الأيقونة من محفوظات أبرشيّة قبرص المارونيّة

زمن العنصرة

الأحد العاشر من زمن العنصرة

عيد التجلّي
(6 آب 2017)

::: مـدخــل :::

• 6 آب هو عيد يوم تجلّي الرب.
• في قراءة الرسالة، نتأمّل في ضرورة نزع كلّ برقع يحجب عنّا تمييز حضور الله في حياتنا.
• في قراءة الإنجيل نتأمّل في ملكوت الله وفي كيفيّة إختباره إعتبارًا من هذه الحياة.
• لنرفع قلوبنا إلى الرّب فنُبصر مجده في النّاس وفي الحياة فتتحوّل حياتنا إلى تجلٍّ دائم لحضوره في العالم. 

:::::: صـلاة :::

أيّها الإبن القدّوس، في يوم عيد تجلّيك، نرفع صلاتنا إليك كي تُنير حياتنا بروحك القدّوس فيتجلّى حضورك في حياتنا وأعمالنا ويتمجّد بنا وبكلّ ما نقوم به إسم أبيك القدّوس، من الآن وإلى الأبد، آمين. 

::: الرسالة :::

7 فإِذَا كَانَتْ خِدْمَةُ الـمَوْت، الَّتي نُقِشَتْ حُرُوفُهَا في أَلْوَاحٍ مِنْ حَجَر، قَدْ ظَهَرَتْ في الـمَجْد، حَتَّى إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يَنْظُرُوا إِلى وَجْهِ مُوسَى، بِسَبَبِ مَجْدِ وَجْهِهِ، معَ أَنَّهُ مَجْدٌ زَائِل،
8 فَكَيْفَ لا تَكُونُ خِدْمَةُ الرُّوحِ أَكْثَرَ مَجْدًا؟
9 فإِذَا كَانَ لِخِدْمَةِ الدَّيْنُونَةِ مَجْدٌ، فَكَمْ بِالأَحْرَى تَفُوقُهَا خِدْمَةُ البِرِّ مَجْدًا؟
10 لأَنَّ مَا كَانَ ذَا مَجْدٍ في الـمَاضِي، زَالَ مَجْدُهُ، بِالقِيَاسِ إِلى هـذَا الـمَجْدِ الفَائِق!
11 فإِذَا كَانَ مِنْ مَجْدٍ لِمَا يَزُول، فأَيُّ مَجْدٍ يَكُونُ بِالأَحْرَى لِمَا يَدُوم؟
12 إِذًا، بِمَا أَنَّ لَنَا مِثْلَ هـذَا الرَّجَاء، فَنَحْنُ نَتَصَرَّفُ بِكَثِيرٍ مِنَ الـجُرْأَة،
13 ولَسْنَا كَمُوسَى الَّذي كَانَ يَضَعُ بُرْقُعًا عَلى وَجْهِهِ، لِئَلاَّ يَنْظُرَ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلى نِهَايَةِ مَجْدٍ يَزُول.
14 ولـكِنْ أُعْمِيَتْ بَصَائِرُهُم؛ فإِنَّ ذلِكَ البُرْقُعَ نَفْسَهُ بَاقٍ إِلى هـذَا اليَوْم، عِنْدَمَا يَقْرَأُونَ العَهْدَ القَدِيم؛ ولا يُكْشَفُ عَنْ بَصَائِرِهِم، لأَنَّهُ لا يَزُولُ إِلاَّ بِالـمَسِيح!
15 أَجَلْ، إِنَّ ذلِكَ البُرْقُعَ لا يَزَالُ حَتَّى اليَوْمِ مَوْضُوعًا عَلى قُلُوبِهِم، عِنْدَمَا يَقْرَأُونَ كِتَابَ مُوسَى.
16 وَلـكِنْ عِنْدَمَا يَرْجِعُونَ إِلى الرَّبّ، يُنْزَعُ البُرْقُعُ عَنْ قُلُوبِهِم.
17 فإِنَّ الرَّبَّ هُوَ الرُّوح، وحَيْثُ يَكُونُ رُوحُ الرَّبِّ تَكُونُ الـحُرِّيَّة.

