الأيقونة من محفوظات أبرشيّة قبرص المارونيّة

الأسابيع الممهّدة للصوم

أحد الكهنة
(05 شباط 2017)

::: مـدخــل :::

• يخصّص التقليد الماروني في نهاية زمن الدنح وقبل زمن الصوم الكبير ثلاثة أسابيع تدعى التذكارات:
الأسبوع الأول: ذكر الموتى مِن الكهنة، الأسبوع الثاني: ذكر الأبرار والصِدِّيقين، والأسبوع الثالث: ذكر جميع الموتى المؤمنين.
• في رسالة هذا الأحد، أحد الكهنة، نجد تعليمًا كاملاً حول ما يجب أن يتحلّى به كلّ كاهنٍ خصوصًا وحتّى كلّ إنسان مسيحيّ عمومًا إذ أصبح بالمعمودية وزيت الميرون مُكرَّسًا لله.
• في أحد الكهنة، نتمعّن بهذا الإنجيل الّذي يخاطب ضمير كلّ كاهنٍ ومعه ضمير كلّ إنسانٍ مسيحيّ ليسأل ذاته سؤالين مستوحيين من الآية الختاميّة لهذا النصّ وهما: هل أُدرك أن الله أعطاني الكثير من النعم؟ وهل أنا أمينٌ على هذه النعم؟
• فلنتأمّل اليوم في دعوتنا كمسيحيّين لعيش روحٍ كهنوتيّة تقدّس العالم لله وتمنحه التعليم الصالح وتدبّره وفق ما يرضي مشيئة الله! 

:::::: صـلاة :::

يا ربّنا يسوع المسيح، نشكرك لأنّك كنتَ مِن أجلنا كاهنًا مدبّرًا فدبّرت العالم بعناية أبيك السّماويّ وكاهنًا مقدِّساً فقدّست بشريّتنا بفيض روحك القدّوس وعلمّتنا الحكمة بكلمتك المقدّسة، ونسألك أن تعيننا فنكون بدورنا مقدِّسين ومدبّرين ومعلّمين للعالم، يا مَن تحيا وتملك إلى الأبد، آمين. 

::: الرسالة :::

6 فإِذَا عَرَضْتَ ذلِكَ لِلإِخْوَة، تَكُونُ خَادِمًا صَالِحًا للمَسِيحِ يَسُوع، مُتَغَذِّيًا بِكَلامِ الإِيْمَانِ والتَّعْلِيمِ الـحَسَنِ الَّذي تَبِعْتَهُ.
7 أَمَّا الـخُرَافَاتُ التَّافِهَة، حِكَايَاتُ العَجَائِز، فَأَعْرِضْ عَنْهَا. وَرَوِّضْ نَفْسَكَ عَلى التَّقْوَى.
8 فإِنَّ الرِّيَاضَةَ الـجَسَدِيَّةَ نَافِعةٌ بعْضَ الشَّيء، أَمَّا التَّقْوَى فَهِيَ نَافِعَةٌ لكُلِّ شَيء، لأَنَّ لَهَا وَعْدَ الـحَيَاةِ الـحَاضِرَةِ والآتِيَة.
9 صادِقَةٌ هيَ الكَلِمَةُ وجَدِيرَةٌ بِكُلِّ قَبُول:
10 إِنْ كُنَّا نَتْعَبُ ونُجَاهِد، فذلِكَ لأَنَّنَا جَعَلْنَا رجَاءَنا في اللهِ الـحَيّ، الـَّذي هُوَ مُخلِّصُ الـنَّاس أَجْمَعِين، ولا سِيَّمَا الـمُؤْمِنِين.
11 فأَوْصِ بِذلكَ وعَلِّمْهُ.
12 ولا تَدَعْ أَحَدًا يَسْتَهِينُ بِحَداثَةِ سِنِّكَ، بَلْ كُنْ مِثَالاً للمُؤْمِنِين، بِالكَلام، والسِّيرَة، والـمَحَبَّة، والإِيْمَان، والعَفَاف.
13 وَاظِبْ عَلى إِعْلانِ الكَلِمَةِ والوَعْظِ والتَّعْلِيم، إِلى أَنْ أَجِيء.
14 لا تُهْمِلِ الـمَوْهِبَةَ الَّتي فِيك، وقَد وُهِبَتْ لَكَ بالنُّبُوءَةِ معَ وَضْعِ أَيْدِي الشُّيُوخِ عَلَيك.
15 إِهْتَمَّ بِتِلْكَ الأُمُور، وكُنْ مُواظِبًا عَلَيهَا، لِيَكُونَ تَقَدُّمُكَ واضِحًا لِلجَمِيع.
16 إِنْتَبِهْ لِنَفْسِكَ وَلِتَعْلِيمِكَ، وَإثْبُتْ في ذلِك. فإِذا فَعَلْتَ خَلَّصْتَ نَفسَكَ والَّذِينَ يَسْمَعُونَكَ.

