الأيقونة من محفوظات أبرشيّة قبرص المارونيّة

زمن الصليب

عيد إرتفاع الصليب
(14 أيلول 2017)

 

::: مـدخــل :::

• في عيد الصّليب المقدّس وبداية زمن الصّليب، لا بدّ لنا من التأمّل في معنى "الصليب"...
• نتأمّل مع الكنيسة في آيات من رسالة القدّيس بولس الى أهل قورنتوس يركّز فيها القدّيس بولس ليس فقط على الصَّليب، إنما على المسيح مصلوبًا، قوة الله.
• ونتأمل مع الإنجيليّ يوحنا وصف يسوع لساعة مجده بأنها ساعة الصلب، أي ساعة الموت.
• عيد الصليب يذكّرنا بأن الصليب هو جسر عبور من الموت إلى الحياة فهلمّ نغرف العبر من الصلوات والقراءات. 

:::::: صـلاة :::

أيّها الإبن السّماوي، نقدّم لك، في زمن الصّليب، كلّ شكرنا وعرفاننا على الخلاص الّذي منحته لنا بآلامك الخلاصيّة وبموتك وقيامتك من أجلنا ومن أجل خلاصنا فأظهرت لنا بنور الرّوح القدس محبّة الآب اللامتناهيّة، يا من تحيا وتملك على قلوبنا من الآن وإلى الأبد، آمين. 

::: الرسالة :::

18 إِنَّ كَلِمَةَ الصَّلِيبِ عِنْدَ الـهَالِكِينَ حَمَاقَة، أَمَّا عِنْدَنَا نَحْنُ الـمُخَلَّصِينَ فَهِيَ قُوَّةُ الله؛
19 لأَنَّهُ مَكْتُوب: "سَأُبِيدُ حِكْمَةَ الـحُكَمَاء، وأَرْذُلُ فَهْمَ الفُهَمَاء!".
20 فَأَيْنَ الـحَكِيم؟ وأَيْنَ عَالِمُ الشَّرِيعَة؟ وأَيْنَ البَاحِثُ في أُمُورِ هـذَا الدَّهْر؟ أَمَا جَعَلَ اللهُ حِكْمَةَ هـذَا العَالَمِ حَمَاقَة؟
21 فَبِمَا أَنَّ العَالَمَ بِحِكْمَتِهِ مَا عَرَفَ اللهَ بِحَسَبِ حِكْمَةِ الله، رَضِيَ اللهُ أَنْ يُخَلِّصَ بِحَمَاقَةِ البِشَارَةِ الَّذِينَ يُؤْمِنُون؛
22 لأَنَّ اليَهُودَ يَطْلُبُونَ الآيَات، واليُونَانِيِّينَ يَلْتَمِسُونَ الـحِكْمَة.
23 أَمَّا نَحْنُ فَنُنَادِي بِمَسِيحٍ مَصْلُوب، هُوَ عِثَارٌ لِليَهُودِ وحَمَاقَةٌ لِلأُمَم.
24 وأَمَّا لِلمَدْعُوِّينَ أَنْفُسِهِم، مِنَ اليَهُودِ واليُونَانِيِّين، فَهُوَ مَسِيحٌ، قُوَّةُ اللهِ وَحِكْمَةُ الله؛
25 فَمَا يَبْدُو أَنَّهُ حَمَاقَةٌ مِنَ اللهِ هُوَ أَحْكَمُ مِنَ النَّاس، ومَا يَبْدُو أَنَّهُ ضُعْفٌ مِنَ اللهِ هُوَ أَقْوَى مِنَ النَّاس.

(الرّسالة الأولى إلى أهل قورنتوس – الفصل الأوّل - الآيات 18 إلى 25) 

::: حــول الرسالة :::

