back to Photos/Events 2012

Patriarch Ra3i's visit to Kobayat

14 August 2012

زيارة غبطة البطريرك

مار بشارة بطرس الراعي الى القبيات

في 14 آب 2012

 

• 12:15 استقبال رسمي وشعبي في ساحة القبيات
• 13:00: استقبال أمام باحة كنيسة مار شربل - القطلبة
               الغذاء في قاعة مار شربل في القطلبة
• 15:30 زيارة مستشفى السلام.
• 16:15 زيارة راهبات المحبة.
• 17:00 زيارة سيدة العطايا، دير مار جرجس للراهبات.
              تفقد مركز مبنى المطرانية المارونية.
• 17:30 وضع حجر الأساس في المجمع الماروني
• 18:30 زيارة رعية القبيات الغربية.
• 19:00 استقبال حاشد عند مدخل كنيسة سيدة الغسالة، لقاء مع الناس قبل القداس في القاعة.
• 20:00 القداس في سيدة الغسالة.
• 10:00 العشاء ( عشاء قروي في ساحة الكنيسة بمشاركة الجميع)
• المنامة في دير الآباء الكرمليين.

 

صور من الاستقبالات الشعبية :

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

صور من التحضيرات للزيارة :

 

 

كلمة الاستقبال التي القاها رئيس بلدية القبيات عبدو عبدو
بمناسبة زيارة عبطة البطريريك مار بشارة بطرس الراعي إلى القبيات
في 14 آب 2012

غبطة أبينا البطريرك،
ممثّلي أصحاب الفخامة والدولة،
السادة النوّاب،
السادة المطارنة ومعالي الوزراء والنوّاب السابقين،
جانب ممثّلي رؤساء الأحزاب،
السادة ممثّلي القادة الأمنيّين،
سعادة القضاة والمدراء العامّين،
سعادة القائمقام،
جانب رؤساء الاتّحادات ورؤساء البلديات والمخاتير وسائر ممثّلي المجتمع المدني،
السادة الآباء والرهبان والراهبات
أيها الأحباء...

القبياتُ اليومَ، كما عكّارُ، في عرسٍ وفي فرحٍ، أَقبلَتْ بِكُلِّها، رجالاً ونساءً، شباباً وصبايا، أطفالاً وشيوخًا لتقولَ لصاحبِ الغبطةِ وصحبِهِ الكريمِ: "أهلاً وسهلاً بكم جميعاً".
فحضورُكم يا صاحبَ الغبطةِ، يُشكِّلُ لنا كلَّ الفخرِ والاعتزازِ، وها نراهُ يرتسِمُ في
 بسمةِ الأطفالِ وبراءةِ عيونِهم، إذ ترى فيه بركة السماء ونعمة الأرض...
 في عنفوانِ الشبابِ وتشابُكِ سواعِدِهم لتهيئة الساحات بأحلى حُلَلِها...
 في دموعِ أمّهاتِ الشهداءِ الذين سقطوا دفاعًا عن هذا الوطنِ العزيزِ...
 في بصيرة شيوخن،الذين هم بركتنا، إذ يَرَوا في قدومكم شراكة الكنيسة ومحبة رعاتها...
 على جبين العمّالِ والمزارعينَ الساعين لتأمين لقمة عيشهم
 على وجوه المتقاعدين الذين أنهكهم السعي لتأمين العيش الكريم...
 في وجوهِ الأساتذةِ والطلاّبِ والمثقَّفينَ...
 كنائسنا، صلباننا في أعلى تلالنا، جبالنا، ودياننا، ينابيعنا... ترحب بكم
 أصواتُ أجراسِ كنائسِنا تُعانِقُ أصواتَ المآزنِ، وتصدحُ في الفضاءِ مهلّلةً مكبِّرةً مرحِّبةً بكم.


فأهلاً بكـم كَـمُّ ما نَعَمَ الله علينا من أمطار
أهلاً بكـم عددُ ما أَنْبَتَ في الأرضِ أشجار.
أهلاً بكـم كُثْرُ ما أوجد في الدنيـا أســرار.
أهلاً بكم وَصَحْبَكم، يا صاحبَ الغبطةَ في بلدتِنا الحبيبةِ "القبيات"، هذه البلدةُ التي تفتخرُ باعتدالِ سلوكِ أبنائِها وانفتاحِهم واحترامِهم للآخر، وإيمانِهم بالله وبالعيشِ المشتركِ الواحدِ بين كلِّ الطوائفِ والمذاهب.


هذه البلدةُ التي، كما عكارُ، أعطتْ لبنانَ نُخبةَ أبنائِها في ميادينَ عديدةٍ كالتربيةِ والإدارةِ والسِلْكِ الخارجيِّ والأمنيِّ عموماً، وفي الجيشِ خصوصًا.
هذه المؤسسةُ التي نرى وإيّاكم واجبَ المحافظةِ عليها، لأنَّ الجيشَ اللبنانيَّ هو سياجُ الوطنِ والضَّامنُ الوحيدُ لسيادتِه واستقلالِه واستقرارِه وسلمهِ الأهليِّ.
إن جيشَنا اللبنانيَّ هو وسامُ فخرٍ وشرفً وبسالةٍ نضعُه على صدورِنا وفي قلوبِنا. كيف لا وهو صاحبُ شعارِ "شرفٌ – تضحيةٌ – وفاءٌ" .
الشرفُ كلُّ الشرفِ والوفاءِ، أن نجعلَ جيشَنا فوقَ كلِّ التّجاذباتِ السياسيةِ، حتى يستطيعَ أن يقومَ بالمهامِ الموكلةِ إليه.
أهلاً بكم في القبيات. هذه الدوحةُ الوافرةُ الظلالِ، الضّاربةُ في الأعماقِ أعماراً، ذاتُ الجذورِ الساميةِ، والأغصانِ الآراميّةِ السّريانيةِ.
هذه البلدةُ التي أخذتْ أجيالُها من أوراقِها الخضراءِ لونَ البقاءِ والصمودِ، لتبقى على الدهرِ تَروي قصصَ أبنائِها الأبطال.
هذه المدينةُ الريفيّةُ الجميلة، الناهضةُ إلى المجدِ، المُطمئنّةُ إلى موقعِها الأمينِ بينَ الجبالِ التي تَحْتَضِنُها، الناظرةُ إلى ماضيها العريقِ بِوَعْيٍ، والمُتَطَلِّعَةُ إلى المستقبلِ بثقةٍ وطموحٍ وتَحْلُمُ بالحداثةِ تحتَ رِعايَةِ أبنائِها الّذينَ يُحبُّونَها ويَعْمَلونَ لِنَهضتِها.
أهلاً بكم يا صاحبَ الغبطةِ وبصحبِكم إذ أننا نرى بزيارتِكم يدَ اللهِ تمدُّ إلينا لتنتشلَنا من الأخطارِ، وعلامةَ رجاءٍ كنجمةً تُضيء ظلماتِ الوقتِ الحاضرِ فأنتَ بالنسبة لنا الراعي الصالحُ الذي يوحِّدُ القطيعَ ويقودُه إلى المراعي الخصيبة.
كلَّل اللهُ زيارةَ غبطتِكم بالنجاحِ ونتمنّى لكم طيب الإقامة بين أهلكم ورعاياكم.

