الأيقونة من محفوظات أبرشيّة قبرص المارونيّة

زمن الصليب

الأحد الثاني بعد عيد الصليب
(24 أيلول 2017)

::: مـدخــل :::

• في الأحد الثاني بعد الصليب، نتأمّل في واقعنا على ضوء الرّجاء بالربّ فوق كلّ ما يعترضنا من صعوبات في هذه الحياة.
• رسالة اليوم تشرح لنا السّبل إلى جعل المسيح الكل بالكل بالنسبة إلينا.
• يشرح لنا الإنجيل أنّ النهاية لا يعلمها أحد إلا الآب، ولهذا حذّر المسيح أتباعه من خطورة التعلق بخرافات أو بأساطير أو حتى بأشخاص يدَّعون معرفة الأوقات أو يملكون أجوبة لكل ما هو مبهم.
• فلنرفع قلوبنا إلى الربّ القدير ولنجدّد رجاءنا به وبمحبّته المطلقة لنا وبغفرانه اللامحدود! 

:::::: صـلاة :::

أيّها الإبن السّماويّ، نمدحك ونبجّلك لأنّك تمنحنا القوّة وسط كلّ الضيقات والمخاطر في هذه الحياة والّتي تسعى لزعزعة الإيمان والرّجاء في قلوبنا فيتمجّد بنا إسمك القدّوس مع إسم أبيك وروحك القدّوس، له المجد إلى الأبد.، آمين. 

::: الرسالة :::

19 إِنْ كُنَّا نَرْجُو الـمَسِيحَ في هـذِهِ الـحَيَاةِ وحَسْبُ، فَنَحْنُ أَشْقَى النَّاسِ أَجْمَعِين!
20 وَالـحَالُ أَنَّ الـمَسِيحَ قَامَ مِنْ بَيْنِ الأَمْوَات، وهُوَ بَاكُورَةُ الرَّاقِدِين.
21 فَبِمَا أَنَّ الـمَوْتَ كَانَ بِوَاسِطَةِ إِنْسَان، فَبِوَاسِطَةِ إِنْسَانٍ أَيْضًا تَكُونُ قِيَامَةُ الأَمْوَات.
22 فَكَمَا أَنَّهُ في آدَمَ يَمُوتُ الـجمِيع، كَذلِكَ في الـمَسِيحِ سيَحْيَا الـجَمِيع،
23 كُلُّ وَاحِدٍ في رُتْبَتِه: الـمَسِيحُ أَوَّلاً، لأَنَّهُ البَاكُورَة، ثُمَّ الَّذِينَ هُمْ لِلمَسِيح، عِنْدَ مَجِيئِهِ.
24 وَبَعْدَ ذلِكَ تَكُونُ النِّهَايَة، حِيْنَ يُسَلِّمُ الـمَسِيحُ الـمُلْكَ إِلى اللهِ الآب، بَعْدَ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَبْطَلَ كُلَّ رِئَاسَةٍ وكُلَّ سُلْطَانٍ وَقُوَّة،
25 لأَنَّهُ لا بُدَّ لِلمَسِيحِ أَنْ يَمْلِك، إِلى أَنْ يَجْعَلَ اللهُ جَمِيعَ أَعْدَائِهِ تَحْتَ قَدَمَيه.
26 وآخِرُ عَدُوٍّ يُبْطَلُ هُوَ الـمَوْت.
27 لَقَدْ أَخْضَعَ اللهُ كُلَّ شَيءٍ تَحْتَ قَدَمَيْه. وَحِينَ يَقُولُ الكِتَاب: "أُخْضِعَ لَهُ كُلُّ شَيء"، فَمِنَ الوَاضِحِ أَنَّهُ يَسْتَثْنِي اللهَ الَّذي أَخْضَعَ لَهُ كُلَّ شَيء.
28 ومَتَى أُخْضِعَ لِلإبْنِ كُلُّ شَيء، فَحِينَئِذٍ يَخْضَعُ الإبْنُ نَفْسُهُ لِلَّذي أَخْضَعَ لَهُ كُلَّ شَيْء، حَتَّى يَكُونَ اللهُ الكُلَّ في الكُلّ.
29 وإِلاَّ فَمَاذَا يَفْعَلُ الَّذِينَ يَتَعَمَّدُونَ مِنْ أَجْلِ الأَمْوَات؟ إِنْ كَانَ الأَمْوَاتُ لا يَقُومُونَ أَبَدًا، فَلِمَاذَا يَتَعَمَّدُونَ مِنْ أَجْلِهِم؟
30 ونَحْنُ، فَلِمَاذَا نُعَرِّضُ أَنْفُسَنَا كُلَّ سَاعَةٍ لِلخَطَر؟
31 أُقْسِمُ، أَيُّهَا الإِخْوَة، بِمَا لي مِنْ فَخْرٍ بِكُم في الـمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا، أَنِّي أُوَاجِهُ الـمَوْتَ كُلَّ يَوْم.
32 إِنْ كُنْتُ صَارَعْتُ الوُحُوشَ في أَفَسُس، لِغَايَةٍ بَشَرِيَّة، فأَيُّ نَفْعٍ لي؟ وإِنْ كَانَ الأَمْوَاتُ لا يَقُومُون، فَلْنَأْكُلْ وَنَشْرَب، لأَنَّنَا غَدًا سَنَمُوت!
33 لا تَضِلُّوا! إِنَّ الـمُعَاشَرَاتِ السَّيِّئَةَ تُفْسِدُ الأَخْلاقَ السَّلِيمَة!
34 أَيْقِظُوا قُلُوبَكُم بِالتَّقْوَى، ولا تَخْطَأُوا، فَإِنَّ بَعْضًا مِنْكُم يَجْهَلُونَ الله! أَقُولُ هـذَا لإِخْجَالِكُم!

