Email: elie@kobayat.org

back to 

 

عيد الصليب

 

(14 أيلول 2008)

 

قصة الصليب والعثور عليه

بعد صلب المسيح وقيامته قام اليهود المتعصبون بردم قبر المخلص ودفن الصلبان الثلاثة لإخفاء معالمه نظراً للمعجزات التي كانت تحدث بجوار القبر. فاختفى اثر الصليب منذ ذلك الوقت ولمدة تناهز القرنين من الزمان.
في مطلع القرن الرابع ظهر الصليب في السماء لقسطنطين الكبير (القائد الروماني) في حربه ضد عدوه مكسنسيوس قبل المعركة، محاطاً بهذه الكلمات بأحرف بارزة من النور: "بهذه العلامة تغلب" فجعل راية تخفق على كل راية وعَلَم، وخاض المعركة وانتصر على عدوه، فآمن بالمسيح هو وجنوده.


ولما أصبح قسطنطين امبراطوراً على اوروبا بعث الكنيسة من ظلمة الدياميس، وأمر بهدم معابد الأصنام وشيد مكانها الكنائس. بعدها نذرت أمه القديسة هيلانة أن تذهب الى أورشليم لنوال البركة في الأراضي المقدسة، بالقرب من جبل الجلجلة.
وأمرت بتنقيب المكان، وتم العثور على 3 صلبان خشبية، ولما لم يستطيعوا تمييز صليب الرب، اقترح القديس كيرلس بطريرك اورشليم بأن يختبروا فاعلية الصليب، ولأجل ذلك أحضروا ميتاً ووضعوا عليه أحد الصلبان فلم يحدث شيء وعند الصليب الأخير قام الميت ومجد الله، وبذلك توصلوا الى معرفة الصليب الحقيقي للسيد المسيح.


أما قصة شعلة النار التي نوقدها في عيد الصليب (في بلاد المشرق) فأصلها: إذ كانت فِرقَ الجنود المكلفة بالبحث عن الصليب قد اتفقت على إشارة وهي إضرام النار في حال وجَدَت إحداها عود الصليب. أضاءت المدينة كلها بوميض الشعلات ساعة إيجاد عود الصليب، وكان ذلك اليوم هو الرابع عشر من ايلول، ولهذا السبب فإننا نحتفل بعيد الصليب بنفس هذا اليوم.


وقد أمر الملك قسطنطين ببناء كنيسة في نفس موضع الصليب على جبل الجلجلة، وسميت بكنيسة القيامة، (وتسمى باللغات الغربية باسم كنيسة القبر أيضاً وهي لا تزال موجودة إلى يومنا هذا). وقد استغرق احتفال التدشين مدة يومين متتاليين في 13 و 14 أيلول سنة 335 في نفس أيام اكتشاف الصليب.


و يذكر ان جمعاً غفيراً من الرهبان قد حضر حفل التدشين هذا، قادمين من بلاد ما بين النهرين ومن سوريا ومصر وأقاليم أخرى، ومابين 40 إلى 50 أسقفاً. لا بل إن هناك من ذهب إلى القول بان حضور الاحتفال كان إلزامياً والتخلف عنه كان بمثابة خطيئة جسيمة!


أما في القرن السابع فقد حدث أن دخلت جيوش كسرى ملك الفرس الى أورشليم وتم أسر الألوف من المسيحيين وفي مقدمتهم البطريرك زكريا، وأضرمت النار في كنيسة القيامة والكنائس الأخرى ونجا الصليب المكرم من النار بهمّة أحد المؤمنين ، لكنهم أخذوه غنيمة مع جملة ما أخذوا من أموال وذهب ونفائس إلى الخزانة الملكية. وبقي الصليب في بلاد فارس حوالي 14 سنة. و لما انتصر هرقل الملك اليوناني على الفرس، تمكن من استرداد ذخيرة عود الصليب سنة 628. فأتى إلى القسطنطينية التي خرجت بكل ما فيها إلى استقباله بالمصابيح وتراتيل النصر والابتهاج ثم أعيد الصليب إلى أورشليم من جديد. ومنذ ذلك الحين بقي الصليب في أورشليم.


