الأيقونة من محفوظات أبرشيّة قبرص المارونيّة

الأسابيع الممهّدة للصوم

أحد الأبرار والصدّيقين
(12 شباط 2017)

::: مـدخــل :::

• بعد تذكار أحد الكهنة، تذْكر الكنيسة في هذا الأحد الأبرار والصدّيقين وهم الّذين ساروا في درب الله وشكّلت حياتهم شهادةً له ولمحبّته للعالم.
• في النصّ، من الرّسالة إلى العبرانييّن، نتأمّل في الإنتقال من مفهوم الخوف من الله إلى مفهوم محبّة الله الفادي والمخلّص.
• في النصّ، من الإنجيل للقدّيس متّى، نتأمّل في شروط الوصول إلى السّماء...
• نفحص ضمائرنا اليوم حول مدى وعينا لأهميّة تجسيد المحبّة بالرّحمة لنشابه الله كلّ يومٍ أكثر.  

:::::: صـلاة :::

أيّها الربّ يسوع، نتأمّل في الدينونة فيما نرجو رحمتك الغافرة لكلّ تقصيرٍ إرتكبناه في حقّ إخوتنا البشر. أعطنا بروحك القدّوس أن ينبض قلبنا بالرّحمة فنُترجم محبّتنا في العناية بكلّ محتاج فيتمجّد بنا أسمك القدّوس مع إسم أبيك وروحك القدّوس، من الآن وإلى الأبد، آمين. 

::: الرسالة :::

18 فَإِنَّكُم لَمْ تَقْتَرِبُوا إِلى جَبَلٍ مَلْمُوس، ونارٍ مُتَّقِدَة، وضَبَابٍ وظَلامٍ وزَوبَعَة،
19 وهُتَافِ بُوق، وصَوتِ كَلِمَاتٍ طَلَبَ الَّذِينَ سَمِعُوهَا أَلاَّ يُزَادُوا مِنهَا كَلِمَة؛
20 لأَنَّهُم لَمْ يُطِيقُوا تَحَمُّلَ هـذَا الأَمْر: "ولَو أَنَّ بَهِيمَةً مَسَّتِ الـجَبَلَ تُرْجَم!".
21 وكانَ الـمَنْظَرُ رَهِيبًا حَتَّى إِنَّ مُوسَى قال: "إِنِّي خَائِفٌ ومُرْتَعِد!".
22 بَلِ إقْتَرَبْتُم إِلى جَبَلِ صِهْيُون، وإِلى مَدِينَةِ اللهِ الـحَيّ، أُورَشَلِيمَ السَّماوِيَّة، وإِلى عَشَرَاتِ الأُلُوفِ منَ الـمَلائِكَة، وإِلى عِيدٍ حَافِل،
23 وإِلى كَنِيسَةِ الأَبْكَارِ الـمَكْتُوبِينَ في السَّمَاوَات، وإِلى اللهِ ديَّانِ الـجَمِيع، وإِلى أَرْواحِ الأَبْرَارِ الَّذِينَ بَلَغُوا الكَمَال،
24 وإِلى وَسِيطِ العَهْدِ الـجَدِيد، يَسُوع، وإِلى دَمِ رَشٍّ يَنْطِقُ بكَلاَمٍ أَفْضَلَ مِنْ دَمِ هَابِيل!

(الرّسالة إلى العبرانيين – الفصل 12 - الآيات 18 إلى 24) 

::: تأمّل من وحي  الرسالة :::

في هذا النصّ من الرّسالة إلى العبرانييّن نتأمّل في الإنتقال من مفهوم الخوف من الله إلى مفهوم محبّة الله الفادي والمخلّص.
كانت العلاقة ما بين النّاس والله قائمة على مبدأ الخوف فالله بالنسبة لشعب العهد القديم هو القاضي والمنتقم والديّان.
تبلورت هذه الصورة القاسية عبر العصور من جرّاء تأثّر العبرانيّين اليهود بالمفاهيم المحيطة بهم حول الألوهيّة.
فالإله لدى الوثنيّين هو مركّب من كلّ ما قد يخافه المرء أو يتمنّاه فنجد لديهم إله الحبّ فيما يقابله إله الحرب ونجد إلهًا للخصب يقابله إلهٌ للموت...
هذا المزيج الفكريّ أدّى بشعب العهد القديم إلى التأرجح ما بين ما يُوحَى له عن الله كأبٍ وراعٍ وما يعرفه من محيطه عن الآلهة من أساطير أو روايات أوصلت إلى إزدواجيّة مريعة في النظرة إلى الله!
كاتب الرّسالة إلى العبرانيّين يتوجّه إلى جماعةٍ من أصل يهوديّ فيقيم هذه المقارنة ليدعو أفراد هذه الجماعة إلى تجاوز الأفكار القديمة نحو ما أظهره الربّ يسوع عن الله كإله محبّة وغفران وصفحٍ وفداء.
نعاني من هذه الإزدواجيّة حتّى اليوم فعلاقتنا بالربّ يسودها إضطرابٌ ما بين الخوف والمحبّة رغم كلّ ما قام به الربّ من أجلنا ومن أجل خلاصنا.
الأرجح أنّ هذا الإضطراب يسبّبه تأثّرنا بما نسمعه حولنا من تعاليم شاذّة أو من بقايا تقاليد شعبيّة بعيدة في جوهرها عن إيماننا الحقيقيّ بيسوع المسيح كمخلّص وكإبنٍ لله الأب الرّحوم والغفور الّذي يجدّد فينا بروحه بنوّتنا له برحمته وغفرانه!
فنسأل الآب بروحه القدّوس أن يجعلنا كالإبن السّماوي أداة محبّة وصفح وسلام، آمين. 

