الأيقونة من محفوظات أبرشيّة قبرص المارونيّة

زمن العنصرة

الأحد الخامس عشر من زمن العنصرة
(10 ايلول 2017)

::: مـدخــل :::

• في هذا الأحد نحنُ مَدعوون للتلمذة في مدرسة الرب يسوع وللإيمان بالتعاون والمشاركة لنشر رسالته في العالم.
• تُشكّل رسالة اليوم فرصةً لأيّ مسيحيّ يرغب في فحص ضميره حول مدى إلتزامه بمقتضيات الحياة المسيحيّة والشهادة للربّ الإله يسوع المسيح...
• أمّا من خلال الإنجيل فنتأمّل في ثورة الربّ يسوع على واقع تلك الفترة وأسلوب النّاس في التفكير وتحليل الأمور.
• نصلّي معًا كي نتعلّم الإصغاء بقوّة أكبر إلى ما يُعلِّمنا إياه الربّ. 

:::::: صـلاة :::

أيّها الابن السّماوي، يا نبع الرحمة، نشكرك على رحمتك لنا ونسألك أن تمنحنا بروحك القدوس القوة كي نرحم الناس فيتمجد فينا أسم الآب السماوي في كل ما نقوم به من الآن وإلى الأبد، آمين. 

::: الرسالة :::

1 مِنْ بُولُسَ وسِلْوانُسَ وطِيمُوتَاوُسَ إِلى كنِيسَةِ التَّسَالُونِيكيِّينَ الَّتِي في اللهِ الآبِ والرَّبِّ يَسُوعَ الـمَسيح: النِّعْمَةُ لَكُم والسَّلام!
2 نَشْكُرُ اللهَ دائِمًا مِنْ أَجْلِكُم جَمِيعًا، ونَذْكُرُكُم في صَلَواتِنَا بِغَيْرِ إنْقِطاع.
3 ونتَذَكَّرُ في حَضْرةِ إِلـهِنَا وأَبِينَا عَمَلَ إِيْمَانِكُم، وتَعَبَ مَحَبَّتِكُم، وثَبَاتَ رَجَائِكُم، كَمَا في رَبِّنَا يَسُوعَ الـمَسِيح.
4 ونَعْلَم، أَيُّهَا الإِخْوَة، أَحِبَّاءُ الله، أَنَّ اللهَ إخْتَارَكُم؛
5 لأَنَّ إِنْجِيلَنَا لَمْ يَصِرْ إِلَيْكُم بِالكَلامِ وحَسْب، بَلْ أَيضًا بِالقُوَّةِ وبِالرُّوحِ القُدُسِ وَبِمِلْءِ اليَقِين، وأَنتُم تَعْلَمُونَ كَيْفَ كُنَّا بَيْنَكُم مِن أَجْلِكُم.
6 فَقَدْ صِرْتُم تَقْتَدُونَ بِنَا وبِالرَّبّ، إِذ قَبِلْتُمُ الكَلِمَة، في وَسَطِ ضِيقَاتٍ كَثِيرة، بِفَرَحِ الرُّوحِ القُدُس،
7 حَتَّى صِرْتُم مِثَالاً لِجَمِيعِ الـمُؤْمِنينَ في مَقْدُونِيَةَ وأَخَائِيَة؛
8 لأَنَّهَا مِنْكُم ذَاعَتْ كَلِمَةُ الرَّبّ، لا في مَقْدُونِيَةَ وأَخَائِيَةَ وحَسْب، بَلْ في كُلِّ مَكَانٍ إنتَشَر إِيْمَانُكُم بِالله، حتَّى لَمْ يَعُدْ بِنَا حَاجَةٌ إِلى أَنْ نَقُولَ في ذلِكَ شَيْئًا.
9 فَهُم أَنْفُسُهُم يُخْبِرُونَ عَنَّا كَيْفَ كَانَ دُخُولُنَا إِلَيْكُم، وكَيْفَ رَجَعْتُم عَنِ الأَوْثَانِ إِلى الله، لِكَي تَعْبُدُوا اللهَ الـحَيَّ الـحَقّ،
10 وتَنْتَظِرُوا مِنَ السَّمَاواتِ إبْنَهُ، الَّذي أَقَامَهُ مِنْ بَينِ الأَمْوَات، يَسُوع، مُنَجِّينَا مِنَ الغَضَبِ الآتي.