(الرّسالة الأولى إلى أهل قورنتوس – الفصل 15- الآيات 19 إلى 34) 

::: حــول الرسالة :::

في عالمنا اليوم منطق سائد وهو يتيح للإنسان فعل ما يُريد على أن يتوب متى حان الوقت أو إقتربت النهاية، لكن المسيحي هو الّذي يعمل لخلاصه بخوف ورعدة، هو الّذي يفعل كل شيء مع المسيح وبالمسيح لأنه يؤمن بحضور المسيح القائم من بين الأموات ولأنه عالم أنّ المسيح هو الألف والياء وأن المُلك له. قد يقول البعض لماذا قد يسمح المسيح للّذين يحبونه بأن يتألموا أو أن يعانوا من أجله؟ وهنا أستعين بقول للاهوتي بول كلوديل الّذي قال: "لم يأت ألمسيح ليزيل لألم والموت بل ليملئهما من حضوره". لا بد من حمل الصليب من أجل المسيح ومعه وهذا يتطلب كل يوم الموت عن الأهواء الشرّيرة، عن كل الشهوات المفسدة، أي كل ما يُبعد النفس عن المسيح. إتّباع المسيح هو الخيار الأساسيّ لكل إنسان وهذا يتطلب إلتزام عن كل ما يفرضه هذا الخيار.
رسالة اليوم تدعونا إلى تجديد هذا الخيار والعيش به لكي يصبح المسيح لنا الكل بالكل. 

::: الإنجيل :::

