back to Rachid M. alDaher page

مكتب القانون الدولي والتجاري والمدني
المحامي رشيد ميشال الضاهر
سفير سابق لدى هيئة الأمم المتحدة

بيروت في 20/3/2013


مشروع قانون التمديد سنةً واحدةً للمجلس النيابي.


في الأسباب الموجبة.
إن تمديد عقد المجلس النيابي لسنةٍ واحدةٍ ضرورة حتمية، تمليها ظروف عدم وجود قانون مقبول من الجميع، تُجرى على ضوئه الإنتخابات في حزيران 2014 ،بالرغم من وجود مشاريع لم تكتسب الموافقة الشاملة، ومنها مشروع الحكومة ،ومشروع عطوفة الرئيس نبيه بري ،ومشروع فخامة الرئيس ميشال سليمان في النسبية والأكثرية ،ومشروع الدائرة الواحدة مع النسبية ، وهو مشروع قدمته منذ مدة طويلة ،ومشروع كل صوت لمرشح واحد ،ومشروع الدوائر الصغرى، وآخيراً المشروع الأورثودكسي ،الذي تمَّ عليه توافقٌ وليس إجماعاً ،وإن كان أفضلهم من جهة التمثيل المسيحي الصحيح.
قدمتُ مشروع الدائرة الفردية 128 دائرة ل 128 نائباً مع النسبية، ، بحيث ينجح الذي يحصل على المرتبة الثانية أيضاً. ربما كان أهم مشروع من جهة التمثيل الصحيح لجميع فئات الشعب ،ولجميع الطوائف، والمذاهب ،ولجميع الأحزاب ،والقادة ،مع الإعتقاد أن عدداً كبيراً من شخصيات مستقبل لبنان سوف تصل إلى مجلس يضمُّ كل الناس .
أما زيادة عدد النواب والتعويضات العائدة لهم، فيمكن إيجاد حلول مرضية لها داخل أروقة المجلس النيابي.
وهذا المشروع يسمح بالذهاب إلى الحداثة والديمقراطية الحقة في السياسة والإقتصاد والتشريع.
إن التمديد للمجلس النيابي ضرورة ملحاحة، لإبعاد الشعب عن السياسة في سورية ، وعدم إقحامها في المعترك السياسي اللبناني ، بالرغم من نظام النأي بالنفس ، الغير المطبق كما يجب ،وبسبب كل ما يجري في منطقة الشرق الأوسط ، ونتائج الربيع العربي من هنا وهناك.
إن تأجيل الإنتخابات يفيد لبنان أيضاً لإتخاذ الوقت الكافي لإيجاد قانون لإقتراع المغتربين، لا مضحكة كما هو الآن بحق المغتربين ،وهذا ما يقولونه في العلن وفي السر: يحبون مالنا في لبنان ،يحبون مال الإغتراب، وليست شخصية المغترب، وعطائهم، وفكرهم ،ووزنهم السياسي والمعنوي.
إنه من واجب الوفاء لهم أن نفسح المجال بموجب قانون جديد أن نسّجل أكثر من 300 ألف ( ثلاثمائة ألف) مغترب في كل العالم، خلال مهلة خمس سنوات.
إن هذا التأجيل يساهم في السهر على الوضع الأمني ،وعلى عدم تفكك المجتمع ،واللامبالاة ،وحماية الإقتصاد ،ودعم الجيش ،على أبواب الإستحقاقات الكثيرة الآتية، والإهتمام بأمور الناس بدلاً من الإستهتار بالشعب، والمؤسسات، كما أن حالة الحدود الفالتة ، تُبشّر بإنهيارٍ عظيمٍ قريبٍ قادمٍ، قد يأتي على الأخضر واليابس ،ويؤكد على الثورة القادمة ،وهذه المرة داخل لبنان فقط ،لأن المؤمرات ومشاريع التدمير للبنان وإقتصاده قد أينعت وحان إقتطافها بنظر أعداء لبنان.
لقد أرسلتُ مذكرات إلى جميع المسؤولين مستوحاة من قانون الدفاع لإستدعاء المتقاعدين لتأليف ثلاثة ألوية ، لواء عكار، لواء بعلبك الهرمل ولواء الجنوب.
