الأيقونة من محفوظات أبرشيّة قبرص المارونيّة

زمن العنصرة

الأحد الثاني عشر من زمن العنصرة
(20 آب 2017)

::: مـدخــل :::

• في هذا الأحد، نتأمّل في كيفيّة التحرّر الداخليّ من قيود المظاهر والأحكام المسبقة.
• في رسالة اليوم، يدعونا مار بولس إلى الإنفتاح على الآخر في عيشنا لمسيحيّتنا، متحرّرين من قيود البيئة والمجتمع الّذي يمنعنا أو يُعيقنا أحيانًا من نشر بشرى الخلاص المسيحانيّ.
• في الإنجيل نتأمّل في الخلاص بالكلمة من خلال الشّفاء الّذي أتمّه الربّ يسوع مع إبنة المرأة الكنعانيّة.
• فلنقم بجردة حياتيّة ولنقم بتكسير هذه القيود في سبيل تعميق وتعزيز البشارة قولاً وفعلاً بالمسيح ربّنا، آمين. 

:::::: صـلاة :::

أيّها الإبن السّماويّ، نشكرك لأنّك كشفت لنا بالفداء محبّتك الشاملة لكلّ النّاس والّتي تتجاوز وتفوق كلّ الأوضاع.
نسألك أن تفيض في قلوبنا روحك فنحبّ النّاس على مثالك ونحقّق صورتك فينا بسلوكنا، يا مَن تحيا وتملك إلى الأبد، آمين. 

::: الرسالة :::

1 لِذلِكَ أَنَا بُولُس، أَسِيرَ الـمَسيحِ يَسُوعَ مِنْ أَجْلِكُم، أَيُّهَا الأُمَم...
2 إِنْ كُنْتُم قَدْ سَمِعْتُم بِتَدْبِيرِ نِعْمَةِ اللهِ الَّتي وُهِبَتْ لي مِنْ أَجْلِكُم،
3 وهوَ أَنِّي بِوَحْيٍ أُطْلِعْتُ على السِرّ، كَمَا كَتَبْتُ إِلَيكُم بإِيْجَازٍ مِنْ قَبْل،
4 حِينَئِذٍ يُمْكِنُكُم، إِذَا قَرَأْتُمْ ذلِكَ، أَنْ تُدْرِكُوا فَهْمِي لِسِرِّ الـمَسِيح،
5 هـذَا السِّرِّ الَّذي لَمْ يُعْرَفْ عِنْدَ بَنِي البَشَرِ في الأَجْيَالِ الغَابِرَة، كَمَا أُعْلِنَ الآنَ بِالرُّوحِ لِرُسُلِهِ القِدِّيسِينَ والأَنْبِيَاء،
6 وهُوَ أَنَّ الأُمَمَ هُم، في الـمَسِيحِ يَسُوع، شُرَكَاءُ لَنَا في الـمِيرَاثِ والـجَسَدِ والوَعْد، بِوَاسِطَةِ الإِنْجِيل،
7 الَّذي صِرْتُ خَادِمًا لَهُ، بِحَسَبِ هِبَةِ نِعْمَةِ اللهِ الَّتي وُهِبَتْ لي بِفِعْلِ قُدْرَتِهِ؛
8 لي أَنَا، أَصْغَرِ القِدِّيسِينَ جَمِيعًا، وُهِبَتْ هـذِهِ النِّعْمَة، وهِيَ أَنْ أُبَشِّرَ الأُمَمَ بِغِنَى الـمَسِيحِ الَّذي لا يُسْتَقْصى،
9 وأَنْ أُوضِحَ لِلجَمِيعِ مَا هُوَ تَدْبِيرُ السِّرِّ الـمَكْتُومِ مُنْذُ الدُّهُورِ في اللهِ الَّذي خَلَقَ كُلَّ شَيء،
10 لِكَي تُعْرَفَ الآنَ مِن خِلالِ الكَنِيسَة، لَدَى الرِّئَاسَاتِ والسَّلاطِينِ في السَّمَاوات، حِكْمَةُ اللهِ الـمُتَنَوِّعَة،
11 بِحَسَبِ قَصْدِهِ الأَزَلِيِّ الَّذي حَقَّقَهُ في الـمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا،
12 الَّذي لَنَا فيهِ، أَيْ بِالإِيْمَانِ بِهِ، الوُصُولُ بِجُرْأَةٍ وثِقَةٍ إِلى الله.
13 لِذلِكَ أَسْأَلُكُم أَنْ لا تَضْعُفَ عَزِيْمَتُكُم بِسَبَبِ الضِّيقَاتِ الَّتي أُعَانِيهَا مِنْ أَجْلِكُم: إِنَّهَا مَجْدٌ لَكُم!

