الأيقونة من محفوظات أبرشيّة قبرص المارونيّة

الأسابيع الممهّدة للصوم


أحد الأبرار والصدّيقين
(28 كانون الثاني 2018)

::: مـقدّمــة :::

في هذا الأَحَد نَذكُرُ الأبرار وَالصِّدّيقين الّذينَ سَبَقونا وَهُم يَتَنَعَّمونَ بالمَجدِ الأَبَدِيّ المُتَجَلِّي مِن يَسوع الحَمَل المُتَجَلِّي:
- يُشَدِّد كَاتِب الرِّسالَة إلى العِبرانيين على علاقَة المُؤمِن مَعَ الله. فَهُنَاكَ مَنْ يَخافُ مِنَ الله لأَنَّهُ مَا عَرَفَهُ، وَهُنَاكَ مَنْ يَفرَحُ بِلِقاءِ الله الّذي يُشِعُّ بالحُب وَيُنير ظُلمَةَ القُلوب.
- في إنجيل القِدِّيس مَتَّى، نَتَأَمَّل في نَصّ الدَّينونَة الكُبرى، كَيفَ أَنَّ الله وَضَعَ نَفسَهُ مَكَانَ الفَقير والجائع والمُحتاج إلى رحمة الآخَر، فَيُصبِح أي عَمَل رَحمَة تجاه الإنسان، هُوَ عَمَل مُوَجَّه لله مُباشَرَةً.
في هذا الأَحَد، نَتَأمَّل مَعَ الأَبرار وَالصِّدّيقين بِأَعمالِنَا وَبِروحِيَّتِهَا: هَل هِيَ لله؟ أم لنُمُوّ إعتدادنا بِذَوَاتِنَا؟ 

:::::: صـلاة :::

أيُّها الآب السَّماوِيّ، ها إنَّنا نَصرُخُ لَكَ مَعَ الأَبرار وَالصَّدّيقين: المَجدُ لَكَ وَالحَمد، لأنَّكَ جَسَّدْتَ لَنَا، بِيَسوع إبنِكَ، مِلءَ مَحَبَّتِكَ لَنَا.
أَيُّها الإبن الوَحيد، يَسوع، الحاضِر في وَجهِ الجائِع وَالمَريض وَالغَريب وَالسَّجين، إجعل فينا مِنْ حُبِّكَ لِنَعرِفَ أَنْ نَصِل بِكَ إلى الآب، فَنَعمَل عَلَى لِقائِكَ في كُلِّ ضَعيف.
أَيُّها الرُّوح القُدُس، أَيُّها السَّاكِنُ في قُلوبِنَا كَمَا سَكَنْتَ في قُلوب الصّدّيقين، أَعطِ قُلوبَنَا مِنْ رَحمَة الله لِننشُرها في العالم. لَكَ المَجدُ مَعَ الآب وَالإبن إلى الأَبَد، آمين. 

::: الرسالة :::

18 فَإِنَّكُم لَمْ تَقْتَرِبُوا إِلى جَبَلٍ مَلْمُوس، ونارٍ مُتَّقِدَة، وضَبَابٍ وظَلامٍ وزَوبَعَة،
19 وهُتَافِ بُوق، وصَوتِ كَلِمَاتٍ طَلَبَ الَّذِينَ سَمِعُوهَا أَلاَّ يُزَادُوا مِنهَا كَلِمَة؛
20 لأَنَّهُم لَمْ يُطِيقُوا تَحَمُّلَ هـذَا الأَمْر: "ولَو أَنَّ بَهِيمَةً مَسَّتِ الـجَبَلَ تُرْجَم!".
21 وكانَ الـمَنْظَرُ رَهِيبًا حَتَّى إِنَّ مُوسَى قال: "إِنِّي خَائِفٌ ومُرْتَعِد!".
22 بَلِ إقْتَرَبْتُم إِلى جَبَلِ صِهْيُون، وإِلى مَدِينَةِ اللهِ الـحَيّ، أُورَشَلِيمَ السَّماوِيَّة، وإِلى عَشَرَاتِ الأُلُوفِ منَ الـمَلائِكَة، وإِلى عِيدٍ حَافِل،
23 وإِلى كَنِيسَةِ الأَبْكَارِ الـمَكْتُوبِينَ في السَّمَاوَات، وإِلى اللهِ ديَّانِ الـجَمِيع، وإِلى أَرْواحِ الأَبْرَارِ الَّذِينَ بَلَغُوا الكَمَال،
24 وإِلى وَسِيطِ العَهْدِ الـجَدِيد، يَسُوع، وإِلى دَمِ رَشٍّ يَنْطِقُ بكَلاَمٍ أَفْضَلَ مِنْ دَمِ هَابِيل!