(الرسالة الثانية إلى أهل قورنتوس – الفصل 3 – الآيات 7 إلى 17) 

::: حــول الرسالة :::

(سبق نشرها في 2016)

كلّما قرأت هذه الرّسالة شعرت بمحبّة الله العظمى للإنسان!
ففي حين كان يسود منطق الخوف والرعدة العلاقة ما بين الله والإنسان قبل التجسّد، أتى الربّ يسوع وأزال هذا النير وأدخل الإنسان في منطق المحبّة والتواصل المبني على غفران الله الّذي يتقبّله الإنسان بالتوبة وفق ما أوضحت رسالة اليوم بالقول: "وَلـكِنْ عِنْدَمَا يَرْجِعُونَ إِلى الرَّبّ، يُنْزَعُ البُرْقُعُ عَنْ قُلُوبِهِم".
ولكن، في أيّامنا الحاليّة، نجد بأنّ عيوننا يعميها برقع من نوع آخر، برقعٌ ماديّ أو معنويّ، يُعيقنا عن تمييز حضور الله في النّاس أو حتّى أحيانًا في الطقوس الّتي أضحى يصعب على الكثيرين الإشتراك الفعّال فيها لأنّهم فقدوا التركيز على أهمّ ما فيها وهو حضور الله الشخصيّ والفعليّ!
ربّما تمرّد كثيرون على الله بإسم الحريّة، حريّة التعبير أو الإعتراض على الواقع، ولكن كلام مار بولس اليوم يعنيهم: "فإِنَّ الرَّبَّ هُوَ الرُّوح، وحَيْثُ يَكُونُ رُوحُ الرَّبِّ تَكُونُ الـحُرِّيَّة"!
الله حرّ من أسر الزمان ومن أسر المكان ومن كلّ القيود، ومن هنا فهم كلّ المصلّين الحقيقيين والنسّاك وكلّ من إختبر الصلاة بعمقها أنّه كلّما تعمّقت العلاقة مع الله كلّما إختبر الإنسان الحريّة الحقيقيّة ولو مهما كانت ظروفه!
رسالة اليوم تدعوك إلى هذه الحريّة بالله ومع الله فهل ستسير في هذا الدرب؟! 

::: الإنجيل :::

1 وقالَ لَهُم يَسُوع: "اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُم: إِنَّ بَعْضًا مِنَ القَائِمِينَ هُنا لَنْ يَذُوقُوا الـمَوْت، حَتَّى يَرَوا مَلَكُوتَ اللهِ وقَدْ أَتَى بِقُوَّة".
2 وبَعْدَ سِتَّةِ أَيَّامٍ أَخَذَ يَسُوعُ بُطْرُسَ ويَعْقُوبَ ويُوحَنَّا، وصَعِدَ بِهِم وَحْدَهُم إِلى جَبَلٍ عالٍ عَلى إنْفِرَاد، وتَجَلَّى أَمَامَهُم.
3 وصَارَتْ ثِيَابُهُ بَيْضَاءَ نَاصِعَة، حَتَّى لَيَعْجُزُ أَيُّ قَصَّارٍ عَلى الأَرْضِ أَنْ يُبَيِّضَ مِثْلَها.
4 وتَرَاءَى لَهُم إِيلِيَّا مَعَ مُوسَى، وكَانَا يَتَكَلَّمَانِ مَعَ يَسُوع.
5 فقَالَ بُطْرُسُ لِيَسُوع: "رَابِّي، حَسَنٌ لَنَا أَنْ نَكُونَ هُنَا! فَلْنَنْصِبْ ثلاثَ مَظَالّ، لَكَ واحِدَة، وَلِمُوسَى واحِدَة، ولإِيلِيَّا واحِدَة".
6 ولَمْ يَكُنْ يَدْري مَا يَقُول، لأَنَّ الـخَوْفَ إعْتَرَاهُم.
7 وظَهَرَتْ غمَامَةٌ تُظَلِّلُهُم، وجَاءَ صَوْتٌ مِنَ الغَمَامَةِ يَقُول: "هـذَا هُوَ إبْنِي الـحَبِيب، فلَهُ اسْمَعُوا!".