1 وخَرَجَ يَسُوعُ مِنَ الـهَيْكَلِ ومَضَى. فَدَنَا مِنهُ تَلامِيذُهُ يُلْفِتُونَ نَظَرَهُ إِلى أَبْنِيَةِ الـهَيْكَل.
2 فَأَجَابَ وقَالَ لَهُم: "أَلا تَنْظُرونَ هـذَا كُلَّهُ؟ الـحَقَّ أَقُولُ لَكُم: لَنْ يُتْرَكَ هُنَا حَجَرٌ عَلى حَجَرٍ إِلاَّ ويُنْقَض".
3 وفيمَا هُوَ جَالِسٌ عَلى جَبَلِ الزَّيتُون، دَنَا مِنْهُ التَّلامِيذُ على إنْفِرَادٍ قَائِلين: "قُلْ لَنَا مَتَى يَكُونُ هـذَا، ومَا هِيَ عَلامَةُ مَجِيئِكَ ونِهَايَةِ العَالَم؟".
4 فَأَجَابَ يَسُوعُ وقَالَ لَهُم: "إِحْذَرُوا أَنْ يُضِلَّكُم أَحَد!
5 فكَثِيرُونَ سَيَأْتُونَ بِإسْمِي قَائِلين: "أَنَا هُوَ الـمَسِيح! ويُضِلُّونَ الكَثِيرِين.
6 وسَوْفَ تَسْمَعُونَ بِحُرُوبٍ وبِأَخْبَارِ حُرُوب، أُنْظُرُوا، لا تَرْتَعِبُوا! فلا بُدَّ أَنْ يَحْدُثَ هـذَا. ولـكِنْ لَيْسَتِ النِّهَايَةُ بَعْد!
7 سَتَقُومُ أُمَّةٌ عَلى أُمَّة، ومَمْلَكَةٌ عَلى مَمْلَكَة، وتَكُونُ مَجَاعَاتٌ وزَلازِلُ في أَمَاكِنَ شَتَّى،
8 وهـذَا كُلُّه أَوَّلُ الـمَخَاض.
9 حِينَئِذٍ يُسْلِمُونَكُم إِلى الضِّيق، ويَقْتُلُونَكُم، ويُبْغِضُكُم جَمِيعُ الأُمَمِ مِنْ أَجْلِ إسْمِي.
10 وحِينَئِذٍ يَرْتَدُّ الكَثِيْرُونَ عَنِ الإِيْمَان، ويُسْلِمُ بَعْضُهُم بَعْضًا، ويُبْغِضُ بَعْضُهُم بَعْضًا.
11 ويَقُومُ أَنْبِيَاءُ كَذَبَةٌ كَثِيرُونَ ويُضِلُّونَ الكَثِيرِين.
12 ولِكَثْرَةِ الإِثْمِ تَفْتُرُ مَحَبَّةُ الكَثِيْرين.
13 ومَنْ يَصْبِرْ إِلى النِّهَايَةِ يَخْلُصْ.
14 ويُكْرَزُ بِإِنْجيلِ الـمَلَكُوتِ هـذا في الـمَسْكُونَةِ كُلِّهَا شَهَادَةً لِجَمِيعِ الأُمَم، وحينَئِذٍ تَأْتِي النِّهَايَة.

(إنجيل متى – الفصل 24 - الآيات 1 إلى 14) 

::: تــأمّــل من وحي الإنجيل :::

هل لنا أن نفهم هذا الإنجيل حرفيًّا؟ إن أسوأ ما يفعله المسيحيّ خلال قراءته للإنجيل هو فهمه حرفيًّا أو أخذ الكلمات كما هي دون محاولة معرفة ما يريد أن يقوله لنا المسيح. متى تكون النهاية، لا يعلمها أحد إلا الآب، لهذا حذّر المسيح أتباعه من خطورة التعلق بخرافات أو أساطير أو حتى بأشخاص يدَّعون معرفة الأوقات أو يملكون أجوبة لكل ما هو مبهم. لكن ليس هذا حال المؤمن الّذي رغم كل ما سيحدث من أزمات وصعوبات، إلا أن نظره هو على المسيح وعلى الإنجيل. الأمانة والصبر مطلوبان من كل مسيحيّ والثقة بتوقيت الله. إن إنجيل اليوم هو دعوة للمثابرة، المثابرة بالمحبة والشهادة للمسيح ولإنجيله مهما حدث، إنها شهادة مكلفة، لكن كيف لنا أن نكون نورًا إن لم يشع نورنا في الظلمات؟ 

::: تــــأمّـل روحي :::

(سبق نشره في 2016)

