الأيقونة من محفوظات أبرشيّة قبرص المارونيّة

زمن العنصرة

الأحد التاسع من زمن العنصرة
(30 تموز 2017)

::: مـدخــل :::

• تأمّلاتنا، في هذا الأحد المبارك، من خلال قراءات الأحد التاسع من زمن العنصرة، تتركّز حول دورنا كسفراء للمسيح مدعوّين إلى المناداة بإطلاق الأسرى وبإعادة النّور إلى الدنيا ليبصر الناس بهاء الله فيتحوّل الزمن إلى يوبيل دائمٍ للربّ!
• في الرّسالة، نتأمّل في دعوتنا لنكون سفراء للمسيح، ننشر رسالته بسلوكنا وأقوالنا، في أوان السّلام وفي أوان الضّيقات!
• في الإنجيل، نتأمّل في تتميم المسيح للنبوءات وخاصّةً وقوفه إلى جانب كلّ محتاج لخلاص معنويّ أو روحيّ أو حتّى إجتماعيّ!
• سفراء للمسيح... مدعوّون إلى تحرير البشريّة من أحمالها... هذا ما يُذكّرنا به هذا الأحد! 

:::::: صـلاة :::

أيّها الإبن السماوي، نشكرك لأنّك إخترتنا، رغم ضعفنا، سفراء لك في عالم اليوم، لنُساهم مع روحك القدّوس في تبشير المساكين والمناداة بإطلاق الأسرى وبإعادة النّور إلى الدنيا ليُبصر الناس بهاءك فيتحوّل الزمن إلى يوبيل دائمٍ فنرفع فيه المجد إلى أبيك وروحك القدّوس، من الآن وإلى الأبد، آمين. 

::: الرسالة :::

20 إِذًا فَنَحْنُ سُفَرَاءُ الـمَسِيح، وكَأَنَّ اللهَ نَفْسَهُ يَدْعُوكُم بِوَاسِطَتِنَا. فَنَسْأَلُكُم بِإسْمِ الـمَسِيح: تَصَالَحُوا مَعَ الله!
21 إِنَّ الَّذي مَا عَرَفَ الـخَطِيئَة، جَعَلَهُ اللهُ خَطِيئَةً مِنْ أَجْلِنَا، لِنَصِيرَ نَحْنُ فِيهِ بِرَّ الله.
1 وَبِمَا أَنَّنا مُعَاوِنُونَ لله، نُنَاشِدُكُم أَلاَّ يَكُونَ قَبُولُكُم لِنِعْمَةِ اللهِ بِغَيْرِ فَائِدَة؛
2 لأَنَّهُ يَقُول: "في وَقْتِ الرِّضَى إسْتَجَبْتُكَ، وفي يَوْمِ الـخَلاصِ أَعَنْتُكَ". فَهَا هُوَ الآنَ وَقْتُ الرِّضَى، وهَا هُوَ الآنَ يَوْمُ الـخَلاص.
3 فإِنَّنَا لا نَجْعَلُ لأَحَدٍ سَبَبَ زَلَّة، لِئَلاَّ يَلْحَقَ خِدْمَتَنَا أَيُّ لَوْم.
4 بَلْ نُظْهِرُ أَنْفُسَنَا في كُلِّ شَيءٍ أَنَّنَا خُدَّامُ الله، بِثَبَاتِنا العَظِيمِ في الضِّيقَاتِ والشَّدَائِدِ والـمَشَقَّات،
5 في الضَّرَبَات، والسُّجُون، والفِتَن، والتَّعَب، والسَّهَر، والصَّوْم،
6 وبِالنَّزَاهَة، والـمَعْرِفَة، والأَنَاة، واللُّطْف، والرُّوحِ القُدُس، والـمَحَبَّةِ بِلا رِيَاء،
7 في كَلِمَةِ الـحَقّ، وقُوَّةِ الله، بِسِلاحِ البِرِّ في اليَدَيْنِ اليُمْنَى واليُسْرَى،
8 في الـمَجْدِ والـهَوَان، بالصِّيتِ الرَّدِيءِ والصِّيتِ الـحَسَن. نُحْسَبُ كَأَنَّنَا مُضِلُّونَ ونَحْنُ صَادِقُون!
9 كأَنَّنَا مَجْهُولُونَ ونَحْنُ مَعْرُوفُون! كأَنَّنَا مَائِتُونَ وهَا نَحْنُ أَحْيَاء! كأَنَّنَا مُعَاقَبُونَ ونَحْنُ لا نَمُوت؛
10 كَأَنَّنَا مَحْزُونُونَ ونَحْنُ دَائِمًا فَرِحُون! كأَنَّنَا فُقَرَاءُ ونَحْنُ نُغْنِي الكَثِيرِين! كأَنَّنَا لا شَيءَ عِنْدَنَا، ونَحْنُ نَمْلِكُ كُلَّ شَيء!