(إنجيل مرقس - الفصل 9 – الآيات 1 إلى 7) 

::: تــأمّــل من وحي الإنجيل :::

يحمل هذا النصّ الكثير من المعطيات اللاهوتيّة طبعًا وأبرزها العلاقة الوطيدة ما بين العهدين، القديم والجديد.
ولكن، على المستوى العمليّ، لا بدّ لنا من التوقّف عند أمرين:
• نلاحظ موقف بطرس حين توقّف الزمان بالنسبة إليه وتمنّى إستمرار هذا التجلّي إلى الأبد ربّما...
ونحن، كثيرًا ما نكون كبطرس، نرغب في إستمرار هنيهات معيّنة إلى ما لا نهاية ولكن، واقعيًّا، لا بدّ للإنسان من أن يستكمل مجرى الحياة فينزل من قمم السعادة أو المجد إلى درب الحياة الحقيقيّة!
• نلاحظ دعوة الآب إلينا كي نسمع للإبن وهو ما يقودنا إلى فحص ضميرٍ عميق حول مدى عمق علاقتنا مع كلمة الله ومع القربان... فهذه العلاقة تتأرجح وفق حاجاتنا أو وفق سلّم أولويّاتنا والّذي، مع الأسف، لا يضع محبّة الله والقريب في رأس اللائحة! 

::: تــــأمّـل روحي :::

نافذَتَيّ جسدي

أحبَّتي
لسنا ملائكة، بل أحبة الله وصورته في العالم.
لسنا سارافيم بل هياكل حيّة لروحه وإنعكاسًا لحركة الحبّ بين الأقانيم القدوسة.
لسنا كاروبيم لكنّ دعوتنا هي القداسة.
نعم القداسة رغم هشاشتنا، رغم تقلّبنا وبؤسنا.
دعوة تعني أنّ الله القدير وضع فينا من قوّته وسلّحنا بروحه القدّوس ليجعلنا قادرين على تحقيقها في كلّ لحظة، لا بل هي اللحظة بذاتها، هذه اللحظة التي لا تنتهي، عاملةً على ردم كلّ هوّة تفرقنا عن الحبيب في عمق إنسانيتنا، بأصغر ما لديها من الأشياء الجميلة وصفات الله الخيّرة فينا، فتحرّر اللسان وتطلق اليدان والفكر للعمل بالحقّ وتطبع العين بنظرة المسيح الشاملة المشعة بالحب والمغفرة والحنان، لتأتي ثمرة القلب طيّبة المذاق، جميلة المنظر تغذّي النفس وتنعشها.

العين
هي سراج الجسد ومرآة القلب.
كم هو مُلِحٌ أن يكون لنا تلك العين المستنيرة بنور المسيح فَتُنير كلّ ما في الجسد من ظلمة الرغبات، فيصبح بمقدوره أن يراها كلّها على حقيقتها، ويميّز خيرها من شرّها، فيضبط إيقاع تلك الرغبات ويدوزن حركاتها المنظورة ليبقى ما يثمر منها سلامًا وفرحًا ورجاءً في القلب. عندها لا يستطيع القلب إلاّ أن يحمل إلى ناظريها (ناظريّ العين، عنيت نظرة الإنسان إلى الآخر) كلّ جميل، ويرون في لألأتها وجه ذاك الّذي أنارها، وجه المسيح نور الأمم.