نتأمّل مع الكنيسة في عيد الصليب بهذه الآيات من رسالة القدّيس بولس الى أهل قورنتوس حيث يركز القديس بولس ليس فقط على الصَّليب، إنما على المسيح مصلوبًا، قوة الله. قد يسأل كل إنسان يعيش في عالم اليوم حيث ينتشر العنف والعنصرية، حيث يسود مبدأ أن الأقوى هو الّذي يُسيطر، كيف أن بالمسيح المصلوب، خلَّص الله العالم؟ هذه هي حكمة الله التي ما فهمها اليونانيون ولا قبلها اليهود. فبالمسيح المصلوب، بقي الفقير فقيرًا والضعيف ضعيفًا، لكن هنا يكمن التحول، هو أن الفقر أو الضعف ما باتوا عائقًا، بل بالعكس، هما ضرورة للدخول بطرق الله. بالمسيح المصلوب، بالضعف والهشاشة، ببذل الذات حتى الموت كانت لنا الحياة. كذلك نحن أيضًا اليوم، أنخجل من ضعفنا وهشاشتنا؟ أنخجل من مشاركتها مع الآخرين؟ ما من مكان تتجلى فيه قوة المسيح إلا ضعفنا، ذاك المكان المظلم أو تلك الصحراء القاحلة، ذاك الصليب الّذي غالبًا ما نتحاشاه، فهناك ينتظرنا نور القيامة، هناك تنتظرنا يد المسيح. 

::: الإنجيل :::

20 وكَانَ بَينَ الصَّاعِدِينَ لِيَسْجُدُوا في العِيد، بَعْضُ اليُونَانِيِّين.
21 فَدَنَا هـؤُلاءِ مِنْ فِيلِبُّسَ الَّذي مِنْ بَيْتَ صَيْدَا الـجَلِيل، وسَأَلُوهُ قَائِلين: "يَا سَيِّد، نُرِيدُ أَنْ نَرَى يَسُوع".
22 فَجَاءَ فِيلِبُّسُ وقَالَ لأَنْدرَاوُس، وجَاءَ أَنْدرَاوُسُ وفِيلِبُّسُ وقَالا لِيَسُوع.
23 فَأَجَابَهُمَا يَسُوعُ قَائِلاً: "لَقَدْ حَانَتِ السَّاعَةُ لِكَي يُمَجَّدَ إبْنُ الإِنْسَان.
24 الحَقَّ الحَقَّ أَقُولُ لَكُم: إِنَّ حَبَّةَ الحِنْطَة، إِنْ لَمْ تَقَعْ في الأَرضِ وتَمُتْ، تَبْقَى وَاحِدَة. وإِنْ مَاتَتْ تَأْتِي بِثَمَرٍ كَثِير.
25 مَنْ يُحِبُّ نَفْسَهُ يَفْقِدُهَا، ومَنْ يُبْغِضُهَا في هـذَا العَالَمِ يَحْفَظُهَا لِحَيَاةٍ أَبَدِيَّة.
26 مَنْ يَخْدُمْنِي فَلْيَتْبَعْنِي. وحَيْثُ أَكُونُ أَنَا، فَهُنَاكَ يَكُونُ أَيْضًا خَادِمِي. مَنْ يَخْدُمْنِي يُكَرِّمْهُ الآب.
27 نَفْسِي الآنَ مُضْطَرِبَة، فَمَاذَا أَقُول؟ يَا أَبَتِ، نَجِّنِي مِنْ هذِهِ السَّاعَة؟ ولكِنْ مِنْ أَجْلِ هـذَا بَلَغْتُ إِلى هذِهِ السَّاعَة!
28 يَا أَبَتِ، مَجِّدِ إسْمَكَ". فَجَاءَ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ يَقُول: "قَدْ مَجَّدْتُ، وسَأُمَجِّد".
29 وسَمِعَ الـجَمْعُ الـحَاضِرُ فَقَالُوا: "إِنَّهُ رَعد". وقَالَ آخَرُون: "إِنَّ مَلاكًا خَاطَبَهُ".
30 أَجَابَ يَسُوعُ وقَال: "مَا كَانَ هـذَا الصَّوْتُ مِنْ أَجْلِي، بَلْ مِنْ أَجْلِكُم.
31 هِيَ الآنَ دَيْنُونَةُ هـذَا العَالَم. الآنَ يُطْرَدُ سُلْطَانُ هـذَا العَالَمِ خَارِجًا.
32 وأَنَا إِذَا رُفِعْتُ عَنِ الأَرض، جَذَبْتُ إِليَّ الـجَمِيع".