::: الإنجيل :::

31 ومَتَى جَاءَ إبْنُ الإِنْسَانِ في مَجْدِهِ، وجَمِيعُ الـمَلائِكَةِ مَعَهُ، يَجْلِسُ على عَرْشِ مَجْدِهِ.
32 وتُجْمَعُ لَدَيْهِ جَمِيعُ الأُمَم، فَيُمَيِّزُ بَعْضَهُم مِنْ بَعْض، كَمَا يُمَيِّزُ الرَّاعِي الـخِرَافَ مِنَ الـجِدَاء.
33 ويُقِيمُ الـخِرَافَ عَنْ يَمِينِهِ وَالـجِدَاءَ عَنْ شِمَالِهِ.
34 حِينَئِذٍ يَقُولُ الـمَلِكُ لِلَّذينَ عَنْ يَمِينِهِ: تَعَالَوا، يَا مُبَارَكي أَبي، رِثُوا الـمَلَكُوتَ الـمُعَدَّ لَكُم مُنْذُ إِنْشَاءِ العَالَم؛
35 لأَنِّي جُعْتُ فَأَطْعَمْتُمُونِي، وعَطِشْتُ فَسَقَيْتُمُونِي، وكُنْتُ غَريبًا فَآوَيْتُمُوني،
36 وعُرْيَانًا فَكَسَوْتُمُوني، ومَريضًا فَزُرْتُمُونِي، ومَحْبُوسًا فَأَتَيْتُم إِليّ.
37 حِينَئِذٍ يُجِيبُهُ الأَبْرَارُ قَائِلين: يَا رَبّ، مَتَى رَأَيْنَاكَ جَائِعًا فَأَطْعَمْنَاك، أَو عَطْشَانَ فَسَقَيْنَاك؟
38 ومَتَى رَأَيْنَاكَ غَريبًا فَآوَيْنَاك، أَو عُرْيَانًا فَكَسَوْنَاك؟
39 ومَتَى رَأَيْنَاكَ مَريضًا أَو مَحْبُوسًا فَأَتَيْنَا إِلَيْك؟
40 فَيُجِيبُ الـمَلِكُ ويَقُولُ لَهُم: الـحَقَّ أَقُولُ لَكُم: كُلُّ مَا عَمِلْتُمُوهُ لأَحَدِ إِخْوَتِي هـؤُلاءِ الصِّغَار، فَلِي عَمِلْتُمُوه!
41 ثُمَّ يَقُولُ لِلَّذينَ عَنْ شِمَالِهِ: أذهبوا عَنِّي، يَا مَلاعِين، إِلى النَّارِ الأَبَدِيَّةِ الـمُعَدَّةِ لإِبْلِيسَ وجُنُودِهِ؛
42 لأَنِّي جُعْتُ فَمَا أَطْعَمْتُمُونِي، وعَطِشْتُ فَمَا سَقَيْتُمُوني،
43 وكُنْتُ غَريبًا فَمَا آوَيْتُمُونِي، وعُرْيَانًا فَمَا كَسَوْتُمُونِي، ومَرِيضًا ومَحْبُوسًا فَمَا زُرْتُمُونِي!
44 حِينَئِذٍ يُجِيبُهُ هـؤُلاءِ أَيْضًا قَائِلين: يَا رَبّ، مَتَى رَأَيْنَاكَ جاَئِعًا أَوْ عَطْشَانَ أَوْ غَرِيبًا أَو مَريضًا أَو مَحْبُوسًا ومَا خَدَمْنَاك؟
45 حِينَئِذٍ يُجِيبُهُم قِائِلاً: الـحَقَّ أَقُولُ لَكُم: كُلُّ مَا لَمْ تَعْمَلُوهُ لأَحَدِ هـؤُلاءِ الصِّغَار، فلِي لَمْ تَعْمَلُوه.
46 ويَذْهَبُ هـؤُلاءِ إِلى العَذَابِ الأَبَدِيّ، والأَبْرَارُ إِلى الـحَيَاةِ الأَبَدِيَّة".