عشتم وعاش لبنان

 

كلمة الغداء التكريمي الذي أقيم بمناسبة زيارة غبطة البطريريك مار بشارة بطرس الراعي إلى القبيات

والتي القاها رئيس بلدية القبيات عبدو عبدو
بتاريخ 14 آب 2012


غبطة أبينا البطريرك،
ممثّلي أصحاب الفخامة والدولة،
السادة النوّاب،
السادة المطارنة ومعالي الوزراء والنوّاب السابقين،
جانب ممثّلي رؤساء الأحزاب،
السادة ممثّلي القادة الأمنيّين،
سعادة القضاة والمدراء العامّين،
سعادة القائمقام،
جانب رؤساء الاتّحادات ورؤساء البلديات والمخاتير وسائر ممثّلي المجتمع المدني،
السادة الآباء والرهبان والراهبات
أيها الأحباء...


إنها لمناسبةٌ عظيمةٌ، أن أتحدّثَ باسمِ أهلي في القبياتِ وقرى وبلداتِ عكارَ جميعاً.
يسعدُنا اليومَ، يا صاحبَ الغبطةِ، أن نحتفي بقدومِكم الميمونِ، في زيارةٍ رَعَوِيَّةٍ، أبوِيَّةٍ، تَفَقُدِيَّةٍ لأبناءِ منطقتِنا والاطِّلاع، عن كثبٍ، على أوضاعِهم وحاجاتِهم وهواجسِهم.
مِنَ القليلِ الّذي نعرفُه عنكَ، يا صاحبَ الغبطةِ، أنَّكَ ما تكلَّمتَ إلاّ لتُهديَ وتُنْذِرَ وتُنيرَ.
ما وَعَظْتَ إلاّ لتُؤدِّبَ وتُعطيَ فضيلةَ الإرشادِ والتوجيه.
ما درَّسْتَ الآدابَ والحقوقَ إلاّ لتُكَرِّسَ مفهومَ الموطنيةِ وحقوقِ المواطَنَةِ في الدولةِ الديمقراطيةِ المدنية.
ما أحبَبْتَ إلاّ لأنَّك تُؤمنُ بأنَّ المسيحيَّةَ شراكةٌ ومحبة.
ما دافعت عن لبنان إلاّ ليكونَ السيَّدُ الحرُّ المستقل، ليكون دُرَّةُ هذا الشرقِ لكن دون شرقيَّةٍ وغربيَّة.
ما تجذَّرَ في أعماقِكَ حبُّ هذا الوطنِ إلاّ لأنَّكَ اكتشفتَ في حبِّ بعضِهم زِيفًا ورَوْغًا.
ما رفضتَ الصِّراعَ المدمِّرَ الّذي يدورُ حولنا إلاّ لأنك تؤمنُ بأنَّ المجدَ للّه في العُلى وعلى الأرضِ السلامُ وفي القلوبِ المسرَّة.
صاحبَ الغبطةِ، أيها الإخوةُ والأخوات،
ما أقولُه ليس إطراءً وإنَّما تأكيدٌ على نهجٍ قويمً تؤمنُ به وتعمل من أجله، وهو الذي تعبِّرُ عنه في كلِّ المناسبات، لا سيّما في النداء الأخير الصادر في الأول من آب الحالي، حين سمَّيْتَ الأشياء بأسمائها، ودعيتَ إلى تحييد لبنان عن صراعات المحاور الإقليمية والدولية. وإلى تجديدِ الميثاقِ الوطنيِّ بين شركاءِ الوطن، بما يضمنُ سلامةَ كَيانِه ورقيِّ رسالتِه وتوازناتِ نظامِهِ وتمتينِ وَحدَتِهِ. وقد جاءتِ "اللا" منكَ يا صاحبَ الغبطةِ، رفضاً قاطعاً، تقسيمَ لبنانَ إلى دويلاتٍ أو مربعاتٍ أمنيةٍ، في موقعِها الصحيحِ وهذا ليس بجديدٍ على تاريخِ الكنيسةِ المارونيةِ التي لعبتْ دوراً بارزاً في قيامِ لبنانَ الحديث بحدودِه الحالية.


صاحبَ الغبطةِ
لقد شرَّفتم، اليومَ وصحبَكم، إلى أرضٍ بعيدةٍ عن أَعْيُنِ المسؤولينَ واهتماماتِهم، إلى أرضٍ ورثناها عن أجدادٍ حافظوا عليها بالدماءِ وعرقِ الجبين، وسنورِثُها للأجيالِ التاليةِ كحقٍّ من حقوقِهم علينا وكشرطٍ وجوديٍّ لا يكتمل إلاّ بتوفير سبل العيش الكريم من عملٍ وسكنٍ وتعليمٍ (لا سيما التعليم الجامعي) حتى لا يضطرّ أبناؤها للهجرة والبحث عن عملٍ تَسْتَحْوِزُهُ لوعةُ الغربة وحرقةُ الحنين. وبالمناسبة لا بدَّ من التنويهِ بفضلِ المهاجرينَ اللبنانيينَ في دعم ذويهم في لبنان ومساندةِ قضاياه المحقّة. وهذا ما يقتضي وجوبَ تشريعِ إشراكهم في الحياة السياسية في لبنان ترشيحاً واقتراعاً.
لقد وضعتُم، يا صاحبَ الغبطةِ، الإصبعَ على الجرحِ في تشخيصِكم للأزمةِ الاقتصاديةِ في لبنان، الناتجةِ عن الاقتصادِ الرَّيْعيِّ وإهمالِ القطاعاتِ الإنتاجيةِ، الصناعيةِ والزراعية والتركيزِ على سياسةِ الاستدانةِ القاتلةِ، التي يتحمَّل ثقلَها الشعبُ اللبنانيُّ بأسرِه ولأجيالٍ متتاليةٍ، عن طريقِ الرِبَى، وهو ما يسمّونَه تلطيفاً خدمةَ الدينِ العام.