(الرّسالة إلى العبرانيين – الفصل 12 - الآيات 18 إلى 24) 

::: تـأمّــل من وحي الرسالة :::

يُشَدِّد كاتِب الرِّسالَة إلى العبرانيين على فِكرَة أساسِيَّة، وَهيَ أنَّ مُؤمِنو العَهد القَديم، المُرتِكزينَ على الشَّريعَة التي أَعطاها اللهُ لِموسَى عِنْدَمَا تَجَلَّى أَمامَهُ على جَبَلِ سِيناء، لَم يَسْتَطِيعوا أن يَعرِفوا اللهَ مَعْرِفَةً كامِلَة، فَكَانَ الخَوفُ هُوَ الّذي يُسَيْطِر، وَهوَ الّذي يَحكُم العَلاقَة بينَ الله وَالإنسان. وَبَقِيَ الإنسَان يُفَتِّشُ عَنْ شِفاءِ قَلبِهِ، وَاللهُ يُفَتِّش عَن الإنسان الّذي خافَ مِنْهُ وَحَوَّلَ إيْمانَهُ بِهِ إلى مَجموعَةِ شَرائِعَ جامِدَة لا حَيَاةَ فيها. فَيُؤَكِّد أنَّ المُؤمِنونَ بِيَسوع، لَم يَقتَرِبوا من الجَبَل حَيثُ موسَى الخائِف وَالمُرتَعِد، بَل مِن المَدينة المُقَدَّسَة، أورشليم السَّماوِيَّة التي يَتَوَسَّطُها الحَمَل، وَيُنيرُهَا مجد الله، ويَفرَحُ في داخِلِهَا الأبرارُ وَالصِّدّيقين الّذينَ بَذَلوا أنفُسَهُم في سَبيلِ إظهار رَحمَة الله على الأرض.
ونحن:
- ما هي علاقتنا بالله؟ هل هي مبنيّة على الخَوف مثل مُؤمِنو العَهد القَديم؟ أم على الرَّحمَة والسَّلام؟
- أينَ نُفَتِّش عَن شِفاء قُلوبِنَا؟ هل نُفَتِّش عَنهُ بِأعمالٍ جَميلَة نَقومُ بِهَا لِنُغَطِّي فَقرَنَا إلى الله؟ أم نُفَتِّش عَنهُ في الله الّذي يُنيرُ بِمَجدِهِ ظُلمَتَنَا الدَّاخِلِيَّة، فَتُصبِحُ أعمالُنَا شُعاعًا مِنَ النُّور الّذي ثَبَتَ فينَا؟
في هذا النَّص دَعوَة لَنَا لِنَسْمَحَ لِنورِ المَسيح السَّاكِنِ فينا أن يَسطَعَ في قُلوب الآخَرين من خلال مَحَبَّتِنَا لَهُم. 

::: الإنجيل :::