(الرسالة الأولى إلى أهل تسالونيكي – الفصل الأوّل – الآيات 1 إلى 10) 

::: حــول الرسالة :::

(سبق نشرها في 2016)

تشكّل رسالة اليوم فرصةً لأيّ مسيحيّ يرغب في فحص ضميره حول مدى إلتزامه بمقتضيات الحياة المسيحيّة والشهادة للربّ الإله يسوع المسيح...
في مطلع الرّسالة نجد أنّها وجّهت من "بُولُسَ وسِلْوانُسَ وطِيمُوتَاوُسَ" أيّ أنّ جهود الثلاثة تضافرت في سبيل خدمة البشارة دون التفكير فيمن سيكون له الفضل أو الشهرة أو الصيت...
نفتقد كثيرًا إلى هذه النوعيّة من النّاس الّذين يتآزرون في المهام دون السباق إلى تنازع المكتسبات الماديّة أو المعنويّة.
فأساس عملهم كان روح الله وفق ما ورد: "لأَنَّ إِنْجِيلَنَا لَمْ يَصِرْ إِلَيْكُم بِالكَلامِ وحَسْب، بَلْ أَيضًا بِالقُوَّةِ وبِالرُّوحِ القُدُسِ وَبِمِلْءِ اليَقِين"، أما الغاية من عملهم فكان خلاص النفوس حُبًّا بها ومجدًا لله.
لقد تجانست أقوالهم وأفعالهم وإقترن سلوكهم مع تبشيرهم وهو ما ساعد كثيرًا على إكتساب المصداقيّة لدى مَن بشّروهم لدرجة إقتدوا بهم كما أوضح النصّ: "فَقَدْ صِرْتُم تَقْتَدُونَ بِنَا وبِالرَّبّ، إِذ قَبِلْتُمُ الكَلِمَة، في وَسَطِ ضِيقَاتٍ كَثِيرة، بِفَرَحِ الرُّوحِ القُدُس"، وإمتلأت قلوبهم إيمانًا ومحبةً ورجاء (آ 3).
أمام هذا الواقع شبه المثالي، لا يمكننا سوى التحسّر على منطقنا وأسلوبنا الّذي غالبًا ما يتناقض مع أسلوب الثلاثي المذكور في رسالة اليوم...
فلنفتح اليوم قلوبنا وحياتنا لعمل الله فنتجدّد كمسيحيّين وكشهودٍ للربّ، قولاً وفعلاً، آمين. 

::: الإنجيل :::

36 وسَأَلَهُ وَاحِدٌ مِنَ الفَرِّيسيِّينَ أَنْ يَتَناوَلَ الطَّعَامَ مَعَهُ، فَدَخَلَ بَيْتَ الفَرِّيسيِّ وإتَّكَأ.
37 وإِذا إمرَأَةٌ، وَهِي الَّتِي كانَتْ في الـمَدينَةِ خَاطِئَة، عَلِمَتْ أَنَّ يَسوعَ مُتَّكِئٌ في بَيْتِ الفَرِّيسيّ، فَجَاءَتْ تَحْمِلُ قَارُورَةَ طِيب.
38 وَوَقَفَتْ بَاكِيةً وَراءَ يَسُوع، عِنْدَ قَدَمَيْه، وَبَدَأَتْ تَبُلُّ قَدَمَيهِ بِالدُّمُوع، وتُنَشِّفُهُمَا بِشَعْرِ رَأْسِهَا، وتُقبِّلُ قَدَمَيْه، وَتَدْهُنُهُمَا بِالطِّيب.
39 وَرأَى الفَرِّيسِيّ، الَّذي دَعَا يَسُوع، مَا جَرَى، فَقَالَ في نَفْسِهِ: "لَوْ كانَ هـذَا نَبِيًّا لَعَلِمَ أَيَّ إمرَأَةٍ هِيَ تِلْكَ الَّتي تَلْمُسُهُ! إِنَّهَا خَاطِئَة".
40 فَأَجَابَ يَسوعُ وَقَالَ لَهُ: "يا سِمْعَان، عِنْدِي شَيءٌ أَقُولُهُ لَكَ". قالَ الفَرِّيسِيّ: "قُلْ، يَا مُعَلِّم".
41 قالَ يَسُوع: "كانَ لِدَائِنٍ مَدْيُونَان، أَحَدُهُمَا مَدْيُونٌ بِخَمْسِمِئَةِ دِينَار، والآخَرُ بِخَمْسِين.
42 وإِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا ما يُوفِيَان، سَامَحَهُمَا كِلَيْهِمَا. فأَيُّهُما يَكُونُ أَكْثَرَ حُبًّا لَهُ؟".
43 أَجَابَ سِمْعَانُ وَقَال: "أَظُنُّ، ذَاكَ الَّذِي سَامَحَهُ بِالأَكْثَر". فَقَال لَهُ يَسُوع: "حَكَمْتَ بِالصَّوَاب".
44 ثُمَّ إلتَفَتَ إِلى الـمَرْأَةِ وَقالَ لِسِمْعَان: "هَلْ تَرَى هـذِهِ الْمَرْأَة؟ أَنَا دَخَلْتُ بَيْتَكَ فَمَا سَكَبْتَ عَلى قَدَمَيَّ مَاء، أَمَّا هِيَ فَقَدْ بَلَّتْ قَدَمَيَّ بِالدُّمُوع، وَنشَّفَتْهُما بِشَعْرِها.
45 أَنْتَ لَمْ تُقَبِّلْنِي، أَمَّا هِيَ فَمُنْذُ دَخَلْتُ لَمْ تَكُفَّ عَنْ تَقْبِيلِ قَدَمَيَّ.
46 أَنْتَ مَا دَهَنْتَ رَأْسِي بِزَيْت، أَمَّا هِيَ فَدَهَنَتْ بِالطِّيبِ قَدَمَيَّ.
47 لذلكَ أَقُولُ لَكَ: خَطايَاهَا الكَثيرةُ مَغْفُورَةٌ لَهَا، لأَنَّها أَحَبَّتْ كَثيرًا. أَمَّا الَّذي يُغْفَرُ لَهُ قَليلٌ فَيُحِبُّ قَلِيلاً".
48 ثُمَّ قَالَ لِلْمَرْأَة: "مَغْفُورَةٌ لَكِ خَطايَاكِ!".
49 فَبَدَأَ الـمُتَّكِئُونَ مَعَهُ يَقُولُونَ في أَنْفُسِهِم: "مَنْ هُوَ هـذَا الَّذي يَغْفِرُ الـخَطايَا أَيْضًا؟".
50 فَقالَ يَسُوعُ لِلْمَرْأَة: "إِيْمَانُكِ خَلَّصَكِ! إِذْهَبِي بِسَلام!".

