Charbel Bechara

from Ghowaya, passed away 11 Oct 2014

عظة الاب ميشال عبود، في دفن شربل بشارة 12 ت1، 2014 :

كنّا منتمنى انو يكون شربل قدامنا هون، قدام المذبح بفرحة عرسو، او واقف بين رفقاتو بالكشاف باحتفال روحي... بس الحقيقة والواقع هلق مش هيك. الموت قاسي.

شربل بكرا، راح يكن اسمو على لوايح الصف، والاساتذة راح يذكرو اسمو بالتعداد، بس مار راح يقدروا يسمعو الجواب هوي وين...شربل غايب عن الصف...حاضر بالسما

راح يكون في اجتماع للكشاف وشربل ما راح يجي.... سبقون علسما.

راح ينذكر اسمو بالبيت، وكل شي راح يذكّر فيه... بس شربل مش منشاف.... شربل غاب؟ لأ ابدا... مش هيدا ايمانا.

الموت قاسي، والحقيقة مراّ. الكل عم يشعر مع اهل شربل، بس الحرقة بقلبكن وحدكن. كل واحد بيتخيل ابنو او بنتو محل شربل وبيقول مش هيني.

نعم المصيبة اليوم مش هيني. منتمرد عا الله، منتمرد عالحياة، ...شوم ماعملنا، صار اللي صار، وشربل راح.

بس شربل، يللي نال سر المعموديية والتثبيت، ولبس الابيض هوي وزغير علامة للنقاء وطهارة السما، شربل يللي تناول سر القربان، ولبس الابيض علامة الملاك بالسما... وهلق مات..راح... هل موتو متل اي موت للمخلوقات الاخرى؟؟؟ شي اكيد لأ.

شربل هلق بالسما. شربل كبر بلحظة، شربل صار عند يسوع، وعم يسمع منو الكمات مع كتار للي متلو: تعالو يا من باركهم ابي، رثوا الملكوت المعد لكم منذ انشاء العالم.

نعم، كل ايمان بالسما، مش جايي من صنع المخييلي، او كلمات مسكّن لإلنا... إيمانا ورجانا جايين من كلمة الله، من الانجيل، يللي هوي الكلام يللي ما بزول...السماء والارض تزولان، وكلامي لا يزول.

كتار نحنا عم نودع شربل، بس اكتر منا بكتير يللي عم يستقبلوه مع الله، العدرا، والملايكي والقديسين بالسما. نعم هوي معن لابس الابيض، والبسمي عا وجو، عم ينظر علينا، ونظراتو راح ترافق اهلو كل العمر..: وهيدا الشي يللي بيحكي عنو الانجيل،بسفر الرؤيا: غسلوا حللهم بدم الحمل.

وبيكفي بيقول:

1 ورَأَيتُ سَماءً جَديدةً وأَرضًا جَديدة، لأَنَّ السَّماءَ الأُولى والأَرضَ الأُولى قد زالَتا، وللبَحرِ لم يَبقَ وُجود.
2 ورَأَيتُ المَدينَةَ المُقَدَّسة، أُورَشَليمَ الجَديدة، نازِلَةً مِنَ السَّماءِ مِن عِندِ الله، مُهَيَّأَةً مِثلَ عَروسٍ مُزَيَّنَةٍ لِعَريسِها. 3 وسَمِعتُ صَوتًا جَهيرًا مِنَ العَرشِ يَقول: (( هُوَذا مَسكِنُ اللهِ مع النَّاس، فسَيَسكُنُ معهم وهم سيَكونونَ شُعوبَه وهو سيَكونُ ((اللهُ معَهم )). 4 وسيَمسَحُ كُلَّ دَمعَةٍ مِن عُيونِهم. ولِلمَوتِ لن يَبْقى وُجودٌ بَعدَ الآن، ولا لِلحُزنِ ولا لِلصُّراخِ ولا لِلأَلَمِ لن يَبْقى وُجودٌ بَعدَ الآَن، لأَنَّ العالَمَ القَديمَ قد زال )).
5 وقالَ الجالِسُ على العَرْش: (( هاءَنَذا أَجعَلُ كُلَّ شَيءٍ جَديدًا )

منسأل وين كانت العدرا، بس مات ابني؟ الجواب بيكون: محل ما كانت،بس مات ابنا..".نعم مريم، كانت واقفة عند كعب الصليب، و سيف الحزن كانت غرستو قويي... بس مريم متل ما هيي مع يسوع، هيي عم تستقبل شربل، ، راح يكون معها، راح تغنجو وتعوّض عنكن... هوي فوق بأمان....

موت شربل، دفشي لإلنا، تا نعرف انو نحنا ولاد السما، نحنا والاد الله.

اسمائنا مكتوبي بالسما، هالحياة درب، لفوق، والانجيل هو الخريطة، والقديسين هني المرشدين...

بالصلا وحدا منكون قراب من موتانا، بالقداس منتحد فيين.

لهيك لرفقاتو بيقول، متل ما بتخبروا وبتفتخروا برفقات لإلكن، سافروا، وصاروا معرفوين، وبتحبو تتواصلوا معن، هيك شربل، صار كتير مهم هلق، صار عند الله، والتواصل معو بيكون من خلال مشاركتكن بالقداس، من خلال صلاتكن معو ومن اجلو. ما في غير الرب، هوي يللي بيعزي القلوب وبيعطي قوي وصبر، له المجد الى الابد. آمين.