(الرّسالة الأولى إلى طيموتاوس - الفصل 4 – الآيات 6 إلى 16) 

::: تأمّل من وحي  الرسالة :::

في رسالة هذا الأحد، أحد الكهنة، نجد تعليمًا كاملاً حول ما يجب أن يتحلّى به كلّ كاهنٍ خصوصًا وحتّى كلّ إنسان مسيحيّ عمومًا إذ أصبح بالمعمودية وزيت الميرون مُكرَّسًا لله.
فخادم المسيح، أكان كاهنًا أو علمانيًّا مدعوٌّ للتغذّي الدّائم "بِكَلامِ الإِيْمَانِ والتَّعْلِيمِ الـحَسَنِ" مبتعدًا عن الثرثرة وكلام النّاس و"الـخُرَافَاتُ التَّافِهَة" التي نجدها، مع الأسف، تتضاعف في مجتمعنا، وخاصّةً الروايات المتعلّقة بالقدّيسين أو بظهوراتهم أو برسائل منهم تتناقض أحيانًا مع جوهر الإيمان!
فشتّان ما بين روح "التقوى" التي أوصى بها مار بولس تلميذه طيموتاوس وما بين النزعة المبالغة إلى إيمانٍ شعبويّ بعيدٍ جدًّا عن الإيمان الحقيقيّ بربٍّ واحدٍ كليّ القدرة ومصدر كلّ نعمةٍ أو شفاءٍ أو تعليم!
قد يستغرب النّاس أحيانًا أن يتسلّم رجلاً في مقتبل العمر قيادة دول أو رعايا، ولكنّ الكنيسة إعتمدت منذ بداياتها على شبابٍ على مثال طيموتاوس مع توصيتهم بأنّ يكونوا "مِثَالاً للمُؤْمِنِين، بِالكَلام، والسِّيرَة، والـمَحَبَّة، والإِيْمَان، والعَفَاف".
غير أنّ إستمراريّة الرّسالة تتطلّب "المواظبة عَلى إِعْلانِ الكَلِمَةِ والوَعْظِ والتَّعْلِيم" والتطوير الدّائم لما منحه لنا من مواهب!
بمختصر، ليس الكهنوت ولا المسيحيّة مهنةً أو إلتزامًا مؤقّتًا بل هو إنتماءٌ متأصّل يتجدّد يوميًّا إن إعتينا به وإن أهملناه فسيذبل ويذوي ويضحي شكلاً فارغًا من المضمون!
فهل نتابع المهمّة الموكلة إلينا بأمانة؟! 

