Email: elie@kobayat.org

back to 

 

الأحد الرابع من زمن العنصرة

01 حزيران 2008

:::  بدء شهر عبادة قلب يسوع  :::

مقدّمة

نحن في الأحد الرابع من زمن العنصرة، زمن الروح مانح المواهب للتلاميذ.

نسمع بولس الرسول يعلن في رسالته الأولى إلى أهل كورنتس: "لا أحد يعرف ما في الله إلا روح الله" وأنه لا يتكلم بكلمات تعلّمها الحكمة البشرية، بل بكلمات يعلّمها الروح، وفي إنجيل اليوم نرى يسوع يبتهج بالروح ويشكر الآب لأنه آزر التلاميذ الضعفاء في رسالتهم وأظهر لهم سره الذي أخفاه عن الحكماء والفهماء. نحن مدعوون إلى استلهام الروح القدس في رسالتنا المسيحية. فلنرفع قلوبنا إلى الله طالبين معونته قبل كل عمل أو قول أو أي مشروع خلاصي. فتعال أيها الروح القدس، آمين.

 

صلاة

  نشكرك أيها الآب، ينبوع كل عطية صالحة على الخلاص الذي منحتناه بتجسد إبنك وتعاليمه، وعلى الهداية التي وهبتناها بإرسال روحك القدوس المحيي والمعزي لمواكبة كنيستك كي تبقى منارة وطريقاً يوصلنا إلى منابع الحق والحياة، لنبقى جماعة تمجّد الثالوث الأقدس، الآب والابن والروح القس. آمين

نشكرك أيها الابن، الذي شاء فتجسّد كما وعد حقاً فمه القدوس قال: ما جئت لأدعو الصديقين وحسب بل الخطأة وفاعلي الشرور، إليك نبتهل أن يأتي حبك يعيننا وتسد نعمتك صدوعنا فنستحق أن نؤدي إليك فيض المجد والشكر والسجود كل أيام حياتنا إلى الأبد.

 

الرسالة

فَمَنْ مِنَ النَّاسِ يَعْرِفُ مَا في الإِنْسَانِ إِلاَّ رُوحُ الإِنْسَانِ الَّذي فِيه؟ كَذلِكَ لا أَحَدَ يَعْرِفُ مَا في اللهِ إِلاَّ رُوحُ الله.

وَنَحْنُ لَمْ نَأْخُذْ رُوحَ العَالَم، بَلِ الرُّوحَ الَّذي مِنَ الله، حَتَّى نَعْرِفَ مَا أَنْعَمَ بِهِ اللهُ عَلَيْنَا مِنْ مَوَاهِب.

ونَحْنُ لا نَتَكَلَّمُ عَنْ تِلْكَ الـمَوَاهِبِ بِكَلِمَاتٍ تُعَلِّمُهَا الـحِكْمَةُ البَشَرِيَّة، بَلْ بِكَلِمَاتٍ يُعَلِّمُهَا الرُّوح، فَنُعَبِّرُ عَنِ الأُمُورِ الرُّوحِيَّةِ بِكَلِمَاتٍ رُوحِيَّة.

فَالإِنْسَانُ الأَرْضِيُّ لا يتَقَبَّلُ مَا هُوَ مِنْ رُوحِ الله، لأَنَّ ذلِكَ عِنْدَهُ حَمَاقَة، ولا يَسْتَطيعُ أَنْ يَعْرِفَ مَا هُوَ مِنْ رُوحِ الله، لأَنَّ الـحُكْمَ في ذلِكَ لا يَكُونُ إِلاَّ بِالرُّوح.

أَمَّا الإِنْسَانُ الرُّوحَانِيُّ فَيَحْكُمُ عَلى كُلِّ شَيء، ولا أَحَدَ يَحْكُمُ عَلَيْه.

فَمَنْ عَرَفَ فِكْرَ الرَّبِّ لِيُعَلِّمَهُ؟ أَمَّا نَحْنُ فَلَنَا فِكْرُ الـمَسِيح!

 (1كور2/11-16)

 

حول الرسالة

تتنازعنا في هذه الأيام أفكارٌ كثيرة ومتعدّدة المصادر.

ولكن، قيل في السابق "إتبع الساقية تجد النبع".

