د. جوزف عبدالله 
Back to الصالـون العــكاري

الصالـون العــــكاري لـثقافة التغيير

web page:  SalonAkkar.kobayat.org

ندوة حوار في موضوع
” تحليل إحصائي لنتائج الانتخابات في عكار، استخلاص دلالاتها في الاجتماع السياسي والسلوك الانتخابي"


مع
د. جوزف عبدالله و د. روبير عبدالله
الخامسة ب ظ. من نهار الجمعة الواقع فيه 2018/7/20 في مقهى "الخان"، القبيات، الزوق

 

د. جوزف عبدالله

نظم "الصالون العكاري - ثقافة التغيير" ندوة بعنوان "تحليل إحصائي لنتائج الانتخابات النيابية في عكار - استخلاص دلالاتها في الاجتماع السياسي والسلوك الانتخابي"، في بلدة القبيات في عكار، شارك فيها العميد المتقاعد جورج نادر، الدكتور كمال خزغل، المحامية سعاد صلاح وممثل للحزب الشيوعي اللبناني في عكار وعدد من أبناء القبيات والجوار.

- بعض ما جاء في كلمة د. جوزف عبدالله في ندوة "الصالون العكاري- ثقافة التغيير" أمس.
في قانون الانتخاب. القانون الحالي، قانون غريب عجيب. فهو خليط بين الأكثري والنسبي (المشوه طبعاً) والطائفي (الأرثذوكسي) والفردي (التفضيلي المفرد). وهو قانون تمت صياغته لخدمة أقلية (بضعة أفراد) متسلطة واستبدادية بالمطلق مكونة من أمراء ميليشيات الحرب الأهلية والطوائف (الطوائف هي أحزاب سياسية، وليست كيانات اجتماعية) والرأسمالية اللبنانية المعولمة (بوصف هذه الرأسمالية المعولمة هي الدولة العميقة في لبنان). ومع أن هذه الأقلية المستبدة تترأس منظمات تسمى أحزاب وتيارات، فإن أحزابها ليست على أي علاقة بالحياة السياسية الحزبية. هذا القانون غير شرعي لأنه يفتقد إلى قاعدة "دستورية القوانين".
الدستور: إلغاء الطائفية السياسية: لا تصدقوا أبداً صياح كل قادة الأحزاب الطائفية أو شبه الطائفية، سواء من قادة الأقفاص الطائفية المسيحية الذين يخوفون المواطنين من طغيان الأقفاص الطائفية المسلمة، وسواء من تهديد قادة الأقفاص الطائفية المسلمة باللجوء إلى إلغاء الطائفية السياسية. فوجود قادة الشيعية السياسية والسنية السياسية مرهون (طبعاً بالإضافة إلى الاستناد إلى الخارج) بالنظام الطائفي وبالتحريض الطائفي اليومي، وكذلك قادة الأقفاص الطائفية المسيحية. وما تقسيم الدوائر الانتخابية بالبيكار والمسطرة ورفض جعل لبنان دائرة انتخابية واحدة أو الدوائر الكبرى– المحافظات الخمس التاريخية، وما التحريض الطائفي (دفاعاً عن مصالح الطائفة المزعومة) غير "عدة الشغل السياسي" لاستتباع جماهير المواطنين. ولهذا فالجميع يخالف الدستور بالتوافق التام بينهم، وهم فعلياً متخالفون- متحالفون، ومن هنا منبع الفساد في منطق المحاصصة الطائفية، وهم "كلن يعني كلن" بذلك يرتكبون ما يعادل الخيانة العظمى بخرق الدستور منذ 28 عاماً.
من أخطر ما في قانون الانتخابات ما يرد في مادتيه: المادة 61 (سقف الإنفاق)، والمادة 62 (الأعمال المحظورة). في المادة 61 لكل مرشح: في الإنفاق "قسم ثابت مقطوع (150مليون ليرة ل.)"، "يُضاف إليه قسم متحرك" "وقدره خمسة آلاف ل. ل. (3.33$) عن كل ناخب مسجل في اللوائح الانتخابية. وهذا السقف قابل لإعادة النظر فيه....
يعني ذلك أن المرشح يحق له أن يصرف في حملته 150 مليون ليرة (100 ألف $) زائد (3.33× 283790)= 945020$ والمجموع (100000+ 945020)= 1045970$.
إذا كان ذلك من حق كل مرشح فمن حق المرشحين السبعة: 7.321.790$. فمن سيدخل في منافسة انتخابية مع حيتان المال غير حيتان المال أنفسهم؟
وبعد متابعة عرض أنواع التمويل وأبوابه استخلصنا: باختصار، الانتخابات هي منافسة بين الرأسماليين (الدولة العميقة) بإشراف أقلية مستبدة من أمراء الحرب والطوائف ما لا ينتج غير سلطة أوليغارشية Oligarchie حكم أقلية، أو بالأصح بلوتوقراطية Ploutocratie، حكم الأثرياء، أو المالقراطية، حكم الرأسمالية.