(إنجيل لوقا – الفصل 7 – الآيات 36 إلى 50) 

::: تــأمّــل من وحي الإنجيل :::

في هذا الأحد تتأمّل الكنيسة في رحمة الله وغفرانه من خلال مثل المديونين والحوار عن المرأة الخاطئة...
الإشكاليّة الأساسيّة التي يعالجها إنجيل اليوم هي في إعتبار بعض النّاس كسمعان الفرّيسيّ بأنّهم أحق بمغفرة الله وبرحمته من باقي النّاس وتمثّلهم في النصّ هنا المرأة الخاطئة.
كثيرون منّا، متى نالوا المغفرة في سرّ التوبة، يظنّون بأنّه أصبح لهم الحقّ في دينونة الآخرين...
في هذه الحالة، ودون أن يدركوا ذلك حتّى، يرتكبون ما هو أشنع من خطاياهم السابقة، وهو الدينونة التي طالما حذّرنا منها الربّ!
إنجيل اليوم يدعوك إلى تقبّل توبة الخطأة كما تقبّل الله توبتك أنت! 

::: تــــأمّـل روحي :::

أهميّة المغفرة

كيف لجماعةٍ إئتُمِنت على حمل رسالة نشر الكلمة والتبشير بها بحسب ما يراه الله مناسبًا في الطريقة والزمان والمكان أن تحافظ على أمانتها إن لم تكن عائلة يتأجّج فيها الحبّ الخالص ويلتحم أفرادها بسيد الحبّ الكامل ومعطيه دون تمييز: يسوع؟

منذ نشأتها (الجماعة) ويسوع يدرّبها لحظة بلحظة وعلى مدى الأيام على أهمّية سرّ الحبّ فيها، من خلال التعليم والوعظ والأعمال والشفاءات والآيات، وأنّ وحده حبّ الله هو القادر على تحرير صحراء النفس القاحلة من الداخل، بالتالي، كلّ المجتمع، من الخطيئة وتحويلها إلى واحةٍ خضراء نضرة طيّبة الثمر، فهو يحبّ كلّ شخصٍ بشخصه ولشخصه، وأمانته عميقة متأصّلة لدرجةِ أنّه لا يمكن حتّى تثبيط عزيمته برفضنا، ممّا أوصله إلى الصليب ليفتدينا.

