الأيقونة من محفوظات أبرشيّة قبرص المارونيّة

زمن القيامة

الأحد الرابع للفصح

ظهور يسوع للرسل على البحيرة
(7 أيار 2017
)

 

::: مـدخــل :::

• في الأحد الرابع بعد القيامة المجيدة تقدِّم لنا أمنا الكنيسة المقدسة نصّين لنتأمل بهما في حياتنا اليومية كرسل وشهود للمسيح.
• في رسالته إلى العبرانيين يُعرّفنا مار بولس الرسول على أهمية الصلاة في حياة الرسالة المسيحية، وهي دعوة للتضامن بين أبناء المسيح، للتشجيع وقت الصعوبات والإتكال على المسيح راعي الخراف العظيم.
• يروي لنا القديس يوحنا الإنجيلي ظهور الرّب يسوع المسيح لبعض من تلاميذه، كان الضعف البشري قد أصابهم من قبل، ليؤكد لنا أن المسيح لا يهمل ولا يرفض أيّا منا في ضعفه بل يُعينه ويشجعه ويقود حياته نحو الإزدهار والنجاح، ولكي نفهم أن كل عملٍ صالحٍ نقوم به هو بالأساس عمل المسيح فينا، فهو الّذي يبدأ بنعمته ويُنهي.
• تدعونا أمنا الكنيسة المقدسة، في هذا الأحد، إلى عيش روحانية التضامن المسيحي، وتؤكد لنا أنه لا يجب علينا أن نخاف ونقلق لأن الرّب يسوع نفسه هو قائد حياتنا وهو الّذي يمدّنا بالقوة والقدرة لتتميم مشيئته الخلاصية في كل واحد منا.  

:::::: صـلاة :::

أيها المسيح صانع الحياة، يا مَن حوَّلت فشل وضعف تلاميذك إلى نجاح وقوة، أنعِم علينا لكي نعمل الأعمال التي تريد ونشهد لك في حياتنا اليومية، فنكون كالصيادين الماهرين، نعتمد عليك في جذب إخوة لنا إلى أحضان خلاصك وسط ضياع وضجيج العالم، فيتمجّد بنا وبكل شيء أسمك المبارك وأسم أبيك وأسم روحك القدّوس، إلى أبد الآبدين، آمين. 

::: الرسالة :::

18 صَلُّوا مِن أَجْلِنَا، فَإِنَّنَا واثِقُونَ أَنَّ ضَمِيرَنَا صَالِح، ونَحْنُ نُرِيدُ أَنْ نَسْلُكَ مَسْلَكًا حَسَنًا في كُلِّ شَيء.
19 وأَطلُبُ إِلَيكُم بإِلْحَاحٍ أَنْ تَفْعَلُوا ذلِكَ، حَتَّى يَرُدَّنِي اللهُ إِلَيْكُم سَرِيعًا!
20 وإِلـهُ السَّلام، الَّذي أَصْعَدَ مِنْ بَينِ الأَمْوَاتِ رَبَّنَا يَسُوع، رَاعِيَ الـخِرَافِ العَظِيمَ بِدَمِ عَهْدٍ أَبَدِيّ،
21 هُوَ يَجْعَلُكُم كَامِلِينَ في كُلِّ صَلاح، لِتَعْمَلُوا بِمَشيئَتِهِ، وهُوَ يَعْمَلُ فينَا مَا هُوَ مَرْضِيٌّ في عَيْنَيه، بِيَسُوعَ الـمَسِيح، لهُ الـمَجْدُ إِلى أَبَدِ الآبِدِين. آمين.
22 وأُنَاشِدُكُم، أَيُّهَا الإِخْوَة، أَنْ تحْتَمِلُوا كَلامَ التَّشْجِيع، فَإِنِّي كَتَبْتُ إِلَيْكُم بإِيْجاز!
23 إِعْلَمُوا أَنَّ أَخَانَا طِيمُوتَاوُسَ قد أُخْلِيَ سَبِيلُهُ. فَإِنْ أَسْرَعَ في مَجِيئِهِ، سَأَذْهَبُ مَعَهُ وأَرَاكُم.
24 سَلِّمُوا عَلى جَمِيعِ مُدَبِّرِيكُم وجَمِيعِ القِدِّيسِين. يُسَلِّمُ عَلَيكُم الإِخْوَةُ الَّذِينَ في إِيطالِيا.
25 النِّعْمَةُ مَعَكُم أَجْمَعِين!

