الأيقونة من محفوظات أبرشيّة قبرص المارونيّة

زمن الميلاد المجيد


أحد وجود الربّ في الهيكل
(31 كانون الأوّل 2017)

::: مـقدّمــة :::

• تدعونا الكنيسة إلى التأمّل في "وجود الربّ في الهيكل".
• في الرّسالة إلى أهل العبرانيين، نتأمّل بالكهنوت الجديد الّذي أرساه يسوع المسيح "على رتبة ملكيصادق" لنتقرّب به من الله!
• في الإنجيل يحدّثنا لوقا عن يسوع معلّم المعلّمين والكهنة في هيكل الحجر الّذي أدّى دوره وسلّم مهمّاته إلى "المعلّم الوحيد"، "ربّ الهيكل"، يسوع المسيح.
• في هذا الأحد نتأمّل ولادة كهنوتٍ جديد وهيكلٍ جديدٍ في شخص يسوع المسيح الّذي وحّد، لأوّل مرّة في التاريخ، ما بين الألوهيّة والإنسانيّة وجعل كلّ إنسانٍ مؤمنٍ هيكلاً للروح القدس". فهل أعي دوري كهيكلٍ حيّ للّه، يتمجّد من خلالي ومن خلال سلوكياتي الربّ الإله والمعلّم يسوع المسيح؟ 

:::::: صـلاة :::

نَشكُرُكَ أيّها الآب السماوي، يا من إستعدت الهيكل من القلوب والعقول المتحجرة عندما أرسلت إبنك فأدهش العلماء وأعادهم إلى مدرسة الروح القدس.
هب لنا، اليوم، أن ندرك أهميّة حضورك في هياكلنا وكنائسنا وقلوبنا فتتألّق بنا كنيسة البشر قبل أن نُعلِّي الصروح الحجريّة وتشعّ منّا المحبّة قبل أن تعلو القبب، فيتمجّد بنا وفي كلّ شيء، أسمك القدّوس، يا من تحيا وتملك إلى أبد الدهور، آمين. 

::: الرسالة :::

11 إِذًا لَو كَانَ الكَمَالُ قَدْ تَحَقَّقَ بِالكَهَنُوتِ اللاَّوِيّ، وهُوَ أَسَاسُ الشَّرِيعَةِ الَّتي أُعْطِيَتْ لِلشَّعْب، فأَيُّ حَاجَةٍ بَعْدُ إِلى أَنْ يَقُومَ كَاهِنٌ آخَرُ "على رُتْبَةِ مَلْكِيصَادِق"، ولا يُقَال "عَلى رُتْبَةِ هَارُون"؟
12 فمَتَى تَغَيَّرَ الكَهَنُوت، لا بُدَّ مِنْ تَغْيِيرِ الشَّرِيعَةِ أَيْضًا.
13 فَالَّذي يُقَالُ هـذَا في شَأْنِهِ، أَي الـمَسِيح، جَاءَ مِنْ سِبْطٍ آخَر، لَم يُلازِمْ أَحَدٌ مِنْهُ خِدْمَةَ الـمَذْبَح،
14 ومِنَ الواضِحِ أَنَّ رَبَّنَا أَشْرَقَ مِن يَهُوذَا، مِنْ سِبْطٍ لَمْ يَصِفْهُ مُوسى بِشَيءٍ مِنَ الكَهَنُوت.
15 ويَزِيدُ الأَمْرَ وُضُوحًا أَنَّ الكَاهِنَ الآخَرَ الـَّذي يَقُومُ على مِثَالِ مَلْكِيصَادِق،
16 لَمْ يَقُمْ وَفْقَ شَرِيعةِ وَصِيَّةٍ بَشَرِيَّة، بَلْ وَفْقَ قُوَّةِ حَيَاةٍ لا تَزُول.
17 ويُشْهَدُ لَهُ: "أَنتَ كَاهِنٌ إِلى الأَبَد، على رُتْبَةِ مَلْكِيصَادِق!".
18 وهـكذَا يَتِمُّ إِبْطَالُ وَصِيَّةِ الكَهنُوتِ السَّابِقَة، بِسَبَبِ ضُعْفِهَا وعَدَمِ نَفْعِهَا،
19 لأَنَّ الشَّرِيعَةَ لَمْ تُبَلِّغْ شَيْئًا إِلى الكَمال، ويَتِمُّ أَيْضًا إِدْخَالُ رَجَاءٍ أَفْضَل، بِهِ نَقْتَرِبُ مِنَ الله.