::: الإنجيل :::

42 فَقَالَ الرَّبّ: "مَنْ تُرَاهُ الوَكِيلُ الأَمِينُ الـحَكِيمُ الَّذي يُقِيمُهُ سَيِّدُهُ عَلَى خَدَمِهِ لِيُعْطِيَهُم حِصَّتَهُم مِنَ الطَّعَامِ في حِينِهَا؟
43 طُوبَى لِذلِكَ العَبْدِ الَّذي، مَتَى جَاءَ سَيِّدُهُ، يَجِدُهُ فَاعِلاً هـكذَا!
44 حَقًّا أَقُولُ لَكُم: إِنَّهُ يُقِيمُهُ عَلَى جَمِيعِ مُقْتَنَياتِهِ.
45 أَمَّا إِذَا قَالَ ذلِكَ العَبْدُ في قَلْبِهِ: سَيَتَأَخَّرُ سَيِّدِي في مَجِيئِهِ، وَبَدأَ يَضْرِبُ الغِلْمَانَ وَالـجَوَارِي، يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ وَيَسْكَر،
46 يَجِيءُ سَيِّدُ ذلِكَ العَبْدِ في يَوْمٍ لا يَنْتَظِرُهُ، وَفي سَاعَةٍ لا يَعْرِفُها، فَيَفْصِلُهُ، وَيَجْعلُ نَصِيبَهُ مَعَ الكَافِرين.
47 فَذلِكَ العَبْدُ الَّذي عَرَفَ مَشِيئَةَ سَيِّدِهِ، وَمَا أَعَدَّ شَيْئًا، وَلا عَمِلَ بِمَشيئَةِ سَيِّدِهِ، يُضْرَبُ ضَرْبًا كَثِيرًا.
48 أَمَّا العَبْدُ الَّذي مَا عَرَفَ مَشِيئَةَ سَيِّدِهِ، وَعَمِلَ مَا يَسْتَوجِبُ الضَّرْب، فَيُضْرَبُ ضَرْبًا قَلِيلاً. وَمَنْ أُعْطِيَ كَثيرًا يُطْلَبُ مِنْهُ الكَثِير، وَمَنِ أُئْتُمِنَ عَلَى الكَثِيرِ يُطالَبُ بِأَكْثَر.

(إنجيل القدّيس لوقا – الفصل 12 – الآيات 42 إلى 48) 

::: تـــأمّل من وحي الإنجيل :::

في أحد الكهنة، نتمعّن بهذا الإنجيل الّذي يخاطب ضمير كلّ كاهنٍ ومعه ضمير كلّ إنسانٍ مسيحيّ ليسأل ذاته سؤالين مستوحيين من الآية الختاميّة لهذا النصّ وهما: هل أدرك أنّ الله أعطاني الكثير من النعم وأعرفها سواءً جسديّة أو روحيّة؟ وهل أنا أمينٌ على هذه النعم لأستطيع أن أنقل إيماني للآخرين؟
نعيش جميعًا في عصرٍ يكثر فيه التشكّي ممّا لدينا أو الطمع في ما ليس لدينا فيما القناعة غائبةٌ عن الأذهان والقلوب!
ربّما أفضل ما يقوم به المرء ليدرك ما لديه هو تصوّر حياته من دون ما لديه حالياً وعندها سيدرك قيمة الأشخاص الّذين يحيطون به أو الأشياء التي يملكها من دون أن يصل إلى مرحلة فقدانها؟!
إنجيل اليوم يدعوك كي تحيا من جديد بروح العرفان للربّ على عطاياه وعلى نشر روح الشكر على ما لدينا بقناعةٍ وإدراك بأنّ أهمّ ما نملكه هو محبّة الله فهي الوحيدة التي ستستمرّ بعد أن نفقد كلّ شيءٍ حتّى حياتنا الجسديّة!
نختم تأمّلنا بقولٍ رائع للقدّيسة تيريزيا الأفيليّة: "من له الله، له كلّ شيء"! 

