صفة شاهد

[6]  البكاسيني، لطف الله نصر: نبذة … نفسه ص 328

[7]  توفي رشيد في البرازيل ودفن في القبيّات. ابن رشيد الشيخ ميشال رشيد الضاهر عاد إلى لبنان وانتخب نائبًا في البرلمان اللبناني سنة 1956

[8] رزق الله، د. شارل: حميد فرنجية في ذكريات المطران يوسف محفوظ. جريدة النهار. الأحد 5 تشرين الأوّل 2008. ص 14

[9]  صاغية، حازم: تعريب الكتائب اللبنانيّة. الحزب، السلطة، الخوف. دار الجديد، طبعة أولى. بيروت 1996 ص 34

[10] أنظر صورة عن الرسالة بكاملها في د. فؤاد سلوم: عكار 1850 – 1950 دراسة في التاريخ الاجتماعي. بيروت 2000. ملحق ص 346

[11]  أحد وجهاء المسيحيّين في وادي النصارى في سوريا

[12]  Pbenedetto Portieri o.c.d.: sur les routes de l’éxil. Traduit de l’italien par le p. César Mourany o.c.d. Edition du Carmel 2010 p. 70-71. 131….

[13]  البكاسيني، لطف الله نصر: نبذة … نفسه ص 228.

هنا تجدر الإشارة إلى أنّ موضوع شراء أراضٍ في عكار،سهلاً وجبلاً، من قبل فرنسيّين بغية استغلال زراعي واسع، كان موضوع بحث ودراسة من جهات فرنسيّة. نتبيّن هذا من خلال رسالة بعث بها مرسل يسوعيّ في حمص هو الأب بارنيه، مؤسّس أديرة ومدارس اليسوعيّين في عكار، إلى رئيسه مدير "عمل المشرق" في باريس يحضّه فيها على شراء أراضٍ واسعة معروضة بثمن بخس، زينهيها بالقول عن المشروع: "فيه فائدة كبرى لنا وللنفوذ الفرنسيّ وللأهالي". الرسالة مطبوعة، تاريخها سنة 1897، لدينا صورة عنها.

[14]  كوثراني د. وجيه: بلاد الشام. السكان، الاقتصاد والسياسة في مطلع القرن العشرين. قراءة في الوثائق. معهد الإنماء العربي. لبنان بيروت.ط 2 ملحق ص 276

[15]  لدينا صورة عن السجلّ

[16]  لدينا صورة عن وثيقة مورنة شكرية الخمسماية

[17]  لدينا صورة عن الوثيقة

[18]  لدينا صورة عن الوثيقة

[19]  لدينا صورة عن الوثيقة

[20]  لدينا صورة عن الوثيقة

 

back to Woujouh Kobayatiah