(الرّسالة إلى العبرانيين – الفصل 7 – الآيات 11 إلى 19) 

::: تـأمّــل من وحي الرسالة :::

(سبق نشره في 2010)

تحتفل الكنيسة اليوم بعيد وجود الرّب في الهيكل حيث نتأمّل في قيام كهنوتٍ جديد أساسه الربّ يسوع المسيح.
سمعنا في الرسالة إلى العبرانيين تأكيدًا مفاده: "...وهـكذَا يَتِمُّ إِبْطَالُ وَصِيَّةِ الكَهنُوتِ السَّابِقَة، بِسَبَبِ ضُعْفِهَا وعَدَمِ نَفْعِهَا، لأَنَّ الشَّرِيعَةَ لَمْ تُبَلِّغْ شَيْئًا إِلى الكَمال، ويَتِمُّ أَيْضًا إِدْخَالُ رَجَاءٍ أَفْضَل، بِهِ نَقْتَرِبُ مِنَ الله".
هذا الرجاء "الأفضل" تحقّق طبعًا في تجسّد الإبن السماويّ كما تؤكّد ترنيمة بديعة من ترانيم زمن الميلاد: "رجاء الكون وفانا كطفلٍ بيننا بانا...".
لقد قام الكهنوت في العهد القديم على تقديم الذبائح لإرضاء الله إلى أن أتى يسوع "... من سِبْطٍ آخَر، لَم يُلازِمْ أَحَدٌ مِنْهُ خِدْمَةَ الـمَذْبَح... مِنْ سِبْطٍ لَمْ يَصِفْهُ مُوسى بِشَيءٍ مِنَ الكَهَنُوت". فهو، أي يسوع، لم يقدّم ذبيحةً حيوانيّة أو نباتيّة خارجة عن كيانه بل قدّم ذاته ذبيحةً حيّة، فيها ملء الإنسانيّة والبشريّة، وملء الحبّ للإنسانيّة.
هدف الذبيحة بعد موت وقيامة يسوع أصبح إظهار محبّة الله للإنسان ولو حساب العزّة الإلهيّة، ولم يعد إرضاءً لله على حساب الله نفسه لأنّ كلّ ما قدّمه الإنسان ليرضي الله، قبل تجسّد المسيح، كان خارجًا عن ذاته ومنتقًى من خلائق الله، وبالتالي أعجز عن أن يبرّر الإنسان. وهذا ما حدا بيسوع إلى إطلاق صرخته الشهيرة: "أريد رحمة لا ذبيحة!" (متى 9\13).
مع يسوع أصبحت الذبيحة عطيّة مجّانيّة من الله للإنسان، عطيّة تأليه الخالق للمخلوق وهو ما يحصل في الأسرار حيث نجد عناصر ماديّة كالخبز والخمر تتحوّل بنعمة الله وقوّة السرّ إلى جسد ودم يسوع المسيح، وهو ما يجدر به أن يدهشنا في كلّ مرّة كما أدهش يسوع العلماء الّذين كانوا "يسمعونه منذهلين بذكائه وأجوبته".
لقد فقدنا، مع الأسف، الإحساس بعظمة ما يحصل أمامنا في الأسرار لأنّنا غرقنا، كما غرق قبلنا كهنة العهد القديم، في المظهر على حساب الجوهر!