وكم كان صعبًا وما زال حتى يومنا هذا، إخراج الإنسان (الفرد والجماعة) من فكر إدانة الآخرين وقبولهم كإخوة لهم مهما كان ضعفهم، فأتى يسوع يكشف للجميع أنه إذا كان يكره الخطيئة - ( جوابه أتى قاطعًا "للخاطئة" في هذا الشأن: "لا تعودي إلى الخطيئة" (يو11:8) - ذلك لأنّ حبّه للإنسان وغفرانه لخطاياه ليس بمحدودٍ - ("مَغْفُورَةٌ لَكِ خَطايَاكِ ! "لو48:7، "إذهبي بسلام" لو50:7). وفي هذين الموقفين (لو7 ويو 8)، يبرز أهميّة الحب وقبول الصفح والمغفرة بالتوبة عن الخطيئة، للجميع، في بيت سمعان: التلاميذ، سمعان مضيف يسوع، الفريسيين وغيرهم ممّن كان حاضرًا، ليدركوا أنّ القلب الّذي يقبل بإنفتاحٍ وأمانة الغفران والحبّ من الله ينال قوّة مجابهة الشرّ والتغلّب عل الضعف والخطيئة.
بذلك يصبح موقف يسوع مثالاً يُحتذى به في كلّ جماعة، مدعوّة لأن تجعل من الحبّ والصفح قلب حياتها النابض[...].

اليوم أكثر من أيّ يومٍ مضى، يدعونا يسوع إلى التحوّل من الداخل بتوبتنا، ويشرح لنا لماذا يغفر ("لأَنَّها أَحَبَّتْ كَثيرًا" لو47:7) كما يعلّمنا أن نجعل من الغفران، الّذي نلناه والممنوح لإخوتنا، " الخبز اليومي" لوجودنا. هو يعمل على أن يدخل كلًا منّا إلى عمق ذاته والنظر هناك بتبصّرٍ لنكتشف داخلنا قبل الحكم على الآخرين بالسؤ وإتّهامهم بالـ"خاطئين"، لأنّه في النهاية، حين لا يبقى أحدٌ حولنا سوف نجد أنفسنا وجهًا لوجهٍ أمامه (يسوع)، هناك حيث يلتقي البؤس بالرحمة، بؤس النفس التي لمسها الحبّ وأضحت متلهفة للحريّة برحمة الخالق الحاضرة على الدوام لتحرّر، يكون كلّ شيءٍ مكشوفًا له، لا زيف ولا مراوغة، وهناك، فقط هناك، يمتلئ فراغ القلب بالتواضع فيفيض فيه كلّ حبّ الله الشافي.

المرجع: عظة البابا بندكتس السادس عشر27 / آذار 2007 (بتصرّف) 

::: تــــأمّـل وصلاة :::

ربّي وإلهي ... أمورٌ كثيرةٌ عن ذاتك كشفتها لنا حول مائدة الطعام: "قلبك الكبير المحبّ للجميع، حبّك الغيور لإطلاق الأسرى من سجن الخطيئة، حكمتك وبساطتك في أسلوب التعليم والإقناع" وهذا يجعلني أتقدّم إلى مائدتك بالقدّاس الإلهي وكلّي إيمانًا بأنك تحبني ولا تخجل من لمسي لك ورجاءً بمغفرة خطاياي وإشهار حبّي لك دون خجلٍ من أحد سواك أو خوفٍ من إضطهاد. هذا أقلّ شيء ممكن أن أفعله ألا وهو المشاركة بالقدّاس الإلهي بكل كياني لأقول لك "سبحانك يا رب على قلبك الّذي لا يوصف" و"أشكرك، فأنا لستُ مستحقة أن تدخل تحت سقفي وتُعلن مغفرة خطاياي أمام الجميع".

ربّي وإلهي ... "كيف ولماذا نُسبّح الله؟" هو أحد الأسئلة التي يصعب على كثيرين الإجابة عليه، إذ كثيرًا ما نسمع "سبّحوا الله" ولا نعلم ماذا نقول أو نفعل سوى ترديد كلمات "نُسبّح أسم الله"، ولعلنا لا ندرك بأن بإمكاننا تسبيح أسمك بشكرك من أجل إستيقاظنا في الصباح أو حصولنا على طعامنا اليومي أو من أجل جمال الطبيعة من حولنا والأهم من أجل مغفرة خطايانا بإخلاء ذاتك والموت على الصليب. نحن نجهل بأن التكلّم مع الآخرين عنك وعن محبتك لنا هو نوع من تسبيح أسمك القدّوس. أعطنا يا الله أن "نقتدي بِالرّب يسوع ورُسلهِ ونقبل كلمتك ونُشيد بإسمك القدّوس ، في وسط ضيقاتٍ كثيرة، بِفرحِ الرُّوحِ القدس"، ولك الشكر على الدوام، آمين.  