إنَّ أهلَنا وشبابَنا في القبيات والمنطقة، من علمانيين وكهنةٍ ورهبانٍ وراهبات، يؤمنون بحكمةِ غبطتِكم وسلامةِ توجّهِكم وصوابيّةِ رؤيتِكم، لذلك هم يضعونَ أنفسَهم في خدمةِ الكنيسةِ، كما في خدمةِ وطنِنا لبنان، بحيثُ لم يَبْخَلْ واحدُهم يوماً في الدفاعِ عنه والاستشهادِ من أجلِه. لهذا لم تُرْهِبْهم تهديداتٌ مفبركةٌ من هنا وهناك، لأنهم أولاً مؤمنون ومتمسِّكون بقولِ السيدِ المسيح:" لا تخافوا... أنا معكم"، وثانياً لأن لديهم كلَّ الثقةِ بقياداتِهم الأمنيةِ الحكيمةِ عموماً، وبالمؤسسةِ العسكريةِ قيادةً وضبّاطاً وأفراداً خصوصاً. والانخراطُ الكثيفُ من أبناءِ هذه المنطقةِ في هذه المؤسسةِ الذي شكَّلَ الخزّانَ البشريَّ الأضخم، إن دلَّ على شيئ فهو يدلُّ على الثقةِ الكبيرةِ التي يحظى بها هذا الجيشُ، القويمُ بشرفِه والوفيُّ بانتمائِه والكريمُ بتضحياتِه.
هذه المؤسسةُ التي تعرَّضَتْ في الآونةِ الأخيرةِ لكثيرٍ من الانتقاداتِ والتجاذباتِ وهذا لأمرٌ مخزٍ إذ إنه من واجبِ كلِّ لبنانيِّ المحافظة عليها، لأنَّ الجيشَ هو سياجُ الوطنِ والضَّامنُ الوحيدُ لسيادتِه واستقلالِه ووحدة أبنائه.
إننا نستقبلُك اليومَ، وفي قلوبِنا فرحٌ وحبورٌ، لوجودِكم بيننا، وإذ نتوجَّهُ بالشكرِ الجزيلِ لكم ولكلِّ الجمعياتِ والتعاونياتِ والمؤسساتِ التي تعملُ بتوجيهاتِكم والتي تؤمِّنُ الكثيرَ من فرصِ العملِ وتمكِّنُ العديد من الشبابِ والشابات تأسيسَ العائلات، لا سيما من خلال "مشروع الإسكان الماروني" الذي تضعونَ له حجرَ الأساسِ اليومَ.


وهنا أتوجَّه بالشكرِ الكبيرِ أيضًا إلى صاحبِ السيادةِ المطران جورج بو جودة الذي يرعى بكلِّ اهتمامٍ، بناءَ مركزِ المطرانيةِ المارونيةِ في القبياتِ، لتكونَ مرجعًا لكل أبناءِ عكارَ، مسيحيينَ ومسلمينَ، من أجلِ تمتينِ الوحدةِ الوطنيةِ والعيشِ الواحد بين مختلفِ القرى والبلداتِ في عكار التي تربطها تقاليدٌ وعلاقاتٌ مشتركةٌ، خصوصاً في المناسباتِ الاجتماعيةِ والدينية.


وهنا أنتهزُ الفرصةَ لأعتذرَ من كلِّ الفعالياتِ الدينيةِ والاجتماعيةِ والثقافيةِ والسياسية، عن عدمِ دعوتي لها إلى هذه المأدبةِ التكريميةِ نظراً لظروفِ صيامِ شهرِ رمضانَ المباركِ، أعادَه الله على اللبنانيينَ جميعاً بالخيرِ واليُمْنِ والبركة.
كما إنني أودُّ أن أشكرَ جميعَ المشاركينَ معنا في هذا اللقاءِ التكريميِّ وأخصُّ بالذكرِ الإعلاميينَ العاملينَ في العديدِ من وسائلِ الإعلامِ المسموعةِ والمكتوبةِ والمرئيةِ الذينَ حضروا اليومَ لمواكبةِ هذا الحدثِ التاريخيِّ. هذا المؤسساتُ التي تعرَّضتْ في العديدِ من الأوقاتِ للإساءاتِ والمخاطرِ وصلتْ إلى حدِّ فقدانَ أفرادٍ منها. هذا الإعلامُ اللبنانيُّ الحرُّ الذي لطالما توجّهتْ إليه الأنظارُ لسعةِ هامشِ حرّيتِه الذي لم تحظى مثيلَه كثيرٌ من دولِ المنطقةِ والذي نتمنّى أن يتّسم دائماً بالمصداقية والشفافية لما له من دورٍ هامٍ وفاعلٍ إنْ كان على الصعيد الداخلي أو الخارجي.


ختاماً، أتوجَّه بالشكرِ الكبيرِ إلى صاحبِ الغبطةِ على هذه الزيارةِ الكريمةِ، التي حملتْ في طيّاتِها الكثيرَ من المعاني الوطنيةِ والروحيةِ والتنمويةِ والرعويةِ وهذا دليلٌ على ما لعكارَ عموماً والقبياتَ خصوصًا من موقعٍ في اهتماماتِ غبطتِكم. آملينَ أن تنقلوا إلى المسؤولين، في الحكومةِ ومجلسِ النوابِ، مدى معاناةِ هذه المنطقة وحرمانِها من الإنماء الصناعي والزراعي، لا سيما حرمانِها من التعليمِ الجامعيِّ، بمستويَيْهِ الأكاديمي والتقني، إن على المستوى الرسمي أو الخاص.


شكراً لكم يا صاحب الغبطة، نتمنّى لكم طيب الإقامة بين أهلكم ورعاياكم.
عشتم وعاش لبنان

 


زيارة البطريرك الراعوية الى أبرشية طرابلس المارونية - عكار - اليوم الثاني، الثلاثاء 14 آب 2012
(نقلاً عن موقع البطريركية المارونية)

 

وجّه البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي تحية من بلدة منيارة إلى الأحزاب اللبنانية وخصوصاً "الكتائب والتيار الوطني الحر والقوات اللبنانية"، مثمناً "وجودهم في هذه البلدة".

واستوقف موكب البطريرك الراعي في أثناء توجههه إلى بلدة الشيخ محمد، في محطة غير مدرجة على جدول الزيارة، وفد ضم رئيس إقليم عكار الكتائبي شادي معربس ورؤساء مراكز عكار الكتائبية على مفرق منيارة وقدموا له درعاً تقديرية.

القنطرة
فقد استهل البطريرك جولته بزيارة رعية القنطرة وكان في استقباله فاعليات البلدة حيث القى كلمة أعرب فيها عن سعادته بلقاء الاهالي من مسلمين ومسيحيين لافتًا الى أن "هذه الزيارة كي نبني معا الشركة والمحبة في لبنان التضحيات وخصوصاً في عكار هذا المخزون البشري والطاقات الكبيرة".

وكانت كلمة لمسعد موسى باسم الاهالي رحب فيها بالبطريرك الراعي.

بيت غطاس
ثم انتقل غبطته الى رعية كرم عصفور بيت غطاس ورحب رئيس البلدية كليم الشاطر، والقى كلمة تحدث فيها عن التنوع الطائفي وأهميته"، لافتا الى ان "لبنان دولة مدنية تم فيها فصل الدين عن الدولة خلافا لكل الدول العربية وحتى الغرب". وأكد ان "عكار والمجتمع العكاري حافظ على نموذج العائلة اللبنانية الواحدة".

