Email: elie@kobayat.org

back to "Kouni Anti"

إفتتاح مركز جمعية "كوني أنتِ" في القبيّات

02 ايلول 2011

إفتتحت جمعية "كوني أنتِ" النسائيّة مركزها في القبيّات، وذلك بحضور رئيس البلديّة السيّد عبدو عبدو وأعضاء المجلس البلديّ، وممثّليّ الفعاليّات السّياسيّة والأحزاب ومدراء البنوك والمدارس، والهيئات الأهليّة والإجتماعيّة والدينيّة، وحشد من سيّدات البلدة.
إبتدأ الإحتفال بالنشيد الوطنيّ اللبنانيّ، تلته كلمة ترحيب للسيّدة مريات نادرعبدو، ثم ألقى رئيس البلديّة السيّد عبدو عبدو كلمةً أثنى فيها على جهود السّيدات المؤسِّسات، وحثّهنّ على المضيّ قدمًا في العمل المسؤول والريادة في المجتمع، وأشار إلى إنشاء معرضًا لتصريف الإنتاج، متمنّيًا لهنّ النجاح والإزدهار . تلتها كلمة رئيسة الجمعيّة السيّدة جميلة ضاهر موسى، وتطرّقت إلى إبراز وجه المرأة الحقيقي ودورها الأساسيّ في العائلة والمجتمع، وقدرتها على القيادة الرائدة، السليمة، وطاقتها المميّزة في الإنتاج المتنّوع، كما وأنّها تلت أمام الحضور أهداف الجمعية والغاية منها. ثمّ انتقل الجميع لافتتاح المركز حيث تعرّف الحاضرون على مواهب وإنتاجات بعض السيّدات والصبايا الموهوبات في المطبخ والفنون، من خلال معرضٍ تضمّن المونة البيتيّة على أنواعها، والمأكولات المحضّرة منزليًا، ومنتجات العنب والعسل، واللوحات الزيتيّة والغواش، والعديد من الأعمال الحرفيِّة والشوكولا.
اختتم اللقاء بكوكتيل من صنع السّيدات الصّديقات للجمعيّة، وتمنّى الجميع كلّ التوفيق والنّجاح لها، مقدّمين كلّ إمكاناتهم ودعمهم لأعمالها ونشاطاتها المستقبليّة.

أيتها السيّدات والسادة
يغمرني ، في هذا اليوم ، فرحٌ عظيم ، وأنا أفتتح معكن َ ، جمعية " كوني أنت ِ" الجمعية التي عملنا مع المجلس البلدي على ولادتها ، لتكون باكورة الجمعيات النسائية في القبيات ، ورائدة في العمل والنشاط المدني والأهلي .

أيتها السيّدات الفاضلات
أتوجّه اليكنَ ، على أنكن نصفُنا الآخر ، الذي نُجلُ ونقدِرُ ونحترم ، ونعملُ بكل جديةٍ وإخلاص كي يكون نصفاً عاملاً منتجاً مستقلاًّ. ولهذا أكّد العلماء على أنّ المراة نصف المجتمع، ويستحيل على أي مجتمع أن يتقدم ويزدهر إذا كان نصفه عاطلا عن عمل أو غير منتج . والمرأة فيه قد حازت على درجة عالية من العلم والمعرفة وممارسة المهارات المتخصصة الكفيلة بأن تجعلها تشارك الرجل في كافة المسؤوليات والأعمال التي يقوم بها .
هذا التمكين والمشاركة للمرأة ، يجعلها مساويةً للرجل ، في المواطنة والحقوق والواجبات والمشاركة .
إن شعار " كوني أنت ِ " هو الشعار الذي يجعل من المرأة مواطنة مسؤولة ، تشعر بطعم كرامتها الإنسانية وبوجودها المستقل والمميز .

أيتها السيّدات
أتوجه إليكن اليوم ، من باب الحرص ، على المرأة في مجتمعنا من أجل تمكينها بدل تهميشها وإعطائها دوراً أكبر في عجلة الإنتاج الإقتصادي والإجتماعي . ومن أجل أن تكون ربة بيت منتجة ، لأن في ذلك إستقراراً للعائلة والمجتمع والوطن على السّواء .

أيتها السيّدات – الأمهات – الأخوات
أجد نفسي الأن في غاية السعادة ، ونحن نحتفل معكن ، اليوم ، بولادة جمعية " كوني أنتِ " . كوني أنتِ المرأة المتعلمة الناضجة المنتجة المسؤولة المشاركة في كل شيء، بذلك تثبتين جدارتك في المساواة وتسقطين الدّعاوى التي تنكر على المرأة حقوقها أو بعضاً منها .
إليك ، أيتها المرأة القبياتية ، أتوجه ، فأقول إنكِ مسؤولة بالحكمة والوعي والمعرفة عن بناء أجيال وأبناء ، بناءً صحيحاً ، على قيمنا التي نتمسك بها ، في المحبّة والإحترام والتعلّق بالأرض حتى ولو كانت شبراً واحداً .
عليكن نعوّل أن تسمِعوا أصواتكن لكلّ الأجيال ، وتكنَّ القدوة الحسنة للمرأة المناضلة العاملة في خدمة عائلتها وبلدتها ووطنها وتنتقل من ثقافة " الموضة " والإستهلاك الى ثقافة العمل والإنتاج . حان الوقت لأن تتبوأ المرأة مركزها الحقيقي الجديد في دورة الإنتاج ومن خلال إنتسابها إلى جمعية " كوني أنتِ " التي تحتل هذا الجناح الثابت في مبنى بلدية القبيات ، كنواة مشغل للإنتاج المحلي . وسيتبعه إنشاء الله معرض لتصريف هذا الإنتاج ، حيث نعمل على تحقيقه .
أخيراً ، أتوجه إلى جمعيتكن الوليدة ، المباركة بكل التهاني القلبية , وإلى أعضائها ، بأمنيات النجاح والتوفيق والإزدهار وإذ لا أنسى أن أشكر كلَ الذين ساهموا وساعدوا على إنشاء هذه الجمعية الكريمة . عاشت جمعية " كوني أنتِ"، عاشت المرأة، عاش لبنان.