(إنجيل يوحنّا - الفصل الثاني عشر - الآيات 20 إلى 32) 

::: تــأمّــل من وحي الإنجيل :::

من خلال هذا النص الّذي وضعته الكنيسة في يوم عيد الصليب، نتأمل مع الإنجيليّ يوحنا وصف يسوع لساعة مجده بأنها ساعة الصلب، أي ساعة الموت. إن حياة يسوع على الأرض ما كانت إلا لإكرام الآب وتتميم مشيئته، فها قد أتت الساعة حيث سيرتفع المسيح ليكون بصليبه تجسيدًا لمحبة الآب لكل العالم. وما ينطبق على المسيح ينطبق على كلّ تلميذ وعلى كلّ مسيحي لأننا بشركة معه.
"مَن يُحب نفسه يفقدها، ومَن يبغضها يحفظها لحياة أبدية". التلميذ كالمسيح، عليه أن يعرف الموت ليربح الحياة. لخدمة يسوع، على المؤمن إتِّباعه حتى النهاية. ومن أراد أي يخدم المعلم، عليه أن يكون حيث يكون المسيح، عندها يكرمه ويستقبله الآب، وهذه هي منذ الآن الحياة. 

::: تــــأمّـل روحي :::

(سبق نشره في 2015)

بإرتفاعي أجذب إليّ الكثيرين

كثيرون يبحثون عن المشاهير ويتمنّون ولو يرونهم من بعيد. أمّا إن تمكّنوا من الإقتراب منهم، حتّى دون التحدّث إليهم، يشعرون بالإكتفاء وكأنّهم وجدوا الكنز المفقود، ويا للفرحة الّتي لا توصف لحظة يزودهم بتوقيعه الشخصي، فهناك، حدّث ولا حرج. هل نتموضع مع هؤلاء الأشخاص في حياتنا؟

عمّن أبحث؟

لو حللت مكان اليونانيّين فمن هو الشخص الّذي أبحث عنه اليوم؟
أهو من المشاهير في عالم الجمال، الغناء، التمثيل أو عرض الأزياء؟ أهو من متموّليه، أو ربّما هو من أصحاب الشأن والمراكز الحسّاسة وذات النفوذ والسلطة وإلى ما هنالك...؟
حتى في الحياة الروحية، هل أبحث عن الشخص المعروف والمهم بنظر الناس؟ لا شكّ أنّها كلّها أمور جميلة ولكن المطلوب هو واحد، وقد فهمها اليونانيّون الّذين جاؤوا بحثًا عن الّذي تلمّسوا فيه نفَسًا جديدًا يجيب على شغفهم ليملأ قلوبهم العطشى إلى الخلاص. إنّه وجه المسيح في أعماقك وأعماقي، تلك التي لا تخص العالم بشيءٍ ولا تمت له بأيّ صلة- إلاّ إذا بعتها بثلاثين من الفضّة لسيّد هذا العالم. تلك الأعماق التي تتلهّف لتحتضن حبة القمح كي تموت هناك لتنبت محمّلة بمئات ثمار الروح، معانقةً نور وجه الله الحيّ فينا، تتوق إلى الخلاص وترغب في أن تفيض عطاءً وفرحًا من خيره وحبّه. تلك الأعماق ترغب في التحرّر من كلّ ما يقيدها بالمظاهر وما يتطلبه العالم، ترغب في أن تميت فيها كل ما يحاول أن يخنق إرادتها وتوقها إلى الخروج من تحت تراب العالم المغري بكل أشكاله.
هو المسيح وحده الّذي سيُسَرّ كثيرًا يوم يراني وأنا "الغريب" في هذا العالمِ أبحث عنه لِيَقيني من الغرق في نهر الموت، وسَيُزيل عن قلبي عصابة الأسى والضعف والعودة إلى الوراء ندبًا وأسفًا لأنظر بفرحٍ ورجاء إلى عينيه، فأفهم معنى الخلاص ولماذا قرّر أن يُرفع عنّي على الصليب.

