الأيقونة من محفوظات أبرشيّة قبرص المارونيّة

أسبوع الآلام

سبت النّور
(15 نيسان 2017)

::: الرسالة :::

1 إِذًا، فَبِمَا أَنَّنَا قَدْ بُرِّرْنَا بِالإِيْمَان، صَارَ لَنَا سَلامٌ مَعَ اللهِ بِرَبِّنَا يَسُوعَ الـمَسِيح؛
2 وبِهِ أَيْضًا صَارَ لَنَا الوُصُولُ بِالإِيْمَانِ إِلى هـذِهِ النِّعْمَةِ الَّتي نَحْنُ فيهَا ثَابِتُون، وصَارَ لَنَا افْتِخَارٌ بِرَجَاءِ مَجْدِ الله.
3 ولَيْسَ هـذَا فَحَسْب، بَلْ نَفْتَخِرُ أَيْضًا بِالضِّيقَات، عَالِمينَ أَنَّ الضِّيقَ يُوَلِّدُ الصَّبْر،
4 والصَّبْرَ يُوَلِّدُ الاخْتِبَار، والاخْتِبَارَ يُوَلِّدُ الرَّجَاء،
5 والرَّجَاءُ لا يُخَيِّب، لأَنَّ مَحَبَّةَ اللهِ أُفيضَتْ في قُلُوبِنَا بِالرُّوحِ القُدُسِ الَّذي وُهِبَ لَنَا.
6 فلَمَّا كُنَّا بَعْدُ ضُعَفَاء، مَاتَ الـمَسِيحُ في الوَقْتِ الـمُحَدَّدِ عَنِ الكَافِرِين.
7 ولا يَكَادُ أَحَدٌ يَمُوتُ مِنْ أَجْلِ إِنْسَانٍ بَارّ، وقَدْ يَجْرُؤُ أَحَدٌ أَنْ يَمُوتَ مِنْ أَجْلِ إِنْسَانٍ صَالِح،
8 أَمَّا اللهُ فَأَثْبَتَ مَحَبَّتَهُ لَنَا بأَنَّنَا، حينَ كُنَّا بَعْدُ خَطَأَة، مَاتَ الـمَسيحُ مِنْ أَجْلِنَا.
9 إِذًا، فَكَمْ بالأَحْرَى، وقَدْ بُرِّرْنَا الآنَ بِدَمِهِ، نَخْلُصُ بِهِ مِنَ الغَضَبِ الآتِي!
10 فإِنْ كُنَّا، ونَحْنُ أَعْدَاء، قَدْ صَالَحَنَا اللهُ بِمَوْتِ ابْنِهِ، فَكَمْ بالأَحْرَى، ونَحْنُ مُصَالَحُون، نَخْلُصُ بِحَيَاتِهِ!
11 ولَيْسَ هـذَا فَحَسْب، بَلْ نَفْتَخِرُ أَيْضًا باللهِ بِوَاسِطَةِ رَبِّنَا يَسُوعَ الـمَسِيح، الَّذي بِهِ نِلْنَا الآنَ الـمُصَالَحَة.

(الرسالة إلى أهل روما – الفصل 5 – الآيات 1 إلى 11) 

::: الإنجيل :::

62 وفي الغَد - أَيْ بَعْدَ التَّهْيِئَةِ لِلسَّبْت - اجْتَمَعَ الأَحْبَارُ والفَرِّيسِيُّونَ لَدَى بِيلاطُس،
63 وقَالُوا لَهُ: "يَا سَيِّد، لَقَدْ تَذَكَّرْنَا أَنَّ ذـلِكَ الـمُضَلِّلَ قَال، وهُوَ حَيّ: إِنِّي بَعْدَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ أَقُوم.
64 فَمُرْ أَنْ يُضْبَطَ القَبْرُ إِلى اليَوْمِ الثَّالِث، لِئَلاَّ يَأْتِيَ تَلامِيذُهُ ويَسْرِقُوه، ويَقُولُوا لِلشَّعْب: إِنَّهُ قَامَ مِنْ بَينِ الأَمْوَات، فَتَكُونَ الضَّلالَةُ الأَخِيرَةُ أَكْثَرَ شَرًّا مِنَ الأُولى!".
65 فقَالَ لَهُم بِيلاطُس: "عِنْدَكُم حُرَّاس، إِذْهَبُوا واضْبُطُوا القَبْرَ كَمَا تَعْرِفُون".
66 فَذَهَبُوا وضَبَطُوا القَبْر، فَخَتَمُوا الـحَجَرَ وأَقَامُوا الـحُرَّاس.

(إنجيل القدّيس متى - الفصل 27 – الآيات 62 إلى 66) 

::: تـــأمّل في القراءات :::

لربّما يرتاح كثيرون لو تمّ حبس الله في مكانٍ ما والحدّ من معرفته أو من إرادته!
لربّما أتاح لهم هذا بعضاً من سعادة ولو مؤقّتة او زائفة!
بالنسبة لهم، الله هو مصدر كبت ربّما أو حرمان من أمنياتٍ أو مشاعر مكبوتة يرجون تحقيقها...
ولكن، إن تعمّقوا في معرفة هذا الإله سيكتشفون بأنّ كل ما يطمحون إليه لا معنى له بعيداً عن الله...
فالله محبّة وسعادة وسلام وبالتالي لا يمكن للحياة أن تستمرّ بلا هذه الأبعاد الثلاثة فكلّ إنسانٍ يطمح إلى أن يكون محبوباً ويرجو أن يعيش سعيداً ويطمح إلى سلامٍ مع ذاته ومع الآخرين!
إن كنت من سجّاني الله، فحرّره لتتحرّر!
فبعدك عنه سيميتك كلّ يوم بينما حياتك معه لها قوّة القيامة! 

 

الأيقونة
من محفوظات أبرشيّة قبرص المارونيّة


التأملات في القراءات والمراجعة العامّة

من إعداد

الخوري نسيم قسطون
nkastoun@idm.net.lb
https://www.facebook.com/pnassim.kastoun