رئيس بلدية القبيات
عبدو عبدو

كلمة جمعية " كوني أنتِ "، في إعلانها وإفتتاح مركزها .

مسا الخير
أهالي بلدتي الأحبّاء ، والضيوف الكرام ، أهلآً بكم في داركم .
حلمٌ رافقني منذ زمن ، وها هو اليوم أصبح واقعاً ، متمثلاً في جمعيةٍ تتوجّه إلى بلدتي الحبيبه ، كي تكون الأفضل من خلال المرأة ، دعامة العائلة والمجتمع .

لم نكن ندري من أين نبدأ ، فالحصاد كثير والفعلة قليلون . لكنَ هذه الدّار فتحت لنا أبوابها مشرّعةً بشخص ِ رئيسها السيّد عبدو عبدو والمجلس الكريم ، وبدأت الأرض تتهيّأ للعمل ، وكان مركزنا اليوم في هذا المبنى .

حملتُ المِعول مع سيّداتٍ فاضلات ، أعطون من ذواتهنّ كلَّ ما امتلكن من قدراتٍ وملكات، حتّى أن ليلهن أضحى نهاراً ، لأنّهن آمنَّ بالهدف ، مغموراتٍ بحبِ ودعم ِ أزواجهنّ وأولادهنّ ، فعملن بكل ثقة من أجل ِ حصادٍ وفير . فالشكر لكنّ أيّتها السيّدات : مريات عبدو نادر ، مادلين ديب سعد ، مريات ضاهر إغناطيوس ، والشكر لعائلاتكنّ ولكل من سند خابيتنا ولو بأصغر حصاة .
سوياً وبدعمٍ من البلديةّ ، سنعمل قدر المستطاع ، وبنعمةّ ِ الله ، على تحقيق أهداف جمعيتنا " كوني أنتِ " وهي :

1- إنجاز برامج تهدف إلى تثقيف المرأة وتوعيتها على دورها الأساسي في المجتمع.
2- دعم المرأة – الأم لتكوين عائلةٍ متماسكة ، من أجل ِ مجتمع ٍ سليم .
3- إنجاز ومتابعة مشاريع تهدف إلى التنمية البيئية ، الإجتماعية ، الصحّية ورعاية الطفولة .
4- نشاطات تقوم بها الجمعية وفقاً لحاجةِ المرأة و، الشبيبة والبلدة .
5- تطوير مهارات بعض السيّدات من أجل تحسين الدخل .

إلى جانب ذلك ، لقد بدأنا بالتصنيع الغذائي المنزلي , وبعض الحرف : الشوكولا والMosaїque وغيرها ، كما وأننّا افتتحنا صَفَّي رسم وموسيقى , ومستمريّن في إقامة دوراتٍ منها الحرفية والإدارية لتطوير كل المهارات .

في النّهاية ، إسمحوا لي أن أتوجهّ إلى المرأة خاصّة.
يا صديقتي :
إذا كان الله له المجد، قد ارتضى أن تكون امرأة من جنسنا أماً لإبنه الوحيد ، وكما هي، على صورتهِ ومثاله ، إتخذها ، فكيف لا تكوني أنتِ كما أرادكِ الله أن تكوني ؟!
لقد وضع فيكِ من الصّلابةِ اللطيفة ، والتصميم الحكيم ، والذكاء الواعي والإيمان الرّاسخ بقدرته في حياتك، ما ينقل الجبال . رّبما ظننتِ أن وزنتكِ صغيرة , لكن على صغرها ، فهي كنزٌ ثمينُ في عينيِّ الله. فلا تتمثلي بالرّجل الأقوى كي يقال فيك " أختُ الرِّّجال "، بل ثقي أنَ لكل ٍ منّا سلاحه الخاص به ، وإلاّ نهشتكِ الأنانيّة والغيرة وحب التملكّ والتسلّط . ولا تنسي أن حروب العالم تنتهي بين يديكِ المرفوعتان ِ نحو السماءِ بحب وإيمان . أنت ِ لستِ ضعيفة بذاتك ؛ فرغم أنوثتك ورهافة إحساسك وجمال فطنتك الوادعة ، حتى ولو زرفتِ دموعا ً من قلبٍ أو عين ، فأنتِ وحدك من تتحدّين الموت بفرح ِ العطاء ِ في كلِّ ولادةٍ، في كلّ مخاض .

هذه أنت ِ ، هي ، نحنُ : نساء ٌ في قيادة مراكبنا المحّملةِ آمالاً وأحلاماً تتحقق .
فكوني أنتِ كما أنتِ
فالكلّ في إنتظارك .

رئيسة جمعية كوني أنتِ
جميلة ضاهر موسى

 

Email: elie@kobayat.org

back to "Kouni Anti"