حيث أكون أنا هناك يكون خادمي

لا بد لنا أن نكون عقلانيين في مسيرتنا على الأرض، فكل ساعةٍ تمرّ تقرّبنا أكثر فأكثر من موت الجسد. إذا تأمّلنا في هذه الحقيقة ماذا نجد وكيف نُقَيّم حياتنا؟ التفكير بذلك صعب جدًا بكل الحالات:
- أرتعب: إذا كنت لا أعرف الرجاء وبأنّي سأتّحد بمجد قيامة المسيح فالويل لي من بائسٍ. وإذا لم أعرف، طيلة وجودي على هذه الأرض، كيف أتّحد بالحبّ لتحمل نفسي بثمرة الحياة الأبدية، فعبثًا تجد الراحة طريقها إلى قلبي. وإذا لم أؤمن أنّ الّذي عُلِّق على الصليب من أجلي ينتظر عودتي إلى حضنه مهما شردت ومهما تغرّبت عنه فإنّي لأشقى الناس جميعًا. وتبقى مسيرتي نحو الموت في مهبّ الريح إلى أن يدقّ النفير حيث لا ينفع ندمٌ ولا توبة.
- أطمئنّ: إذا كنت أؤمن أن مسيرتي، ولو مرّت بنفق الموت، فهي حتمًا تقودني نحو العريس الّذي ينتظرني على باب ردهة العرس الأخير. لأنّي أعلم أن تلك الخشبة التي حملت يسوع وعُلُّقت عليها كل خطاياي وضعفاتي قد تفجّرت منها ينابيع الحب اللامحدود وولّدت حياة جديدة في داخلي، فبدّلت قلبي وجعلتني أتلمّس ملكوت الله الّذي يبدأ في هذه الحياة ويستمرّ إلى ما بعد الموت. إذا كنت أؤمن وأترجّى، أعلم أنّ الموت ليس سوى عبورٌ فَـ"لِقاء الله وجهًا لوجه، لقاء لطالما ينتظره المسيحي في الظلمات". أؤمن بذلك، يعني لم تعد مسيرتي نحو الموت بل نحو الله نحو الحبّ المطلق، نحو الحياة، فحيث يكون أكون.

في النهاية، عندما يدق نفير الموت تستيقظ بنعمة الله ثمرة الحياة التي حملناها في أحشاء نفوسنا، فيسكّن روعنا في وسط قلقنا، رغم رهبة الفراق، ولا ننسى أنّ الله ليس معنا فقط في الأفراح بل في عمق خوفنا ليشد على يدنا وفي خشيتنا من فراغ الموت الّذي يقض مضجع الإنسانية جمعاء. فلا نحزن إن تخلينا عن كلّ ما يَشغَل مكانه فينا، إنّه هناك في صلب الحياة لنستكين ونفرح.
 

::: تــــأمّـل وصلاة :::

ربّي وإلهي ... قال القديس بولس الرسول أن أعظم المواهب الروحيَّة هي "المحبة"، وأدركتُ من رسالته الأولى لأهل تسالونيكي أن لا محبة دون تعب من أجل الآخر المحبوب، ولعل أقصى درجات التعب هو بذل الذات وقبول الموت المصحوب بالآلام لإعطاء الحياة للمحبوب كما كان تعب حبّك لنا. الآن أفهم بأنك أردتَ أن تعلّمني مَن أنت ["الله محبة"] وكيف تكون "المحبة"، فأرسلت المسيح فاديًا بالصليب لتقول لي "أنا أُحبّكِ" وليُعلمني كيف تُعاش الكلمة طوال حياتي: حياة مكرّسة لك وتشهد على قدسيَّتك وعلى محبتي الغيورة على بيتك، حياة مبنية على المحبة [بذل الذات بكل تواضع] والرحمة [المغفرة والإحسان] وشرح كلامك، مملوءة من مواهب روحك القدوس لبناء ملكوتك.

ربّي وإلهي ... لو تكلَّمَتْ خشبةُ الصليب فهل سنسمعها تصرُخُ ألمًا من خرْق المسامير في داخلها، أم تتذمّرْ من ثِقَل الجسد المُمدّدْ عليها، أم تراها تنتصبُ عاليًا نحو السماء فترفع الجسدَ المقدّس الملتصق بها والدم المُراق عليها بكل ما أُوتِيَتْ من قوة في الثبات على الأرض، لتصْرُخ لك يا أبي السماوي مع مَن حمَلَته: "يا أبتِ أَغفر لهم، لأنّهم لا يعلمون ما يفعلون"؟

ربّي وإلهي ... أعطنا من نِعم روحك القدوس فنكون نحن أتباعُ المسيح "المملوؤن بالمحبة والرحمة" هذه الخشبة التي من خلالها يفهم العالم محبتك ورحمتك لنا، هذه الخشبة التي حملها إبنك الحبيب على عاتقه بكل محبة وفداء؛ فنُنَقّي ضمائرَنا ونفتح قلوبَنا للصَفح والغفران، مثلما فتح إبنك الحبيب قلبَه لنا، وعمَّدَنا بالروح والماء؛ عمّدنا بدمه الزكي حين غسل ذنوبنا التي غرسها بين جراحات جسده الطاهر حين كان على الصليب. ولتكن تعاليمه صليبَ الروح الّذي نلتصق به ونحمله بأفكارنا وأقوالنا وأفعالنا فنتبعه إلى ملكوتك السماوي، ولك الشكر على الدوام، آمين. 