(الرّسالة إلى العبرانيين– الفصل 13– الآيات 18 إلى 25) 

::: أفــكار من وحي الرسالة :::

يطلب مار بولس الرسول من المؤمنين بإلحاح أن يصلّوا له بقوة لكي يستطيع أن يقوم بعمله بكل نشاط وإخلاص، وهذا دليل تواضع منه، وطلب كهذا يُعبِّر أيضًا عن الشركة الروحية التي بينه وبين مَن يُبشّرهم، فهو لا يشعر بأفضلية عن الشعب بل يشعر بإحتياجه لصلواتهم.

كما نرى مار بولس بالمقابل يستعطف الله بصلواته ألّا يهمل شعبه بل أن ينعم عليهم بالكمال في كل عملٍ صالحٍ لكي يُتمّوا مشيئته، مع العلم أن الله هو الّذي يعمل في المؤمن الأعمال الصالحة ولكنه يحتاج إلى تعاون حرية هذا المؤمن وإرادته. والله هو إله السلام، لذلك يستطيع أن يمنح السلام للّذين فقدوه بسبب الضيقات والتجارب التي يمرّون فيها. فالشعب المؤمن هو خراف الرّب يسوع المسيح التي مات لأجلها وقام وبالتالي لن يتركهم وحدهم يُعانون في هذا العالم، ولا بُدّ أن يمنحهم سلام القلب وراحته.

وهنا لا بُدَّ أن نسأل أنفسنا الأسئلة التالية:
هل أنا مِمَّن يُصلّي من أجل ثبات الآخرين (كاهن رعيتي، أسقفي، إخوتي المؤمنين، الكنيسة جمعاء...) أم أنّ صلواتي تنحصر في خيري أنا ومصلحتي الذاتية فقط؟

ولعله يجب أن نفكر في نوعيّة صلواتنا وطلبتنا من الله، هل هي ذات طابع مادي أرضي... أم أطلب المواهب الروحية وأن أزداد في الفضائل الإنجيلية؟ هل أطلب ملكوت الله وبرّه، أم مجد هذا العالم الزائل؟ 

::: الإنجيل :::