فلاش
من أكثر الأخبار التي تضعنا أمام ذواتنا هي إقتراب قراءة خبر نهاية العالم في الكتاب المقدّس. كلماتٌ تهزّ كياننا وتعيد إلى أذهاننا كل لحظةٍ مضت من حياتنا في شريطٍ "سينمائيّ" فنفرح لحصولنا على الأسرار ولخيرٍ عملناه ولجهدٍ جميلٍ بذلناه، لكنّنا نأسف لخيرٍ كان بمقدورنا فعله ولم نفعله، نبكي لعدم رحمتنا الآخر أكان بالفكر أو بالقول أو بالفعل (بالعمل)، ونتمنّى لو عقارب الساعة تعود إلى الوراء كي نُصلح ما دمّرناه في نفوسنا ونفوس الآخرين.
صعبة وقفة الضمير هذه أمام الله والذات. فهلاّ نبحث سويًّا عن السبب؟

من أنا؟
الإناء ينضح بما فيه. إناؤنا هو كياننا بكلّيته، فيه الفكر والعقل والعواطف والميول، كلّها تحرّك الجسد فينضح بما تمليه عليه. اليوم نحن نعيش والكنيسة أزماتٍ صعبة موجعة ومؤلمة جدًّا، فيها الكثير من الوحشية التي تقتل وتهجّر وتسلب وتُجَرِّم وتغتصب بشتّى الطرق اللاإنسانيّة. لماذا كلّ ذلك؟ هل هي إرادة الله؟ بالطبع لا، بل هي سماح الإنسان للغريزة أن تأخذ مكان إرادته الحرّة المقدّسة التي جمَّله الله بها كي يحبّ كما يشاء ويحفظ نفسه مصونة من كل شرٍّ، ويصون أيضًا كلّ "آخر" أضعف منه.

أين نحن اليوم من كلّ ذلك؟ أنحبّ أنفسنا لنصونها من كل شرّ؟

- هل نحافظ على قدسية أجسادنا - هياكل الروح القدس- فلا نغرقها في الإثم ولا نزلّها بالمجون وعدم الحشمة لتقفز العيون من محاجرها وهي تلاحق معالم الأجساد البارزة، ولا نغرقها في الطين ونحن نتقاذف الشتائم للتسلية أو الألفاظ المشينة والنكات المبتذلة لتنفجر القهقهات؟
- هل نسعى لتبقى أفكارنا متعفّفة وخيّرة، فنسعى لنشر السلام وإستبدال حضارة الحروب بحضارة المحبّة (التي تبدأ بالذات لتنعكس على الآخرالقريب فالأبعد فالمجتمع فـَ...)، وفكر التسلط والإستبداد والإستعباد (حتى في بيوتاتنا الصغيرة مع الأولاد أحيانًا، ومع العمّال وخاصّة الأجانب منهم) بفكر التآخي والتسامح واللطف والتقدير (حتّى لأصغر الأفعال)، وعقلية التفرّد بالقرارات والأعمال والتشريعات و... بالطروحات للتشارك والتحاور والنقاش وقبول الرأي الآخر، فنَصِل جميعًا إلى عدم دمار الإنسان والإنسانية بالحقد والكراهية؟
- هل للعقل والتعقلِ من مكانٍ بعدُ في حياتنا؟ ربّما في القليل من المواقف. ولكن ما يجري اليوم في عالمنا، بدءً من الدائرة البيتية الصغيرة (حيث التسلّط على الأولاد) وصولاً إلى الدائرة الأكبر دائرة العالم في كلّ أقطاره، وبعيدًا عن الدين: هل ما زالت الإنسانيّة تتنفّس؟ هل النظرة إلى الآخر هي نظرة "أخٍ لي في الإنسانيّة" بغضّ النظر عن الهوية والمذهب واللون؟ هل ما زلنا نؤمن أن الله خلق "إنسانًا فيه من روحه ونَفَسِه ومثاله" ولم يخلق "دُمىً" يمتلكها الشرّ ليحرّكها كما يشاء؟ هل نعي لحقيقة أنّنا غالبًا ما نكون سببًا في إرتداد الكثيرين عن الإيمان بقلة محبتنا وعدم تعقّلنا في التصرف والعيش معهم مظهرين وجهًا مشوّهًا للمسيح يسوع، ونسلمهم بعضهم إلى الضيق المعنوي ونقتل عزّتهم وكرامتهم، ونفتري عليهم فيبغضهم العالم؟
- هل ندرك خطر الميل الرديء على البشرية؟ الميل إلى الأنا، إلى العنف من أجل فرض الذات وتحقيق ما تراه يدغدغ كبريائها وما تعتقده صوابًا في جهلها، إلى الإستغلال و"التصلبط" على أملاك الغير وإغتصاب خصوصيّاتهم؟ هل نعي إلى أيّ مدى يجرفنا هذا الميل (يبدأ أحيانًا بكلمة أو بموقفٍ معيّن ليتطوّر لاحقًا نحو الأسوأ) في إيذاء الآخرين: من البيت إلى العمل إلى الدولة إلى العالم أجمع. أوليست هذه كلّها مفتاحًا للنزاعات وللحروب، و"قيام أُمَّةٌ عَلى أُمَّة، ومَمْلَكَةٌ عَلى مَمْلَكَة، وتَكُونُ مَجَاعَاتٌ وزَلازِلُ في أَمَاكِنَ شَتَّى"(مت24:7)؟
الأسئلة كثيرة والتحدّيات كبيرة ولِكَثْرَةِ الإِثْمِ تَفْتُرُ مَحَبَّةُ الكَثِيْرين، إنّما المطلوب واحد: نقرّر سلوك الطريق القويم ولا نخف من أيّ "نهاية عالم" ما دام الله معنا ونحن نؤمن به وبقدرته وبحضوره الحيّ فينا، "ومَن يثبت إلى المنتهى يخلص".