هل نتبع فعلاً في حياتنا ما يوحيه الله لنا بروحه، من خلال تعاليم كنيسته، لنصل إليه؟

فلنفحص ضمائرنا في هذا الأحد حول السؤال: أيّ فكرٍ يشدّنا؟ أما يزال فكر المسيح جذّاباً بالنسبة لنا؟ من هو مثالي الاعلى؟

 

الإنجيل

وفي تِلْكَ السَّاعَةِ ابْتَهَجَ يَسُوعُ بِالرُّوحِ القُدُس، فَقَال: "أَعْتَرِفُ لَكَ، يَا أَبَتِ، رَبَّ السَّمَاءِ وَالأَرْض، لأَنَّكَ أَخْفَيْتَ هـذِهِ الأُمُورَ عَنِ الـحُكَمَاءِ وَالفُهَمَاء، وَأَظْهَرْتَها لِلأَطْفَال. نَعَم، أَيُّهَا الآب، لأَنَّكَ هـكذَا ارْتَضَيْت.

لَقَدْ سَلَّمَنِي أَبي كُلَّ شَيء، فَمَا مِنْ أَحَدٍ يَعْرِفُ مَنْ هُوَ الابْنُ إِلاَّ الآب، وَلا مَنْ هُوَ الآبُ إِلاَّ الابْن، وَمَنْ يُريدُ الابْنُ أَنْ يُظْهِرَهُ لَهُ".

ثُمَّ التَفَتَ إِلى تَلامِيذِهِ، وقَالَ لَهُم عَلى انْفِرَاد: "طُوبَى لِلْعُيونِ الَّتِي تَنْظُرُ مَا أَنْتُم تَنْظُرُون! فَإِنِّي أَقُولُ لَكُم: إِنَّ أَنْبِياءَ وَمُلُوكًا كَثِيرِينَ أَرادُوا أَنْ يَرَوا مَا أَنْتُم تَنْظُرُون، فَلَمْ يَرَوا، وَأَنْ يَسْمَعُوا مَا تَسْمَعُون، فَلَمْ يَسْمَعُوا".

(لو 10/21-24)

 

حول القراءات

1-  "أعترف لك يا أبي": نشيد غبطة وشكران للآب على عيون تلاميذه. هل نفكر برفع صلاة الشكر لله على نعمه علينا، خاصة عندما ننجح في عمل ما أو في مشروع خلاصي؟ هل نعتبر أن الله هو أساس نجاحنا في أعمالنا ومشاريعنا أم أننا نرجع هذا النجاح إلى قدراتنا الشخصية؟

2-  "أخفيت هذه الأمور عن الحكماء": هل الحكمة البشرية كافية لنجاح الإنسان المؤمن في رسالته؟ وهل يعود نجاح الرسل والتلاميذ في رسالتهم إلى قدراتهم الشخصية أم إلى ثقتهم بالرب واتكالهم عليه؟

3-  "ما من أحد يعرف من هو الابن إلا الآب ولا من هو الآب إلا الابن": ما هو الطريق الذي يوصلنا إلى معرفة الله الحقة؟ هلى نستطيع الوصول إلى معرفة الثالوث الأقدس بدون الكتاب المقدس؟ هل الإله الذي تؤمن به الأديان غير المسيحية هو ذاته الإله الذي عرّفنا إليه يسوع المسيح؟

"طوبى للعيون التي تنظر ما أنتم تنظرون": هل نشتهي أن نرى ما رآه التلاميذ؟ وهل نعتبر أنفسنا على مثال الأنبياء والأبرار في العهد القديم الذين أرادوا أن يروا المسيح ولم يروا، أن يسمعوه ولم يسمعوا؟ ما هي نظرتنا إلى الأسرار المقدسة على المذبح بعد كلام التقديس؟ وكذلك ما هي نظرتنا إلى الصليب المقدس؟ وإلى حضور يسوع في الكتاب المقدس وفي وجوه الإخوة؟

 

المقدّمة والقراءات
من إعداد الخوري نبيل الزريبي
(خادم رعايا الحبل بلا دنس وسيدة الغسالة والمغراقة)


الصلوات
من إعداد راهبات الترابيست – القبيات
(المقدّمة والقراءات والصلوات سبق نشرها في مجلّة حياتنا الليتورجيّة)

 

 

تأمّل: أحبّنا أطفالاً

سيّدي، أومن بأنّك تحبّني وأثق بأنّك ستضع خطواتي على الطريق القويم، طريق الحياة "الملكوتيّة". أومن بأنّك منحت المواهب لكلّ بشر كي نتكامل فنصبح جسداً واحداً يخدم كلّ عضو فيه الآخر بأمانة.

كأطفالٍ اختارنا لأجل الرسالة: وهنا تصحو ثورة داخل الإنسان: أيعقل أن يختار الآب أشخاصاً ليسوا بمستوى تفكيري ولا بدرجة تحصيلي الثقافي ولا العلمي كي يحملوا اسمه ويكرزوا به؟ لماذا؟ فأنا أحضر قدّاس الأحد وأصلّي كلّ يوم كذلك أعمل الخير وكلّ الناس تشهد لذلك!