منيارة

ثم تابع صتحب الغبطة الى بلدة منيارة حيث أقيم له احتفال حاشد في ساحة البلدة، وبعد كلمة رئيس البلدية انطون عبود تحدث البطريرك الراعي قائلاً: "منيارة غنية بشعبها ومخزونها الانساني الشعبي والسياسي والحزبي"، لافتاً إلى أن "عكار هي مخزوننا الاساسي وهي صورة جميلة عن العيش الواحد في لبنان".

بلدة الشيخ محمد
أكد البطريرك الراعي، أثناء زيارته مع الوفد المرافق مبنى "تيلي لوميار" في بلدة الشيخ محمد، أنه " لا يمكننا في لبنان الاستغناء عن أحد"، وقال:"بصوت عال أقول، عندما وجه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان دعوة شخصية للجلوس إلى طاولة الحوار فهذا شرف كبير لمن وجهت إليهم الدعوة، وهذا يعني أنه يحترمهم ويقدرهم. أرجو أن يسقط كل المدعوين حساباتهم ويجلسوا بكل شرف إلى طاولة الحوار في القصر الجمهوري، فالمسؤول لا يمكنه أن يقاطع أو أن يتغيب وإلا فهو خاسر"، قائلاً: "من حضر السوق باع واشترى".

وأضاف:"إن طاولة الحوار في القصر الجمهوري تطرح قضايا وطنية لا شخصية وبها يرتبط خلاص لبنان أو خرابه، بنيانه أو هدمه، وأشدد على أن لغتنا ليست لغة النزاع والحرب، بل لغة الحوار لأن الله دخل هو أيضا في حوار مع الانسان، من خلال يسوع المسيح ومن مثل يسوع المسيح؟ لغتنا أن نكون أحرارا ونقول كلمة الحق التي تجمع ولا تفرق".

واقيم للبطريرك الراعي استقبال، وألقى رئيس البلدية طلال خوري كلمة ترحيبية، قال فيها:" إنها لحظة التحام الرأس بالأعضاء، تشعر بها بلدة الشيخ محمد لزيارتكم يا صاحب الغبطة. أهل عكار اليوم يعلقون أهمية كبيرة على هذه الخطوة العزيزة فيرونها خشبة خلاص تنقذ شباننا من الهجرة ولكن إرادتنا الصلبة في الحفاظ على جذورنا بدأت تتآكل في هذا الزمن الرديء. وطالما أن لا دولة تلوح لنا معالمها في الأفق فلا بد من مؤسساتنا الدينية أن تنزل إلى الساحة لتقوي الرجاء عند الخائفين. نصرخ إليكم اليوم فرحين مبارك الآتي باسم المحبة".

ثم كانت كلمة مديرة مكتب "تيلي لوميار" في عكار أنيسة سليمان، قالت فيها:" عرفك المؤمنون خطيباً وراعياً واليوم نرحب بك في عكار في المكتب الأول ل"تيلي لوميار" في المنطقة، على أن تكونوا أنتم لنا السند الأبوي في كل الصعاب".

وشكرت للبطريرك "هذه الزيارة التاريخية التي دبرتها العناية الالهية"، وختمت ب"الدعاء والمحبة لتدوموا لنا صخرة بطرسية".

بعد ذلك، حيا البطريرك الراعي الحضور وأسرة "تيلي لوميار" مخصصاً بالذكر الأخ نور، الذي وصفه ب "الناسك صاحب المحطة التي انتشرت في العالم بفضل رئيس مجلس إدارتها والأعضاء وأسرة تيلي لوميار ونور سات في أي بلد".

وتابع:"لقد اغتنينا من تطلعات أهل عكار وأحيي كنائسها في الشيخ محمد، وأقول: كم من المؤمنين والملحدين والمسيحيين والمسلمين يشاهدون هاتين المحطتين تلي لوميار ونور سات.

وهذا دليل على أن لبنان الصغير يوزع عطاءاته بمجانية إلى العالم ويصدر ثقافة الانجيل. من هنا تظهر علامات العناية الالهية على هذه الوسائل الاعلامية التي توصل الرسالة والكلمة الحقيقية".

أضاف:"نحن في لبنان، لا نقبل حال العداوة والانقسام، هذه هي ثقافتنا اللبنانية التي يجب الحفاظ عليها، وتيلي لوميار لم تستعمل يوما لغة التخوين والشكاوى بل اعتمدت صيغة طرح الموضوع والحوار والمناقشة لتكون مثالا يحتذى. وإذا كان هناك من منافسة فلتكن من خلال إطلاق مشاريع بناءة".

وقال:"لقد دقت الكنيسة ناقوس الخطر، ولكن من خلال خبرات رجال الاقتصاد والمال نعمل على الخروج بحل. ونناشد الدول تحمل مسؤولياتها لأنه إذا سقطنا اقتصاديا انكسر عمودنا الفقري وأصبحنا في عداد المشلولين. وإذا وقعنا اقتصاديا سنقع حتما سياسيا، لكننا على قناعة بأن شعبنا طيب، كذلك المسؤولين، لذلك سنخرج من أزمتنا".

ثم جال البطريرك الراعي مع رئيس مجلس إدارة مستشفى عكار - رحال، النائب رياض رحال في أقسام المستشفى، ثم وضع إكليلاً من الزهر على نصب شهداء الجيش اللبناني في بلدة الشيخ محمد.

البيرة
وصل البطريرك مار بشاره بطرس الراعي في اطار زيارته الراعوية العكارية، الى بلدة البيرة حيث أقيم له استقبال شعبي حاشد حضره نواب وفاعليات المنطقة.

بداية قدم أولاد الشيخ أحمد عبد الواحد باقات الورد الى غبطته، والقى الشيخ علاء عبد الواحد كلمة باسم العائلة قال فيها: "ان إصراركم على الحضور اليوم يا صاحب الغبطة بالرغم من التآمر والتخطيط الذي يحاك ضد شخصكم، يذكرنا بقول سيدنا المسيح حيث لا يعود للقيم احترام "أجيء بنفسي متقمصا في تجل جديد لأدل على الطريق". وقوفكم اليوم على خاطرنا وسعيكم لبلسمة جراح منطقتنا التي فقدت شيخها وإمامها الشهيد أحمد عبد الواحد يعبر عن وقوفكم الصادق الى جانبنا لأنكم تحملون رسالة الله التي تحرم القتل والظلم والتي لم ولن نسمح أو نرضى بها. صاحب الغبطة لا تقلق على مسيحيي عكار لأنهم اخوتنا وأمانة في أعناقنا".