اللسان
هو ما ينطق به القلب.
فكم من الجميل أن يكون لي ذاك اللسان المَصون فلا يقطع رقبة علاقتي بالله بسيفه إن أسأت إستعماله.
ربّما تفكّر في نفسك بأنّ اللسان صعبٌ "لجمه" فهو يترجم رغبة القلب والحواس أكانت جميلة أم لا.
- هل تعلم أن الكثير من الحروب والأحكام الجائرة والقتل بكل أشكاله الجسدية والنفسية والمعنوية سببها اللّسان؟
- هل تعلم أنّه قادرٌ على سجنك طويلاً طالما أنت أسير شغفه بالثرثرة والإختباء بمكره وراء توضعك الزائف؟
- لكن هل تعلم أيضًا أنّ سلامة نفسك تكمن في ما ينطق به لسانك، وأنّك لست بحاجةٍ إلى شيءٍ أكثر من لسانٍ جميل تعرف كيف تضبطه وراء شفتيك الملتحمتين وقلبك يوسع المكان لعمل الروح فيه في لحظات المواقف العصيبة، وإن تركته يعبرهما فليكن محملاً بذكر الله وحمده وبكلمات تحاكي طول الأناة وقلبٍ يلجأ إلى الرحمة من رَحَمِ الله فتَسلَم؟
- وهل تعلم أنّ ما تنطق به هو لسان ما تراه وتختبره وما لا تراه إلاّ بعين الإيمان، فتخرج من قلبك وكيانك أروع الكلمات وما يمكن التعبير عنه باللسان لكرم الله عليك وتخصيص حقّك في الميراث الأبدي بأبوّته لك وبنوّتك له بإبنه يسوع؟
لِنَدَع اليوم، نعمة الروح القدّوس الساكن فينا تضع في مقلتينا نور عيون يسوع المسيح، وتحرّر أصغرَينا (القلب واللسان) من وهم الـ"كابوداسترو" الصدِئ الملتصق بأوتار القلب ليبقيه في أزيزه، المُشوِّش والمحزن معًا للنفس. عندها ينطلق اللسان مشدّدًا أواصر الكلمات لتتصاعد والجسد وحواسه كلّها بالترنيم والتسبيح والحمد والشكران وأناشيد فرح الحبّ، حبّ الله لأبنائه، بعد أن يكون قد تذوّق طعم الحرّيّة الحقيقية، وتبصّر معنى الحياة، جمالها وقيمتها الّتي لا تكتمل إلاّ به. 

::: تـــــأمّـل وصلاة :::

"الرَّبُّ هُوَ الحق"
ربّي وإلهي ... ما أصعب أن يُقال للحق بأنه باطل؛ ما أصعب أن لا يعرف الإنسان بأنك إلهٌ حق بمعنى أنّك لا تتغيّر ويضربُ بعرض الحائط بكلِّ ما جاء من تعليمٍ من قِبَلِك بسنين كثيرة بشأن الكهنوت والكفارة عن الخطيئة ومتى تُقدَّم؛ ما أصعب أن لا يسمع الإنسان للرّب يسوع حين قال "لا تظنّوا أني جئتُ لأُبطل الشريعة أو الأنبياء: ما جئتُ لأُبطل، بل لأُكمِل" (متى 5: 17) في حين أنتَ قلت "له إسمعوا". والإصعب أن يُصرّ هذا الإنسان على إنتقاد الحقيقة وتفسير كلام الرّب يسوع بما يُرضيه، هو يجعل من بعض الأمثلة التي قصّها الرّب يسوع قصصًا حقيقية لذلك وجب أن يكون مغزاها حرفي، في حين إعتبر كلام الرّب يسوع الحقيقي مثال لا تؤخذ الكلمات بمعناها المجرّد بل هي رموزًا يُفسّرها كما يلائمه.
ربّي وإلهي ... أنا لا أعلم لماذا هناك مَن يضع برقعًا على عيونهم لكي لا يعميهم نورك الساطع، فأنا لا يؤذيني نورك بل يجعلني أشعر بالطمأنينة والسلام. أدِم يا رب هذا النور عليَّ ولك الشكر على الدوام، آمين.ولك الشكر على الدوام، آمين. 