::: نـوايا وصلاة شكر للـقدّاس :::

نوايا للقدّاس

(سبق نشرها في 2015)

1- (المحتفل) نصلّي من أجلِ الكنيسة والمسؤولين فيها، خاصَّةً مار فرنسيس بابا روما ومار بينيديكتوس السادس عشر، البابا الفخريّ، ومار بشارة بطرس بطرِيَركِنا الأنطاكيّ، ومار نصرالله أبينا، ومار جورج مُطراننا مع الأساقِفَة والكَهَنَة والمُكَرَّسينَ، كَي ينتصروا بالنعمة والتواضع على صليب الإلحاد والعَلمنة، نسألك يا رَب.
2- لا نريد الحكمة الّتي يطلبها اليونانيّون، ولا الآيات الّتي يطلبها اليهود، بل نريد أن نعرفَ فكرَ المسيحِ المنتَصِرِ على صليبِ الحياة، والواقفِ معنا في صعوباتِ حياتِنا، نسألك يا رب.
3- أعطنا أن نتبعكَ فنخدمكَ ونكونَ معكَ، منتصرين دَومًا على أنانيَّتنا وكبريائنا وطَمَعِنا، نسألك يا رب.
4- كَثُرَ المَرَض، وتكاثَرَتِ الآلام، أعطِ المَرضَى والمُتَألِّمينَ أن ينظُروا في وقتِ شدَّتهم إلى المصلوبِ، فيَلمسوا فيه الرّجاء والتّعزية، وإمنحِ القوَّةَ والصَّبرَ لِكلِّ مَن يَعتنيَ بِهِم، نسألك يا رب.
5- (المحتفل) إستقبِل في حِضنِك الأبَوِيّ جميعَ المُنتَقِلينَ من هذه الحياة، لا تنظُر إلى رُزوحِهم تحت الصّليب، بل أنظُر إلى مَن بَذَلَ ذاتهُ على الصّليب لأجلِهم، غافِرًا لنا ولهُم الخطايا والزلاّت.

 

صلاة شكر للقدّاس

(سبق نشرها في 2015)

أتيتَ إلى العالم، لتُغَيِّرَ العالم،
لم تنزع الموتَ مِن حياتنا، بل نزعتَ شَوكتَه المؤلمة،
لم تنزع المرض من حياتنا، بل رافقتنا في مرضِنا، وأحببتنا،
لم تنزع الحقد والنميمة والخيانة من العالم،
بل منحتنا القوّة كَي لا نكون من هذا العالم، بل ننتصرَ عليه،
نشكرك على وجودك، على حبِّك المجَّانيّ لنا،
نشكرك على جسدك ودمك، سلاح قوَّتنا في مواجهتِنا لهذا العالم،
نشكرك، نسجدُ لكَ، ونحمدُك، مع أبيك وروحِك القدّوس، من الآنَ وإلى الأبد، آمين.
 

الأيقونة
من محفوظات أبرشيّة قبرص المارونيّة


المراجعة العامّة، الصلاة،

من إعداد

الخوري نسيم قسطون
nkastoun@idm.net.lb
https://www.facebook.com/pnassim.kastoun

 

 المقدّمة، أفكار من الرّسالة وأفكار على ضوء الإنجيل

من إعداد

الشدياق صموئيل إبراهيم
samouil.ibrahim@hotmail.com
https://www.facebook.com/samouil.ibrahim

 

تأمّل روحي

من إعداد

السيدة جميلة ضاهر موسى
jamileh.daher@hotmail.com

https://www.facebook.com/jamileh.daher?fref=ts

 

تأمّل وصلاة  - تدقيق

السيّدة نيران نوئيل إسكندر سلمون
niran_iskandar@hotmail.com 

https://www.facebook.com/nirannoel.iskandarsalmoon?ref=ts&fref=ts

 

نوايا وصلاة شكر للقدّاس
من إعداد
السيدة مادلين ديب سعد

madeleinedib@hotmail.com

https://www.facebook.com/madeleine.d.saad?ref=ts&fref=ts