وشكر فرع المعلومات والمدير العام لقوى الأمن الداخلي على "كشفهم ما كان يدبر لعكار".

بعد ذلك، القى رئيس حركة "شباب عكار" خالد عبود كلمة أكد فيها ان "عكار عنوانها الشرف والتضحية والوفاء"، مرحبّاً ب"صاحب الغبطة في ديرة الشهيدين عبد الواحد ومرعب"، وقال: "ان زيارتك لأهلك في عكار خير دليل على فشل مخطط الفتن وستبقى الصخرة التي تتكسر عليها كل أشكال الفتن والشر لأنك رسالة الشراكة بين الأديان وأبناء الوطن الواحد".

بدوره رحب رئيس بلدية الكواشرة الدريب وليد قاسم بالبطريرك الراعي والوفد المرافق، وقال: "غبطة البطريرك أنت في البيرة عاصمة الدريب الي اتهمت بالطائفية والمذهبية والإرهاب، ولكننا نؤكد اننا رمز التعايش والأخوة والتعاون، وإيماننا بالدولة والمؤسسات الدستورية والأمنية والعسكرية التي نوجه لها تحية، وثقوا يا غبطة البطريرك اننا لا نعادي الأم ولا نعادي الجيش ولا الدولة".

أما غبطته قد شكر الحضور وكل من ساهم وعمل على تنظيم هذا اللقاء وبخاصة النائب هادي حبيش، وقال: "الزيارة كانت مقررة الى عكار العزيزة من دون أي قلق لا على المسيحيين ولا على المسلمين، لقد كنا معكم منذ اليوم الأول لسقوط الشهيدين وكلفنا المطران ابو جودة بنقل التعزية وكنا نتحين الفرص للقائكم. أردنا أن يكون هذا اللقاء تعزية لكم، ولكن كلماتكم الجميلة عبرت عما أردنا قوله في هذا اللقاء، لقد كنا خائفين من ان يقع أي خلاف بين أبناء عكار عامة والبيرة خاصة ومؤسسة الجيش لأنها هي ضمانتنا، ولكنها غيمة سوداء ومرت وما سمعناه اليوم منكم تأكيد ان العلاقة العضوية بالمؤسسة العسكرية لم تتزعزع وقد فصلتم بينها وبين الحادث".

أضاف: "بتأثر كبير أحيي وأعزي عائلة الشهيد التي انكسر قلبها لأن الموت خسارة كبيرة، وكل تعاليمنا الإسلامية والمسيحية تقول لنا ان الإنسان على صورة الله وحياتنا البشرية لها قيمته عنده، فهو وحده يعرف مشروع الإنسان لحظة تكوينه في حشى أمه، والليلة سنحتفل بانتقال السيدة العذراء وسنذكركم في صلواتنا ونتأمل كيف ان العذراء المعروفة في القرآن الكريم قد هيأها الله في حشى أمها لتكون أم المخلص، والله قال "لا تقتل" والسيد المسيح قال "من يبغض يقتل ومن يحقد يقتل ومن يوجه كلمة مريبة لأخيه يقتل". وفي ندائنا نقول دائما نرفض الحروب والإقتتال لأنها جريمة ضد الله، لا أحد يعرف ما هو دوره وما هو المنتظر منه في التاريخ وماذا يريد الله منه، ومن يملك السلطة لوضع حد لحياة إنسان فخسارة الإنسان بالموت لا تعوض، فكيف إذا كان الموت غير طبيعي؟ لكن علينا معرفة الفصل لأن العدالة هي التي تفصل بين الناس وتعطي كل ذي حق حقه".

وتابع: "وأنا استمع اليكم مر في ذهني قداسة البابا مار يوحنا بولس الثاني الذي قال اثر محاولة اغتياله "ان هذه المحاولة أعطت معنى لحياتي لأنني بعدها أعيش جمال كهنوتي لكوني ذبيحة وتضحية وأشارك في آلام البشر". وقال لمن حاول قتله "لقد غفرت لك ورحمت لأنه الله غفور ورحيم". وكلماتكم جعلتني أفكر في هذا الأمر. نعم عكار والبيرة أعطت الدولة أكثر من أي منطقة في لبنان، لذلك لا يمكنها العيش في خصومة معها، وهذا ما أكدتم عليه الآن. وأقول لكم بإيماننا المشترك معكم، يا رب نود أن نقدم الشهيدين ضحية فداء عن كل لبنان لوضع حد لقتل أي إنسان مهما كان السبب، وفداء عن الوطن الذي يتعرض لهزات كبيرة ونقدمها اليوم صلاة معكم، ونقول أقبلهم منا يا رب قربانا في شهر الصوم المبارك، شهر الرحمة والصلاة والزكاة ليكونوا فداء عن الشعب والجيش وكل الوطن".

وختم: "ان العدالة تبقى فوق كل شيء فلتقل كلمتها ولتنصر الحق، ومعكم شاركنا من دمنا ومن أهلنا في سبيل السلام في لبنان وسوريا والعراق وكل بلدان الشرق الأوسط التي تحاك ضدها المؤامرات. ولبنان مدعو للعب دور في هذا الشرق، وفي الأسرة الدولية، والمدرك انه لا يمكننا العيش في الحرب والدمار وان حضارتنا العربية أن نساهم ببناء مجتمعات أفضل وأكثر حضارة وعدالة وسلام".

القبيات

احتشد الآلاف من أبناء بلدة القبيات والجوار في مهرجان احتفالي كبير، استقبالا للبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، الذي ترجل عند مدخل البلدة محاطا بالنواب وفاعليات المنطقة وبرئيس البلدية عبدو مخول عبدو الذي تقدم موكب المستقبلين، الى جانب النائب هادي حبيش والنائب السابق مخايل ضاهر.

وشارك البطريرك الراعي في مسيرة يتقدمها الخيالة وحملة الاعلام الكنسية والبطريركية اللبنانية لمسافة تزيد على الكيلومتر، وصولاً الى ساحة القبيات، حيث نثرت الورود ورش الارز على طول هذه الطريق، احتفاء بقدوم البطريرك.

وفي ساحة البلدة، أقيم احتفال كبير جرى خلاله تقديم هدايا رمزية من الجمعيات والمؤسسات الاهلية والكنسية والكشفية، ولوحة كبيرة تمثل بوابة القبيات. وألقى عبدو كلمة قال فيها "إن القبيات كما كل عكار هي في عرس وفرح، جاءت كلها لتقول لصاحب الغبطة أهلا وسهلا بكم، فقدومكم إشراق وأنوار وموجة فرح".

وأشار الى "أن الجيش هو سياج الوطن والضامن الوحيد لسيادته واستقراره وسلمه الاهلي ووسام شرف نضعه على صدورنا".