1 بَعْدَ ذلِك، ظَهَرَ يَسُوعُ لِتَلامِيذِهِ مَرَّةً أُخْرَى عَلى بُحَيْرَةِ طَبَرَيَّة، وهـكَذَا ظَهَر:
2 كَانَ سِمْعَانُ بُطْرُس، وتُومَا الـمُلَقَّبُ بِالتَّوْأَم، ونَتَنَائِيلُ الَّذي مِنْ قَانَا الـجَلِيل، وإبْنَا زَبَدَى، وتِلْمِيذَانِ آخَرَانِ مِنْ تَلامِيذِ يَسُوع، مُجْتَمِعِينَ مَعًا.
3 قَالَ لَهُم سِمْعَانُ بُطْرُس: "أَنَا ذَاهِبٌ أَصْطَادُ سَمَكًا". قَالُوا لَهُ: "ونَحْنُ أَيْضًا نَأْتِي مَعَكَ". فَخَرَجُوا وَرَكِبُوا السَّفِينَة، فَمَا أَصَابُوا في تِلْكَ اللَّيْلَةِ شَيْئًا.
4 ولَمَّا طَلَعَ الفَجْر، وَقَفَ يَسُوعُ عَلى الشَّاطِئ، ولـكِنَّ التَّلامِيذَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ يَسُوع.
5 فَقَالَ لَهُم يَسُوع: "يَا فِتْيَان، أَمَا عِنْدَكُم قَلِيلٌ مِنَ السَّمَك؟". أَجَابُوه: "لا!".
6 فَقَالَ لَهُم: "أَلْقُوا الشَّبَكةَ إِلى يَمِينِ السَّفِينَةِ تَجِدُوا". وأَلقَوْهَا، فَمَا قَدِرُوا عَلى إجْتِذَابِهَا مِنْ كَثْرَةِ السَّمَك.
7 فَقَالَ ذلِكَ التِّلْمِيذُ الَّذي كَانَ يَسُوعُ يُحِبُّهُ لِبُطْرُس: "إِنَّهُ الرَّبّ". فَلَمَّا سَمِعَ سِمْعَانُ بُطْرُسُ أَنَّهُ الرَّبّ، إِتَّزَرَ بِثَوْبِهِ، لأَنَّهُ كَانَ عُرْيَانًا، وأَلْقَى بِنَفْسِهِ في البُحَيْرَة.
8 أَمَّا التَّلامِيذُ الآخَرُونَ فَجَاؤُوا بِالسَّفِينَة، وهُمْ يَسْحَبُونَ الشَّبَكَةَ الـمَمْلُوءَةَ سَمَكًا، ومَا كَانُوا بَعِيدِينَ عَنِ البَرِّ إِلاَّ نَحْوَ مِئَتَي ذِرَاع.
9 ولَمَّا نَزَلُوا إِلى البَرّ، رَأَوا جَمْرًا، وسَمَكًا عَلى الـجَمْر، وخُبْزًا.
10 قَالَ لَهُم يَسُوع: "هَاتُوا مِنَ السَّمَكِ الَّذي أَصَبْتُمُوهُ الآن".
11 فَصَعِدَ سِمْعَانُ بُطْرُسُ إِلى السَّفِينَة، وجَذَبَ الشَّبَكَةَ إِلى البَرّ، وهِيَ مَمْلُوءَةٌ سَمَكًا كَبِيرًا، مِئَةً وثَلاثًا وخَمْسِين. ومَعَ هـذِهِ الكَثْرَةِ لَمْ تَتَمَزَّقِ الشَّبَكَة.
12 قَالَ لَهُم يَسُوع: "هَلُمُّوا تَغَدَّوا". ولَمْ يَجْرُؤْ أَحَدٌ مِنَ التَّلامِيذِ أَنْ يَسْأَلَهُ: "مَنْ أَنْت؟"، لأَنَّهُم عَلِمُوا أَنَّهُ الرَّبّ.
13 وتَقَدَّمَ يَسُوعُ وأَخَذَ الـخُبْزَ ونَاوَلَهُم. ثُمَّ فَعَلَ كَذلِكَ بِالسَّمَك.
14 هـذِهِ مَرَّةٌ ثَالِثَةٌ ظَهَرَ فيهَا يَسُوعُ لِلتَّلامِيذِ بَعْدَ أَنْ قَامَ مِنْ بَيْنِ الأَمْوَات.

(إنجيل يوحنا – الفصل 21– الآيات 1 إلى 14) 

::: أفــكار من وحي الإنجيل :::

يُقدّم لما الإنجيلي يوحنا ظهور الرَّب يسوع لسبعة من التلاميذ لكي يقوّي إيمانهم ليصنع منهم كارزين للملكوت السماوي. ومَن هم السبعة؟ إنهم بطرس الّذي أنكره، وتوما الّذي شكَّ بقيامته، وإبنا زبدي اللذان كانا يُريدان الجلوس عن اليمين واليسار في ملك زمني تصوروه للسيد المسيح وطلبا نارًا تنزل على مَن رفض المسيح، ونثنائيل الّذي تصور أنه لن يخرج شيء صالح من الناصرة. ففَشَلنا أو سقطتنا في يوم من الأيام لا توقف محبة الله وإختياره لنا.

ونرى هنا هذه الجماعة تذهب لصيد السمك!! وفي حالة من عدم الفهم لبطرس ومَن معه، إذ ماذا يعملون بالضبط بعد ترك المسيح لهم! ولقد دعا الرّب بطرس سابقًا قائلاً أترك صيد السمك وأنا أجعلك صياد ناس أي كارز وخادم للبشارة. ولكنه هنا تساءل كيف يعيش ويأكل مع التكريس، والمسيح الّذي دعاه غائب مختفي وهو لا يراه الآن بالجسد. ولذلك عاد بطرس لمهنته السابقة ليأكل وجذب معهُ ستة آخرين. لقد أبحروا في الليل الّذي يُشير للظلام ورمزيًّا لغياب المسيح. ولكنهم لم يصطادوا شيئًا وهو فشل مرتّب من الله حتى يحولهم لصيد النفوس، وفشل يرتبه لنا الله خيرٌ من نجاح نرتبه لأنفسنا.