31 ومَتَى جَاءَ إبْنُ الإِنْسَانِ في مَجْدِهِ، وجَمِيعُ الـمَلائِكَةِ مَعَهُ، يَجْلِسُ على عَرْشِ مَجْدِهِ.
32 وتُجْمَعُ لَدَيْهِ جَمِيعُ الأُمَم، فَيُمَيِّزُ بَعْضَهُم مِنْ بَعْض، كَمَا يُمَيِّزُ الرَّاعِي الـخِرَافَ مِنَ الـجِدَاء.
33 ويُقِيمُ الـخِرَافَ عَنْ يَمِينِهِ وَالـجِدَاءَ عَنْ شِمَالِهِ.
34 حِينَئِذٍ يَقُولُ الـمَلِكُ لِلَّذينَ عَنْ يَمِينِهِ: تَعَالَوا، يَا مُبَارَكي أَبي، رِثُوا الـمَلَكُوتَ الـمُعَدَّ لَكُم مُنْذُ إِنْشَاءِ العَالَم؛
35 لأَنِّي جُعْتُ فَأَطْعَمْتُمُونِي، وعَطِشْتُ فَسَقَيْتُمُونِي، وكُنْتُ غَريبًا فَآوَيْتُمُوني،
36 وعُرْيَانًا فَكَسَوْتُمُوني، ومَريضًا فَزُرْتُمُونِي، ومَحْبُوسًا فَأَتَيْتُم إِليّ.
37 حِينَئِذٍ يُجِيبُهُ الأَبْرَارُ قَائِلين: يَا رَبّ، مَتَى رَأَيْنَاكَ جَائِعًا فَأَطْعَمْنَاك، أَو عَطْشَانَ فَسَقَيْنَاك؟
38 ومَتَى رَأَيْنَاكَ غَريبًا فَآوَيْنَاك، أَو عُرْيَانًا فَكَسَوْنَاك؟
39 ومَتَى رَأَيْنَاكَ مَريضًا أَو مَحْبُوسًا فَأَتَيْنَا إِلَيْك؟
40 فَيُجِيبُ الـمَلِكُ ويَقُولُ لَهُم: الـحَقَّ أَقُولُ لَكُم: كُلُّ مَا عَمِلْتُمُوهُ لأَحَدِ إِخْوَتِي هـؤُلاءِ الصِّغَار، فَلِي عَمِلْتُمُوه!
41 ثُمَّ يَقُولُ لِلَّذينَ عَنْ شِمَالِهِ: أذهبوا عَنِّي، يَا مَلاعِين، إِلى النَّارِ الأَبَدِيَّةِ الـمُعَدَّةِ لإِبْلِيسَ وجُنُودِهِ؛
42 لأَنِّي جُعْتُ فَمَا أَطْعَمْتُمُونِي، وعَطِشْتُ فَمَا سَقَيْتُمُوني،
43 وكُنْتُ غَريبًا فَمَا آوَيْتُمُونِي، وعُرْيَانًا فَمَا كَسَوْتُمُونِي، ومَرِيضًا ومَحْبُوسًا فَمَا زُرْتُمُونِي!
44 حِينَئِذٍ يُجِيبُهُ هـؤُلاءِ أَيْضًا قَائِلين: يَا رَبّ، مَتَى رَأَيْنَاكَ جاَئِعًا أَوْ عَطْشَانَ أَوْ غَرِيبًا أَو مَريضًا أَو مَحْبُوسًا ومَا خَدَمْنَاك؟
45 حِينَئِذٍ يُجِيبُهُم قِائِلاً: الـحَقَّ أَقُولُ لَكُم: كُلُّ مَا لَمْ تَعْمَلُوهُ لأَحَدِ هـؤُلاءِ الصِّغَار، فلِي لَمْ تَعْمَلُوه.
46 ويَذْهَبُ هـؤُلاءِ إِلى العَذَابِ الأَبَدِيّ، والأَبْرَارُ إِلى الـحَيَاةِ الأَبَدِيَّة".

(إنجيل القدّيس متّى – الفصل 25 – الآيات 31 إلى 46) 

::: تـــأمّل من وحي الإنجيل :::

في هذا المَقطَع من الإنجيل، نَتَأمَّل بِأساس العَمَل الّذي يَجعَل الإنسان بَارًّا. لَم يُشَدّد الديّان على كميّة الصلاة، ولا على عَدد المرّات التي نَدخُلُ فيها الكَنيسة، ولا على أيّام صِيَامِنَا. يُشَدِّد على قُدرَة الإنسان المُؤمِن على عَمَل المَحَبَّة. فالله مَحَبَّة، وهذه المَحَبَّة مَزروعة في قُلوبِنَا، فَإن لم يَزرعها في حَيَاة الآخَرين، يَكون قَد طَمَرَهَا وَخَنَقَها في قَلبِه. وَإن زَرَعَهَا في حَياة المُحتَاج إلى مَحَبَّة ورَحمَة الله، يَكون قَد أظهَرَهَا للعالم، وَأظهَرَ مِن خِلالِهَا مَجد المَسيح للعالم.
ونحن:
- كيف نحيا حياتنا المسيحيَّة؟ هل هي مجموعة من الصلوات والقداديس وأيام الصيام؟ أم هي مُزَيَّنَة بأعمال المَحَبَّة التي تنبع من حُبّ الله السَّاكِن فينا؟
- هَل نَخنُق مَجدَ الله الّذي في قلوبِنَا؟ أم نَترُكهُ يُشِع من خِلالِنَا لِيُبهِرَ العالَم وَيَقودَهُ نحوَ الآب؟ 