(الرّسالة الثانية إلى أهل قورنتوس – الفصل 5 الآية 20 إلى الفصل 6 الآية 10) 

::: حــول الرسالة :::

(سبق نشرها في 2012)

رسالةٌ غنيّة بمضامينها لكلّ مَن يسعى ليُحقّق دعوته المسيحيّة كي يكون من رسل المسيح في العالم المعاصر.
تبدأ الرّسالة بتذكير كلّ مسيحيّ بدوره ﮑ "سفير للمسيح".
"سفير المسيح" هو مَن يؤدّي وكالته لصالح "دولة المسيح" أي الملكوت السماوي ولتمثيل مبادئها ومصالحها وهي: المحبّة والخلاص!
فمَن منّا يؤدّي هذا الدور بأمانة وبإتقان؟
وهل نحن سفراء أمينون في كلامنا وتصرّفاتنا ومواقفنا؟
ومن أصول هذه المهمّة الّا يصبح السفير "لأَحَدٍ سَبَبَ زَلَّة"!
معنى هذا الكلام هو أن لا نكون مِمَّن يسبّبون الخطايا أو يغضّون النظر عنها فيُشكِّكُون ويَتَشَكَّكُون!
والسفير يبقى سفيرًا مهما تبدّلت الظروف أو تغيّرت وإلّا فقد مصداقيّته أمام الله وأمام النّاس الّذين سينظرون إليه في هذه الحالة كإنسانٍ لا مبادئ له، يلوي مع أيّ ريح!
فمن إختار أن يكون سفيرًا للمسيح وجب عليه الإستعداد لمجابهة كلّ ما عاناه المسيح في سبيل خلاص العالم... في هذه الحالة لا يعود الألم سببًا للشكّ بالله بل وسيلةً للإتّحاد به وللتشبّه به، فيكتسب معنًى بدل أن يكون مجرّد ألم عبثيّ!
ومَن إختار أن يكون سفير المسيح وجب عليه التّتلمذ الدّائم له فيجلس عند قدميه كمريم أخت لعازار يُصغي ويتأمّل ويتعلّم وينطلق إلى العمل بعدها ليكرز بالقول والفعل كمرثا على أن لا يُهمل المطلوب الأساسيّ في سبيل أمورٍ أخرى أقلّ أهميّة وكم وكم نتلهّى بأمثالها: دواوين وأحاديث ونميمة...
تدعونا الكنيسة اليوم لنعود إلى جذور إيماننا بيسوع كي نحمل إسمه إلى كلّ مكانٍ نزوره أو نتواجد فيه لنستحقّ أن نُدعى سفراء المسيح! 