ولا بُد أن نتأمل بكلام المسيح، فهل هناك سمك على جانب من السفينة وليس على جانبها الآخر؟ هذه لا تفهم سوى رمزيًّا. فالّذين على اليمين هم الخراف أي الّذين تبرروا، هم القطيع الصغير المعروف بالواحد، لو ضاع منهم خروف يذهب وراءه المسيح. والجميل أن المسيح هو الّذي إستضاف تلاميذه وأشبعهم. وهو الّذي أعطاهم السمك وهو الّذي حصل عليه، فبدونه لم يكونوا ليصطادوا شيئًا.

فالسمك الّذي أتوا به من البحر هو عمل المسيح فهو الّذي أرشدهم إليه. والسمك الّذي على الشاطئ هو الّذي أعده لهم. كلاهما عمله وعطيته. فالصيادين والرعاة عملهم خدمة أبناء المسيح، والمسيح عليه إطعام الصيادين والرعاة. خدام الله لا يحملوا أي هم مادي فالمسيح مسئول عنهم. المسيح هو الّذي يجذب المؤمنين وعمل الرعاة مساعدة ليصلوا إلى شاطئ الخلاص.

البقاء داخل الكنيسة والثبات في القطيع الصغير مسئولية كل إنسان، فالله لا يقيد حرية أحد. والمسيح واقف ينتظر على شاطئ بر الخلاص وصول قطيعه الصغير ومعهم رعاتهم وخدامهم. بدون المسيح، نجد أن خدمة الصيادين والرعاة هي بلا ثمر، وبدون المسيح كانوا في ظلمة الليل، وحينما ظهر المسيح أشرق الصبح فهو نور العالم وهنا ظهر الثمر. فالمسيح هو الّذي يستر عري الجميع رعاة ورعية. 

::: تــــأمّـل روحي :::

ربّي وإلهي

من وراء حجاب الهيكل الّذي إنشقَّ (عنيت موت يسوع) ما زالت ضبابية دماره تحجب الحقيقة عن أعين القلوب التي أحبّته وتبعته وفي لحظةٍ إفتقدته، ولو أنّ أثير اليوم الثالث نقل إليهم بشرى القيامة ودهشة النسوة ("رابّوني حيّ!") وتنوُّر قلب تلميذّي عمّاوس، وصرخة توما: "ربّي وإلهي!".

ما زال هناك غموضٌ وإرتباك، قلق وحيرة، فرحٌ يَشوبه الحزن المنتظِر، كلّها أحاسيس إختلطت لتلفّ الحدث الغريب ومصير التلاميذ. فهل لنا من ذلك نصيب؟

حالهم حالنا في حياتنا اليوم على كلّ الصعد: الشخصيّة، العائلية، الإجتماعية، وفي العمل.

هناك، في الأزمات والمصاعب، ما يزال الأنين والبكاء والصراخ المخنوق يَبتُر سلام نفوسنا عن حقيقة وجود المسيح حيًّا حاضرًا في عمق أعماقنا، ويشدّنا للعودة إلى الإلتصاق بالرحم لنبقى أجنّة لا تعرف التحرّر ولا الخروج إلى حرّيةٍ أكبر وأرقى وأعظم، رافضين الولادة الجديدة بين يديّ الآب لنبني علاقةٍ حقيقية وجهًا لوجه معه ومع إبنه يسوع.