اليوم، في أحد وجود الربّ في الهيكل، نحن مدعوون لنجدّد إرتباطنا بهيكل الله الحيّ، الكنيسة، ببشرها وحجرها، ولنسأل ذواتنا حول مدى فاعلية وجودنا ومشاركتنا فيه وإلى أيّ مدى نقتدي بيسوع الّذي أحيا علماء الهيكل من سباتهم الروحيّ!
ولكن لنتنبّه ليس المطلوب منّا أن نغيّر الآخرين قبل ذواتنا بل لنسعى أوّلاً لننمو نحن "في الـحِكْمَةِ والقَامَةِ والنِّعْمَةِ عِنْدَ اللهِ والنَّاس" ومن المؤكّد عندها أن الباقي سيُزاد لنا!
آمين!

::: الإنجيل :::

41 وكانَ أَبَوَا يَسُوعَ يَذْهَبَانِ كُلَّ سَنَةٍ في عِيدِ الفِصْحِ إِلى أُورَشَليم.
42 ولَمَّا بَلَغَ يَسُوعُ إثْنَتَي عَشْرَةَ سَنَة، صَعِدُوا مَعًا كَمَا هِيَ العَادَةُ في العِيد.
43 وبَعدَ إنْقِضَاءِ أَيَّامِ العِيد، عَادَ الأَبَوَان، وبَقِيَ الصَّبِيُّ يَسُوعُ في أُورَشَلِيم، وهُمَا لا يَدْرِيَان.
44 وإذْ كَانَا يَظُنَّانِ أَنَّهُ في القَافِلَة، سَارَا مَسِيرَةَ يَوْم، ثُمَّ أَخَذَا يَطْلُبانِهِ بَيْنَ الأَقارِبِ والـمَعَارِف.
45 ولَمْ يَجِدَاه، فَعَادَا إِلى أُورَشَليمَ يَبْحَثَانِ عَنْهُ.
46 وَبعْدَ ثَلاثَةِ أَيَّام، وَجَدَاهُ في الـهَيكَلِ جَالِسًا بَيْنَ العُلَمَاء، يَسْمَعُهُم ويَسْأَلُهُم.
47 وكَانَ جَمِيعُ الَّذينَ يَسْمَعُونَهُ مُنْذَهِلينَ بِذَكَائِهِ وأَجْوِبَتِهِ.
48 ولَمَّا رَآهُ أَبَوَاهُ بُهِتَا، وقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: "يا إبْنِي، لِمَاذَا فَعَلْتَ بِنَا هـكَذا؟ فهَا أَنَا وأَبُوكَ كُنَّا نَبْحَثُ عَنْكَ مُتَوَجِّعَين!".
49 فَقَالَ لَهُمَا: "لِمَاذَا تَطْلُبَانِنِي؟ أَلا تَعْلَمَانِ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ أَكُونَ في مَا هُوَ لأَبي؟".
50 أَمَّا هُمَا فَلَمْ يَفْهَمَا الكَلامَ الَّذي كَلَّمَهُمَا بِهِ.
51 ثُمَّ نَزَلَ مَعَهُمَا، وعَادَ إِلى النَّاصِرَة، وكانَ خَاضِعًا لَـهُمَا. وكَانَتْ أُمُّه تَحْفَظُ كُلَّ هـذِهِ الأُمُورِ في قَلْبِهَا.
52 وكَانَ يَسُوعُ يَنْمُو في الـحِكْمَةِ والقَامَةِ والنِّعْمَةِ عِنْدَ اللهِ والنَّاس.

(إنجيل لوقا – الفصل 2 – الآيات 41 إلى 52) 

::: تـــأمّل من وحي الإنجيل :::

ها هي عائلة الربّ تزور هيكل الربّ!
هذا بحدّ ذاته يستفزّنا فكم من عائلاتنا تهمل هذا اللقاء بالربّ...
منهم من يهملونه من دون قصد ومنهم من يهملونه لعدم إدراكهم لأهميّته!
يمكن أن نلتقي بالربّ في أماكن شتّى ولكن لا يوجد أيّ مكانٍ أو حالةٍ قد توحّدنا بالربّ كما يوحّدنا القربان به...
زيارتنا للكنيسة يوم الأحد ليست مجرّد تقليدٍ أو عادة بل هي حياةٌ لمن يعي أهميّتها وخاصّةً وجود الله بالكلمة والقربان...
فلنُعِد الأحد يومًا للربّ! 