(إنجيل القدّيس متّى – الفصل 25 – الآيات 31 إلى 46) 

::: تـــأمّل من وحي الإنجيل :::

من يريد السفر إلى بلدانٍ غربية يتوجّب عليه تأمين أوراقٍ عديدة لينال "الفيزا" التي تتيح له زيارة البلد الّذي ينوي التوجّه إليه...
فإن إعتبرنا السّماء بلدًا فإنّ شروط "الفيزا" واضحة في هذا النصّ وهي تختصر بكلمةٍ واحدة: الرّحمة!
لا يعني هذا النصّ أن الصلاة لا تجدي بل يدلّ بوضوح على كيفيّة ترجمة هذه الصلاة في أعمالٍ تجسّد عمق محبّتنا لله ولصورته بيننا: الإنسان!
فهل ترغب بالسّماء؟ بادر إلى الرّحمة! 

::: تــــأمّـل روحي :::

هويتنا: معرفة الله
أن نكون مسيحيين حقيقيّين لا يعني أنّها فكرة عظيمة جذبتنا، ولا خيارًا لقرارٍ أو لسلوكٍ أخلاقيّ نُنادي به اليوم في عالمنا المهشّم، ولا حتى إمتيازًا يؤهّلنا لمقامٍ كبيرٍ في المجتمع، بل هو في أساسه لقاء بسيط وصادق، في حدث القيامة، مع شخصٍ يعطي للحياة أفقًا جديدًا وتوجّهًا سليمًا لا عودة عنه، بحيث يكون ثبات جذورنا في عمق حبّه الّذي نستقي ونتشرّب الحياة من عصارته. بالطبع هذا الشخص هو يسوع المسيح. فهل نعرفه؟

"تعالوا إليّ"
إنّ الله هو دومًا المبادر الأول. هو الّذي يعرفنا قبل أن نتعرّف إلى ذاتنا (والكتاب المقدّس مليء بالشواهد على ذلك) لأنّه جعلنا منه الصورة والمثال، لذلك، ورغم معصيتنا، تبنّانا بإبنه يسوع، موكلًا رسالة خاصّة إلى كلّ مَن قَبِله وصار طائعًا لمشيئته كما أطاعه يسوع المتجسّد. بهذا "العهد الجديد" عهد المصالحة مع الآب وحداثة النعمة المعطاة لنا بالصليب، سنعرف الله ونتعرّف أكثر فأكثر إلى حبّه للإنسان لنسير به في حياتنا إلى أن تعود إلى كلّ مؤمنٍ جمال صورته المهشّمة بالخطيئة، مستعيدين شبهنا به حتى الإكتمال يوم نلقاه وجهًا لوجه.

الكلمة "الفصل"
هناك مسيرة معه كي نصل إلى يمينه، وهذا ليس بالأمر السهل بالنسبة لشخصٍ إتخذ القرار أن يسلك هذه الدرب، لأنّ في ذلك "خلق" جديد للنفس وهذا يعني البدء من الصفرِ ممّا يذكّرنا بقصّة "الخلق" على مدى ستّة أيّام وفي السابع إستراح، في سفر التكوين: كما فصل الله النور عن الظلمة (تك1: 4) والمياه (تك1: 6-7)، كذلك يفصل (يفرز) الجداء عن الخراف. وللمفارقة يذكّرنا يسوع بستّة حالاتٍ بها نختبر مدى معرفتنا بالله والتعرّف على وجهه من خلال الكلمة التي صار لها وجهًا بإبنه يسوع، وأصبحت كائنة في كلّ ما يورده من حالات في متّى 25: 31-46: الجوع، العطش، إيواء الغريب، العري، المرض، السجن/الأسر.