::: الإنجيل :::

14 وعَادَ يَسُوعُ بِقُوَّةِ الرُّوحِ إِلى الـجَلِيل، وذَاعَ خَبَرُهُ في كُلِّ الـجِوَار.
15 وكانَ يُعَلِّمُ في مَجَامِعِهِم، والـجَمِيعُ يُمَجِّدُونَهُ.
16 وجَاءَ يَسُوعُ إِلى النَّاصِرَة، حَيْثُ نَشَأ، ودَخَلَ إِلى الـمَجْمَعِ كَعَادَتِهِ يَوْمَ السَّبْت، وقَامَ لِيَقْرَأ.
17 وَدُفِعَ إِلَيهِ كِتَابُ النَّبِيِّ آشَعْيا. وفَتَحَ يَسُوعُ الكِتَاب، فَوَجَدَ الـمَوْضِعَ الـمَكْتُوبَ فِيه:
18 "رُوحُ الرَّبِّ علَيَّ، ولِهـذَا مَسَحَني لأُبَشِّرَ الـمَسَاكِين، وأَرْسَلَنِي لأُنَادِيَ بِإِطْلاقِ الأَسْرَى وعَوْدَةِ البَصَرِ إِلى العُمْيَان، وأُطْلِقَ الـمَقْهُورِينَ أَحرَارًا،
19 وأُنَادِيَ بِسَنَةٍ مَقْبُولَةٍ لَدَى الرَّبّ".
20 ثُمَّ طَوَى الكِتَاب، وأَعَادَهُ إِلى الـخَادِم، وَجَلَس. وكَانَتْ عُيُونُ جَمِيعِ الَّذِينَ في الـمَجْمَعِ شَاخِصَةً إِلَيْه.
21 فبَدَأَ يَقُولُ لَـهُم: "اليَوْمَ تَمَّتْ هـذِهِ الكِتَابَةُ الَّتي تُلِيَتْ على مَسَامِعِكُم".

(إنجيل لوقا – الفصل 4 – الآيات 14 إلى 21) 

::: تــأمّــل من وحي الإنجيل :::

ما فاجأ معظم معاصري الربّ يسوع هو الأولويّة التي أعطاها في أثناء حياته وفي كلّ ما قام به لفئاتٍ كانت تعتبر مهمّشةً أو مرذولة كالفقراء والمشرّدين والمساكين والأسرى والمقهورين والمرضى!
إعتاد الناس على جوّ طبقيّ، تكون فيه الأهميّة للأقدر أو الأقوى على حساب الأضعف فأتى الربّ يسوع ليجري إنقلابًا في مفاهيم مجتمعه وطبعًا في مفاهيم البشريّة كلّها حتى زماننا الحاضر.
ما يدعونا إليه إنجيل اليوم هو الدخول في منطق الربّ يسوع والإبتعاد عن مسلّمات المجتمعات التي ما زالت، رغم مرور ألفيّتين على التجسّد، تساير الأغنى والأقوى والأقدر.... في الواقع، علينا أن نُجري إنقلابًا على الذات كي نحرّرها من إسار كلّ هذه الأفكار الماديّة الطابع ونعود فنشحنها بأفكار الربّ التي تتيح لنا أن نراه في كلّ إنسانٍ مهما كانت حالته.
يدعوك إنجيل اليوم أيضًا إلى إنشاء شراكة مع الربّ لتساهم في تحرير أسرى الفقر والظلم... 

::: تــــأمّـل روحي :::

أملٌ أم رجاء
كم هو جميلٌ أن تكون أمَلًا والناس تنتظر منك الكثير لإيمانهم بك؟ كم هو كبير يكون الفرح حين يتحقّق مشروع ما ينتظره كلّ الشعب؟ - وليس هناك أخبر منّا كلبنانيين في هذا المضمارِ من جهة إنتظار تقرير إنتخاباتٍ لمجلسٍ نيابيٍّ جديد أو لرئيسٍ للجمهوريّة أو لصياغة قانونٍ جديدٍ للإنتخابات أو لإقرار سلسلة الرتب والرواتب...
إذا كان هذا الإنتظار جميلٌ وحاجة بهذا القدر فكم بالحري إنتظار الإنسان لما سيؤول عليه مصير حياته النهائي والأبدي؟ هل ما ينتظر هو أملٌ أم رجاء؟