::: تــــأمّـل روحي :::

(سبق نشره في 2015)

وأنت، من ترى فيه؟
في الحياة هناك سرٌ يفرض نفسه على أيّ إنسان ويلازمه طالما هو حيّ. سرٌ هو "حاجة" تساهم في نموّ شخصيته، في نجاحه أو فشله في الحياة، في قبوله أو رفضه لذاته لمجتمعه لمعتقداته... سرٌّ يتلخّص في سؤال نفسه: "مَن أنا؟" أولاً بنظر ذاته ثمّ بنظر الآخرين. ولكن هل تساءلت يومًا عن ذاك الّذي يكشف لك سرّك ويرشدك إلى ذاتك؟ فمن هو؟

وَجَدَاهُ في الـهَيكَلِ جَالِسًا بَيْنَ العُلَمَاء
في عمر البلوغ، أراد أن يُظهر للجميع المرحلة الجديدة من حياته، فدخل حيث كان علماء الشريعة مجتمعين "وجلس بينهم" دون أن يقلق لموقف أهله حين لا يجدوه في الموكب. لم يتردّد في قراره بالبقاء في الهيكل لأنّه كان واثقًا في سلام قلبه، أنَّ ما يفعله هو تتميمٌ لإرادة أبيه السماوي. أراد أن يظهر لأهله الحقيقة في جرعات ويكشف لهم سرّه الإلهي ورسالته الّتي من أجلها أتانا حتى إذا ما أتت الساعة كانت أخفّ وقعًا عليهما. في هذا العمر أضاء أوّل شمعة في التعليم وفنّ محاورة الفقهاء ومعلّميّ الشريعة، وخَتْم رسالته بختم الحكمة، دون أن تتعرض طاعته "لأهله" أعني مريم ويوسف إلى الإنكسار "فأطاعهما ونزل معهما" عندما أتمّ ما كان عليه أن يفعله.

يسمعونه منذهلين
من هو هذا المراهق-الشاب الّذي يحاور علماء في الشريعة وهو لم يتعلّم منها سوى النذر القليل؟ كلّهم كانوا ينصتون إليه منذهلين بذكائه الغريب الفائق للطبيعة. كم كان مدركًا لأمور الدين حتّى أنّهم سمحوا له بدخول مجلسهم ومحاورتهم. بالتأكيد كان كلٌ منهم يرى فيه المعلّم والفقيه الديني الرائع، ولربّما كان كلّ واحدٍ منهم يتمنّى لو يتبنّاه كي يجلس يومًا إلى يمينه مفاخرًا بتعليمه. ولكن لم يتوقّع أحدًا منهم أن معجزة اليوم ستكون مشكلة المستقبل بالنسبة لهم، ولعلّ سخط بعضهم عليه تنامى بعد عشرين عامًا بسبب خيبتهم بما رأوا منه، فخافوا أكثر على كراسيهم ومناصبهم فقتلوه.
أنت اليوم في هيكل حياتك، كيف ستتصرّف في كلّ مرّة تلتقي يسوع إبن الثانية عشرة وإبن الثلاثين ثمّ إبن الثلاثة والثلاثين قبيل الحكم عليه بالموت؟ من جهة أخرى، إن كان إبنك في موقف مشابه، كيف تتصرّف معه؟ هل تتقبلّ رأيه وتتبنى موقفه وتساعده في تنمية شخصيته بالطريقة الصحيحة لا بإسقاط نفسك وما تفكر فيه وتتمناه عليه؟