ودعا الجميع الى "أن يجعل الجيش فوق كل التجاذبات السياسية". وقال: "يا صاحب الغبطة، بزيارتك، يد الله تمتد الينا لتنشلنا من الاخطار، فأنت الراعي الصالح الذي يوحد القطيع ويقوده الى المراعي الخصيبة".

ورد البطريرك: "سلام لك وعليك القبيات العزيزة، العرين اللبناني الماروني في عكار، عرني كل اللبنانيين على اختلاف طوائفهم ومشاربهم. وشكرا لكم جميعا، فأنتم تعلموننا بمحبتكم وتضحياتكم التي تعودناها دائما، ومضمون قلبي وعقلي يقول إن زيارة القبيات هي حج لأرض مقدسة".

وأضاف: "إنني أنقل اليكم تحيات البطريرك مار نصرالله بطرس صفير الذي سلمتموه سابقا مفتاح هذه البلدة، وأنا سأنقل اليه بوابة هذه البلدة اليوم".

ورأى "ان أرض القبيات هي من الرموز القيمة، والقبيات بما فيها من مكونات هي ارض مقدسة، ومهما كبرت الصعوبات والتحديات لا يمكننا أن نضحي بالارض التي كتب عليها تاريخنا، وعلينا التضامن للمحافظة عليها، فلا تبيعوا اي قطعة أرض لأنها شرفكم ووجودكم وحضوركم وموقعكم وثقافتكم. فنحن لسنا موجودين كي نأكل ونشرب وحسب، بل لنا رسالة نقدمها للعالم".


القطلبة

وصل البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي، خلال جولته العكارية، الى القطلبي - القبيات، ورفع الصلاة في كنيسة مار شربل وباركها وهي في طور البناء، في حضور ممثلين لتيارات سياسية ووزراء ونواب وشخصيات عسكرية واجتماعية ووطنية وفاعليات بلدية.

وبعد مباركة كنيسة القديس شربل، رحب كاهن الرعية سيمون طنوس بزيارة البطريرك الراعي والوفد المرافق، معتبراً ان "البلدة تبعد جغرافيا عن بكركي ولكنها الاقرب الى محبة الصرح وسيده".

بدوره، شكر البطريرك الراعي أبناء البلدة على الترحيب الذي لقيه، لافتا إلى أن "هذه الكنيسة لم تبن بعرق الجبين فحسب، وإنما بقوة الايمان، وأراد أبناؤها ان يقولوا عبرها انهم سيبقون في أرضهم أرض ابائهم وشهدائهم واجدادهم".

ولفت غبطته الى "الفخر الكبير لهذه الرعية التي ينتمي معظم ابنائها الى المؤسسة العسكرية، وينتشر بعضهم الآخر في دول العالم، محرزين التقدم على الصعد كافة، متسلحين دائما بإيمانهم".

وحيا ابناءها ال11 "الذين قدموا حياتهم للكهنوت، والى الراهبات والرهبان الذين انطلقوا منها لحمل الرسالة والحفاظ على الايمان القوي".

بعدها، زار البطريرك الراعي مدرسة راهبات المحبة، حيث رفع الصلاة، وبارك لجنة الأهل والطلاب والأساتذة والراهبات. ثم زار مستشفى السلام ومنح مستقبليه البركة.


المشروع السكني الماروني في القبيات

وتوجه البطريرك الراعي مع الوفد المرافق لمباركة حجر الأساس للمشروع السكني الماروني في القبيات وزيارة موقع المطرانية المارونية، التي هي قيد الانشاء.

وألقى راعي أبرشية عكار المارونية المطران جورج أبو جودة كلمة شكر فيها " البطريرك الراعي لمباركته مركز مار منصور التابع لمطرانية طرابلس المارونية"، وقال: "إن عملية إتمام البناء قطعت شوطا كبيرا حتى يكون المركز نقطة تلاق لأبناء الأبرشية المنتشرين في منطقة عكار الواسعة، وهي ستمكنهم من إتمام واجباتهم الدينية ومعاملاتهم الإدارية من دون تكبد عناء قطع المسافات الطويلة".

وشكر غبطته على "التفاتته ومباركته الأبوية للمشروع السكني ووضع حجر الأساس في القبيات على الأرض التي وضعتها الأبرشية في تصرف المؤسسة المارونية، ليكون المشروع السكني الثاني للمؤسسة"، متمنيا "أن يكون فاتحة خير للشباب الناشء في هذه المنطقة يساعدهم بشكل كبير على البقاء في أرضهم وقراهم".

وتحدث المدير العام للصندوق الاجتماعي الماروني الأب نادر نادر عن "تاريخ تأسيس الصندوق والخدمات التي يقدمها إلى الموارنة وتوفير مساكن للراغبين من ذوي الدخل المحدود من دون أن تكون للصندوق أي منفعة أو ربح"، ناقلا "تحية رئيس مجلس إدارة الصندوق المطران رولان أبو جوده".

من جهته، هنأ البطريرك الراعي "راعي أبرشية عكار المارونية على تسمية المشروع باسم مار منصور وعلى هذه المبادرة التي تثبت المسيحيين بأرضهم"، متمنياً "النجاح لمشروعي بناء المطرانية والمجمع السكني في القبيات".

وحيا غبطته "المؤسسة المارونية المتمثلة بمديرها العام الأب نادر ورئيس إدارتها المطران أبو جودة على إنشاء مجمعات تجلب إليها الناس في تلبية حاجات من يبحث عن سكن، بدل أن يهاجر"، وقال: "لقد سارعتم مع سيدنا الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير إلى تأسيس المؤسسة الاجتماعية المارونية التي انبثق منها صندوق التضامن الماروني الذي يعتبر خدمة كبيرة للشباب. إننا نحيي البطريرك صفير الذي أنشأ هذه المؤسسة الصلبة وكل من يساهم في تكملة هذا العمل. ونشكر ربنا عليه لأنه يمثل فرحة لأهالي القبيات ليعيشوا على أرضهم ويحققوا تاريخهم".

بعدها، بارك البطريرك الراعي حجر الأساس للمجمع الماروني السكني. وانتقل الى كنيسة الأربعين شهيدا في الحي الغربي في القبيات ورفع الصلاة داخلها على نية المؤمنين. ثم رفع الصلاة في كنيسة سيدة الضهر وبارك أبناء الرعية.

Photos
https://plus.google.com/photos/112169770651060026668/albums/5776633725049688081?banner=pwa

 


عـظــة البطريرك في عيد انتقال السيدة العذراء بالنفس والجسد إلى السماء

 - سيدة الغسّالة / القبيات - عكار 14 آب 2012


ها منذ الآن تطوّبني جميع الاجيال

لأنَّ القدير صنع بي العظائم"

(لو1: 48-49)

1. في عيد انتقال أمّنا وسيدتنا مريم بنفسها وجسدها إلى مجد السماء، نجتمع هنا في القبيات العزيزة، في كنيسة سيدة الغسّالة، لنواصل نشيد الأجيال التطويبي لمريم، لأنَّ القدير صنع منها عظائم. لكن عظائم الله متواصلة في تاريخ البشر الذي يتحقّق في طيّاته تصميم الخلاص، ما يجعل تاريخ العالم تاريخ خلاص. والطوبى تنسجب على كل الذين يعاونون الله في تحقيق تصميمه الخلاصي. في هذا الاطار أعلن الرب في إنجيل التطويبات: "طوبى للجياع والعطاش إلى البر، وللرحماء، ولفاعلي السلام"(متى5: 4-9).