::: تــــأمّـل روحي :::

عندما خلقنا الله جعلنا أبناءه الأحبّاء، ومنح لكلّ شخصٍ منّا مواهب وملكات تميّزه ليكون فريدًا، لا شبيه له، بين أبناء جنسه.
لكنّ المفارقة أنّه خلقنا كلّنا من أجل الحياة، كلّنا من أجل السعادة الوحيدة، فوضع بذرتها في أعماق مسكنه في قلب الإنسان كي تزهر في كلّ مرّةٍ نجيب فيها على الحبّ لنتشاركه ونتبادله مع الآخرين بالمجّان كما وُهِبَ لنا، إلى أن تكتمل وتجد أبديّتها وكلّ معناها في يسوع المسيح.
لكنّ، أين نجدها ونحن نبحث عنها في بساتين العالم المليء بالتناقضات والمغريات والتجاذبات حيث يبرز التكرّس لمشروع الله للإنسان في العالم ثابتًا في الإيمان، باسطًا ذراعيه بحبّ ساعيًا لإحتضان فكر العالم الجديد الّذي يدعو للتمتّع بأيّ طريقةٍ كانت وبكلّ ما يمكننا الحصول عليه حتى دَرَك اللاأخلاقية، وينشر الجندرية، ويحلّل المساكنة والطلاق (وغيرها من الأمور الإستغلالية والمادّيّة والكذب والتشهير والإفتراء... التي تطعن النفس وتدميها) لينقيه من شرّ ما يحمله لتابعيه؟
من أنا (أعلمانيًا كنت أم كاهنًا)؟
هل ما زلت أحمل ختم بنوّتي للمسيح، الختم الّذي نلته في المعموديّة؟
هل ما زلت أؤمن بقدسية وأسراريّة الزواج، والعائلة؟
هل ما زلت أخدم بتجردٍ من إئتمنني الله عليهم في المدارس والجماعات الروحية والإجتماعية وجمعيات المجتمع المدني والأهلي والخدمة و... وأحمل في عملي روح المسيح وتعاليمه؟
هل ما زلت أمينًا، وأؤمن أنّ الله إختارني لأكون صورة إبنه الحيّة في بيته الّذي أوكله إليَّ فأُعطي أبناءه "وجبتهم من الطعامٍ" في حينها؟
هل أعمل على تثقيف ذاتي والعمل على صقل باقةٍ من الصفات الإنسانية والأخلاقية والتربوية "الضروريّة لبناء شخصيّة متوازنة، صلبة حرّة، كي أكون قادرًا على حمل ثقل المسؤوليّات" الموكلة إليّ؟
هل ما زلت الراعي الّذي يتحضّر ويتأمّل كلمة الله لأتقاسمها قولاً وعملاً مع رعيّتي، فأسعى ليتلألأ كمال الله في شخصي لتراه الخراف وتسمع صوته من خلال توضعي وأمانتي وحبّ التجرّد؟
هل آخذ في الحسبان أنّ مَن أتوجّه إليهم ومن أتفاعل معهم هم أشخاص ملموسين، حقيقيّين من الناس لا ملائكة ولا آلهة؟ هل فكّرت أن أشكِّل شخصيتي بنعمة الروح القدس لكي أصبح جسر عبورٍ إلى الآخر وليس عائقًا يقف حجر عثرة بينهم وبين لقاء يسوع المسيح الرحوم والمخلّص، لتكون خدمتي حقيقية مُعاشة وصادقة؟
هل جرّبت أن أتدرّب وأتعمّق مستقيًا من حياة يسوع كلّ فهمٍ وإدراكٍ لأصبح على مثاله، قادرًا على سبر أغوار العقل البشري بين أهل رعيتي، "فأستشعر الصعاب والأزمات والمشاكل، وأسعى إلى تسهيل اللقاء والحوار" ضمن إطارٍ من المحبة والتواضع، حائزًا على ثقة الجميع وتعاونهم بأحكامي الهادئة والموضوعيّة؟
هل ما زلت قادرًا، وسط هذا الخضمّ الهائج من الشرّ، على حمل ثقل المسؤوليات الرعوية، وأسعى لِبَثّ روح التربية على "الحبّ، على الحقيقة، النزاهة، الإخلاص، على إحترام كل شخص، على حسّ العدالة، على الأمانة على عطيّة الكلمة، على الرحمة الشفافة الحقيقية دون خدش شعور الآخر أو إذلاله؟
هل ما زلتُ قادرًا على الموازنة بين الفعل والحكم والسلوك، والحفاظ على تناسق الأفكار وعمقها حين أنطق بالكلمة، والوحدة الدائمة بين حياتي الداخلية وما أقوم به من أعمال؟
هذا ما إستوحيته من رسالة البابا يوحنا بولس الثاني فأحببت أن أشارككم إيّاه، أنتم يا مَن تحملون شعلة الهداية إلى لقاء العريس، وأنتم، علمانيين ومكرّسين نذرتم أنفسكم لخدمة الرسالة، وحدكم مَن يستطيع أن يدرك عمق الكلمة الموحاة، وحدكم مَن تجذّرت فيهم ديمومة ما خُتِمتم به من صورته وفرحه، وأنتم من "أوْكل إليكم السيّد أن تعطوا خدمه وجبتهم من الطعام في حينها"، لكم كل الحبّ والتقدير، خاتمةً بما كتب في فيليبي 4/8-9: "وبعد أيّها الإخوة، إهتمّوا بكل ما هو حقّ وشريف وعادل وطاهر، وبكلّ ما هو مستحبٌّ وحسن السمعة وما كان فضيلة وأهلاً للمديح، وإعملوا بما تعلّمتموه منّي وأخذتموه عنّي وسمعتموه منّي ورأيتموه فيَّ، وإله السلام يكون معكم". 