::: تــــأمّـل روحي :::

أيّ عُريٍ لي؟
لو كنت أعلم أنّ ملكوت الله في رئتيَّ يجعلني أتنفّس حياةً أكثر من الهواء، لفهمت أنّه هو العدالة والفرح بالروح وليس بالكلمات الطنّانة الطبطابة، والمظاهر البرّاقة في أعمالٍ نحسبها خيرًا ننهب بها كرامة الآخرين لنعرّيهم ونذلّهم بكبريائنا وأنانيتنا أمام الناس ونحن نلوّح في العلاء بما يسترهم ويبقي رؤوسهم مرفوعة.

لو إنتبهتُ أنّه عليَّ ان أحبّ ذاتي بكلّ ما وضع الله فيها من ذاته وملأ جوارحي بها لعرفت كيف أفعّل هذا الحبّ في كلّ مَن هم حولي وأدعه (الله) يكشف مدى رحمته وحنانه وكم أنّ ملكوت الله قريبٌ هو من الجميع.

لو تنبّهتُ كم رغبة قلب الله أن تكون لي الحياة بالملء، أنا الصغيرة التي لا تُرى، وأن أرث ما أعدّه لي ووَسَمَني مع الكلّ إبنًا حبيبًا له وسمّانا أحبّائه الصغار.

لو كنت أعلم أنّ العري يجبر الإنسان أن يقبع في عزلة عن الناس لأن عورته تصبح مكشوفة للجميع، لما جعلت الخطيئة تعرّيني من كرامتي المشتراة بدم المسيح الثمين، ولما عريّت غيري من كرامته وعزّته بإفتراءاتي عليهم وبتشويهي لصورتهم الحسنة بين الناس بسبب غيرتي منهم وحسدي لهم و...، لم أكن أعلم أن ذلك هو فعل قتلٍ في الصميم، وأنّ ليس هناك إختلافاتٍ في فعل القتل فالجريمة هي جريمة بغضّ النظر عن حجمها.

ولم أكن أدري أنّ الولادة من فوق تتطلّب منّي التعري من كلّ ما علق بي من العالم: في جسدي ونفسي في كلّ كياني...

إعتقدت نفسي أنّي قد تأمّلت كفاية على مدى سنوات في ما قاله الربّ يسوع: "تَعَالَوا، يَا مُبَارَكي أَبي، رِثُوا الـمَلَكُوتَ الـمُعَدَّ لَكُم مُنْذُ إِنْشَاءِ العَالَم؛ لأَنِّي جُعْتُ فَأَطْعَمْتُمُونِي، وعَطِشْتُ فَسَقَيْتُمُونِي، وكُنْتُ غَريبًا فَآوَيْتُمُوني، وعُرْيَانًا فَكَسَوْتُمُوني، ومَريضًا فَزُرْتُمُونِي، ومَحْبُوسًا فَأَتَيْتُم إِليّ"(لو 25:25-26). وبلحظة رأيته عاريًا على الصليب لابسًا عارنا وذلّنا وخطيئتنا وهو القدّوس البار: إنّها الصورة الأشدّ إيلامًا على الإطلاق.

ثمّ رجعت إلى آدم وحوّاء يوم طمعا بالخير والسلطان والحبّ الّذي غمرهما به الخالق فعرّتهما الأنانية وشعرا بالخوف فإختبآ من وجهه. حزنت على قطع الوصال معه بعصيانهما، وجرح الوريد بين الله والإنسان وبدأ ينزف ضياعًا وبُعدًا مميتًا عنه، ينزف دماءً لتشوّه نظرتهما إلى جمال ما خلقهما الله عليه. عندها إكتشفا كم كانت خطيئتهما عظيمة تجاه من جبلهما بالحبّ أحرارًا.

