Email: elie@kobayat.org

back to 

 

الجمعة العظيمة

(21/3/2008)

 

"ما من حب أعظم ، أن يبذل الإنسان نفسه عن أحبّائه"

 

في هذا اليوم تحتفل الكنيسة برتبة سجدة الصليب.

في الرتبة، القراءات التالية:

1.   نبوءة دانيال 9 :20-27

2.   نبوءة أشعيا 53: 1-12

3.   نبوءة ميخا 3 : 5-12

4.   أخبار الرسل 25 : 13-27

5.   رسالة بولس الرسول إلى أهل غلاطية2 : 17-21و3 : 1-13

يليها أربع قراءات لحدث الآلام والصلب كما رواه الإنجيليون الأربعة، على الشكل التالي :

1.   متى 27 : 33-54

2.   مرقس 15: 22-39

3.   لوقا 23: 33-47

4.   يوحنا 19: 17-30

 

حول حدث الآلام

هذا هو المسيح : مات حقاً ليجدِد الخليقة فلا تعرف الموت أبداً ، بموته تمزَق حجاب الهيكل – أعلن قائد الماية أنَ هذا هو ابن الله – تشققت الصخور-تفتَحت القبور .

هذا الحدث وصل صداه إلى الكون كلّه حتى إلى عالم الأموات .

ما كسر له عظم كباقي المجرمين والمعروف أنَه بكسر ساق مصلوب يزداد العذاب عذاباً، فضربه أحد الجنود بحربة ليتأكَد من موته فخرج دمٌ وماءٌ . يقول المزمور 34\ 21:"الرب يحفظ عظامه كلّها فلا يكسر منها واحد ".

إعلم أخي المؤمن بأن الدم والماء يرمزان إلى سر العماد وسر الإفخارستيا ، هذا الماء يشربه المؤمنون فلا يعودون ويعطشون ( يو 4: 14) وهذا الدم يرمز إلى الحياة التي نلناها من يسوع .

كيف تنظر إلى الموت يا أخي ؟

هل هو نهاية الحياة؟ أم بداية العبور من حياة زمنية إلى حياة أبدية؟

نقول ونؤمن بأن الله محبة وبمحبته هذه أراد أن يخلِص الإنسان المائت من خلال قيامته وانتصاره على الموت ، وعلى ضوء الإيمان والرجاء نعي بأن الحياة تبدأ بالعماد وتنتهي بالموت ثم القيامة مع المسيح لأنَه سيِد الأحياء والأموات .

الرب يدعونا اليوم للوقوف أمام ذاتنا، أمام ضميرنا في مسيرة الحياة, للتأمل في علاقاتنا بالله وبالآخرين وبذواتنا. فبالصليب أراد الله إعادة الخط العامودي الواصل بين الأرض والسماء والخط الأفقي بين الإنسان وأخيه الإنسان فهل أدخلنا ذواتنا في مخطط الله؟ وأحببنا الله والقريب وعملنا جاهدين لخلاص نفوسنا؟

 

 

الاب جوزف غصن

خادم رعيّة مار جرجس – القبيات غوايا
(أسبوع الآلام 2008)

 

 

 

تأمل: كيف ترى الصلب؟

أين هم أهل العرس؟ ... والسامريّة، أين اختفت؟ أين هم البرص والعميان؟ هل اكتفوا بالشفاء ونسوا الشافي؟ أين هم الخمسة آلاف الذين أشبعهم من سمكتين وخمسة أرغفة؟ أين هم أهل الشعانين والممسوسبن الّذين حُرِّروا بالأمس القريب؟ أين اللذين عاينوا ما فعل من آيات وعجائب؟ هل يومها كان الشرّ أقوى من الخير أم الخوف غلب على الإيمان؟ هل شريعة ال "لا..." بدت، في تلك اللحظات، أهمّ من وصيّة المحبة؟ هل كان إرثهم ما زال قلب الحجر ولم يتبدّل بعد كلّ ما شهدت به ألسنتهم لما رأوه؟
ماذا حصل؟
عجباً أيّها الناس أين هم من دفق الحبّ اللامحدود: رُفِعَ على صليب ضعفهم وآثامهم وسُمِّرَ بقساوة قلوبهم وكُلِّل بشوك ألسنتهم ونكرانهم إيّاه ...
أو ليسوا هم بالأمس نحن اليوم؟ أين إنساننا من روح وذات الله التي فينا تسكن؟
في ذلك اليوم أسلم الروح، خرج من جنبه دمٌ وماء ودفن.
إنتهى الأمر.
مأساة كانت بالنسبة للبعض، عيدٌ للبعض الآخر، إنّما حيرة وحزن على المصير بالنسبة للرسل والتلاميذ.
* بالنسبة لنا :
- ماذا يعني كلّ ما حصل؟ هل ننتمي إلى فئةٍ منهم أم تخطّيناها وبتنا نحيا الفرح،حتى وسط الآلام، مؤمنين بالقيامة في حياتنا؟
- هل نمضي الليل ساهرين كي نبكر إلى القبر فنغمر الحيّ بطيب توبتنا ونغسل جراحه بدموع توبتنا، أم نبقى على الحياد مكتفين بواجب يوم الأحد فقط (نحضر القدّاس دون أن نشارك فيه في أغلب الأحيان) لئلا نُتَّهم بالملحدين؟
*ربّي، دعنا نبقى مستيقظين متيقّظين كي لا نرى الآلام ولا الموت دون القيامة. علّمنا ألا ّ نبحث عن الحيّ إلا ّفي داخلنا وليس بين الأموات.

 

السيدة جميلة ضاهر موسى
yamiledaher@hotmail.com

 

Email: elie@kobayat.org

back to