ومع الزمن، بدأ الملوك والأمراء والمؤمنين المسيحيين يطلبون قطعاً من الصليب للاحتفاظ بها كبركة لهم و لبيوتهم وممالكهم. و هكذا لم يتبقَ في يومنا هذا من خشبة عود الصليب الأصلية إلا قطعتان، الأولى لا تزال في أورشليم، والثانية في كنيسة الصليب المقدس في روما.

 

نقلاً عن القس فيليكس الشابي، إكرام الصليب، على موقع:  http://www.kaldu.org/DailyNews/9_September_2006/News_Sep12_News_ExaltationOfTheCross.html

 

 

صلاة
مباركٌ أنت يا أيها الصليب المقدّس، يا من حملت مخلّص العالم فحوّل الحزن إلى فرح والموت إلى قيامة.
نسأل الآب السماوي اليوم في عيدك أن يمنّ علينا بفضيلة الاحتمال لندرك أن من يعرف أن يحمل الصليب يحوّل ألمه إلى سعادة وعجزه إلى قوّة ويأسه إلى رجاء، بنعمة وحضور الروح القدس نبع ومصدر كلّ قوّة، إلى الأبد، آمين.

 

الرسالة
إِنَّ كَلِمَةَ الصَّلِيبِ عِنْدَ الـهَالِكِينَ حَمَاقَة، أَمَّا عِنْدَنَا نَحْنُ الـمُخَلَّصِينَ فَهِيَ قُوَّةُ الله؛لأَنَّهُ مَكْتُوب: "سَأُبِيدُ حِكْمَةَ الـحُكَمَاء، وأَرْذُلُ فَهْمَ الفُهَمَاء!".
فَأَيْنَ الـحَكِيم؟ وأَيْنَ عَالِمُ الشَّرِيعَة؟ وأَيْنَ البَاحِثُ في أُمُورِ هـذَا الدَّهْر؟ أَمَا جَعَلَ اللهُ حِكْمَةَ هـذَا العَالَمِ حَمَاقَة؟فَبِمَا أَنَّ العَالَمَ بِحِكْمَتِهِ مَا عَرَفَ اللهَ بِحَسَبِ حِكْمَةِ الله، رَضِيَ اللهُ أَنْ يُخَلِّصَ بِحَمَاقَةِ البِشَارَةِ الَّذِينَ يُؤْمِنُون؛لأَنَّ اليَهُودَ يَطْلُبُونَ الآيَات، واليُونَانِيِّينَ يَلْتَمِسُونَ الـحِكْمَة.
أَمَّا نَحْنُ فَنُنَادِي بِمَسِيحٍ مَصْلُوب، هُوَ عِثَارٌ لِليَهُودِ وحَمَاقَةٌ لِلأُمَم. وأَمَّا لِلمَدْعُوِّينَ أَنْفُسِهِم، مِنَ اليَهُودِ واليُونَانِيِّين، فَهُوَ مَسِيحٌ، قُوَّةُ اللهِ وَحِكْمَةُ الله؛ فَمَا يَبْدُو أَنَّهُ حَمَاقَةٌ مِنَ اللهِ هُوَ أَحْكَمُ مِنَ النَّاس، ومَا يَبْدُو أَنَّهُ ضُعْفٌ مِنَ اللهِ هُوَ أَقْوَى مِنَ النَّاس.