رآه أبواه فبهتا
وصَلا إلى الهيكل بعد عناء السفر والقلق فوجداه جالسًا، مستكينًا، يحاور بسلام. كانا هما الإثنين بحاجة له. إنّهما يعلمان مَن هو، ولمسا قدسية الحياة بوجوده الحسّي معهما، فلم يطيقا غيابه عنهما ولو لساعات فذهبا باحثين عنه رغم المشقّات. لذلك لم تُخفِ مريم شعورها تجاه ما حصل ولم تتفرّد بالإهتمام بالموضوع كونها حملته في حشاها ("أَنَا وأَبُوكَ كُنَّا نَبْحَثُ عَنْكَ مُتَوَجِّعَين")، بل أشركت يوسف بالموضوع لأنّها كانت واثقة من دوره الكبير في تربية يسوع، مظهرةً بجملة مفيدة، قيمة إختيار أبوّته له بكلّ طواعية وحريّة إذ كانا سويًّا حضن الحبّ الدافئ الّذي كبر الطفل فيه ونما.

هل فكرنا في: مَن يكون يسوع بالنسبة لي أنا شخصيًّا كي نحدّد حاجتنا إليه في حياتنا؟ أهو الحكيم الفقيه، أم هو الإبن، أم هو حاجتنا الوحيدة أم.....؟ هل نلتزم مسيرة سعيٍ وبحثٍ مستمرٍ عنه مهما ساءت الظروف، حتّى ولو تطلّب ذلك منّا العودة الى المسار الصحيح في كل مرّة نَتوه فيها عن الهدف؟

في النهاية لا يبقى إلاّ هو وأنت عند كل مساءٍ حين تضع رأسك على الوسادة. فقبل أن تستسلم لِلَيلٍ مجهول فكّر به، صادقه، حاوره، وإسأله أن يكشف لك ذاته، إنّه في هيكلك ينتظر.  

::: تـــــأمّـل وصلاة :::

ربّي وإلهي ... هل يتمّ التغيير في فكرك لمجرد أنّك أحببْتَ أن تُغيِّر أو أنَّه أمرٌ سبق وأعددته، فإن كانت الأولى فليس من السهل تصديق التغيير وبالتالي تصديقُك، أما إن كانت الثانية فهو لعِلْمِكَ بنا وبكيفية فهمنا فأردتَ أن تُسهِّل علينا فكرة قبول المسيح وكهنوته لنكون على مثاله. في البدء، في أيام أبرام، أظهرت لنا الكاهن الملك ملكِصادق الّذي أخرج خبزًا وخمرًا، ومِن ثمّ، في أيام النبي موسى، وضعت حاجزًا بين الإنسان والكهنوت الّذي قدّم الذبائح الدموية والتقدمات اللادموية وكان هذا الحاجز شرط صلة قرابة جسدية بإنسانٍ أسمه "لاوي"، والآن أصبح باب الكهنوت مفتوح للجميع على الرغم من ضيقه لأنه حُدِّد بـ"مِثال المسيح" وأصبح صلة قرابة روحيّة بالإنسان "يسوع". الإعدادُ بالأخذ باليد والفكر من "الجسد" إلى "الروح" لنيل كل البركات الروحيّة منكَ هو بالضبط ما قام به الرّب يسوع حين نسي أهله وأسلم حياته لكَ وناداك "أبّا" وبقي في الهيكل يلتهم التعليم ويسأل ويُناقش ويُبدي فكرهُ دون خوفٍ.

ربّي وإلهي ... أمازلنا نُفكّر بالجسد وإحتياجاته وكلّ واحدٍ منّا يقول أنا هو الّذي من سبط لاوي ولا غيري أحد، أم أصبحنا من قرابة يسوع بالروح وننظر للآخرين بأنهم كذلك؟ أأعمالنا تعكس قرابتنا ليسوع المسيح "الإبن" وكوننا أبناءً لك؟ أرسل إلينا من روحك القدوس وغيّرنا لنكون كما تُريد فالحياةُ لا معنى لها إن لم نُصبح من أبناءك، ولك الشكر على الدوام، آمين.  

