الأيقونة من محفوظات أبرشيّة قبرص المارونيّة

زمن الدنح المجيد

الأحد الثاني بعد عــيــد الــدنــح
(15 كانون الثاني 2017)

::: مـدخــل :::

• في الأحد الثاني من زمن الدنح المجيد، نتأمّل في بعض صعوبات دعوتنا المسيحيّة وفي كيفية إكتساب القوّة الروحيّة من الربّ يسوع!
• يدعونا مقطع من رسالة القدّيس بولس الثانية إلى أهل قورنتوس، إلى التأمّل فيما ورد في هذا النصّ من توجيهات صالحة لعيش مسيحيّ أعمق، في كلّ زمانٍ ومكان!
• تدعونا قراءة الإنجيل إلى إدراك أهمية اللقاء بالربّ وإلى عدم تحويله إلى مجرّد واجبٍ أو وقت مفروض علينا، نهدره عبثًا بعكس التلميذين المشار إليهما والّذيْن تغيّرت حياتهما من جرّائه!
• فلنرفع قلوبنا إلى الربّ سائلين نعمة روحه القدّوس كي يجدّدنا ويقويّنا بقدرته ومواهبه.  

:::::: صـلاة :::

(سبق نشرها في 2015)
أيّها الآب السّماوي، نشكرك على إعادة إشراكنا في عائلتك السّماويّة من خلال عماد إبنك السّماويّ في نهر الأردن، وتكريسك لهذه البنوّة بالرّوح القدس الّذي يثبّتنا في دعوتنا لنشهد للمسيح، حمل الله، بأقوالنا وأفكارنا وأعمالنا، فيتمجّد بنا الثالوث الأقدس، الآب والإبن والرّوح القدس، الإله الواحد، آمين.

::: الرسالة :::

5 فَنَحْنُ لا نُبَشِّرُ بِأَنْفُسِنَا، بَلْ نُبَشِّرُ بِيَسُوعَ الـمَسِيحِ رَبًّا، وبِأَنْفُسِنَا عَبِيدًا لَكُم مِنْ أَجْلِ يَسُوع؛
6 لأَنَّ اللهَ الَّذي قَال: "لِيُشْرِقْ مِنَ الظُّلْمَةِ نُور!"، هُوَ الَّذي أَشْرَقَ في قُلُوبِنَا، لِنَسْتَنِيرَ فَنَعْرِفَ مَجْدَ اللهِ الـمُتَجَلِّيَ في وَجْهِ الـمَسِيح.
7 ولـكِنَّنَا نَحْمِلُ هـذَا الكَنْزَ في آنِيَةٍ مِنْ خَزَف، لِيَظْهَرَ أَنَّ تِلْكَ القُدْرَةَ الفَائِقَةَ هِيَ مِنَ اللهِ لا مِنَّا.
8 يُضَيَّقُ عَلَيْنَا مِنْ كُلِّ جِهَةٍ ولـكِنَّنَا لا نُسْحَق، نَحْتَارُ في أَمْرِنَا ولـكِنَّنَا لا نَيْأَس،
9 نُضْطَهَدُ ولـكِنَّنَا لا نُهْمَل، نُنْبَذُ ولـكِنَّنَا لا نَهْلِك،
10 ونَحْمِلُ في جَسَدِنَا كُلَّ حِينٍ مَوْتَ يَسُوع، لِكَيْ تَظْهَرَ حَيَاةُ يَسُوعَ أَيْضًا في جَسَدِنَا؛
11 فَإِنَّنَا نَحْنُ الأَحْيَاءَ نُسْلَمُ دَوْمًا إِلى الـمَوْت، مِنْ أَجْلِ يَسُوع، لِكَيْ تَظْهَرَ حَيَاةُ يَسُوعَ أَيْضًا في جَسَدِنَا الـمَائِت.
12 فَالـمَوْتُ يَعْمَلُ فينَا، والـحَيَاةُ تَعْمَلُ فيكُم.
13 ولـكِنْ بِمَا أَنَّ لَنَا رُوحَ الإِيْمَانِ عَيْنَهُ، كَمَا هوَ مَكْتُوب: "آمَنْتُ، ولِذلِكَ تَكَلَّمْتُ"، فَنَحْنُ أَيْضًا نُؤْمِن، ولِذلِكَ نَتَكَلَّم.
14 ونَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ ذلِكَ الَّذي أَقَامَ الرَّبَّ يَسُوع، سَيُقِيمُنَا نَحْنُ أَيْضًا مَعَ يَسُوع، وَيَجْعَلُنَا وإِيَّاكُم في حَضْرَتِهِ.
15 فَكُلُّ شَيءٍ هُوَ مِنْ أَجْلِكُم، لِكَي تَكْثُرَ النِّعْمَة، فَيَفِيضَ الشُّكْرُ في قُلُوبِ الكَثِيرينَ لِمَجْدِ الله.