::: تـــــأمّـل وصلاة :::

ربّي وإلهي ... مسؤولية كبيرة وكبيرة جدًّا تقع على عاتق الكاهن، وهو بقبوله لهذا العمل يُلبِسَ نفسه الكفن بيديه، يَلبَسْه كلَّ يومٍ محبّةً بك وبالآخرين، يُميت إسمه الّذي عُرِف به ويلبسَ إسم "الإبن" و"المسيح" و"العبد" ليخدم ويخدم ويخدم بكل حكمة ودون كلل مجدًا لك. هو ذلك الإنسان الّذي جعل قلبه "مذودًا/مذبحًا" لكَ لتوضعَ فيه فيأكل منكَ الآخرين ويتقوّوا ويخلصوا فلا يقفون أمامك للدينونة، هو كالإبن الحبيب الحمل "الكاهن الأعلى" الّذي قدَّم نفسه لك وكرَّس أعماله لخدمة وراحة ونمو الآخرين روحيًّا وقال للآخر "هذا هو جسدي وهذا هو دمي كُلْهُ وإشربْهُ ليكون فرحًا في السماء".
ربي وإلهي ... يا صاحب الملكوت ... أنت هو الّذي أعددتَ الوليمة ودعوتنا إليها وقلت لنا "قد أُعِدَّ العشاء، لقد تمّ، تعالوا وكلوا وإفرحوا" (متى 22: 2-4، لوقا 14: 16-25) والعشاء كان هو "المسيح"، فيا رب إستخدم الكثير من الفعلة ومُدّهم بمعونتك الإلهية ليخدموا في هذه الوليمة المَلوكية بكل فرح وأمانة فينال كلّ إنسانٍ مولودٍ نصيبه منها، ولك الشكر على الدوام، آمين. 

::: نـوايا وصلاة شكر للـقدّاس :::