ملاحظة: النهاية بالنسبة للإنسان هي عند إنتقاله بالموت من هذه الأرض إلى الدنيا الآخرة. 

::: تــــأمّـل وصلاة :::

ربّي وإلهي ... مَن أحبّك سيفعل أيّ شيء ليُخلّص الآخر، سواء أكان الآخر حيًّا أو ميتًا. أنا أؤمن أنك تحب الجميع وتود الخلاص للجميع الأحياء والأموات، وأشكرك على كل تعليمٍ أوحيَ به من قِبل الروح القدس سواء بتقديم القربان المُقَدَّس عن الموتى (المعمودية بدم المسيح) أو المعمودية بالماء والروح القدس لمغفرة الخطايا. أنا أؤمن أنّ المعمودية بإسم الآب والإبن والروح القدس هي الخطوة الأولى لإشراك الإنسان بجسد المسيح الحي وعلى هذا الإنسان أن يُحافظ على إبقاء ذاته عضوًا فعّالاً وسليمًا من الأمراض. ومن حبك يا الله أردت أن يتعمّد الإنسان المؤمن الحي عن الإنسان الميت بالجسد الغير متعمِّد لتحيا روحه وتشترك بجسد المسيح الحي في السماء أي ترث الملكوت.
ربي وإلهي ... لماذا يخاف المؤمن من الموت أو نهاية العالم الحالي ومجيء المسيح الثاني في لحظةٍ يجهلها؟ لماذا هو الإنسان تعيس فلا يعيش فرح الخلاص في كل لحظة من حياته بل يعيش عكس ذلك فيرافقه القلق والخوف كل حين؟ هناك مَن يُرِيد أن تنتهي هذه الدنيا الآن من كثرة المشاكل وقلة المحبة والوفاء وهناك مَن يتّكل عليك ويرجو زيادة الإيمان في القلوب، يرجو مجيئك السرِّي إلى القلوب قبل مجيئك العلني.
ربي وإلهي ... يقول لي الصليب أنّ عليّ أن أخدم الآخرين لمجدك دون كلل ودون خوف، فأنعم عليّ بما أحتاجه لأقوم بذلك، ولك الشكر على الدوام، آمين.  