2. يسعدنا أن نحتفل معكم، يا أهل القبيات الأحباء ويا كل الآتين من مختلف مناطق عكار وسواها، بعيد سيدة الانتقال. وهو عيد توّج عظائم الله في مريم وبواسطتها، وقد اختصرها المكرَّم البابا بيوس الثاني عشر وحصرها في نصّ المرسوم الذي أعلن به عقيدة الانتقال في أول تشرين الثاني 1950: "

"إنَّ والدة الإله يسوع المسيح الرفيعة، التي اتحدت به منذ الأزل بتدبير سماوي، فكانت بريئة من دنس الخطيئة الأصلية في الحبل بها، وعذراء كلية النقاوة في أمومتها الإلهية، وشريكة سخية للفادي الالهي، والتي أحرزت الانتصار الكامل على الخطيئة ونتائجها، قد نالت، بمثابة تتويج رفيع لإنعاماتها، أن تُحفظ منزّهة من فساد القبر، وعلى مثال ابنها الذي انتصر على الموت، أن تُنقل بنفسها وجسدها إلى مجد السماء الأسمى، حيث تتلألأ ملكة عن يمين ابنها الملك الذي لا يموت إلى دهر الدهور. وإننا نُحدِّد ونعلن عقيدة إلهية موحاة: أن مريم العذراء الدائمة البتولية، أم الإله البريئة من دنس الخطيئة، بعد أن أنهت مسيرة حياتها على ألأرض، نُقلت بنفسها وجسدها إلى مجد السماء. ورفعها الله وتوّجها ملكة على الجميع، لكي تكون الأكثر شبهاً بابنها، ملك الملوك وسيّد السادة، المنتصر على الخطيئة والموت "(راجع أيضاً كتاب التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية، 966).

3. إنتقال مريم العذراء الكلّية القداسة إلى السماء هو مشاركة في قيامة ابنها، واستباق لقيامة المؤمنين والمؤمنات، أعضاء جسده الجديد، الذي هو الكنيسة. بانتقالها لم تغادر عالمنا، بل اتحدت بالشكل الكامل بالله الواحد والثالوث ينبوع الحياة، وأصبحت أمّنا بالنعمة، لأنها شاركت بنوع فريد بعمل المخلّص الرامي إلى إعادة الحياة الفائقة الطبيعة إلى النفوس. ولقد شاركت فيه بطاعتها وإيمانها ورجائها ومحبتها المتّقدة لابنها الفادي ولعمله الخلاصي. إنَّ أمومتها لنا بالنعمة بدأت بشكل غير منقطع مذ قالت "نعم" لإرادة الله، من يوم البشارة حتى الصليب، وستستمر إلى أن يبلغ المؤمنون كمالهم الأبدي. وهكذا من سمائها تتشفع دائماً لتحمل إلينا هبات الخلاص. ولذا تهتف إليها الكنيسة، بكل مؤمنيها ومؤمناتها، وتلجأ إليها لكونها المحامية والمعينة والشفيعة والوسيطة(كتاب التعليم المسيحي، 966-969).

4. إنَّ تكريمنا لسيدة الانتقال، والتأمل في فضائلها، وتطويبنا لها من اجل هذه العظائم الإلهية التي تمّت فيها وبواسطتها في تاريخ البشر، دعوة لنا للتشبّه بأمّنا السماوية مريم العذراء إمِّ الإله بالجسد، وأمّ الجنس البشري بالنعمة، وأم الكنيسة بصورتها كأم وبتول. إنّها تحفة الخلق وتحفة الفداء، والقدوة لنا بفضائلها، وباتحادها بالله الواحد والثالوث، وبقبولها لإرادة الله بكل تجلّياتها الحلوة والمرّة، بكلمة "نعم" من فرح البشارة إلى ألم الصليب. إنّها طريق الانسان، كل إنسان، إلى الله، وطريق البشرية في حجّها على الأرض نحو الوطن السماوي.

المسيحيون المشرقيون هم حَمَلَة رسالة رجاء لهذا الشرق المعذَّب، الذي فيه ومنه أشرق نور المسيح، نورُ قيمة الانسان وكرامته، هذا النور الذي يحجبه، ولا يُطفئه، الحديد والنار، الحرب والفتن، الحقد والضغينة، القتل والاعتداء. هذا ليس بطريق إلى "ربيع عربي" منشود. بل طريق هذا الربيع هو إنجيل السلام والأخوّة، إنجيل الشركة والمحبّة.

5. إيها المسيحيون اللبنانيون والمشرقيون، هذا هو الآن دوركم في بلداننا العربية: أن تكونوا جماعة الرجاء، تدعون إليه وتعملون في سبيله وتشهدون له. هذا الرجاء المرتكز عليه الإرشاد الرسولي الذي أهداه للبنانيين الطوباوي البابا يوحنا بولس الثاني، بعنوان "رجاء جديد للبنان" حيث نقرأ:

"الرجاء هو جواب الانسان لله الذي يكلّمه وينيره ويدعوه ليعيش سعيداً، ويزرع السعادة في محيطه. الرجاء المبني على الإيمان بيسوع المسيح وبعمله الخلاصي ومحبته لكل إنسان، هو ينبوع الآمال التي تلهم نشاطات البشر، فينقّيها ويوجهها نحو الشركة والمحبة التي يُبنى عليها ملكوت الله في أرضنا. هذا الرجاء يحمي من اليأس والإحباط، يسند في تجربة التخلّي، ينعش القلب بسعادة المحبة، ويصونه من الأنانية؛ ويعبَّر عنه برغبة الاتحاد بالله، بالشركة والمحبة مع الأخوة"(الفقرة 27).

6. "ألرجاء التزام بالعيش مع الآخر المختلف، وبالمشاركة في القرار الوطني الواعي والحر، وبتقاسم المسؤولية في الحكم والادارة من اجل الاغتناء المتبادل من القيمة المضافة التي يشكلها كل شخص وفريق وجماعة. هو التزام بوجه كل العقبات الداخلية والخارجية. الرجاء حافز للمؤمنين في أداء التزاماتهم من دون تردّد، بقوة الحقيقة والمحبّة، بهدف جعل الحياة الاجتماعية والوطنية كل يوم اكثر أخّوة وعدالة، متجاوزين المخاوف المتعلِّقة بمصيرهم الخاص، بالاتكال على ثقتهم بالله، وعلى رجائهم بالمسيح الذي "أتى ليصنع كل شيء جديداً"(رؤ21: 5)(راجع الفقرات 32-34). الرجاء التزام بتعزيز الحياة الاقتصادية والاجتماعية، واخراجها من أزمتها التي تنذر بالانهيار. والرجاء التزام بالمصالحة السياسية بين الفريقين المتخاصمين، المسؤولين عن حالة الشلل في لبنان.