(الرّسالة إلى أفسس – الفصل 3 – الآيات 1 إلى 13) 

::: حــول الرسالة :::

(سبق نشرها في 2016)

بموت المسيح وقيامته، وبنعمة الرّوح القدس، إكتشف الرّسل ومعهم الكنيسة الأولى ومن فيها كمار بولس أسرار الفداء ولا سيّما ما ورد في رسالة اليوم ومفاده "أَنَّ الأُمَمَ هُم، في الـمَسِيحِ يَسُوع، شُرَكَاءُ لَنَا في الـمِيرَاثِ والـجَسَدِ والوَعْد، بِوَاسِطَةِ الإِنْجِيل".
عاش الرّسل ومن حولهم في جوّ وبيئة يهوديّة ولكنّهم تدريجيًّا إكتشفوا أنّ الفداء الّذي أتى المسيح ليحقّقه لا ينحصر ببيئته المباشرة بل يمتدّ إلى كلّ إنسانٍ يفتح قلبه لهذا الخلاص!
فالربّ لم يحصر النعمة بأبناء شعبه بل نرى من خلال الإنجيل أنّ الربّ أعطى كلّ سائلٍ ولو لم يكن من بني اليهود كالمرأة الكنعانيّة أو قائد المئة الرّومانيّ... وتحدّث عن الرحمة الشاملة كما في مثل السامريّ الصالح...
هذا ما فهمه جيّدًا الرّسل لاحقًا مع إختباراتهم الرّسوليّة كفيليبس مع خازن ملك الحبشة وبطرس مع كورنيليوس وترجمه مار بولس في البشارة الّتي تخطّت كلّ الحدود المعروفة، إنسانيًّا وجغرافيًّا.
رسالة اليوم تدعونا إلى هذا النّوع من الإنفتاح في عيشنا لمسيحيّتنا، متحرّرين من قيود البيئة والمجتمع الّتي تمنعنا أو تعيقنا أحيانًا من نشر بشرى الخلاص المسيحانيّ.
فلنقم بجردة حياتيّة ولنقم بتكسير هذه القيود في سبيل تعميق وتعزيز البشارة قولاً وفعلاً بالمسيح ربّنا، آمين. 

::: الإنجيل :::

21 ثُمَّ خَرَجَ يَسُوعُ مِنْ هُنَاك، وإنْصَرَفَ إِلى نَواحِي صُورَ وصَيْدا،
22 وإِذَا بِإمْرَأَةٍ كَنْعَانِيَّةٍ مِنْ تِلْكَ النَّواحي خَرَجَتْ تَصْرُخُ وتَقُول: "إِرْحَمْني، يَا رَبّ، يَا إبْنَ دَاوُد! إِنَّ إبْنَتِي بِهَا شَيْطَانٌ يُعَذِّبُهَا جِدًّا".
23 فَلَمْ يُجِبْهَا بِكَلِمَة. ودَنَا تَلامِيذُهُ فَأَخَذُوا يَتَوَسَّلُونَ إِلَيْهِ قَائِلين: "إِصْرِفْهَا، فَإِنَّهَا تَصْرُخُ في إِثْرِنَا!".
24 فَأَجَابَ وقَال: "لَمْ أُرْسَلْ إِلاَّ إِلى الـخِرَافِ الضَّالَّةِ مِنْ بَيْتِ إِسْرَائِيل".
25 أَمَّا هِيَ فَأَتَتْ وسَجَدَتْ لَهُ وقَالَتْ: "سَاعِدْنِي، يَا رَبّ!".
26 فَأَجَابَ وقَال: "لا يَحْسُنُ أَنْ يُؤْخَذَ خُبْزُ البَنِين، ويُلْقَى إِلى جِرَاءِ الكِلاب!".
27 فقَالَتْ: "نَعَم، يَا رَبّ! وجِرَاءُ الكِلابِ أَيْضًا تَأْكُلُ مِنَ الفُتَاتِ الـمُتَسَاقِطِ عَنْ مَائِدَةِ أَرْبَابِهَا".
28 حِينَئِذٍ أَجَابَ يَسُوعُ وقَالَ لَهَا: "أيَّتُهَا الـمَرْأَة، عَظِيْمٌ إِيْمَانُكِ! فَلْيَكُنْ لَكِ كَمَا تُريدِين". وَمِنْ تِلْكَ السَّاعَةِ شُفِيَتِ إبْنَتُهَا.