 

أسالك اليوم: وقلبك، أين هو؟ قد يشكرك الله على أفعالك ولكنّه يريد منك أن تظهر للعلن كلّ ما في داخلك من حبّ وتواضع في التعاطي مع الآخر بالمجّان كما وهبك إيّاهما هو بذاته. بهجته تكمن في الطفولة التي لا تعرف التباهي ولا التكابر. حتماً تسأل عن السبب! ... لقد أشبعت نفسك بحكمتك وقدرتك المحدودة في فهم الأشياء ولكنك أغفلت وداعة الطفولة وصدقها في التعبير والعمل؛ كبُرتَ في أعين العالم وصغرت في نظره لأنّ كفّيك ملأتهما بالمادّة الفانية لا بأعمال الرحمة والمحبّة التي ثمرها يحفر اسمه في يديك، أمّا كلامك الطنّان والرنّان قد يتلاشى لأنّه غفل صوت الروح المحيي وكَبَتَهُ في مهده، فَخُفِيَتْ عنك أمور الملكوت. أيّها الإبن"الفهيم" تحلّل لنفسك كلّ فجور وهوس في الإقتناء والأكل والشرب وتسمح بالقتل( الإجهاض) بحجّة أنّها" حياتك الخاصّة وأنّك حرّ التصرّف بها كما تشاء ولا تؤذي أحداً بذلك". أو لست أنت بأحد؟ كيف تريده أن يكشف لك عن حكمته وأنت لست أهلاً أن تؤتمن على نفسك؟

نعم، للأطفال أظهرها: لأنّهم لا يعرفون السوء ولا الضغينة, لإنّهم يرفضون الشرّ, والرياء ليس من شيمهم , فَلَهُمْ الحكمة والفهم.

 

هو يظهر نفسه للّذين اختارهم:ربّما قد بحثت في كتبٍ ومجلّدات ٍ كثيرة عن فهم حقيقية الله, ولكنّك ستجد نفسك جاهلاً أمام عظمة حبّه الّلامحدود.

 

أسألك: إذا أعجبك شخصٌ ما, فهل تبحث في الكتب عن طريقة تجعلك تقع في حبّه, أو تغيّب بعض العبارات, مردّداً إياها أمامه كي يغرم بك؟ أما تترك صدق أحاسيسك يرشدك إلى قلبه؟ صدّقني, عندها تدخل معه في شراكة حبّ حقيقية , فإنّه يكشف ذاته لك ويعرب عن شعوره نحوك ثمّ يبوح لك بسرّه. هكذا هي العلاقة مع الآب. علاقة حبّ متبادل يفوق الألقاب والأعمال الباهرة والجسد بكلّ معانيه الأرضيّة.

 

طوبى للعيون الّتي تنظر ما أنتم تنظرون: ماذا أرى اليوم ممّا رآه التلاميذ آنذاك؟ ماذا تمنّى الملوك والأنبياء أن يروا ويسمعوا فلم يروا ولم يسمعوا؟

ما تمنّاه أصحاب العهد القديم  هو رؤية مجد الآب قائماً أمامهم, فانتظروا وعاشوا الوصايا وأثمروا شعوباً تؤمن بالله وثابروا على ذاك الإيمان والرجاء بالوعد ... وتحقّق الوعد بالتجسّد. فهل نؤمن أنّ الله أصبح قائماً بيننا دوماً وأبدا؟ هل نؤمن أننا نراه في القربان, وأنّه حاضرٌ حقاً وموجود في أخي الإنسان؟

 

أدعوك اليوم أن تترك الله يفرغ قلبك من كلّ ما يسىء إلى شخصك ليمْلأك بحضوره. سوف يعمل فيك على مهل ٍ, دون أن يؤذي مشاعرك أو يؤلم جرحك , فإنّه ينتظر بفارغ الصبر أن يشفيك لتكون له ابناً . لكنّ رغم شغفه بك, سوف يعمل بتأنٍّ متّخذاً الوقت اللازم ليصنع منك آيته الفريدة.