(الرسالة الثانية إلى أهل قورنتوس – الفصل الرابع – الآيات 5 إلى 15)

::: تأمّل من وحي  الرسالة :::

أمام هذا المقطع من رسالة القدّيس بولس الثانية إلى أهل قورنتوس، لا بدّ لكلّ قارئ ومتأمّل أن يتأمّل فيما ورد في هذا النصّ من توجيهات صالحة لعيش مسيحيّ أعمق، في كلّ زمانٍ ومكان!
بداية، يدعونا مار بولس إلى التغلّب على أسوأ ما فينا وهو الأنانيّة فيذكّرنا بأننا "لا نُبَشِّرُ بِأَنْفُسِنَا، بَلْ نُبَشِّرُ بِيَسُوعَ الـمَسِيحِ رَبًّا".
ومع هذا، وبواقعيّة، يعلم الرّسول بأنّنا "نَحْمِلُ هـذَا الكَنْزَ في آنِيَةٍ مِنْ خَزَف" ولكنّه يستلحق هذا "التبرير" بالتوضيح أنّ ضعفنا ليس ضعفًا يشلّنا بل يهدف أن يظهر بأنّ "تِلْكَ القُدْرَةَ الفَائِقَةَ هِيَ مِنَ اللهِ لا مِنَّا".
بهذا المعنى، يمنحنا الرّسول ثقته المرتكزة إلى تواضعنا وإدراكنا بأنّ كلّ إنجازاتنا هي إنعكاسٌ لعمل الربّ في حياتنا حتّى لو واجهتنا الصعوبات والضيقات والإضطهادات فعلينا أن "لا نَيْأَس" مدركين بأنّا "نُنْبَذُ ولـكِنَّنَا لا نَهْلِك"!.
أساس كلّ هذه القوّة الرّوحيّة هو الإيمان بأنّ "الَّذي أَقَامَ الرَّبَّ يَسُوع، سَيُقِيمُنَا نَحْنُ أَيْضًا مَعَ يَسُوع".
ولذا، فكلّ ما نواجهه في الحياة يتحوّل إلى إختبارٍ روحيّ ينمّي علاقتنا بالربّ وينمّينا في محبّة الربّ فتتحوّل حياتنا إلى مصدر نعمة للآخرين وهكذا "يَفِيضَ الشُّكْرُ في قُلُوبِ الكَثِيرينَ لِمَجْدِ الله"!

::: الإنجيل :::

35 في الغَدِ أَيْضًا كَانَ يُوحَنَّا وَاقِفًا هُوَ وإثْنَانِ مِنْ تَلاميذِهِ.
36 ورَأَى يَسُوعَ مَارًّا فَحَدَّقَ إِليهِ وقَال: "هَا هُوَ حَمَلُ الله".
37 وسَمِعَ التِّلْمِيذَانِ كَلامَهُ، فَتَبِعَا يَسُوع.
38 وإلتَفَتَ يَسُوع، فرَآهُمَا يَتْبَعَانِهِ، فَقَالَ لَهُمَا: "مَاذَا تَطْلُبَان؟" قَالا لَهُ: "رَابِّي، أَي يَا مُعَلِّم، أَيْنَ تُقِيم؟".
39 قالَ لَهُمَا: "تَعَالَيَا وأنْظُرَا". فَذَهَبَا ونَظَرَا أَيْنَ يُقِيم. وأَقَامَا عِنْدَهُ ذلِكَ اليَوم، وكَانَتِ السَّاعَةُ نَحْوَ الرَّابِعَةِ بَعْدَ الظُّهر.
40 وكَانَ أَنْدرَاوُسُ أَخُو سِمْعَانَ بُطْرُسَ أَحَدَ التِّلمِيذَيْن، اللَّذَيْنِ سَمِعَا كَلامَ يُوحَنَّا وتَبِعَا يَسُوع.
41 ولَقِيَ أَوَّلاً أَخَاهُ سِمْعَان، فَقَالَ لَهُ: "وَجَدْنَا مَشيحَا، أَيِ الـمَسِيح".
42 وجَاءَ بِهِ إِلى يَسُوع، فَحَدَّقَ يَسُوعُ إِليهِ وقَال: "أَنْتَ هُوَ سِمْعَانُ بْنُ يُونا، أَنتَ سَتُدعى كيفا، أَي بُطرُسَ الصَّخْرَة".