(إنجيل متى – الفصل 15 – الآيات 21 إلى 28)

::: تــأمّــل من وحي الإنجيل :::

كنعانيّة "غريبة" حصلت بواسطة إيمانها على النعمة من الربّ يسوع، تمنّى الكثيرون وقتها الحصول عليها ولم يستطيعوا بسبب نقص إيمانهم بالربّ!
كثيرون منّا يعتبرون بأنّ لديهم حقّ "الشفعة" (كما نقول بالعاميّة) لدى الربّ وبأنّهم أحقّ بخدماته أو بنعمه أو بهباته!
بينما، في الواقع، نكون، نحن القريبين "ظاهريًّا"، من البعيدين "فعليًّا" عن قلب الربّ بالنسبة لمن يفترض بهم، حسب مقياسنا، أن يكونوا هم "البعيدين"!
مقياس المسافة في هذا النصّ هو الإيمان بالربّ يسوع وبقدرته على تحويل آلامنا إلى نعمة خلاص ولو لم ننل الشفاء حكمًا فبمجرّد أن يسكن قلبنا نكون أفضل حالاً بكوننا أقرب إليه!
الصحّة قد تزول وأمّا الإيمان فهو عربون الأبديّة... فأين أنت من قوّة إيمان الكنعانيّة؟ 

::: تــــأمّـل روحي :::

(سبق نشرها في 2016)

ليكن لك ما تريدين
ثلاث شخصيّاتٍ تنكشف لنا في نص متى 15: 21-28: يسوع، التلاميذ والمرأة الكنعانيّة.
للوهلة الأولى نشعر وكأنّ يسوع شخصٌ عنصريّ، مُتزمّت، متناقض مع ما جاء في نبؤات العهد القديم وما يحمله من حبٍّ ورحمةٍ ومغفرة للبشريّة كلّها بمجيئه بيننا. التلاميذ هم الأشخاص الّذين لم يكتمل نضوجهم بعد في مسيرتهم الرسوليّة التبشيرية، حتّى أنّهم لم يتحمّلوا صراخ إمرأةٍ يمزّقها الوجع والعار. أمّا هي، إمرأةٌ صلبة ومتواضعة في آنٍ، واثقة من أنّ هذا الرجل – يسوع، الربّ، إبن داوود- هو القادر أن يفكّ قيد إبنتها من الشيطان. لكن، ماذا يختبئ وراء كلٍّ من هذه الشخصيات؟

التلاميذ
كظلّه، يرافقون يسوع منذ وقت، يتلقّون تعاليمه، يشهدون للآيات التي يفعلها، يصغون إلى إرشاداته، يتحضّرون للذهاب إلى القرى والمدن لإعلان البشرى السارّة المؤتمنين عليها، وإذ نراهم اليوم يتأفَّفون من صراخ المرأة المتألمّة. ليسوا بعد على المستوى المطلوب في الإيمان؟ وإذا كان كذلك، كيف يقبل يسوع "إنزعاجهم" ويستجيب فيشفي؟ الأمر أبعد من ذلك بكثير. إنّها إشارة إلى عدم كمال الإنسان الّذي، من خلال مسيرةٍ تبدأ بالمعموديّة وتنتهي مع الموت، يسعى إلى الإلتصاق أكثر فأكثر بالمسيح ليصير معه جسدًا واحدًا حيث، به، يتنقّى يكبر وينمو شيئًا فشيئًا. ورغم كلّ ضعفه (الإنسان)، لا يُميل الرّب أذنه عنه، لا بل يكشف له الصواب من خلال خطئه ليتعلّم كيف يقبل الآخر وكيف يتعامل مع الّذين يحمل لهم كلمة الله وعلى أيّ أساس. هكذا ينظر الله إلى كلٍّ منّا.