أين نحن من هذه الحالات، التي غالبًا ما تتخطّى المادّة والجسد؟ هل نراها في مجتمعنا، في عملنا، في أديارنا، في مدارسنا، في الشوارع وزوايا البيوت المتألمّة بصمت وعزّة نفس، في عائلاتنا، مع الشريك الزوجي و...؟ هل نتعامل معها بإندفاعٍ ونصبر عليها ونعطيها كلّ الوقت لنكون إلى جانب أصحابها، عاملين بحبّ، بإبتسامةٍ تعيد الأمل وتزرع الرجاء؟
- هل أذن قلبنا تسمع أنين الجائع إلى الحبّ ليستمرّ في الحياة، والعطشان إلى كلمةٍ تسقي يباس أحاسيسه وعواطفه بسبب القلوب المتحجّرة حولها، لتعيد إليها الخصوبة؟
- هل تنتبه تلك الأذن إلى القرع الخجول، فنفتح لِنأوي غريبًا لا تشبه لغته لغتنا ولا تفكيره تفكيرنا ولا طريقة عيشه طريقتنا (أحيانًا نراها في البيت الواحد وخاصّةً بين الزوجين الحديثيّ العهد)، فنستقبله بفرح لنكتشف أنّ أخًا جديدًا وُلد لنا في المسيح، معتبرين ما قاله بولس: "لم يبقَ يهوديٌ ولا يونانيّ ولا... بل إخوة في المسيح يسوع".
- هل ترى عين قلبنا خوف السجين وذاك الّذي عرّته الخطيئة من كرامته وعزّته وشجاعة النظر إلى الله بتوبة وندامة، (خطيئة آدم وحوّاء)، هل نلحظ عزل مجتمعه له دون رحمةٍ ولا رأفةٍ إلى أن يُنسى، وإلى تقوقعه داخل جدران نفسه التائهة العارية دون إيجاد من يرمي عليه ثوب السترِ لِيرمّم ما تهدّم من كرامته وإنسانيّته؟
- هل يشعر قلبنا بالمريض (مريض الجسد والنفس) الّذي غالبًا ما يرميه الوجع في العجز ويسلبه القوّة والإعتماد على نفسه، آخذًا الضَعف منه والهزلان ومن حبّه للحياة والفرح بها حيّزًا كبيرًا؟
إن فعلنا كنّا قد فعلناها لمعرفتنا بهويّة يسوع في وجه هؤلاء، وإن كنّا قد عرفنا وعاينّا ولم نفعل فتلك هي الخطيئة بعينها، لأنّنا نكون قد رفضنا وجه يسوع في وجوههم وحياته في حياتهم وحبّه وألمهم في حبّهم وألمهم. ويبقى لنا أن نختار من نكون: خرافًا أم جداءً. 

::: تـــــأمّـل وصلاة :::

ربّي وإلهي ... تُليَ عليَّ اليوم المزمور الثالث بعد المئة وأُعجبتُ به كثيرًا لما فيه مِن وصفٍ لك على الرغم مِن أنَّك لم تكن بعد قد إفتديتنا بالإبن الحبيب، فأنت هو هو "رؤوفٌ رحيم، طويلُ الأناة، كثير الرحمة" و "رحمتك منذ الأزل وللأبد على الّذين يتّقونك، وبرّك لبني البنين الحافظين عهدك الذاكرين أوامرك ليعملوا بها". وإن سألتُ نفسي ما هي أوامرك لأعمل بها فأكون بارًّا بعينك لوجدتها هي هي: "المحبة لك وللآخر"، ولعل المحبة لك هي بالطاعة والعمل بمشيئتك أما المحبة للآخر فهي بالرحمة كما أوصيت.
ربّي وإلهي ... كم مِن مرة شرحتَ وبكلماتٍ مختلفة كيف يكون تعامل الإنسان مع الآخر؟ كم مِن مرة قلتَ له ليكن قلبُك وديعًا ومتواضعًا وإعمل الأعمال التي تُظهرُ ذلك: إطعام الجائع وإرواء العطشان وإيواء الغريب وإكساء العريان وزيارة المريض والمحبوس، ولا تعمل الأعمال التي تُنجّسه: المقاصِدُ السَّيِّئة، والفُحش والسَّرقة والقتل، والزِّنى والطَّمع والخُبثُ والغِشُّ والفُجور والحسد والشَّتم والكبرياء والغباوة وشهادة زور (مرقس 7: 20-23)؟ فهل فهمنا؟
ربّي وإلهي ... "مَن أحبّك أحبّ الآخر ومَن أحبَّ الآخر أحبَّك"، ولعل حبّ الآخر كان واضحًا مع الأخوة وإن أخطأوا تجاه بعضهم البعض، وكأننا نسمع دم هابيل يصرخ إليك "إغفر له يا الله، فهو أخي" وأنت إستجبتَ فوضعتَ على قابيل علامة لئلا يُطالبُ بالإنتقام منه فيُقتل وبذلك وهبتَ له الحياة، ولعل صراخ دم الرّب يسوع هو أكثر محبّةً: فلك أوثق دمه عهد المحبة فيما بيننا إذ صرخ لك قائلاً: "لتكن مشيئتك"، أما للآخرين وبالأخص الأعداء فصرخ قائلاً: "يا أبتِ، أغفر لهم، لأنهم لا يعلمون ما يفعلون" وكأنه أعادنا في نظركَ كآدم وحواء قبل أن يأكلا من شجرة معرفة الخير والشر وأبقانا في الجنة وألبسنا البرّ.
ربّي وإلهي ... أعن ضعفنا ولتكن أذناك دومًا صاغية لصراخ دم يسوع، ولتكن آذاننا دومًا صاغية لكلمتك لنحيا معك للأبد، ولك الشكر على الدوام، آمين.  