عيون شاخصة
"وكانت عيون جَمِيعِ الَّذِينَ في الـمَجْمَعِ شَاخِصَةً إِلَيْه"(لو 20:4)، ماذا ينتظرون منه؟ هو الّذي يعرفنونه إبن مَن يكون فقد تربّى بينهم وكبر على تقاليدهم ومارس معتقداتهم وها هو الآن في مجمعهم "كعادته"، يُدفَع إليه السفر كي يقرأ فيشرح.
كم كانت دهشتهم كبيرة وهم يتابعون مشهديّة ما حصل في ذاك الحدث وكأنّه "فيلمٌ" سينمائيّ يحمل حلمهم في تحقيق الوعد (وعد الله لشعبه بالخلاص). في ذلك الهدوء المستفيض، وما قلّ من كلمات ودلّ على حقيقة رسالته الإلهية، تفجّر حنان الله بينهم، كاشفًا لهم حاجة الإنسان إلى حقيقةٍ لم يفهموها إلاّ بمنظورهم المادّيّ، فرحين- وهذا من حقّهم - بأنّ "أملهم" بات ممكن التحقيق بشخص يسوع لإمكانية تخليصهم من كلّ ما يعانونه من الرومان، وما يفتك بهم من أمراضٍ وويلات حين قرأ: "مَسَحَني لأُبَشِّرَ الـمَسَاكِين، وأَرْسَلَنِي لأُنَادِيَ بِإِطْلاقِ الأَسْرَى وعَوْدَةِ البَصَرِ إِلى العُمْيَان، وأُطْلِقَ الـمَقْهُورِينَ أَحرَارًا، وأُنَادِيَ بِسَنَةٍ مَقْبُولَةٍ لَدَى الرَّبّ". (آ18-19).
هذا ما كانوا ينتظرونه، لكنّهم لم يستطيعوا أن يروا وجه الآب فيه، فالروح ما كانوا قد تعرّفوا إليه وما كان قد خبره إلاّ القليل من رجال ونساء الله، فالقلب كان ما زال متحجّرًا يأمل.
أمّا رجاءهم فكان ما يزال "نطفةً" لا يدركون جنسها، هائمةً في مستنقع جهلهم لشخص الله في ثالوثه ولحبّه وتَوقه إلى تخليص نفوسهم الساكنة أجسادهم الهشّة، غارقين في همومهم وسطحية الشريعة وهم لا يدرون أنّ من سيجعلها تولد للحياة هو بذاته ذاك الشخص الماثل أمامهم الّذي جذبهم بنور وجهه وقوّة شخصه القادر التي جعلتهم يميّزونه عن كلّ من سبق وعمّن سيأتي بعده. لم يدركوا أنّ تلك اللحظة كانت أوّل صرخةٍ للمولود الجديد:" المسيحيّة". أوّل سطرٍ في التاريخ على سجلّ قيدها الرسولي.