الخلاصات والاستنتاجات (الخاضعة للنقاش):

أولاً، تبين عملياً أن الانتخابات في عكار هي مجرد منافسة يتبارى فيها أفراد نادي الحبايب الرأسماليين المتحالفين- المتخالفين، بإشراف مركزي من قادة يمثلون الجناحين السني والمسيحي في الدولة العميقة (المصارف والاحتكارات العقارية والتجارية). ولا قرار في هذه الانتخابات للعكاريين، بل هم ينساقون تبعاً لاعتبارت القيادة المركزية في الترشيح والانتخاب. ولعل "التحالف- التخالف" في تجربة التيار العوني وتيار المستقبل، وإسقاط جيمي جبور لصالح هادي حبيش، واستبداله بأسعد درغام خير دليل على ذلك.

ثانياً، الضعف الهائل لقوى الاعتراض على الطبقة السائدة وقواها السياسية وتبين ذلك بقلة، إن لم نقل، ندرة الأصوات التي نالتها. وقبل ذلك عجزها وتأخرها عن تشكيل لائحة متماسكة وصاحبة مشروع متكامل والترويج له في وسط الناس.

ثالثاً، الاصطفاف الشعبي الطائفي الهائل، لا المذهبي، في الانتخابات لأسباب عديدة. نسجل منها التفضيلي الطائفي، وغياب البديل. ومن ذلك الغياب: (1) تقاعس (بل غياب فعلي) الحركة الشيوعية العكارية عن المبادرة المبكرة انتخابياً لأسباب ذاتية؛ (2) توهم الحزب القومي السوري الاجتماعي باحتمال الفوز بمقعد نيابي فخاض ترشيحاً برهان خاسر سلفاً؛ (3) محاولة وجوه جديدة التحالف مع بعض رموز الطبقة السائدة، متوهمة باستسهال احتمال الفوز، ما انعكس تأخراً في السعي لتكوين كتلة شعبية ناخبة تكون وازنة في تشكيل لائحة تحمل مستقبلاً الأمل ببديل.

رابعاً، تبين أن الطائفة العلوية (والشيعة في عكار) هي الأقل تماسكاً في الخيارات الانتخابية وهي الأقل خضوعاً لمرجعيات تاريخية أو راهنة.

خامساً، ظهرت الطوائف المسيحية أكثر انغلاقاً على ذاتها السياسية من الطوائف الأخرى، لا لقلة عددها، بل لاصطفافها الحاد خلف اتجاهين طائفيين (التيار العوني والقوات اللبنانية) يتنافسان على نفس المشروع السياسي: تحقيق مشروعية تمثيل أكبر لدى "السنية السياسية" أو "الشيعية السياسية" وتحت عناوين القوة الفارغة من المضمون ("التيار القوي" و"الجمهورية القوية").