نوايا للقدّاس

(سبق نشرها في 2016)
1- (المحتفل) في أحد الكهنة، نصلّي من أجلِ الكنيسة والمسؤولين فيها، خاصَّةً مار فرنسيس بابا روما، ومار بينيدكتوس السادس عشر، البابا الفخريّ، ومار بشارة بطرس بطرِيَركِنا الأنطاكيّ، ومار نصرالله أبينا، ومار جورج مُطراننا مع الأساقِفَة والكَهَنَة والمُكَرَّسينَ، كَي يَعُوا دَومًا أهمّيّةَ النِّعمة الّتي منَحتَهُم إيّاها، ويَصونوها بكلِّ فَخرٍ وتواضُع، فيَكونوا سببَ خلاصٍ لِذَواتِهم ولأبناءِ رَعاياهُم، نسألك يا رَب.
2- مشيئتُكَ هيَ أن نفرحَ، أن نُحِبَّ وأن نُحَبّ، أن نعيشَ بِسلامٍ بِلا طمعٍ ولا سَرِقة ولا غِشٍّ، مُتَواصِلينَ دَومًا معك؛ أعطِنا أن نعرفَ مشيئتَكَ وأن نعملَ بها في حَياتِنا، نسألك يا رب.
3- أعطنا أن نكونَ أُمَناءَ على ما ائتَمَنتنا علَيهِ من مَواهبَ ونِعَم، ناقلينَ الأمانةَ بِحبٍّ وفَرحٍ إلى كلِّ مُحتاجٍ، إلى كلِّ ضائعٍ، إلى كلِّ وحيد، نسألك يا رب.
4- أعطِنا أن نفهمَ أنَّ هذه الحياة بِأوجاعِها وأمراضِها، بِحُزنِها وقساوَتِها، هيَ أقلُّ مِن لَحظةٍ أمامَ الحياةِ الأبديَّةِ معك، فلا نستسلِمَ للأسى، بل نعيشَ الرَّجاء بكلِّ ثقة، نسألك يا رب.
5- (المحتفل) نضع بين يدَيكَ جميعَ المُنتَقِلينَ من بَيننا، أمينينَ كانوا أو غيرَ أمينين، مُستعدِّينَ كانوا أو غيرَ مُستعدّين، إغفِر بِرَحمتَك ما نقصَ من محبَّتِهم، وإستقبِلهُم في حِضنِك الأبويّ، فَيُعايِنوا مجدكَ ويتنعَّموا به، غافِرًا لنا ولهُم الخطايا والزلاّت.

 

صلاة شكر للقدّاس

(سبق نشرها في 2016)
وثقتَ بنا، وأمَّنتَنا على كلِّ خليقتِكَ،
ولكنَّنا خُنّا هذه الثقة،
لَوَّثنا الطبيعة، عَدَمنا الحيوان، قتلنا الإنسان،
ومع هذا، أرسلتَ إبنك مُتَجسِّدًا لِيُخَلِّصَنا،
ويُؤَهِّلَنا مِن جديد للإعتناء بهذه الأمانة،
الإعتناء بالخليقة، الإعتناء بالإنسان،
فنمنح بَعضُنا بَعضًا الطّعامَ في حينه، والمُساعدة في حينِها،
مُتَزَوِّدينَ بِجسدِ المسيحِ ودمهِ المُقدَّسَين،
نشكرك، نحمدك، ونعبدكَ مع أبنِكَ وروحِك القدّوس إلى الأبد، آمين.

 

 

الأيقونة
من محفوظات أبرشيّة قبرص المارونيّة


المقدّمة، الصلاة، أفكار من الرّسالة، أفكار على ضوء الإنجيل

والمراجعة العامّة

الخوري نسيم قسطون
nkastoun@idm.net.lb
https://www.facebook.com/pnassim.kastoun

 

 تأمّل روحي

من إعداد

السيدة جميلة ضاهر موسى
jamileh.daher@hotmail.com

https://www.facebook.com/jamileh.daher?fref=ts

 

تأمّل وصلاة  - تدقيق

السيّدة نيران نوئيل إسكندر سلمون
niran_iskandar@hotmail.com 

https://www.facebook.com/nirannoel.iskandarsalmoon?ref=ts&fref=ts

 

نوايا وصلاة شكر للقدّاس
من إعداد
السيدة مادلين ديب سعد

madeleinedib@hotmail.com

https://www.facebook.com/madeleine.d.saad?ref=ts&fref=ts