الأيقونة من محفوظات أبرشيّة قبرص المارونيّة

أسبوع الآلام

جمعة الآلام
(14 نيسان 2017)

::: الرسالة :::

12 لِذلِكَ قَوُّوا الأَيْدِيَ الـمُسْتَرْخِيَة، والرُّكَبَ الوَاهِنَة،
13 واجْعَلُوا لأَقْدَامِكُم سُبُلاً قَوِيْمَة، لِئَلاَّ يَزِيغَ العُضْوُ الأَعْرَجُ عنِ السَّبِيل، بَلْ بِالـحَرِيِّ أَنْ يُشْفَى.
14 أُطْلُبُوا السَّلامَ مَعَ جَمِيعِ النَّاس، والقَدَاسَةَ الَّتي لَنْ يُعَايِنَ الرَّبَّ أَحَدٌ بِدُونِهَا.
15 تيَقَّظُوا لِئَلاَّ يَتَخَلَّفَ أَحَدٌ عَنْ نِعْمَةِ الله، ولِئَلاَّ يَنْبُتَ عِرْقُ مَرارَةٍ يُزْعِج، فيُفْسَدُ بِهِ الكَثِيرُون،
16 ولِئَلاَّ يَكُونَ أَحَدٌ فَاجِرًا أَو مُدَنَّسًا مِثْلَ عِيسُو، الَّذي بَاعَ بِكْرِيَّتَهُ بأَكْلَةٍ وَاحِدَة،
17 فأَنْتُم تَعْلَمُونَ أَنَّهُ بَعْدَ ذلِكَ، أَرادَ أَنْ يَرِثَ البَرَكَةَ فَرُذِل، لأَنَّهُ لَمْ يَجِدْ سَبيلاً إِلى تَغْيِيرِ رأْيِ أَبِيه، معَ أَنَّهُ الْتَمَسَ ذـلِكَ بِالدُّمُوع.
18 فَإِنَّكُم لَمْ تَقْتَرِبُوا إِلى جَبَلٍ مَلْمُوس، ونارٍ مُتَّقِدَة، وضَبَابٍ وظَلامٍ وزَوبَعَة،
19 وهُتَافِ بُوق، وصَوتِ كَلِمَاتٍ طَلَبَ الَّذِينَ سَمِعُوهَا أَلاَّ يُزَادُوا مِنهَا كَلِمَة؛
20 لأَنَّهُم لَمْ يُطِيقُوا تَحَمُّلَ هـذَا الأَمْر: "ولَو أَنَّ بَهِيمَةً مَسَّتِ الـجَبَلَ تُرْجَم!".
21 وكانَ الـمَنْظَرُ رَهِيبًا حَتَّى إِنَّ مُوسَى قال: "إِنِّي خَائِفٌ ومُرْتَعِد!".

(الرسالة إلى العبرانيّين – الفصل 12 – الآيات 12 إلى 21) 

::: الإنجيل :::

31 وإِذْ كَانَ يَوْمُ التَّهْيِئَة، سَأَلَ اليَهُودُ بِيلاطُسَ أَنْ تُكْسَرَ سِيقَانُ الـمَصْلُوبِينَ وتُنْزَلَ أَجْسَادُهُم، لِئَلاَّ تَبْقَى عَلى الصَّليبِ يَوْمَ السَّبْت، لأَنَّ يَوْمَ ذـلِكَ السَّبْتِ كَانَ عَظِيمًا.
32 فَأَتَى الـجُنُودُ وكَسَرُوا سَاقَي الأَوَّلِ والآخَرِ الـمَصْلُوبَينِ مَعَ يَسُوع.
33 أَمَّا يَسُوع، فَلَمَّا جَاؤُوا إِلَيْهِ ورَأَوا أَنَّهُ قَدْ مَات، لَمْ يَكْسِرُوا سَاقَيْه.
34 لـكِنَّ وَاحِدًا مِنَ الـجُنُودِ طَعَنَ جَنْبَهُ بِحَرْبَة. فَخَرَجَ في الـحَالِ دَمٌ ومَاء.
35 والَّذي رَأَى شَهِدَ، وشَهَادَتُهُ حَقّ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَقُولُ الـحَقَّ لِكَي تُؤْمِنُوا أَنْتُم أَيْضًا.
36 وحَدَثَ هـذَا لِتَتِمَّ آيَةُ الكِتَاب: "لَنْ يُكْسَرَ لَهُ عَظْم".
37 وجَاءَ في آيَةٍ أُخْرَى: "سَيَنْظُرُونَ إِلى الَّذي طَعَنُوه".

(إنجيل القدّيس يوحنّا – الفصل 19 – الآيات 31 إلى 37) 

::: تـــأمّل في القراءات :::

مات الله!
تاريخيّاً، مات الربّ يسوع مرّةً واحدة في ذلك اليوم، يوم الجمعة، على الصليب في الجلجلة...
ولكن، روحيّاً، يموت الله يوميّاً من جرّاء خطايانا وبعدنا عنه واختيارنا لأربابٍ أخرى على حساب محبّته وغفرانه وصفحه!
يموت الله في كلّ مرّة نرفض الغفران لمن أساء إلينا أو نتكبّر على نعمة القربان أو نتغاضى عن نعمة الكلمة في الكتاب المقدّس أو نتعامى عن جائعٍ أو عطشانٍ أو عارٍ أو محتاج!
ولكنّ هذا الموت ليس نهائياً لمن يبدي الاستعداد للتوبة وللعودة إلى قلب الله كما فعل اللصّ التائب على الصليب وسمع كلمة الخلاص: "أَليَومَ تَكُونُ مَعِي في الفِرْدَوس!" (لوقا 23: 43).
من على الصليب، فتح الربّ لنا من جديد أبواب الملكوت... فهلمّ نقرع الباب ونموت عن كلّ ما يميت الله في حياتنا فنستحقّ أن نقوم معه إلى الحياة التي لا تنتهي!

الأيقونة
من محفوظات أبرشيّة قبرص المارونيّة


التأملات في القراءات والمراجعة العامّة

من إعداد

الخوري نسيم قسطون
nkastoun@idm.net.lb
https://www.facebook.com/pnassim.kastoun