::: نـوايا وصلاة شكر للـقدّاس :::

نوايا للقدّاس

(سبق نشرها في 2016)

1- (المحتفل) نصلّي من أجلِ الكنيسة والمسؤولين فيها، خاصَّةً مار فرنسيس بابا روما، ومار بشارة بطرس بطرِيَركِنا الأنطاكيّ، ومار نصرالله أبينا، ومار جورج مُطراننا مع الأساقِفَة والكَهَنَة والمُكَرَّسينَ، كَي يعيشوا فرح المسيح بكلِّ أمانةٍ، وصدقٍ وإخلاص، نسألك يا رَب.
2- نَمِّ فينا روحَ القوَّةِ والتّميِيز، فنبتعدَ عنِ الباطلِ في خَياراتِنا اليَوميَّة، ونَختارَ المُفيد والمُناسِب لِحَياتِنا معك ومع الآخَر، نسألك يا رب.
3- أعطِنا، عندما نجلسُ على عَرشِ مَجدِنا الدُّنيَويّ، ألاّ نَغترَّ ولا نتكبَّر، ألاّ نتوهَ ولا نُؤذي، بَل نتذكَّر أنَّه ما مِن مَجدٍ دُنيَويٍّ باقٍ إلى الأبد، بل مجدُ السَّماءِ هوَ الّذي يَدوم، فنزورَ المريض والمَحبوس، نَكسي العُريان ونَأوي الغَريب، نُطعِمُ الجائع ونَسقي العَطشان، نسألك يا رب.
4- أعطِنا أن نفهمَ أنَّ هذه الحياة بِأوجاعِها وأمراضِها، بِحُزنِها وقساوَتِها، هيَ أقلُّ مِن لَحظةٍ أمامَ الحياةِ الأبديَّةِ معك، فلا نستسلِمَ للأسى، بل نعيشَ الرَّجاء بكلِّ ثقة، نسألك يا رب.
5- (المحتفل) نصلّي مِن أجلِ الّذينَ فارقونا وتركوا هذه الحياة، لا تُبعِدهُم عنكَ إلى النَّارِ الأبديَّةِ، بل أجلِسهُم مع الأبرارِ والصدِّيقين، مع آل اليَمين في أورشليم السّماويَّة، غافِرًا لنا ولهُم الخطايا والزلاّت.

 

صلاة شكر للقدّاس

(سبق نشرها في 2016)

لأنّك إلهٌ عادلٌ بِرَحمتِكَ، ودَيّانٌ بِحُبِّك،
لأنَّك تجمعُ ولا تُبَدِّد،
لأنَّك تُزيلُ عنَّا خَوفَنا القديم، خَوفَ العبيد،
وتمنَحُنا قُوَّةَ البنين: جسدَ إبنكَ ودمهِ الأقدسَين،
نشكرك، نحمدك، ونعبدكَ مع إبنكَ وروحِك القدّوس إلى الأبد، آمين. 

 

الأيقونة
من محفوظات أبرشيّة قبرص المارونيّة


المقدّمة، الصلاة، أفكار من الرّسالة، أفكار على ضوء الإنجيل

والمراجعة العامّة

الخوري نسيم قسطون
nkastoun@idm.net.lb
https://www.facebook.com/pnassim.kastoun

 

 تأمّل روحي

من إعداد

السيدة جميلة ضاهر موسى
jamileh.daher@hotmail.com

https://www.facebook.com/jamileh.daher?fref=ts

 

تأمّل وصلاة  - تدقيق

السيّدة نيران نوئيل إسكندر سلمون
niran_iskandar@hotmail.com 

https://www.facebook.com/nirannoel.iskandarsalmoon?ref=ts&fref=ts

 

نوايا وصلاة شكر للقدّاس
من إعداد
السيدة مادلين ديب سعد

madeleinedib@hotmail.com

https://www.facebook.com/madeleine.d.saad?ref=ts&fref=ts