::: نـوايا وصلاة شكر للـقدّاس :::

نوايا للقدّاس

(سبق نشرها في 2016)

1- (المحتفل) نصلّي من أجل الكنيسة والمسؤولينَ فيها، خاصَّةً مار فرنسيس بابا روما، ومار بينيديكتوس السادس عشر، البابا الفخري، ومار بشارة بطرس بطريركنا، وأبينا مار نصرالله، ومار جورج مطراننا مع سائر الأساقفة والكهنة، كَي يبقَوا على مِثالِ مَلكيصادِق، قائمينَ وَفقَ قوَّةِ حَياةٍ لا تَزول، نسألُك يا رب.
2- علِّمنا، كُلَّما قدَّستنا ومنَحتنا جسدَ إبنِكَ غِذاءً، ألاّ نترُكَه في الكنيسة عندما نرحل، بل نُبقيه معنا، نَقتدي به، ونستعينُ بقُوَّته كلَّما أنهَكنا التَعب أو غدرَ بِنا صَديق، نسألكَ يا رب.
3- أعطِنا ان نفهمَ سِرَّ تدبيرِكَ الخلاصيّ لأجلنا، عندما يَطرق المَوتُ أبوابَنا أو يَزورُنا المرضُ الفتَّاك، فلا نلومُكَ ولا نُحَمِّلُكَ مسؤوليَّة الحُزنِ والقلق في حَياتِنا، بَل نُشركُ آلامَنا مع آلامِ ومَوتِ إبنك، نسألك يا رب.
4- نضعُ أمامك العائلاتِ المُفَكَّكة في العالمِ كُلِّه، ضَع في قلوبِهم الرَغبةَ بالتشبُّه بِعائلةِ الناصِرة، هذه العائلة الّتي تبحثُ دَومًا عن يسوع، وتنمو معه بالحِكمة والقامة والنِعمة، نسألك يا رَب.
5- (المحتفل) نضعُ أمامكَ كلَّ مَن فارقوا هذه الحَياة، أدخِلهُم مَلكوتَك المعَد لهم من قَبلِ إنشاءِ العالم، غافرًا لنا ولهم الخطايا والزلاّت.

 

صلاة شكر للقدّاس

(سبق نشرها في 2016)

على محبَّتك اللامتناهية لنا، هذه المحبَّة الّتي تبحث عن الإنسان لِتَضُمَّه إلى رَقصَتِها مع الآب والإبن والروح،
على السُلطةِ الَّتي منحتنا إيَّاها، والَّتي تجعلُكَ خاضِعًا لنا في القدّاس عند إستِدعاءِ الروح القدس وتحويل الخبز والخمر إلى جسدك ودَمِك، أو في الإعتراف عند مغفرة الخطايا،
على تواضُعِك الّذي يجعلنا نَعتقِد أنَّنا نَبحَثُ عنك، والحقيقةُ أنّك أنت دَومًا البادئ في البَحثِ عن الإنسان،
نشكرك، نعبدك ونمجِّدك، أيُّها الآب والإبن والروح القدس، من الآن وإلى الأبد، آمين.

الأيقونة
من محفوظات أبرشيّة قبرص المارونيّة


المراجعة العامّة، المقدّمة، الصلاة، أفكار من الرّسالة  وأفكار على ضوء الإنجيل

من إعداد
الخوري نسيم قسطون
nkastoun@idm.net.lb
https://www.facebook.com/pnassim.kastoun

 

 تأمّل روحي

من إعداد

السيدة جميلة ضاهر موسى
jamileh.daher@hotmail.com

https://www.facebook.com/jamileh.daher?fref=ts

 

تأمّل وصلاة  - تدقيق

السيّدة نيران نوئيل إسكندر سلمون
niran_iskandar@hotmail.com 

https://www.facebook.com/nirannoel.iskandarsalmoon?ref=ts&fref=ts

 

نوايا وصلاة شكر للقدّاس
من إعداد
السيدة مادلين ديب سعد

madeleinedib@hotmail.com

https://www.facebook.com/madeleine.d.saad?ref=ts&fref=ts