المرأة (الكنعانيّة)
يا لها من إمرأةٍ واثقة. إرتمت على أقدام يسوع الرجل مُحطِّمةً كلّ الحواجز التي كانت تضع المرأة خارج نطاق تواجد في المجتمعات ومشاركتها في الكلام وإبداء الرأي، أضِف إلى ذلك هويّتها المرفوضة من "إسرائيل" لظنّهم أنّ كلّ كنعانيّ هو خاطئ، إلتصقت بيسوع رغم كلّ ما قاله لها وما خدش أذنيها وإحساسها من تعليقاتٍ وتذمّرٍ. إمرأة عرفت كيف تظهر تواضعها متقبّلةً أن تُنعَت بالـ"جرو" الّذي ينتظر كسب قوته "من الفتات المَرميّ تحت موائد أسيادها" مُقرّةً بـِ "من تكون".
"إِرْحَمْني، يَا رَبّ، يَا إبْنَ دَاوُد"، " سَاعِدْنِي، يَا رَبّ!"، "نَعَم، يَا رَبّ!"، بهذه العبارات، ودون أن تدري، دخلت في صلب رسالة يسوع الّذي أتى من أجل "هؤلاء": لا تحجب عنّي ما أنت قادرٌ عليه "يا ربّ"، أما أتيت من أجلنا نحن البشر في كلّ مكان؟ أليس من أجل المتألمين والمرضى والفقراء والمعذّبين والمهشين والمرذولين و... أتيت؟ لقد آمنت برحمة الله القادر وحبّه الغير المشروط.

يسوع
هو الّذي في وحدة تامة مع الآب وحوارٍ لا ينتهي، رسم الطريق للتلاميذ بالواقع وليس بالكلام فقط، مُطَمْئنًا إيّانا أن العمل في حقله لا يتطلّب كمالاً بل رغبةً وإندفاعًا رغم ضعفنا وأخطائنا. لذلك إستجاب لطلبهم فكانت كتعليمٍ واضحٍ لما أرادهم أن يعرفوه:
الخطوة الأولى نحو قلب المرأة كانت إنتزاعها من عزلتها الإجتماعية المفروضة عليها، فدخل معها في حوارٍ قاسٍ بعض الشئ، لكنّ الهدف كان التأكيد على مدى ثقة المؤمن وإيمانه بالحصول على ما يطلبه ومَمَّن، وما هو مطلوبٌ منه للدخول إلى الشركة الروحية: التواضع لِمعرفة الذات، وهذا ما فعلته المرأة في حوارها مع يسوع وطلب رحمته ومساعدته لها في محنتها. فما كان منه إلاّ أنِ إستجاب لإيمانها وأدخلها إلى شركته الروحيّة معتزًا بإيمانها ضاربً به المثل الحيّ حتّى اليوم دون ذكر إسمها بل ذهب إلى أبعد من الإسم، ذهب إلى الخلق ليقول لكلٍّ منّا: أيّتها القريبة من قلبي، المصنوعة بيَديّ لتكوني ضلعًا من ضلوعي، عَظِيْمٌ إِيْمَانُكِ الّذي كسر الخطيئة والوحدة والألم! فأنتِ عرفتِ من تكونين وإلى حبيبك أتيتِ، فَلْيَكُنْ لَكِ كَمَا تُريدِين.  

::: تـــــأمّـل وصلاة :::

ربّي وإلهي ... إن جاءني أحدهم وطلب مني أن أتكلّم عنكَ، هل سأقف وأسأل نفسي هل أبوح له بما أعرف وأنا أعلمُ بأن ما سأقول لن يروق للسائل وقد أُهان وأُقتل، أو أتجنّب الإجابة وأتركه على إيمانهِ الخاطئ؟ هل عليَّ أن أنتظر ليأتي أحدهم إليَّ سائلاً فأتكلّم أو أذهب أنا وأتكلّم دون خوفٍ من النتائج عالمةً بأنك معي بقوّتك وكلمتك في قلبي وعلى لساني؟

ربّي وإلهي ... كم من العبادات الخاطئة التي إمتلأت بها الأرض، وأنت ما تزال تنتظر بأن يؤمن الجميع بحبّك لهم ويتقدّسوا، ولعلي أدعو الجميع قائلة:
تعالوا نبحثُ عن ضوءٍ منيرٍ
في ظُلمةٍ دامسةٍ، أفَيُخفى؟ ... في ضوءٍ هافتٍ، أفَيُخفى؟

تعالوا نبحثُ عن طريقٍ سويٍّ
في جبالٍ ووديانٍ، أفَيُخفى؟ ... في بحارٍ وزحامٍ، أفَيُخفى؟

تعالوا نبحثُ عن طعامٍ شهيٍّ
في زبلٍ وبريّةٍ خرِبةٍ، أفَيُخفى؟ ... في صحراءٍ وصخورٍ، أفَيُخفى؟

تعالوا نبحثُ عن حيٍّ صالحٍ
في هوةِ الأمواتِ ونجاسةِ الخرابِ، أفَيُخفى؟
في لذّةٍ وشهواتٍ، أفَيُخفى؟