::: نـوايا وصلاة شكر للـقدّاس :::

نوايا للقدّاس

(منشورة سابقًا في 2010)

1- (المحتفل) نصلّي من أجل رعاة كنيستنا، مار فرنسيس بابا روما ومار بينيديكتس السادس عشر، البابا الفخريّ، ومار بشارة بطرس بطريركنا الأنطاكي، وأبينا مار نصرالله ومار جورج بو جودة مطراننا، مع سائر الأساقفة والكهنة والمكرّسين على أسمك القدوس، أعطهم أن يكونوا على قدر المسؤولية والنعمة المعطاة لهم، فنسمع صوتك عن كلٍّ منهم يقول: "هذا هو إبني الحبيب، فله إسمعوا"، نسألك يا رب.
2- العهد القديم، بتَوراته وأنبياءه المُمثّل بموسى وإيليا، كشف أنّ يسوع المسيح هو إبن الله، وقد وافقتهم الرأي بصوتك العذب؛ أعطنا أن نكشف في تصرّفاتنا وطريقة حياتنا، حقيقة إبنك، ونعلن إنتماءنا إليه بالسماع له والإلتزام به، نسألك يا رب.
3- عندما ننظر إلى الآخر بِتَهكّمٍ وفَوقيّة، عندما نُدين الآخَر ونحكم عليه، تكون قلوبنا لا تزال مُغَلّفة بذاك البرقع؛ أعطنا عينيك وقلبك، وإنزع عنا برقعنا، فنرى الآخر من منظارك ونرحمه ونبرّر له بقلبك، نسألك يا رب.
4- أمراض وأوبئة وحروب وموت مُبكِر، كلّها أحداثٌ أليمة ترافق الإنسان، لأنّها من صنع يديه؛ بشفاعة مريم وجميع القدّيسين، نسألك أن نقوى عليها، فنتعاطى معها تعاطي أبناء القيامة بالصبر والرجاء، نسألك يا رب.
5- (المحتفل) من أجل كلّ مَن فارق هذه الحياة، لا تنظر إلى آثامه وهفواته، بل إلى مجد يسوع المسيح المتجلّي؛ أشرِكهم في هذا المجد، غافرًا لنا ولهم الخطايا والزلات.

 

صلاة شكر للقدّاس

(منشورة سابقًا في 2010 )

نشكرك على تجلّيك في القربان، وعلى سماحك لنا بِتناوله في حياتنا،
نشكرك على مجدك وقيامتك، إذ منهما نستمدّ رجاءنا،
نشكرك على محبّتك التي أظهرتها لنا، بِحياتك وموتك وقيامتك، فنتلمّسها بالإنجيل، ونشهد لها بحياتنا اليوميّة،
نشكرك ونحمدك ونمجّدك أيّها الآب والإبن والروح القدس، من الآن وإلى الأبد، آمين.
 

الأيقونة
من محفوظات أبرشيّة قبرص المارونيّة


المراجعة العامّة، المقدّمة، الصلاة، أفكار من الرّسالة وأفكار على ضوء الإنجيل

من إعداد

الخوري نسيم قسطون
nkastoun@idm.net.lb
https://www.facebook.com/pnassim.kastoun

 

تأمّل روحي

من إعداد

السيدة جميلة ضاهر موسى
jamileh.daher@hotmail.com

https://www.facebook.com/jamileh.daher?fref=ts

 

تأمّل وصلاة  - تدقيق

السيّدة نيران نوئيل إسكندر سلمون
niran_iskandar@hotmail.com 

https://www.facebook.com/nirannoel.iskandarsalmoon?ref=ts&fref=ts

 

نوايا وصلاة شكر للقدّاس
من إعداد
السيدة مادلين ديب سعد

madeleinedib@hotmail.com

https://www.facebook.com/madeleine.d.saad?ref=ts&fref=ts