  (إنجيل يوحنّا – الفصل الأوّل – الآيات 35 إلى 42)

::: تـــأمّل من وحي الإنجيل :::

سمع تلميذا يوحنّا المعمدان كلامه فتبعا الربّ الّذي دعاهما قائلاً: "تَعَالَيَا وأنْظُرَا"، فأَقَامَا "عِنْدَهُ ذلِكَ اليَوم"! الّذي، في نهايته، أَنْدرَاوُسُ، أَخُو سِمْعَانَ بُطْرُسَ، أَحَدَ التِّلمِيذَيْن، لَقِيَ أَخَاهُ سِمْعَان، فَقَالَ لَهُ: "وَجَدْنَا مَشيحَا، أَيِ الـمَسِيح".
تمرّ أيّامٌ كثيرة نلتقي فيها الربّ بالقربان أو بالصلاة أو بالكتاب المقدّس ومع هذا لا نشعر بحرارة اللقاء التي شعر بها أندراوس ورفيقه.
ربّما إعتدنا على حضور الربّ أو إنّ اللقاء به أضحى من مجموعة لقاءات "الواجبات" أو "الإجتماعيات" ولكن في إطارٍ روحيّ، تفتقد إلى هذا الإحساس بالتغيير وبحرارة الإيمان التي تلمس القلب والوجدان والضمير!
ربّما علينا في هذا الأحد أن نعيد إلى حياتنا روح التجدّد الدّائم في كلّ مرّة نلتقي الربّ في الصلاة أو في أعمال الرّحمة ليعود إلينا نبض القلب كلّما إلتقينا به!  

::: تــــأمّـل روحي :::

لم الإنتظار
كلّ صباحٍ نستيقظ على نورٍ جديد، نأمل أن يكون لنا فيه خيرًا. نتحضّر نعمل جاهدين لملئ كلّ فراغٍ في حياتنا وفي ذهننا سؤال يتردّد في أذهاننا منذ أن تفتّحت أعيننا على الحياة: "ماذا تريد حقًا؟". للأسف، نحاول الإجابة بكل الوسائل الخارجية دون جدوى، فيعود الملل ليتربع من جديد، ونعاود الكرّة بأسلوبٍ آخر وأفكارٍ مختلفة، مبتكرين أساليب وطرق متنوّعة، علّنا نُسكت هذا الصوت ونكتفي.
لكن الواقع يخذلنا ولا نهدأ ونطمئن إلاّ إن عرفنا صوت يسوع وقبلنا صداقته ودعوته اللطيفة لنا: "ماذا تطلب؟"

ماذا تطلبان؟
إثنان من تلاميذ يوحنّا قبِلا الدعوة إلى التوبة ليسلكا بحسب مرضاة الربّ، وما لبث يسوع أن ظهر حتّى أرسلهما إليه، مشيرًا إلى رسالته الخلاصية: "هذا هو حمل الله"، فقرّرا أن يتبعاه.
أمّا يسوع، فإلتفت إليهما ليكلّمهما وجهًا لوجه مظهرًا لهما مقدار إهتمامه بهما بسؤاله: "ماذا تطلبان؟". إنّه يسبر أعماقهما ليفتح بصيرتهما أكثر على أهمية قرارهما في إتّباعه، وعلى المعنى الّذي يريدانه لحياتهما معه وهو "الحمل" المطيع ومشروع الموت (الذبيح) لأجل خلاص العالم...
وما زال السؤال قائمًا أمامنا، يذهب بنا مباشرةً إلى أعمق ما فينا عند التقدمة "هذا هو حمل الله" في كلّ إفخارستيّا حيث يدعونا لنرى ماذا لديه وينتظر. لكنّنا غالبًا ما نحني رؤوسنا دون الدخول في صدق دعوته لنا، لأنّنا إعتدنا سماعها، "لكنّها رغم ذلك، يقول البابا يوحنا بولس الثاني، تبقى (تلك الكلمات) رائعة، سرّية، قادرة"، بحيث، من خلالها، يستطيع كلّ مؤمن أن يدرك المعنى الحقيقي لمسيرته إن كان فعلاً يريد إتّباعه.