تعالوا نبحثُ عن الله
في جميع الأماكن، أفَيُخفى؟ ... في قلب الإنسان، أفَيُخفى؟

ربّي وإلهي ... لا أعلم إن كان هناك مَن يبحثُ عنكَ أو تبحثُ أنت عن أحد، ولكني أعرف أننا حين نبحثُ عن كلمةٍ طيبة فنحنُ لن نسمعها في صُراخٍ أو ضجيج ولن نقرأها في كتبٍ ممزقة أو مهملة، لذا بدالة الإبن أطلبُ منك أن ترسل لنا روحك القدّوس يُعلِّمنا أن ندعوك "أبانا" بالفعل لا بالقول فقط فيفرحُ قلبكَ، ولك الشكر على الدوام، آمين. 

::: نـوايا وصلاة شكر للـقدّاس :::

نوايا للقدّاس

(منشورة سابقًا في 2016)

1- (المحتفل) نصلّي من أجلِ الكنيسة والمسؤولين فيها، خاصَّةً مار فرنسيس بابا روما، ومار بشارة بطرس بطرِيَركِنا الأنطاكيّ، ومار نصرالله أبينا، ومار جورج مُطراننا مع الأساقِفَة والكَهَنَة والمُكَرَّسينَ، كَي يبقَوا مُتَّحدين بِبَعضِهم البَعض، مُنفَتِحينَ على خدمةِ الشّعوبِ كلِّها كَي تُعرَّف من خلالهم إلى يسوع المسيح، نسألك يا رَب.
2- إنَّ أبناءنا وبناتنا يتألّمون من قساوةِ الحياة، وينجرّون وراءَ ملذّاتٍ كاذبة، أيقِظ ضمائرهم المُخَدّرة، فيَعرفوا أنَّه لا خلاصَ ولا فرحَ ولا سلام، إلاّ بالمسيح يسوع، نسألك يا رب.
3- رسِّخ فينا الإيمانَ القويم، فنتابع المسيرةَ بِجُرأةٍ وثقة: جرأةُ المرأةِ الكَنعانيَّة وثِقةُ الأبناء، نسألك يا رب.
4- رُغمَ آثامِنا، رُغمَ ضُعوفاتِنا، نتجرَّأُ ونطلب منك أن تشفيَ كلَّ إنسانٍ مِن جميع أمراضِه النَّفسيَّة والجسديَّة، نسألك يا رب.
5- (المحتفل) إستقبِل في حِضنك الأبويّ كلَّ الّذينَ سبقونا وتركوا هذه الحياة، لا تنظُر إلى آثامِهم، بل أنظر إلى مَن فدانا بِنَفسِه لِتكونَ لنا الحياةُ بِوَفرَةٍ، غافِرًا لنا ولهم الخطايا والزلاّت.

 

صلاة شكر للقدّاس

(منشورة سابقًا في 2016 )

تحبُّنا بِلا تَميِيزٍ ولا تَفرِقَة،
تُحِبُّنا لأنَّكَ خلَقتنا بشرًا على صورَتِك،
وتريدُنا أن نكونَ مِثلك: لا نُمَيِّز، لا نُفَرِّق، بل نَخدُم ونُحِب
مُتَمسِّكينَ بِكلِمَتِك، وبِجسدِك ودَمِك زادًا لنا في الحياة،
شكرًا لك وحمدًا لإسمِك، مع أبيكَ وروحِك القدّوس،
من الآن وإلى الأبد، آمين. 


 

الأيقونة
من محفوظات أبرشيّة قبرص المارونيّة


المراجعة العامّة، المقدّمة، الصلاة وأفكار من الرّسالة

من إعداد

الخوري نسيم قسطون
nkastoun@idm.net.lb
https://www.facebook.com/pnassim.kastoun

أفكار على ضوء الإنجيل
من إعداد
الخوري كامل كامل
perekamel@outlook.com
https://www.facebook.com/kamel.y.kamel.7?fref=ts

تأمّل روحي

من إعداد

السيدة جميلة ضاهر موسى
jamileh.daher@hotmail.com

https://www.facebook.com/jamileh.daher?fref=ts

 

تأمّل وصلاة  - تدقيق

السيّدة نيران نوئيل إسكندر سلمون
niran_iskandar@hotmail.com 

https://www.facebook.com/nirannoel.iskandarsalmoon?ref=ts&fref=ts

 

نوايا وصلاة شكر للقدّاس
من إعداد
السيدة مادلين ديب سعد

madeleinedib@hotmail.com

https://www.facebook.com/madeleine.d.saad?ref=ts&fref=ts