بعد ذلك تذكّرت ذاك الشاب الجميل، الغنيّ، كيف خلع كلّ ما يلبسه من ذهبٍ وحرير متعرّيًا بالكامل أمام الجمع الكبيرِ حين لمس قلبه حبّ الله له على الصليب، عنيت به "القدّيس فرنسيس الأسيزي". تعرّى دون وجلٍ وكأنّه في تلك اللحظة كسر حرم الخوف من الرجوع جنينًا إلى رحم الله، ويولد طفلًا جديدًا عاريًا بين يديّه، لا يجذبه سوى ذات الله ووجهه القدّوس، معيدًا إيّانا إلى لحظة خلق الله للإنسان حرًّا مملؤا سلامًا وفرحًا لا يوصف.

وآخر الصور كانت تلك التي تروي لنا قصّة يوسف الصدّيق الّذي باعه إخوته بعد أن عرّوه ورموه في البئر، وبعد أن بيع إلى الفرعون، عرّته إبنته من ثوبه الّذي تركه بين يديها وهرب كي لا يرتكب مذلّة، متّهمةً إيّاه زورًا بعملٍ مشين فرُمِيَ في السجن. لكن الله وكما فعل مع آدم وحوّاء، ألبسه من نعمته وأكرمه بالحكمة، فنال حظوة عند الفرعون.

اليوم إن سألت نفسي "أيّ عريٍ عندي: أعريُ آدم وحوّاء في إنفصالي عن الله وإتبّاع طريق الخطيئة؟ أم عري القديس فرنسيس الأسيزي من العالم ليلبس ثوب الحبّ ليلبس المسيح، أم تعرية يوسف الصدّيق بسبب إفتراء إخوته عليه ثمّ إبنة الفرعون؟
هناك الكثير ليقال عن ذلك إنّما المطلوب هو: إن تعرّيت فليكن من أجل ولادة جديدة بالمسيح، حينها تصبح قادرًا على أن تستر عري أيّ إنسان كما فعل الله مع آدم في المعصية، "لأنّه هكذا أحبّ الله العالم" فتعطي دون حسابٍ للعطشان والجوعان والعريان، حينها تستطيع أن تعود مَن كان مريضًا وسجينًا وتغمرهم بكلّ ما لهذه الحاجات من أشكال، لأنّك تكون قد إختبرتها قبل وبعد إتحادك بالمسيح بالجوهر لا بالمظاهر والوجاهات. 

::: تـــــأمّـل وصلاة :::

ربّي وإلهي ... "المحبة" هي كلمة تحمل في جوهرها معانٍ كثيرة، هي كلمة سهلة وأيضًا صعبة، ولعل العين كما قلتَ هي التي تُحدد معنى هذه المحبة بالنسبة للشخص الّذي يرى وبالتالي تُحدد تصرفاته مع الآخرين. مع الوقت فهمتُ بأنني لأكون من أتباع الرّب يسوع "الإبن الّذي رضيتَ عنهُ" عليَّ أن أنظر للآخرين بقلبه القدّوس الّذي سقى العطاش بالكلمة وغذّاهم بجسده وألبس الإنسان الخاطئ العاري أمامك من نوره وشفى المريض وأطلق سراح المأسور للخطيئة بالفداء على الصليب وأعطى مسكنًا لمَن ليس لهم مسكنًا في ملكوتك "الحياة الأبدية" بتعريف الإنسان بقلبك المُحب.
ربّي وإلهي ... قد لا أستطيع أن أسقي وأُغذّي وأشفي وأُلبس وآوي وأفك أسر روح إنسانٍ خاطئ ولكني بكل تأكيد أستطيع أن أفعل ذلك مع جسد أيّ إنسانٍ محتاج محبةً بك ورحمةً عليه.
ربّي وإلهي ... أعن ضعفنا وحنّن قلوبنا وإملأ قلوبنا بالمحبة ليس فقط للجسد ولكن للروح أيضًا لنكون على مثال الرّب يسوع إبن الإنسان لنحيا معك للأبد، ولك الشكر على الدوام، آمين.  