سادساً، لماذا كثافة إعطاء الأصوات التفضيلية السنية للمرشحين المسيحيين؟ الطوائف لا تتوافق، بل تتغالب، مغالبة باردة أو ساخنة، تبعاً للظروف. المغالبة الساخنة هي حرب أهلية. المغالبة الباردة (كما هي الحال اليوم) هي عملية استتباع الأكثر عدداً للأقل عددا، كما هي الحال في عكار حيث الغالبية سنية (عادة يتباهى المُستًتْبَع – أي التابع – بأنه عابر للطوائف). تساءلت أوساط سنية كثيرة لماذا نعطي أصواتنا التفضيلية للمرشحين المسيحيين؟ ونحن نسأل بدورنا "لماذا أعطيتم؟". نستعرض بعض الأجوبة على ألسنة من قابلناهم طارحين عليهم هذا السؤال: تيار المستقبل دقيق، نظمت ماكينته الانتخابية توزيع الأصوات ووجهت أنصارها. أو تيار المستقبل يحيل أنصاره على القيادات المسيحية للحصول على الخدمات ما يدفع الأنصار إلى انتخاب هؤلاء. والبعضمن الأشخاص أضاء لنا حقيقة أخرى بقوله: "بدون توجيه من أحدى نحاول توفير فرص عمل لأولادنا وخدمات أخرى من مرجعيات رسمية وزارية وغيرها يسيطر عليها مسيحيون". وبعض آخر ذكرنا بأن للأحزاب المسيحية أنصاراً ملتزمون في الوسط السني، وعدد الملتزمين يبلغ العشرات في بعض البلدات السنية. وهذا صحيح. لنتذكر قليلاً: "سلم رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع بطاقات الانتساب الحزبية الى منطقة المنية - الضنية - طرابلس، في احتفال أقيم في المقر العام للحزب (النهار 31-3-2016). وفي أواخر العام 2015 تم توزيع بطاقات الانتساب للأعضاء الجدد في عكار في حفل قال فيه جعجع أنه "يتميز بنكهة خاصة... لأنها المنطقة المختلطة الأولى التي يكون فيها لنا رفاق مسلمون يتسلمون بطاقات الانتساب". بماذا نُفسر حيوية حزب "القوات اللبنانية" باتجاه الأوساط السنية الشمالية؟ بماذا نفسر انجذاب البعض من السنة لعضوية هذا الحزب؟

سابعاً، ضعف المشاركة الانتخابية علوياً ومسيحياً لأسباب شتى... منها فقدان الثقة بالقيادات وبالطبقة المسيطرة.

ثامناً، نتمنى على أصحاب المشاعر الحسنة والرغبة بالتغيير وقوى التغيير، أن تعمل على المزيد من قراءة واقع الاجتماع السياسي في عكار، وعلى التفاعل الجدي فيما بينها باتجاه بلورة وبناء تيار سياسي تغييري، يواكب مجريات الأمور في عكار ولبنان، ويتصدى تحت سقف القانون لكل ما يعطل إقامة دولة القانون والمؤسسات في لبنان. وفي سياق هذا التصدي تأتي معركة الأفكار وبناء الوعي (خصوصاً الوعي السياسي) بمثابة أم المعارك.

وفي النقاش تقدم بمداخلات مثنية على اللقاء وناقدة له في الكثير من المواضيع. من السادة المداخلين: د.كمال خزعل، العميد جورج نادر (المرشحان معاً في لائحة واحدة)، د. بري الأسعد، ممثلا الحزب الشيوعي في اللقاء، المربية عيدة حداد والأستاذ طعان كبيدات، د. محمود سليمان، المحامي موريس قديح، د. شربل الحاج، المربي سليمان الشعار، المحامية سعاد صلاح المرشحة في لائحة "نساء عكار".

وركزت بعض المداخلات على "تشكيل إطار عكاري من القوى التقدمية والمجتمع المدني ليكون مرجعية سياسية لمتابعة شؤون عكار، وكلف د. جوزف عبد الله بمتابعة هذه الدعوة.

سنعمل لاحقاً على نشر محضر كامل بالمداخلات والمقترحات. كما سيتم العمل على طباعة كتاب لنشر الدراسة الإحصائية التي قُدِّمت بعض خلاصاتها في الندوة.

د. جوزف عبدالله

===============================

 


ندوة تحليلية لنتائج انتخابات عكار  - الوكالة الوطنية للاعلام

السبت 21 تموز 2018 الساعة 11:04 متفرقات
وطنية - نظم "الصالون العكاري - ثقافة التغيير" ندوة بعنوان "تحليل إحصائي لنتائج الانتخابات النيابية في عكار - استخلاص دلالاتها في الاجتماع السياسي والسلوك الانتخابي"، في بلدة القبيات في عكار، شارك فيها العميد المتقاعد جورج نادر، الدكتور كمال خزغل، المحامية سعاد صلاح وممثل للحزب الشيوعي اللبناني في عكار وعدد من أبناء القبيات والجوار.