ونحن عن ثوابتها الأكيدة نائمون، لا نتحرك بإتجاه درء المخاطر الآتية من هذه الحدود.
وحيث أنه من واجب التشريع حماية الدولة ورعاية المجتمع من قبل النواب. أتمنى عليهم أن يتعاونوا مع مجلس الوزراء لانشأ هذه الأولوية بسرعة، بدلاً من إستدعاء جنود من الخارج، ونسمع أصواتاً غير مؤيدة لهم.
لقد عملت اللجان النيابية عملاً جباراً. وبقي على المجلس الكريم سن (قانون القوانين)، قانون الإنتخاب ، لأنه في هذه المرة وليس كسابقاتها من المرات، يجب أن يقوم المجلس النيابي، قيامة حقيقية لا مُزيفة، ويضع قانوناً أُشبع درساً ،ولم يُفرض، كما في الماضي على الناخبين، ويشركوا معهم المجتمع المدني بكامل أطيافه ومؤسساته، فهم بحاجة إلى الوقت الكافي لهذه الغاية.
كما أن ورشة كتابة هذا القانون يجب أن تأخذ وقتاً كافياً لإشراك الشعب في الصياغة ،وإيداء الرأي ،وإعطاء الملاحظات، كي يُؤمن الشعب أن أيام فرض القوانين قد ولىّ.
آمل أن يؤمّن المجلس النيابي، بأن لا مستقبل للبنان آمن ومستقر ومعافىً ،إلا إذ صوّت على قانون يستدعي المغتربين لتسجيل اسماء المغتربين للعودة ليبنوا مع اللبنانيين ،وطن الخلود والمجد والرسالة لبنان ، نموذجاً للأمم
إن تأجيل الإنتخابات يساهم في درء الأخطار التي يُخّطط لها في الخارج أكثر من الداخل، حيث أن هذا التأجيل يقضي على كل ما قد يُقوض الإستقرار في لبنان.
إن مشروع الإنتخابات يجب أن يحوي قانون إنشاء ألوية الحدود الثلاثة، لواء عكار، لواء بعلبك الهرمل ولواء الجنوب، عبر إستدعاء المتقاعدين، قيادة وضباطاً، وصفوف ضباط ،وعسكريين ،ليقوموا بمساعدة الجيش ،والقوى الأمنية الفاعلة ، لتدارك التهديدات الإسرائيلية ،ومشاريع الفتن ،والتقسيم التي تطّل على البلاد والعباد..
إن المراسيم التطبيقية لمشروع التمديد للمجلس النيابي الحالي، لسنة واحدة فقط، إذ ابتدأ البعض بالتسميع لثلاث سنوات، يلحظ كيفية إستدراج المغتربين للتسجيل أمام السفارة وفي لبنان ،عبر فصل وزارة المغتربين عن وزارة الخارجية، وتسهيل تسجيلهم إلى أقصى الحدود، بعد درس إيجاد البطاقة الممغنطة أو ما شابها التي تسمح لهم بالإنتخاب في بلادهم أو في لبنان.
وتعيين أقطاب الجوالي اللبنانية مسؤولين في أغلبية المراكز، التي تتعلّق بالإغتراب ،ومنها القنصليات الفخرية في كل مدينة ، كذلك إنشاء المكاتب الإقتصادية ،والسياحية ،والتجارية ،وغيرها من المؤسسات الفاعلة، وتفعيل دور المؤسسات الموجودة ،وزيادة عديدها وأركانها، تعيين المغتربين في قسم من المحطات، والمراكز الدولية لتفعيل وجودهم لمساعدة لبنان.
مُقدّم هذا المشروع القانون يرمي إلى إراحة السادة النواب الكرام ،الذين لم يجاهروا بعد بهذه الضرورة،أي التأجيل وأغلبهم يضمر ذلك. ربما خجلاً ،طالباً منهم قراءة تقريري عن الإنتشار المرفق، ليتفضلوا بأن يأخذوا وينهلوا منه بعض الأفكار التي تسّهل زيادة عدد المغتربين في فترة زمنية وجيزة.

السفير السابق والمحامي رشيد ميشال الضاهر

بيروت في 20/3/2013


  back to Rachid M. alDaher page