"رابّي أين تقيم؟"
ونرى هذين التلميذين يفتحان الطريق أمامنا كي ندرك أهميّة الكشف الإلهي لكلّ من يقبل أن يسير في إثر المسيح. لم يطلبا تفاسير واهية للناموس والشريعة ولا أن يسرد لهما قصّة حياته، لم يطلبا الفكر والفلسفة ولا الإبداع في تقديم ذاته ولطالما كلمهما يوحنا عنه. رغبتهما الوحيدة هي أن يتعرّفا إليه بالمحسوس والملموس والمرئيّ، كيف يحيا، "وكيف أن الله نبعٌ في حياته".
لقد جفّت أحلاقهما من فتات الفريسيين والكتبة وتفسيراتهم الركيكة للكتب المقدّسة، وها هم الآن قد رأيا رجل النور يجذبهما بالفعل لا بالقول: "تَعَالَيَا وأنْظُرَا".

وذهبا لينظرا
وكم كانا فرحين في ذاك اللقاء! ماذا إكتشفا؟ ماذا رأيا؟ يبقى هذا سرٌ على كلٍّ منّا إكتشافه لأنّ يوحنا لم يخبرنا بذلك في إنجيله، لكنّ الذّي أصبحا عليه بعدها كان كفيلاً أن يكشف لنا روعة ما عايناه:
• أولاً، الفرح الّذي كان يفيض به قلبهما حين دعا أحدهما (أندراوس) أخاه سمعان ليرى ما رآه حيث نشأت علاقة من القلب إلى القلب ووُلِدت فيه "الصخرة" التي بنى عليها يسوع الكنيسة.
• ثانيًا، إتباع الرسل خطاه بعدها حتّى الشهادة معلنين بُشراه حيثما حطّت أقدامهم كان الجواب الأكيد على أنّهم وجدوا بشخص يسوع ما لم يجدوه عند أي شخصٍ على الإطلاق ولا في أيّ مكانٍ. نحن اليوم، أيّ شخصٍ ننتظر أن نرى؟ ماذا نتوقّع أن نرى وعمّن نبحث؟

لنذهب وننظر
الرسل والآباء، الأبرار، القديسين وكلّ من سبقنا مجلّلاً بالنقاء، قد سلكوا الدرب الجديد جماعاتٍ قبلنا، الدرب التي لا تحلو إلاّ برفقة الآخر ليكتمل اللقاء في الأبدية. لننهض جميعنا من كبوتنا وننظر حيث يقيم، فنكتشف أن حياتنا هي لقاءٌ دائم التجدّد مع يسوع صاحب الدعوة، لقاءٌ يعمّق علاقة الحبّ يومًا بعد يومٍ بيننا وبينه إلى أن نلقاه في مجد الثالوث الأبدي، فلِمَ الإنتظار؟ 

::: تـــــأمّـل وصلاة :::

ربي وإلهي ... "ماذا أُريد؟" سؤالٌ بسيط ولكن الإجابة عليه ترسم خطواتي المستقبلية. عشتُ طفولتي وأنا وأخواي نود أن نصبح مهندسين كأبينا، ولم نتخيّل يومًا بأننا سنكون غير ذلك، ولذلك كان توجّهنا الدراسي طوال الوقت نحو العلوم والرياضيات فالهندسة. ولعلي الآن أفهم أن مَن صلّى طوال حياته المزمور السابع والعشرين كأندراوس حالمًا برؤية الله وكلّ ما إلتمس من الله هو "أن يُقيم ببيت الله جميع أيام حياته لكي يُعاين نعيم الرّب ويتأمل في هيكله" (مزمور 27: 4) ويجد نفسه يومًا أمام "المسيح مُخلِّص إسرائيل" فلا بدّ له مِن أن يتوق ليرى أين يُقيم فيجلس معه ويتذوّق فرح الروح، فرحٌ لإدراكه بأنه إنسانًا ضعيفًا كآنية من خزف حتى أمام الخطيئة ويحتاج ليس فقط للتوبة بل لمَن يُزيل عنه عقاب الخطيئة ويُلبسه ثوب البر، فرحٌ لأنه إلتقى بإنسانٍ منزلته أعلى مِن نبي: مُرسل من الله ومُكرّس لله وهو الله.

ربي وإلهي ... لا أعتقد بأن هناك مَن أراد أن يُقيم في بيتك فوق أي شيئٍ آخر ولم ترفعه إليك، فأنت إلهٌ محب وحنون. ربي وإلهي ... يا مَن تحنّنت على البشرية أجمع بإرسال "الحمل" والفداء وإختيار المُبشّرين لنشر البشرى السارة، أرجو أن تزداد محبّتك في قلوب جميع بني البشر بقوة الروح القدس، ولك الشكر على الدوام، آمين. 