 

السيدة جميلة ضاهر موسى
yamiledaher@hotmail.com

 

حول عبادة قلب يسوع

يمكن مراجعة المقالات والمواقع التالية:

1-    http://www.ayletmarcharbel.org/taalimgr15.htm

2-    http://www.4evergrace.net/www.4evergrace.net/mu1-heart2.htm

3-    http://www.4evergrace.net/www.4evergrace.net/heart.htm

 

 

 

Domingo 01/06/2008:  El cuarto de Pentecostés
Del Evangelio de Nuestro Señor Jesucristo según San Lucas que anunció la vida al mundo. (Lucas 10:21-24)

 

Dijo el Evangelista Lucas,

 

En aquel momento Jesús se estremeció de gozo, movido por el Espíritu Santo, y dijo: «Te alabo, Padre, Señor del cielo y de la tierra, por haber ocultado estas cosas a los sabios y a los prudentes y haberlas revelado a los pequeños. Sí, Padre, porque así lo has querido. Todo me ha sido dado por mi Padre, y nadie sabe quién es el Hijo, sino el Padre, como nadie sabe quién es el Padre, sino el Hijo y aquel a quien el Hijo se lo quiera revelar».
Después, volviéndose hacia sus discípulos, Jesús les dijo a ellos solos: «¡Felices los ojos que ven lo que ustedes ven! ¡Les aseguro que muchos profetas y reyes quisieron ver lo que ustedes ven y no lo vieron, oír lo que ustedes oyen y no lo oyeron!».

MEDITACIÓN SOBRE LA PALABRA DE DIOS

Un día había una barca en el mar y en un momento se levantó un viento tan fuerte que la barca comenzó a hundirse, y un estado de miedo y de gran temor invadió a los viajeros. Solo un niño se quedó jugando con su pelota, y cuando le preguntaron por qué no buscaba a sus padres para salvarse, él les respondió: no tengo temor porque yo conozco al piloto, es mi papá.


La base de la Fe Cristiana es conocer a Dios. La pregunta sobre la existencia de Dios finalizó con el Judaísmo cuando el Altísimo confirmó su presencia, como el único Dios a través de los profetas y de su protección milagrosa a su pueblo desde el desierto de Egipto hasta la tierra prometida. Pues Jesús vino para nos manifestarnos quién es ese Dios.


La importancia del conocimiento de Dios la vimos en meditaciones pasadas como una condición esencial para obtener la vida Eterna según las palabras del Señor: “Esta es la Vida eterna: que te conozcan a ti, el único Dios verdadero, y a tu Enviado, Jesucristo” (Juan 17/3). Sin embargo, conocer a alguien es mucho más que saber sobre alguien. Conocer a una persona incluye saber cuáles son: su pensamiento, su voluntad, los deseos, etc.… y pide comunicación y cooperación. Por lo tanto, conocer exige una relación íntima y permanente.


En este pasaje del Evangelio, Jesús nos afirmó a todos nosotros que la más fuerte y la más apropiada relación con Dios es la de un hijo con su padre: “nadie sabe quién es el Hijo, sino el Padre, como nadie sabe quién es el Padre, sino el Hijo”. Por eso no podemos poner como iguales el Cristianismo y las otras religiones; porque nadie puede contarme sobre Dios mejor que el Hijo de Dios, y no hay religión que tenga la posibilidad de ayudarme a conocer a Dios y obtener su vida eterna como aquella que me haga hijo de Dios. Por el bautismo una persona se hace hijo de Dios después de haber sido hijo de Adán. Era un hijo de sus padres heredando sus bienes en la tierra, y es hijo de Dios heredando sus bienes y su cielo.


Esta es la base de nuestra fe y ahora la pregunta en la vida cotidiana: ¿cómo vivimos y llegamos a conocer a Dios? Simplemente vivir como un hijo, tratándolo a Él como padre, y comunicándonos con Él no temiendo de su infierno ni ambicionando su cielo sino enamorándonos de Él. Más bien, es orar a Dios como su hijo “Padre nuestro…”, pedir como hijo su perdón de padre, escuchar sus palabras como las de un padre a su hijo y descargar “en él todas sus inquietudes, ya que él se ocupa de ustedes” (1Pedro 5/7). Cuando lo conozco como mi padre y también el tuyo, yo entiendo que tu eres mi hermano.


Estas cosas las saben solo los pequeños que siempre sienten la necesidad de un padre. Los sabios y los prudentes son los que no aceptan ayuda, consejo o mandamiento fuera de sí. ¡Felices somos los cristianos que vemos y oímos lo que muchos profetas y reyes, antes de Jesús, quisieron ver y oír! ¡Felices somos si sabemos cómo aprovechamos nuestra presencia en frente del Padre: nos iluminamos de sus palabras, nos enriquecemos de su santo cuerpo y nos liberamos por su perdón!


Y ahora, nos despedimos hasta la semana que viene donde buscaremos nuestros nombres entre los nombres de los doce apóstoles y sabremos nuestra posición en el reino de Dios.

 

Padre Maroun Moussa
Superior

Buenos Aires, Argentina
sanmaron@misionlibanesa.com 

 

Email: elie@kobayat.org

back to