(۱ قور ۱ / 18­٢٥)

 

حول الرسالة
تتحدانا الرسالة اليوم في عمق إيماننا وممارستنا الدينيّة فهل ألاحظ كم أصبح الصليب غائباً عن حياتنا؟
• كنا نضعه بفخر على صدورنا فبدلناه بجمجمةٍ أو علامةٍ سياسيّة أو فنيّة أو... بكلّ بساطة لم نعد نضعه باسم التسامح والانفتاح الدينيّ علماً أن التعصّب والتديّن الحقيقيّ لا يلتقيان!
• كنا نباشر به نهارنا أو عملنا أو طعامنا فأصبحنا نبدأ النهار بالأخبار أو الديوان ونباشر العمل بالقهوة ونأكل دون وعيّ لنفسنا وبالتالي لربّنا!
رسالة اليوم دعوة لإعادة اكتشاف الكنوز الروحيّة التي تنبع من تأمّل الصليب والسجود للربّ الّذي صلب عليه والذي به قهر سلطان الموت والخوف والظلام.

 

الإنجيل
وكَانَ بَينَ الصَّاعِدِينَ لِيَسْجُدُوا في العِيد، بَعْضُ اليُونَانِيِّين.
فَدَنَا هـؤُلاءِ مِنْ فِيلِبُّسَ الَّذي مِنْ بَيْتَ صَيْدَا الـجَلِيل، وسَأَلُوهُ قَائِلين:"يَا سَيِّد، نُرِيدُ أَنْ نَرَى يَسُوع".
فَجَاءَ فِيلِبُّسُ وقَالَ لأَنْدرَاوُس، وجَاءَ أَنْدرَاوُسُ وفِيلِبُّسُ وقَالا لِيَسُوع.
فَأَجَابَهُمَا يَسُوعُ قَائِلاً: "لَقَدْ حَانَتِ السَّاعَةُ لِكَي يُمَجَّدَ ابْنُ الإِنْسَان.
أَلـحَقَّ الـحَقَّ أَقُولُ لَكُم: إِنَّ حَبَّةَ الـحِنْطَة، إِنْ لَمْ تَقَعْ في الأَرضِ وتَمُتْ، تَبْقَى وَاحِدَة. وإِنْ مَاتَتْ تَأْتِي بِثَمَرٍ كَثِير.
مَنْ يُحِبُّ نَفْسَهُ يَفْقِدُهَا، ومَنْ يُبْغِضُهَا في هـذَا العَالَمِ يَحْفَظُهَا لِحَيَاةٍ أَبَدِيَّة.
مَنْ يَخْدُمْنِي فَلْيَتْبَعْنِي. وحَيْثُ أَكُونُ أَنَا، فَهُنَاكَ يَكُونُ أَيْضًا خَادِمِي. مَنْ يَخْدُمْنِي يُكَرِّمْهُ الآب.
نَفْسِي الآنَ مُضْطَرِبَة، فَمَاذَا أَقُول؟ يَا أَبَتِ، نَجِّنِي مِنْ هـذِهِ السَّاعَة؟ ولـكِنْ مِنْ أَجْلِ هـذَا بَلَغْتُ إِلى هـذِهِ السَّاعَة! يَا أَبَتِ، مَجِّدِ اسْمَكَ". فَجَاءَ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ يَقُول: "قَدْ مَجَّدْتُ، وسَأُمَجِّد".وسَمِعَ الـجَمْعُ الـحَاضِرُ فَقَالُوا: "إِنَّهُ رَعد". وقَالَ آخَرُون: "إِنَّ مَلاكًا خَاطَبَهُ".أَجَابَ يَسُوعُ وقَال: "مَا كَانَ هـذَا الصَّوْتُ مِنْ أَجْلِي، بَلْ مِنْ أَجْلِكُم.
هِيَ الآنَ دَيْنُونَةُ هـذَا العَالَم. أَلآنَ يُطْرَدُ سُلْطَانُ هـذَا العَالَمِ خَارِجًا. وأَنَا إِذَا رُفِعْتُ عَنِ الأَرض، جَذَبْتُ إِليَّ الـجَمِيع".
(يو ۱۲/ 20­32)

 

 

الصلوات، حول الر سالة
من إعداد الخوري نسيم قسطون
(منسّق النشرة)

 

 