::: نـوايا وصلاة شكر للـقدّاس :::

نوايا للقدّاس

(سبق نشرها في 2015)

1- (المحتفل) مِن أجلِ الكنيسة والمسؤولين فيها، خاصَّةً مار فرنسيس بابا روما، ومار بينيديكتوس السادس عشر، البابا الفخريّ، ومار بشارة بطرس بطرِيَركِنا الأنطاكيّ، وأبينا مار نصرالله، ومار جورج مُطراننا مع الأساقِفَة والكَهَنَة والمُكَرَّسينَ على إسمَك القدّوس، كَي يُشيروا دَومًا بِعَمَلِهِم إلى "حَمَلِ الله"، فلا يُبَشِّروا بِأنفُسِهِم، بَل بالمَسيحِ يسوع إلهًا مُحِبًّا، نسألك يا رَب.

2- أشرِق نورَكَ في قلوبِنا، فَنَلمُسَ قُدرَتَكَ الفائقة في إنجاحِ أعمالِ حَياتِنا، الكبيرة مِنها والصَغيرة، ونُعلِنَها للعالمِ أجمع، نسألكَ يا رب.

3- أعطِنا أن نرى أينَ تُقيم، فنَنبُذَ الفَسادَ الّذي نعيشُ فيه، ونتمرَّد على الذلِّ، وننتَصِرَ على الخيانةِ والكَذِب، لِنَمكُثَ معك ومع إبنكَ العُمرَ كلَّه، نسألك يا رب.

4- نَضَعُ أمامكَ جميعَ المَرضَى، وخاصَّةً ذَوي الأمراضِ المُستَعصِيَة والمُميتة، كُن لَهُم العَزاءَ وإمنَحهُم الرَجاءَ والأمَلَ بالشِفاء، فلا يَستَسلِموا، وإزرعِ الحُبَّ والرَأفة بِمَن يُحيطُهم، فَيُعامِلوهم بِصَبرٍ وتَضحيَة، نسألكَ يا رب.

5- (المحتفل) نَضَعُ أمامكَ كلَّ مَنِ إنتَقَلَ مِن هذه الحَياة، لا تَنظُر إلى آثامٍ إرتكبوها عن قَصدٍ أو بِغَيرِ مَعرِفة، بل أنظُر إلى وَعدِك بالخلاص الَّذي إبتدأَ يتحقَّقُ بِتَجسُّدِ المَسيحِ وإعتِماده بِماءِ الأُردُن، غافِرًا لنا ولهم الخطايا والزلاّت.

 

 

صلاة شكر للقدّاس

(سبق نشرها في 2015)

ترانا، فَتدعُوَنا للإقامةِ عندَك،
تُحَدِّقُ إلَينا، فَتعرِفُنا، وَرُغمَ ذاكَ تُحِبُّنا، وتدعُوَنا أن نتبعَكَ،
لا يَهمُّكَ ضُعفَنا، لأنَّ قوَّتكَ سَتَعملُ بِنا،
لا تَهُمُّك حيرَتنا، لأنَّ ثَباتَكَ سَيُثَبِّتُنا،
كلُّ ما يَهمُّك هوَ قلبُنا، لِتَفيضَ فيه النِعمةُ، ويفيضُ فيه الشكر،
فشكرًا، وحمدًا، ومجدًا لكَ مع أبيكَ وروحكَ القدّوس، من الآن وإلى الأبد، آمين. 

الأيقونة
من محفوظات أبرشيّة قبرص المارونيّة


المقدّمة، الصلاة، أفكار من الرّسالة، أفكار على ضوء الإنجيل

والمراجعة العامّة

الخوري نسيم قسطون
nkastoun@idm.net.lb
https://www.facebook.com/pnassim.kastoun

 

 تأمّل روحي

من إعداد

السيدة جميلة ضاهر موسى
jamileh.daher@hotmail.com

https://www.facebook.com/jamileh.daher?fref=ts

 

تأمّل وصلاة  - تدقيق

السيّدة نيران نوئيل إسكندر سلمون
niran_iskandar@hotmail.com 

https://www.facebook.com/nirannoel.iskandarsalmoon?ref=ts&fref=ts

 

نوايا وصلاة شكر للقدّاس
من إعداد
السيدة مادلين ديب سعد

madeleinedib@hotmail.com

https://www.facebook.com/madeleine.d.saad?ref=ts&fref=ts