ما يزال هناك شعورٌ بالوحدة والإرتباك، بالفراغ والتشكيك، تقف كلّها جدارًا مسدودًا أمام قيامتنا بالمسيحِ على الرغم من إنشغالاتنا الكثيرة وبحثنا المتواصل عن السعادة أينما كان، وعن حلولٍ لمشكلاتنا بطرقٍ شتّى، وعن خياراتٍ صائبة علينا إتّخاذها، وقراراتٍ غالبًا ما تكون مَصيرية، والتي مهما كثرت لا تشبع رغبتنا في تحقيق ذاتنا بالملء، إذ نعود خائبين وأيدينا فارغة في كلّ مرّةٍ نحاول إصطياد ما يجعلنا سعداء مُكْتفين، من بحر حياتنا.

وبعدها، وتدخل النفس في صمتٍ موجعٍ رغم أنّه يسكن هناك حيث اليأس يحاول حجب نور وجه القدّوس عن بصيرتنا، فلا نتعرّف إليه. هناك، على شاطئ بحيرة "طبريّتنا" ينظر إلينا ساكنًا هادئًا، ينتظر الفجر كي يكشح عن قلوبنا ظلمة ليلنا الطويل الّذي لطالما سهرنا فيه لنصطاد ما نبغيه ولم نفلح، لتمتلئ شبكتنا بما يغنينا بالفرح وسلام القلب المنشود ولم نُرزَق.

هناك يقف منتظرًا اللحظة المُعَدَّة لقيامتنا، لحظة إكتمال إستعدادنا لنَتقبّل ضعفنا بروح التواضع الكبير، وإتّقاد قلبنا للقياه فيكشف لنا فيها عن ذاته، فنسمع صوته، نتعرّف إليه، وتلمع عيوننا إبتهاجًا فيصرخ قلبنا: إنّه هنا، إنّه هو ،"إنّه الربّ"، لا باللحم والدم يكشف لنا ذلك، بل بلهيب جمرة الحبّ الكامل حتّى الثمالة، الحبّ الّذي جاد بنفسه لأجلنا، تلك الجمرة الّتي تحيي الإيمان وتنعشه محدثًا فينا قيامتنا إلى الحياة الجديدة معه، عندها لا يبقى لنا إلاّ أن نضع عليها السمك-الآية، الّذي مَنَّ به علينا من جوده ونتشارك معه وليمة العشاء المكتملة في الإفخارستيّا، نمتلئ منه ونعود للإصطياد بإلقاء شبكتنا إلى الجانب الأيمن، الجانب الصحيح الّذي يشير به إلينا، لتمتلئ بآياته حياتنا، وننتقل كما التلاميذ في السفينة على بحيرة طبريا:
- من ظلمة الليل الطويل إلى نور فجر الحياة القياميّة.
- من الجهل إلى المعرفة (يو 21: 9-12).
- من غياب غذاء الكلمة (يو 21: 5) إلى فيض غذاء الكلمة المتجسّدة، يسوع، القائم من الموت (يو 21 : 8، 9، 11).
- من فشل البحث عن مصدر فرح الحياة إلى قبول تقدمة هديّة الفرح الأبدي من قِبَل يسوع، المبادر الأوّل وعلى الدوام.
- من نظرتنا السلبية إلى الحياة حين تصبح باهتة لا طعم لها مخيّبة للآمال، إلى إلقاء نظرةٍ جديدة عليها ملؤها الإيمان من خلال يوميّاتنا.
في تلك الساعة نستطيع أن نتقاسم سمكنا الناضج مع الآخرين ونشاركهم صراخنا بملء القلب والفم: "إنّه الربّ". 

::: تـــــأمّـل وصلاة :::

ربّي وإلهي ... حين يكتشفكَ الإنسان ويشعر بوجودك تنظر إليه وإن كان عن بعد نظرة الأب المتأهب لمد يد المعونة يشعر بأنَّه كيانٌ له مكانة لا يُستهان بها في هذا العالم الكبير اللامحدود بزمن، إذ شعر بحبِّك له ووقوفك لجانبه فلا يخاف شيئًا: جوع، إضطهاد، ظلمة، وحدة، غربة، عدم مقدرة على فعل شيءٍ مهم، ...