أدار الندوة وقدمها الدكتور جوزيف عبدالله بالاستناد إلى دراسة أعدها بالاشتراك مع الدكتور روبير عبدالله، واستعرض مساوىء النظام الانتخابي "بما فيه خرق الدستور في مقدمته وفي المادة 95 منه ولا سيما ما جاء فيه من دعوة إلى تشكيل الهيئة الوطنية لتحقيق إلغاء الطائفية السياسية، فإذا بالقوانين الانتخابية، وخصوصا القانون الذي جرت في موجبه الانتخابات النيابية الأخيرة، جاءت لتعميق الانتظام الطائفي".

وشرح "معنى الطائفية السياسية باعتبارها أداة تحكم رموز المال السياسي في الطائفة نفسها من ناحية، وهي سعي دؤوب من جانب كل منها لاستتباع الطوائف الأخرى من ناحية أخرى. هكذا تبدو علاقات التحالف-التخالف بين قادة الطوائف قائمة على التواطؤ المتبادل في تغطية الفساد، وإذا ما تكشف أحد مظاهره، فإن ذلك لا يعدو كونه اختلافا على تقاسم عوائده".

ورأى أن "مفهوم الدولة سائر نحو الاضمحلال، وأبرز وجوهه التجاوز المستمر للجهاز البيروقراطي بما فيه من تسيير للمصالح العامة ومن آليات إدارية في التوظيف والترقي الوظيفي، بحيث بات لبنان بأكمله خارج الحكم المؤسساتي، إذ ثمة طبقة بلوتوقراطية تمارس التحاصص على المستويات كافة، ولا يبقى من الهياكل المؤسساتية سوى مهمة التوقيع على ما يبرم من اتفاقات ومحاصصات".

وكان استعراض جداول الدراسة الإحصائية التي تناولت عينة من 66% من الناخبين العلويين والشيعة، وعينة من 89% من الناخبين المسيحيين وعينة من 90% من الناخبين السنة، وتبين أن فيها أخطاء لا تزال موضوعة على الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية في جداول لجان القيد ونسبتها من الخطأ تساوي 33% من مجموع أرقام الناخبين في البلدات العكارية.

وعرضت الجداول سبل تبادل الأصوات التفضيلية وخصوصا أن الأصوات الإسلامية التفضيلية للمسيحيين ساوت في عددها الأصوات التفضيلية المسيحية للمسيحيين، وبلغ مجموع الأصوات التفضيلية الإسلامية من العينة الإسلامية البالغة 90% من مجموع الناخبين للمسيحيين 23071، وفي المقابل بلغ مجموع الأصوات التفضيلية المسيحية من العينة المسيحية البالغة 89% للمسيحيين 23352. وكان عرض للنسب الانتخابية التي تدنت كثيرا لدى المسيحيين والعلويين.

وتناول اللقاء ضعف الأصوات التفضيلية السنية التي نالها مرشح الجماعة الإسلامية بالمقارنة مع ما حصل عليه مرشحو المسيحيين في المناطق عينها من أصوات تفضيلية سنية، إذ نال مرشح الجماعة الإسلامية 4591 من أصوات السنة التفضيلية. ففي جبل أكروم مثلا نال المرشح محمد شديد 107 أصوات، بينما نال النائب هادي حبيش 544 صوتا والنائب وهبي قاطيشا 155 والنائب أسعد درغام 182.

وتخللت الندوة مداخلات ومقترحات دعت إلى تشكيل إطار عكاري من القوى التقدمية والمجتمع المدني ليكون مرجعية سياسية لمتابعة شؤون عكار، وكلف جوزيف عبد الله بمتابعة هذه الدعوة.

==== ميشال حلاق/ نيللي حبيب

http://nna-leb.gov.lb/ar/show-news/356133/ 

 

see also: https://www.annahar.com/article/834737-%D9%86%D8%AF%D9%88%D8%A9-%D8%A8%D8%B9%D9%86%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D8%AD%D9%84%D9%8A%D9%84-%D8%A5%D8%AD%D8%B5%D8%A7%D8%A6%D9%8A-%D9%84%D9%86%D8%AA%D8%A7%D8%A6%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%8A%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%B9%D9%83%D8%A7%D8%B1