::: نـوايا وصلاة شكر للـقدّاس :::

نوايا للقدّاس

(سبق نشرها في 2016)

1- (المحتفل) نصلّي يا أبانا من أجلِ الكنيسة المُتَجدِّدة والمسؤولين فيها، خاصَّةً مار فرنسيس بابا روما، ومار بينيدكتوس السادس عشر، مار بابا روما، ومار بشارة بطرس بطرِيَركِنا الأنطاكيّ، ومار نصرالله أبينا، ومار جورج مُطراننا مع الأساقِفَة والكَهَنَة والمُكَرَّسينَ، كَي يكرِزوا بِإنجيلِ الملكوت في المسكونةِ كلِّها بالفِعلِ والقَول، نسألك يا رب.
2- نؤمن بالمسيح إلهًا، نؤمن أنَّه مات وقامَ، وبِقيامته سَيُقيمُنا نحن أيضًا، نؤمن أنَّه أبطل سُلطانَ المَوت وإنتصرَ على كلِّ شرّ، نؤمن أنَّ النهاية لن تكون بالدَمارِ والمَصائب، بل بإعلانك إلهًا تسجد له كلُّ الخليقة، قَوّي إيمانَنا الضّعيف، نسألك يا رب.
3- إنزَعِ الخَوفَ من قلوبِنا، وأبعِدنا عن المعاشراتِ السيّئة، فنتقرَّبُ منك أكثرَ فأكثر بالصَّبرِ وعَيشِ التَّقوى، حتى نعرفُكَ يا مَن تَعرِفُنا، نسألك يا رب.
4- أمام الوجع والألم، أمام المرض والشيخوخة، أمامَ اليأسِ والضُعفِ، ذكِّرنا بِكلامِك عنِ الإنتصارِ ووَعودِك بالخلاص، فتتَشدّدُ عزيمتُنا إذ نصبر بِرَجاء، نسألك ياربّ.
5- (المحتفل) على الرجاء الّذي لا يخيّب صاحبه نستودعك جميع موتانا المنتقلين من بيننا فيكونوا جالسين بقربك كيفما تريد كي يعاينوا نورك البهيّ، غافِرًا لنا ولهم الخطايا والزلاّت.

 

 

صلاة شكر للقدّاس

(سبق نشرها في 2016)

عندما نفكِّرُ بِكلِّ هذه الحروب والإضطهادات،
يعترينا الخوفَ، مُعتَبرينَ أنَّ النِّهايَةَ قدِ إقتربَت،
ولكنَّك اليوم تُبَشِّرُنا وتُريحُ قلوبَنا القَلِقة،
تعلِمُنا بأنَّ كِرازَةَ الإنجيلِ في المَسكونةِ كلِّها،
وإنتصارُ الخَيرِ على الشَّر، هيَ علامةُ نهايةِ الأزمنة،
شكرًا لك، على وُجودِك المُحِب والمُطَمئِن،
شكرًا لك، على جسدك ودمك، عربونًا للملكوت،
شكرًا لك ولأبيكَ ولِروحِك القدّوس، من الآنَ وإلى الأبد، آمين. 


الأيقونة
من محفوظات أبرشيّة قبرص المارونيّة


المراجعة العامّة والصلاة

من إعداد

الخوري نسيم قسطون
nkastoun@idm.net.lb
https://www.facebook.com/pnassim.kastoun

 

 المقدّمة، أفكار من الرّسالة وأفكار على ضوء الإنجيل

من إعداد
الشدياق صموئيل إبراهيم

samouil.ibrahim@hotmail.com
https://www.facebook.com/samouil.ibrahim

 

تأمّل روحي

من إعداد

السيدة جميلة ضاهر موسى
jamileh.daher@hotmail.com

https://www.facebook.com/jamileh.daher?fref=ts

 

تأمّل وصلاة  - تدقيق

السيّدة نيران نوئيل إسكندر سلمون
niran_iskandar@hotmail.com 

https://www.facebook.com/nirannoel.iskandarsalmoon?ref=ts&fref=ts

 

نوايا وصلاة شكر للقدّاس
من إعداد
السيدة مادلين ديب سعد

madeleinedib@hotmail.com

https://www.facebook.com/madeleine.d.saad?ref=ts&fref=ts