تأمل: صليبك حياتي
أيّها المسيح المتأنّس، آمنّا ونؤمن أنك بصليبك رفعتنا من هوّة العالم المميت إلى مملكة الحياة الحقيقيّة.
في عهدٍ قديم راموا أن يروك ملكاً على عرشهم ليكسبوا بك ما يبغون من سلطةٍ وقوّة على الرومان، فأتيت ملكاً على القلوب لا على الكراسي وصولجانك صليباً غٌرِس في قلب الخطيئة والموت. فحرّرت إنساننا من عبودية الجسد وأهوائه مقيماً إياّنا إلى عالمٍ جديد من الحب والفرح والسلام.


هم أرادوك الحاكم القوي، ذا النفوذ وصاحب السيف ونحن مثلهم ما زلنا نبحث عنك في تلك الصورة، في الكثير من الأحيان، فنكل إليك الشؤون والأوطان وننسى أنّك تصاغرتَ حتى غدوت مثلنا، لا بل اتُهِمت بخيانة الكتاب، وعُلِقت كالمجرمين على الخشبة. فعلت كل ذلك كي تفهّمنا كم هو مهمّ الانسان بعينَيك، كم هي سامية روحه وغالية حياته؛ على صليبك أردّت أن تحرّرنا من سلطان الظلمة والغِوى لتُبقينا في النور والبرارة، ونحن ما زلنا نؤمن بالعظمة والتحكّم بالآخر و تطبيق شريعة "الغاب" بحجّة الحقّ والقانون.
نبحث في العظمات والكتب، في المراكز والمصارف و لا نجدك ونحن لا ندري أنّك، وكما تقول القدّيسة تريز، "أقرب من ذاتي إلى ذاتي".


يا ليتنا نفتح أذهاننا على حبّك الأسمى الذي دفن ظلم الشرائع وغضبها في قبرٍ أبدي، قائماً إلى عالمِ لا يفنى و لا يعرف الحزن. يا ليتنا نعي أنّ الحب ما زال حياً في العالم وهو يُحاكي أعماقنا، و يا ليتنا نؤمن أنناّ ما نسمعه في داخلنا، هو صورتك لا صوت رعدٍ ولا صدى هياكل فارغةٍ طنّانة.


يا ليتنا ننزع عصابة الجهالة عن أعيننا فنرى طريق الرجاء صوب حضنك الأبوي.


رغبتي يا إلهي أن أصرخ إليك اليوم: إرحمني كي أحبّ صليبك وأحمله في داخلي؛ هبني قوة منك كي أبقى صامداً في وجه نفسي وجسدي والعالم، علّمني أن أدرك أن ذاك السلطان القابض على أنفاس الإنسان الضعيف هو "كذاّب وأبو الكذب" وما يأتي منه إلاّ الخداع والرزيلة؛ أعطني الجرأة كي أهب حياتي التي أحب، إلى مشيئتك وأحفظ تفاصيلها في مصرفك حتى التقاعد النهائي، عندها أعبر إليك عبر الصليب فتردّها لي حياةً أبديّة برفقتك و قديّسيك.

 

السيدة جميلة ضاهر موسى
yamiledaher@hotmail.com

 

 

Domingo 14/09/08 La Fiesta de la Exaltación de la Santa Cruz
Del Evangelio de Nuestro Señor Jesucristo según San Juan. (Juan 12:20-32)

 

Dijo el Apóstol Juan,

Entre los que habían subido para adorar durante la fiesta, había unos griegos que se acercaron a Felipe, el de Betsaida de Galilea, y le dijeron: «Señor, queremos ver a Jesús». Felipe fue a decírselo a Andrés, y ambos se lo dijeron a Jesús. Él les respondió: «Ha llegado la hora en que el Hijo del hombre va a ser glorificado. Les aseguro que si el grano de trigo que cae en la tierra no muere, queda solo; pero si muere, da mucho fruto. El que tiene apego a su vida la perderá; y el que no está apegado a su vida en este mundo, la conservará para la Vida eterna. El que quiera servirme, que me siga, y donde yo esté, estará también mi servidor. El que quiera servirme, será honrado por mi Padre.