::: نـوايا وصلاة شكر للـقدّاس :::

نوايا للقدّاس

(سبق نشرها في 2015)

1- (المحتفل) نصلّي من أجلِ الكنيسة والمسؤولين فيها، خاصَّةً مار فرنسيس بابا روما، ومار بينيديكتوس السادس عشر، البابا الفخري، ومار بشارة بطرس بطرِيَركِنا الأنطاكيّ، ومار نصرالله أبينا، ومار جورج مُطراننا مع الأساقِفَة والكَهَنَة والمُكَرَّسينَ، كَي، يُتَمّموا الرّسالة المُوكلة إليهِم بِقدرةِ الإيمانٍ وقوَّةِ المحبَّة وعمقِ الرَّجاء، نسألك يا رَب.
2- أعطِنا أن ننشُرَ النِّعمةَ والسّلام حَيثُما حَلَلنا، فتمتَلئَ أحاديثُنا بِشُكرِكَ، وتنطِقَ ألسِنَتُنا بِمَديحِكَ، مُبتَعدينَ عن كلِّ كلامٍ فَوقيٍّ وجارحٍ وثرثرةٍ فارِغة ومُغرِضَة، نسألك يا رب.
3- خَطِئنا كثيرًا، وأحبَبنا قليلًا، ولكنَّنا نريدُ كثيرًا، نريدُ أن تَغفِرَ لنا وأن تملأنا من حبِّك ومن حِكمتِكَ، نريدُ أن تجعلَنا قُدوةً للآخرينَ ومَسكِنًا لِروحِكَ، راذِلينَ فرِّيسيَّتنا المُقيتَة، نسألك يا رب.
4- كَثُرَ المَرَض، وتكاثَرَتِ الآلام، أعطِ المَرضَى والمُتَألِّمينَ رجاءً بكَ، أيُّها الطبيبُ الشَّافي والبَلسَمُ المُعَزّي، وإمنحِ القوَّةَ والصَّبرَ لِكلِّ مَن يَعتنيَ بِهِم، نسألك يا رب.
5- (المحتفل) إستقبِل في حِضنِك الأبَوِيّ جميعَ المُنتَقِلينَ من هذه الحياة، لا تنظُر إلى آثامِهِم، بل أنظُر إلى مَن بَذَلَ ذاتهُ لأجلِ مَن أحبَّهُم، غافِرًا لنا ولهُم الخطايا والزلاّت.

 

صلاة شكر للقدّاس

(سبق نشرها في 2015)

أحبَبتنا كثيرًا، وغفَرتَ لنا كلَّ شَيء،
وعلى قَدرِ إعتِرافِنا بِخَطايانا المَغفورة، يَكونُ إعتِرافُنا بِحُبِّنا لك وبِحبِّك لنا،
ومع ذلك، ورغمَ قساوةِ قلوبِنا، لم تَيأس، ولم تَمُلّ،
بَل لا زِلتَ تُبَرهنُ لنا عن مدى حبِّكَ لنا ومدى إهتمامك بِأدقِّ تفاصيلِ حياتِنا اليَوميَّة،
نشكرك، نسجدُ لكَ، ونحمدُك، مع أبيك وروحِك القدّوس، من الآنَ وإلى الأبد، آمين.
 

الأيقونة
من محفوظات أبرشيّة قبرص المارونيّة


المراجعة العامّة، المقدّمة، الصلاة، أفكار من الرّسالة وأفكار على ضوء الإنجيل

من إعداد

الخوري نسيم قسطون
nkastoun@idm.net.lb
https://www.facebook.com/pnassim.kastoun

 

تأمّل روحي

من إعداد

السيدة جميلة ضاهر موسى
jamileh.daher@hotmail.com

https://www.facebook.com/jamileh.daher?fref=ts

 

تأمّل وصلاة  - تدقيق

السيّدة نيران نوئيل إسكندر سلمون
niran_iskandar@hotmail.com 

https://www.facebook.com/nirannoel.iskandarsalmoon?ref=ts&fref=ts

 

نوايا وصلاة شكر للقدّاس
من إعداد
السيدة مادلين ديب سعد

madeleinedib@hotmail.com

https://www.facebook.com/madeleine.d.saad?ref=ts&fref=ts