7. أجل بهذا الرجاء وبقيمه، يُدعى المسيحيون في لبنان وبلدان الشرق الاوسط إلى إحياء "ربيعٍ مسيحي" روحي واجتماعي ووطني، بعيداً عن كل الألوان السياسية. هذا الربيع كفيل لأن يصبح "ربيعاً لبنانياً" يتألّق فيه العيش الواحد النموذجي بين المسيحيين والمسلمين، ويساهم في إحياء "ربيع عربي" في بلدان الشرق الاوسط، قائم على العيش معاً بالتعاون والمساواة، وعلى التنوّع في الوحدة، وعلى الممارسة الديمقراطية في الحكم، وعلى تعزيز الحريات العامة، وحقوق الانسان، وعلى اعتماد الحوار والتشاور بروح الوفاق الوطني المتجرِّد والمسؤول.

بهذا الرجاء نرفع الى الله الواحد والثالوث نشيد التعظيم الذي رفعته مريم العذراء الكلية القداسة: "تعظّم نفسي الرب... لأن القدير يصنع فينا العظائم"، آمين.

 

الراعي عزّى في البيرة واستقبالات حاشدة له في عكار

عكار - ميشال حلاق 2012-08-15

 

في اليوم الثاني لزيارة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي احتشد الآلاف من أبناء بلدة القبيات والجوار في مهرجان احتفالي كبير، استقبالا للبطريرك الذي ترجل عند مدخل البلدة محاطا بالنواب هادي حبيش ونضال طعمة ورياض رحال والنائب السابق مخايل ضاهر وفاعليات المنطقة، وبرئيس البلدية عبده مخول عبده والقائد السابق للجيش العماد ابرهيم طنوس والرئيس السابق للجامعة اللبنانية الثقافية في العالم - الإنتشار ايلي حاكمة. وشارك البطريرك في مسيرة يتقدمها الخيالة وحملة الاعلام الكنسية والبطريركية واللبنانية لمسافة تزيد على الكيلومتر، وصولا الى ساحة القبيات، ونثرت الورود ورش الارز على طول هذه الطريق. وفي ساحة البلدة، أقيم احتفال كبير قدمت خلاله هدايا رمزية من الجمعيات والمؤسسات، ولوحة كبيرة تمثل بوابة القبيات. وألقى رئيس البلدية عبده كلمة قال فيها "إن القبيات كما كل عكار هي في عرس وفرح، جاءت كلها لتقول لصاحب الغبطة أهلا وسهلا بكم، فقدومكم إشراق وأنوار وموجة فرح". وأشار الى "أن الجيش هو سياج الوطن والضامن الوحيد لسيادته واستقراره وسلمه الاهلي ووسام شرف نضعه على صدورنا".
ورد البطريرك بكلمة قال فيها سلام لك وعليك يا قبيات العزيزة، العرين اللبناني الماروني في عكار، عرين كل اللبنانيين على اختلاف طوائفهم ومشاربهم. إنني أنقل اليكم تحيات الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير الذي سلمتموه سابقا مفتاح هذه البلدة، وأنا سأنقل اليه بوابة هذه البلدة اليوم".
وخص متطوعي الصليب الاحمر في مركز القبيات بالتفاتة خاصة، والتقط معهم صورة تذكارية في باحة كنيسة القديس شربل. ثم زار "مستشفى سيدة السلام" في القبيات حيث استقبلته الراهبات الانطونيات والدكتور انطوان ضاهر الذي القى كلمة عن عمل المستشفى واهميتها "آخر مستشفى في منطقة عكار والابعد عن بيروت"، ثم زار راهبات المحبة وراهبات سيدة العطايا ودير مار جرجس ومرت مورا ومركز مبنى المطرانية المارونية، ووضع الحجر الاساس للمجمع السكني الماروني الذي يشرف عليه الصندوق الماروني، ثم زار رعية القبيات الغربية ليترأس عند الثامنة مساء القداس الاحتفالي في عيد سيدة الغسالة العجائبية.

 

أغنية ألفت خصيصاً لمناسبة زيارة الطريرك الراعي الى القبيات – 14 آب 2012

كلمات والحان : طوني الصيفي، غناء : فيرا فارس، بيار انطون و طوني الصيفي، عزف على الاورغ: هادي زكور

 

جاي الراعي

 

جاي الراعي يزور بلادي                  انا بلادي الايمان

هون الارض ل فيها جدادي                عاشوا ب امان

هون جدودي ركعوا وصلّوا               هون جدودي كانوا يضلّوا

حـلفوا من هون ما يفـلّـوا                   ع طول الزمان

 

ع طول الزمان                               رح نبقى بهالأرض

يا بطرك لبنان                                ثـبّتنا بهالارض

هلأرض منعشق ترابا                       وما منقرا الاّ بكتابا

اهلا وسهلا بأغلى حبابا                     أهلا ببطرك لبنان

 

مرق علينا كتير مآسي                      عشنا وربّينا الأجيال

بقينا هون ولاد كنيسي                      وصلبانا ع روس جبال

القبيات بتحب الجار                         وع طول مفتوح الو الدار

اهلا وسهلا بالزوار                         اهلا ببطرك لبنان

 

لما وصلت القبيات                           الفرحة عمّت بالقلوب

ع شفاف الكل البسمات                      ترحّب بأغلى محبوب

عم نرحّب ببكركي                          وشعار محبّي وشركي

اهلا بأحلى بركي                            اهلا ببطرك لبنان

 

قصيدة لمناسبة زيارة البطريرك الراعي الى القبيات – 14 آب 2012

عبدالله انطونيوس نادر :

برنامج الزيارة

د. جوزف إبراهيم عبد الله : رسالة إلى غبطة البطريرك الراعي: ألا يستحق المقاومون العكــاريون تحيّتكم وافتخاركم؟

الراعي ومدينة القبيات: صفحات مشرقة في المحبّة والشركة في المسؤولية - بقلم الدكتور سليم الضاهر رئيس المؤسّسة الوطنية للتفاعل الإنساني والقيم

مزيد من الصور على الروابط التالية:

Visit To Akkar_Day2_14-8-2012

Visit To Akkar_Day3_15-8-2012

 

Related article: Visit of Patriarch Sfeir to Kobayat 16 May 2010

ref: Patriarch Raii visit to Kobayat Aug 2012