 

Mi alma ahora está turbada. ¿Y qué diré: “Padre, líbrame de esta hora”? ¡Si para eso he llegado a esta hora! ¡Padre, glorifica tu Nombre!». Entonces se oyó una voz del cielo: «Ya lo he glorificado y lo volveré a glorificar».

 

La multitud que estaba presente y oyó estas palabras, pensaba que era un trueno. Otros decían: «Le ha hablado un ángel». Jesús respondió: «Esta voz no se oyó por mí, sino por ustedes. Ahora ha llegado el juicio de este mundo, ahora el Príncipe de este mundo será arrojado afuera; y cuando yo sea levantado en alto sobre la tierra, atraeré a todos hacia mí».

MEDITACIÓN SOBRE LA PALABRA DE DIOS

"Hi hoc signo vinces" palabras en latín que quieren decir: “Con este signo vencerás”; un dicho que tiene su origen en el año 311 después de Cristo y que será válido hasta el fin del mundo. Por ese entonces, el emperador Constantino dirigía un pequeño ejército a través de los Alpes, y mientras se acercaba a Roma, tuvo una visión de la Cruz sobre el sol, y en la Cruz vio estas palabras "Hi hoc signo vinces". Constantino mandó a blasonar su estandarte militar con la Cruz, alcanzando una victoria decisiva.

 

Junto a toda la Iglesia, festejamos el día 14 de septiembre la fiesta de la Exaltación de la Santa Cruz. “Exaltar”, que viene de la lengua latina (exaltare), significa “elevar a una persona o cosa a mayor auge o dignidad”. Esta fiesta recuerda dos acontecimientos relacionados con la Santa Cruz de Cristo. El primero, corresponde al descubrimiento de la Cruz en Jerusalén realizado por Santa Elena, madre del emperador Constantino el Grande, que mandó a sus soldados para buscar la Cruz; y ellos la encontraron junto con las de los dos ladrones el 14 de septiembre del año 320. Es interesante destacar que los soldados comprobaron la sanación de un enfermo apoyándolo en cada una de las cruces para saber cuál era la de Cristo. Y luego le enviaron a Helena la señal de este descubrimiento encendiendo fogatas sobre todas las montañas hasta Constantinopla, forma en la que hoy se sigue festejando en el Líbano. Tras el descubrimiento, Santa Elena mandó a construir la basílica del Santo Sepulcro. El segundo acontecimiento, recuerda la recuperación de la Cruz de manos de los persas, que había sido trasladada a Persia por el rey Cosroes, como botín de guerra después de apoderarse de Jerusalén y matar en ella a muchos miles de cristianos. Catorce años después, Heraclio, rey de Constantinopla, venció a Cosroes y entró en Jerusalén para volver a colocar la Cruz en el Monte Calvario. Pero, no pudiendo caminar con ella y creyendo que se debía a su peso, fue advertido por el Patriarca de Jerusalén de que “Cristo lo había hecho sin ropas y corona reales”. Así el rey se deshizo de sus vestiduras reales y pudo avanzar. Este hecho ocurrió el 3 de mayo del año 629 y desde entonces el pueblo cristiano celebra con toda solemnidad la fiesta de la Exaltación de la Cruz.

 

La Iglesia Maronita empieza con esta Fiesta su último tiempo litúrgico del calendario Maronita, un tiempo que se caracteriza por la segunda venida gloriosa de Jesucristo en su día del juicio final. Y nosotros con nuestras meditaciones semanales acompañamos a la Iglesia y preparamos nuestros corazones para pasar tranquilamente este día del Juicio como nos enseñó el Señor: “Les aseguro que el que escucha mi palabra y cree en aquel que me ha enviado, tiene Vida eterna y no está sometido al juicio, sino que ya ha pasado de la muerte a la Vida” (Juan 4:25).