ربّي وإلهي ... هل إكتشفتك؟ أمستعدة أنا لِلُقياك؟ وماذا سأقدِّم لكَ وأضيف لمائدتك؟ هل خلعتُ عنّي أعمال الظلمة فإصطدت سمكًا ولبستُ أسلحة النور كما أردتَ (رومية 13: 12) وتقدمتُ نحوك ملتهفة لِلُقياك؟ ماذا عساني أن أقول وأطلب سوى أن أكون صادقة تجاه دعوتك لي، ولك الشكر على الدوام، آمين. 

::: نـوايا وصلاة شكر للـقدّاس :::

نوايا للقدّاس

1- (المحتفل) نصلّي من أجلِ الكنيسة والمسؤولين فيها، خاصَّةً مار فرنسيس بابا روما، ومار بينيديكتوس البابا الفخريّ، ومار بشارة بطرس بطرِيَركِنا الأنطاكيّ، ومار نصرالله أبينا، ومار جورج مُطراننا مع الأساقِفَة والكَهَنَة والمُكَرَّسينَ، كَي تبقى دومًا مجتمعةً حول المسيح القائم، فيتبارك صيدُها للنفوسِ ويُضحي وَفيرًا، نسألك يا رَب.
2- في ليالي حياتِنا المؤلمة والمُوجِعَة، أعطنا أن نسمع صَوتكَ يُنادينا، فنعرفَكَ، ونَستسلمَ لِتَعاليمِكَ، فيتحوَّل الألمُ والوجع إلى سلامٍ وفَرَح، نسألك يا رب.
3- في صعوباتِ حياتِنا، وأمامَ مَحدوديَّتِنا، نَصطدمُ بالفشَلِ واليأس، وننسى أنَّك قادرٌ أن تُسعِفَنا وتنصرَنا؛ ذكّرنا دَومًا بِقدرتِك العَجائبيَّةِ واللامتناهيةِ، وبحبِّك اللامحدود للبشريَّةِ جمعاء، فلا نُلقي شِباكَنا إلاّ بِطلبٍ مِنك، نسألك يا رب.
4- إشفي مرضانا من أمراضِهم المُزمنة والخبيثة، وأقِمهم من يأسِهم، فيعيشوا الأمل والرجاء بِغَدٍ أفضَل، نسألك يا رب.
5- (المحتفل) إستقبل في حِضنك الأبويّ جميعَ الّذينّ فارقوا هذه الحياة، ولا تنظر إلى آثامِهم، بل إدعِهم ليَتغدّوا معك على مائدتِكَ السماويَّة، غافِرًا لنا ولهُم الخطايا والزلاّت.

 

صلاة شكر للقدّاس

نشكرك على عنايتك بنا، على إهتمامك بِمَصالِحِنا،
نشكرك لأنّك إله مُحِب وإنسانٌ صديق،
نشكرك على ذاتِك الّتي تمنحنا إيّاها اليوم وكلَّ يومٍ في القربان،
نشكرك على جَمعَتِنا اليوم، مِن كلِّ جِنسٍ وكلِّ جيل، لِنَتَّحِدَ بك ونتغذّى بك ومعك،
نشكرك، نحمدك، ونعبدكَ مع أبيكَ وروحِك القدّوس إلى الأبد، آمين.
 

الأيقونة
من محفوظات أبرشيّة قبرص المارونيّة


المراجعة العامّة

الخوري نسيم قسطون
nkastoun@idm.net.lb
https://www.facebook.com/pnassim.kastoun

 

المقدّمة، الصلاة، أفكار من الرّسالة وأفكار على ضوء الإنجيل

من إعداد

الخوري شارلي عبدالله
yechou3@hotmail.com
https://www.facebook.com/mchi7o

 

 تأمّل روحي

من إعداد

السيدة جميلة ضاهر موسى
jamileh.daher@hotmail.com

https://www.facebook.com/jamileh.daher?fref=ts

 

تأمّل وصلاة  - تدقيق

السيّدة نيران نوئيل إسكندر سلمون
niran_iskandar@hotmail.com 

https://www.facebook.com/nirannoel.iskandarsalmoon?ref=ts&fref=ts

 

نوايا وصلاة شكر للقدّاس
من إعداد
السيدة مادلين ديب سعد

madeleinedib@hotmail.com

https://www.facebook.com/madeleine.d.saad?ref=ts&fref=ts