"لقد تمّ"
منذ تلك الكلمة الفصل (آ:18-19) بدأت بشرى الخلاص النوعي والوحيد تتمّ والجلجلة تشقّ طريقها صوب الصليب.
منذ يوم الفرح هذا في تلك "السنة المقبولة لدى الربّ" (يحدث كلّ خمسين سنة)، أعلن يسوع مسيرته الخلاصية بتلك البشرى فحملت إلينا قوّة الله الحيّة، بالكلمة الحيّة: المسيح يسوع إبنه. في تلك اللحظة كشف لنا وجه أبيه فيه (فمَن رآه قد رأى الآب)، هو، إله الحبّ الكامل الّذي ما زال الكثير منّا يجهله. كشفه لنا في كلّ ما عمله وما زال يعمله من خلال المُرسلين وكلّ حاملي الحبّ في قلوبهم الّذين على أيديهم ترتاح أكتاف المتعبين والمثقلين بالأحمال، وفي نظراتهم تنعكس رحمة الله وحنانه، وفي ديناميّتهم التي يحركها الروح القدس ويملؤها فرحًا وشجاعة وكرَمًا، تجري الحياة في عروق الكنيسة جسد المسيح السرّي. في تلك اللحظة تحوّل الأمل البشريّ الّذي ينتهي مع بشريتنا الزائلة، إلى رجاء يضعه المسيح في قلوبنا بروحه القدّوس، فيمنحنا القوّة اللازمة لتخطّي المحن الأكثر شدّةً. هذا الرجاء الّذي يسمح لنا، في كلّ ظرفٍ، أن نبقى على ثقة الإيمان، هو منبع الراحة والفرح وضمانة السلام والصفاء، فتتجدّد النفس لترتقي يومًا بعد يوم على سلّم الخلاص بالمسيح يسوع.


في الختام
لا شيء يضاهي الحبّ، ومدينتنا التي علينا أن نبنيها هي مدينة الحبّ المؤسّسة على الإيمان والرجاء. فلنبنِ إذًا على ما قاله الله لنا عن المسيح على لسان إشعيا: "رُوحُ الرَّبِّ علَيَّ، ولِهـذَا مَسَحَني لأُبَشِّرَ الـمَسَاكِين، وأَرْسَلَنِي لأُنَادِيَ بِإِطْلاقِ الأَسْرَى وعَوْدَةِ البَصَرِ إِلى العُمْيَان، وأُطْلِقَ الـمَقْهُورِينَ أَحرَارًا، وأُنَادِيَ بِسَنَةٍ مَقْبُولَةٍ لَدَى الرَّبّ"، ولنتّخذه إنجيلاً يوميًا لنا كاتبين آياته بكل كياننا: عملاً وفكرًا وقولاً وإحساسًا وتوبةً صادقة، على إمتداد " اليوم" اليومي الى أن يتمّ اليوم الحقيقي يوم لقاء الربّ الذي لا ينتهي: اليوم الأبدي. 

::: تـــــأمّـل وصلاة :::

ربّي وإلهي ... ما هذه الروحانيّة التي عاش بها القديس بولس الرسول!! وكيف لي أن أكون مثله لأقول بأنني سفيرة للمسيح؟ ما لي أسمعُ صوتًا يقول لي:
عودي إليَّ ... عودي إليَّ يا حبيبتي،
أنا أُحبُّكِ ... عودي إليَّ
طالَ رُقادُكِ ... طالَ رُقادُكِ وسُرِرْتِ بحلمٍ،
إستفيقي ... عودي إليَّ
أنا حقيقةٌ لا خيال ... أنا حقيقةٌ لا خيال وأنا إفتديتُكِ،
ثِقي بي ... عودي إليَّ
دمعةٌ في جُبٍّ ... دمعةٌ في جُبٍّ أضعها بقلبي،
تروي ظمأي ... عودي إليَّ

ربّي وإلهي ... أنتَ منحتني حبّك دون أن تنتظر مني أن أحبّك وأخدمك وأُشيد بحبِّك لي وللآخرين، ولكني لم أُبادل حبّك بحبٍّ مُماثل كما فعل القديس بولس الرسول، أنا لم أُقدِّم لك نفسي لمجدك وحبًّا بالآخرين ومع ذلك أنتَ تُحبّني وتنتظر منّي أن أشعر بحبِّك وأُبادلك هذا الحب. آه، كم أنا بحاجة لمَن يأتي متواضعًا يقبَلني أولاً كما أنا ثم بكلِّ حكمةٍ وجلدٍ ومثابرة يُغيّرني ويُقرّبني منك مثلما فعل الرّب يسوع المسيح ومّن أراد أن يكون سفيرًا له. أنتَ هو مَن أعانه كإبن الإنسان بروحك القدّوس محبّةً بي، أشكرك. يا رَب، إرحمني وإغفر لي أولاً كإبنٍ ضلَّ وعاد، ثم إقبل مني أن أُقدِّم لك نفسي وأقول لك الحصاد كثير والفعلة قليلون، إستخدمني لمجدك كإبنًا لك يفتخر بك وبأعمالك وحبّك، ولا تدعني أُبالي لما سيجري لي، ولك الشكر على الدوام، آمين. 