 

"Entonces aparecerá en el cielo la señal del Hijo del Hombre" (Mateo 24:30). La Cruz es el símbolo del cristiano, que nos enseña cuál es nuestra auténtica vocación como seres humanos. Hoy parecemos asistir a la desaparición progresiva del símbolo de la Cruz. Desaparece de las casas de los vivos y de las tumbas de los muertos, y desaparece sobre todo del corazón de muchos hombres y mujeres a quienes molesta contemplar a un hombre clavado en la Cruz. Esto no nos debe extrañar, pues ya desde el inicio del cristianismo San Pablo hablaba de falsos hermanos que querían abolir la Cruz: "Porque son muchos y ahora se lo digo con lágrimas, que son enemigos de la Cruz de Cristo" (Filipenses 3:18). Unos afirman que es un símbolo maldito; otros que no hubo tal Cruz, sino que era un palo; para muchos el Cristo de la Cruz es un Cristo impotente; hay quien enseña que Cristo no murió en la Cruz; una gran parte de los cristianos considera que los desastres naturales, las enfermedades y todo tipo de dificultad en la vida son como cruces enviadas por Dios…

 

Y para ponernos en recto camino, proclamamos hoy tres características de la Santa Cruz:

Nos recuerda el Amor Divino: "Tanto amó Dios al mundo que entregó a su Hijo único para que todo el que crea en Él no perezca sino que tenga vida eterna". (Juan 3:16). Pero, ¿cómo lo entregó? ¿No fue en la Cruz? La Cruz es el recuerdo de tanto amor del Padre hacia nosotros y del amor mayor de Cristo, quien dio la vida por sus amigos (Juan 15:13). El demonio odia la Cruz, porque nos recuerda el amor infinito de Jesús.

 

La Fuerza de Dios: "Porque la predicación de la Cruz es locura para los que se pierden... pero es fuerza de Dios para los que se salvan" (1 Corintios 1:18), como el jefe de los soldados, el centurión, que ante la muerte de Jesús, reconoció el poder de Cristo crucificado. Él mira la Cruz y ve un trono; ve una corona de espinas y reconoce a un rey; ve a un hombre clavado de pies y manos e invoca a un salvador. Por eso el Señor resucitado no borró de su cuerpo las llagas de la Cruz, sino que las mostró como señal de su victoria. Y nosotros nunca veremos a Dios como el de las tentaciones y de la muerte sino como al Dios de la salvación y de la vida. Dios nos da su Cruz en el tiempo de la tentación como dijo el salmista David: “Aunque cruce por oscuras quebradas, no temeré ningún mal, porque tú estás conmigo: tu vara y tu bastón me infunden confianza” (Salmos 23:4). Me gustaría presentar la Cruz como una vara que nos protege y como un bastón que nos apoya.

 

La señal del cristiano: al persignarnos por la Cruz confesamos nuestra fe en Dios como familia trina del Amor y proclamamos nuestro amor a todos los hombres como Jesús nos amó. Sí, la Cruz es un signo exterior por el cual penetramos al interior… Los invito en esta fiesta a darse cuenta de qué manera hacemos la señal de la Cruz, y que sea, al inicio del día, para entregar a la providencia divina nuestros actos, pensamientos y a nuestros seres queridos, y al cabo del día, que sea un acción de gracias al Señor por su amor y misericordia.

 

"Con este signo vencerás" es algo más que una Cruz blasonada en los escudos de los soldados o colgado en el pecho o en otras partes de las personas. La Cruz cristiana representa una forma de vida, una guía moral e intelectual, una visión del mundo con la que podemos afrontar de forma más llevadera las tragedias de la vida cotidiana. Feliz Fiesta…

 

Padre Maroun Moussa
Superior

Buenos Aires, Argentina
sanmaron@misionlibanesa.com 

 

Email: elie@kobayat.org

back to