::: نـوايا وصلاة شكر للـقدّاس :::

نوايا للقدّاس

1- (المحتفل) في أحدِ الأبرار والصدّيقين، نصلّي من أجلِ كنيستِنا والمسؤولينَ فيها، وخاصَّةً مار فرنسيس بابا روما، ومار بينيديكتوس السادس، عشر البابا الفخريّ، ومار بشارة بطرس بطرِيَركِنا الأنطاكيّ، ومار نصرالله أبينا، ومار جورج مُطراننا مع الأساقِفَة والكَهَنَة والمُكَرَّسينَ، كَي يُظهِروا للعالَمِ أجمَع، صورةَ المسيحِ المُخَلِّص والفادي، بخِدمتِهم وتَضحِياتِهم، نسألك يا رب.
2- أعطِنا أن نَراكَ في كلِّ فقيرٍ ومَريضٍ، في كلِّ طفلٍ وعَجوز، في كلِّ مُدمِنٍ ومَنبوذ، فنَتَعاملُ معَهُم بِكلِّ حبٍّ وحنان، نسألك يا رب.
3- نصلّي مِن أجلِ سُجَناءَ النّفسِ والجَسَد، حَرِّرهُم مِن آثامِهِم النَّفسيَّة، فيَتَحرَّروا مِن سُجونِهِم النفسيَّة والجسديَّة، وأعطِنا ألاّ نستخِفَّ بِظُروفِهِم، بل نَذكُرهُم دَومًا بِصَلاتِنا، نسألك يا رب.
4- نضعُ أمامكَ جميعَ المَرضَى، وخاصَّةً ذَوي الأمراضِ المُستَعصِيَةِ والمُميتَةِ، داوِهِم بِنِعمَتِكَ، وإشفِهِم بِقُدرَتِكَ اللامُتَناهيَة، نسألك يا ربّ.
5- (المحتفل) نضعُ أمامكَ جميعَ المُنتَقِلينَ مِن هذه الحَياة، لا تُعاملهُم بِحَسَبِ خَطاياهُم، بَل أدخِلهُم مَلكوتَك السماويّ الّذي أعدَدتَهُ لَهُم مِن قَبلِ إنشاءِ العالَم، غافِرًا لنا ولهم الخطايا والزلاّت.

 

صلاة شكر للقدّاس

بِتجسُّدِكَ أدخَلتَنا عهدًا جديدًا معكَ،
أزلتَ البُرقَعَ عن وُجوهِنا والخَوفَ مِن قلوبِنا،
أصبَحتَ مِن أجلنا طِفلاً صغيرًا، لِتَعيشَ معنا وبَينَنا،
إختَفَيتَ في القُربانِ، لِنَراكَ في كلِّ إنسانٍ،
فَنُحِبَّك كما أحبَبتَنا،
شكرًا على جسدك ودمكَ الأقدسَين، عُربونَ الملكوتِ المُعَدِّ لنا،
شكرًا وحَمدًا لك ولأبيكَ وروحك القدّوس، من الآن وإلى الأبد، آمين.

الأيقونة
من محفوظات أبرشيّة قبرص المارونيّة


المراجعة العامّة

من إعداد
الخوري نسيم قسطون
nkastoun@idm.net.lb
https://www.facebook.com/pnassim.kastoun

 

المقدّمة، الصلاة، أفكار من الرّسالة، أفكار على ضوء الإنجيل وقراءة آبائية

من إعداد

الخوري يوحنا-فؤاد فهد
fouadfahed999@gmail.com
https://www.facebook.com/fouad.fahed.902?fref=ts

 

تأمّل روحي

من إعداد

السيدة جميلة ضاهر موسى
jamileh.daher@hotmail.com

https://www.facebook.com/jamileh.daher?fref=ts

 

تأمّل وصلاة  - تدقيق

السيّدة نيران نوئيل إسكندر سلمون
niran_iskandar@hotmail.com 

https://www.facebook.com/nirannoel.iskandarsalmoon?ref=ts&fref=ts

 

نوايا وصلاة شكر للقدّاس
من إعداد
السيدة مادلين ديب سعد

madeleinedib@hotmail.com

https://www.facebook.com/madeleine.d.saad?ref=ts&fref=ts