::: نـوايا وصلاة شكر للـقدّاس :::

نوايا للقدّاس

(منشورة سابقًا في 2015)

1- (المحتفل) نصلّي من أجلِ الكنيسة المُقَدَّسة، والمسؤولين فيها، خاصَّةً مار فرنسيس بابا روما، ومار بينيديكتوس السادس عشر، البابا الفخري، ومار بشارة بطرس بطرِيَركِنا الأنطاكيّ، وأبينا مار نصرالله، ومار جورج مُطراننا مع الأساقِفَة والكَهَنَة والمُكَرَّسينَ، كَي يعملوا لخير الّذين يحبون الله، المدعوين بحسب قصده، وكي يكونوا شهادةً لجميع الشعوب تعكس صورة الله بيسوع المسيح، فيبلغوا إلى الغاية التي دعاهم إليها، نسألك يا رَب.
2- حوّل يا ربّ أرضنا الجدباء إلى أرض خصبة وأبذر فيها كلمتك، فنحيا بحسب مشيئتك، نسألك يا رب.
3- من أجل العالم الّذي يختنق بأشواك الخطيئة والأنانيّة وروح العالميّة التي لا تعرف سلام، خلّصها هي أيضًا لأنها خليقتك وصنع يديك، نسألك يا رب.
4- من أجل جميع المرضى الّذين تخنقهم الشدَّة والألم والوحدة، كن لهم الرفيق يا إلهنا فيصبح الألم بلسم، والغربة عودة إلى البيت الوالدي، والجروح الظاهرة في حياتهم اليومية إجعلها جروح إبنك الحبيب القائم من الموت، نسألكَ يا رب.
5- (المحتفل) مَن تناول جسدك وشرب دمك لا تتركه يا الله، وحتى ولو أساء إليك وأغضبك، فثروته كلّها هو أنك بَذَرْتَ كلمتك في حياته، فإجعلها تثمر في إنتقاله إلى السماء بصحبة أبرارك وصدّيقيك فيحيا، غافِرًا لنا ولهُم الخطايا والزلاّت.

 

صلاة شكر للقدّاس

(منشورة سابقًا في 2015 )

يا أيها الكَرْم الطيّب ويا أيها الزارع الكريم، نشكرك على العطية الكاملة التي منحتها الإنسان.
نشكركَ، نحمدُك، نُمجِّدُكَ ونسجدُ لك، مع إبنكَ وروحِك القدّوس إلى الأبد، آمين.
 

الأيقونة
من محفوظات أبرشيّة قبرص المارونيّة


المراجعة العامّة، المقدّمة، الصلاة، أفكار من الرّسالة وأفكار على ضوء الإنجيل

من إعداد

الخوري نسيم قسطون
nkastoun@idm.net.lb
https://www.facebook.com/pnassim.kastoun

 

تأمّل روحي

من إعداد

السيدة جميلة ضاهر موسى
jamileh.daher@hotmail.com

https://www.facebook.com/jamileh.daher?fref=ts

 

تأمّل وصلاة  - تدقيق

السيّدة نيران نوئيل إسكندر سلمون
niran_iskandar@hotmail.com 

https://www.facebook.com/nirannoel.iskandarsalmoon?ref=ts&fref=ts

 

نوايا وصلاة شكر للقدّاس
من إعداد
السيدة مادلين ديب سعد

madeleinedib@hotmail.com

https://www.facebook.com/madeleine.d.saad?ref=ts&fref=ts