Email: elie@kobayat.org

back to 

 

الأحد الثالث من زمن العنصرة

25 أيار 2008

 

مقدّمة

نحن اليوم في الأحد الثالث من زمن العنصرة، زمن الروح البرقليط الذي يرشدنا إلى كل الحق. نسمع بولس الرسول يقول "ما لم تره عين ولم تسمع به أذن ولم يخطر على قلب بشر ما أعدّه الله للذين يحبّونه" ونسمع يسوع في إنجيل اليوم للقديس يوحنا يربط بين محبتنا له وحفظ وصاياه... ويعدنا بالمكافأة: أبي يحبه وأنا أحبّه.. وعنده نجعل لنا منزلاً".
في هذه الذبيحة لنتأمل بمحبة الله لنا من خلال إعطائنا جسده ودمه غذاء لنفوسنا. فلنفتح له قلوبنا هاتفين: قلباً نقياً أخلق فينا يا ألله وأضرم قلوبنا بنار محبتك.

 

صلاة

نشكرك أيها الآب على عطاياك ومواهبك، وعلى رحمتك التي تُظهرها في حياة كل واحد منا. نشكرك على يدك التي ترافقنا وترعانا كل يوم، ولك منا كل حمد وتسبيح، الآن وإلى الأبد. آمين.
نشكرك يا ربنا يسوع المسيح، لأنك أرسلت إلينا روحك القدوس ليملأ قلوبنا من محبتك، نشكرك أيها الروح البرقليط لأنك تقدّس نفوسنا وتجعلنا هياكل للثالوث القدس، عاملين على بناء مدينة المحبة والسلام على الأرض، أيها الآب والابن والروح القدس لك المجد إلى الأبد. آمين.

 

الرسالة
وأَنَا، أَيُّهَا الإِخْوَة، لَمَّا أَتَيْتُكُم لأُبَشِّرَكُم بِسِرِّ الله، لَمْ آتِ بِبَرَاعَةِ الكَلاَمِ أَوِ الـحِكْمَة؛ لأَنِّي قَرَّرْتُ أَنْ لا أَعْرِفَ بَيْنَكُم شَيْئًا إِلاَّ يَسُوعَ الـمَسِيح، وَإِيَّاهُ مَصْلُوبًا! وقَدْ جِئْتُ إِلَيْكُم بِضُعْفٍ وَخَوْفٍ وَرِعْدَةٍ شَدِيدَة.
ولَمْ يَكُنْ كَلامِي وَتَبْشِيري بِكَلِمَاتِ الْحِكْمَةِ والإِقْنَاع، بَلْ بِبُرْهَانِ الرُّوحِ وَالقُدْرَة، لِئَلاَّ يَكُونَ إِيْمَانُكُم قَائِمًا عَلى حِكْمَةِ النَّاس، بَلْ عَلى قُدْرَةِ الله.
غَيْرَ أَنَّنَا نَنْطِقُ بِالـحِكْمَةِ بَيْنَ الكَامِلين، ولـكِنْ لا بِحِكْمَةِ هـذَا الدَّهْر، ولا بِحِكْمَةِ رُؤَسَاءِ هـذَا الدَّهْرِ الَّذِينَ مَصِيرُهُم إِلى الزَّوَال.
بَلْ نَنْطِقُ بِسِرِّ حِكْمَةِ اللهِ المَحْجُوبَة، الَّتي سَبَقَ اللهُ فَحَدَّدَهَا قَبْلَ الدُّهُورِ لِمَجْدِنَا.
وهيَ الـحِكْمَةُ الَّتي لَمْ يَعْرِفْهَا أَحَدٌ مِنْ رُؤَسَاءِ هـذَا الدَّهْر، لأَنَّهُم لَوْ عَرَفُوهَا لَمَا صَلَبُوا رَبَّ الـمَجْد.
ولـكِنْ، كَمَا هوَ مَكْتُوب: "مَا لَمْ تَرَهُ عَيْن، ولَمْ تَسْمَعْ بِهِ أُذُن، ولَمْ يَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ بَشَر، قَدْ أَعَدَّهُ اللهُ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَهُ".
لـكِنَّ اللهَ أَعْلَنَهُ لَنَا بِرُوحِهِ، لأَنَّ الرُّوحَ يَسْبُرُ كُلَّ شَيءٍ حَتَّى أَعْمَاقَ الله.

(1كور2/1-10)

 

حول الرسالة

في الحياة اليوميّة، يتّكل الإنسان عادةً على لباقته أو براعته أو "شطارته".
هلّا أصغينا قليلاً إلى مار بولس الّذي لم يكن يفاخر إلّا بيسوع المسيح المصلوب؟
ألا أستحي أحياناً بهذا الإله الضعيف، المصلوب، الميت؟
ألا أفضّله أحياناً كآلهة أخرى جبّاراً، قويّاً، باطشاً؟
فلنفحص ضمائرنا في هذا الأحد حول السؤال: هل أعرف إلهي معرفةً كافية؟


الإنجيل

مَنْ كَانَتْ لَدَيْهِ وَصَايَاي ويَحْفَظُهَا، هُوَ الَّذي يُحِبُّنِي. ومَنْ يُحِبُّنِي يُحِبُّهُ أَبِي، وأَنَا أُحِبُّهُ وأُظْهِرُ لَهُ ذَاتِي".
قَالَ لَهُ يَهُوذَا، لا ذَاكَ الإِسْخَريُوطِيّ: "يَا رَبّ، مَاذَا جَرَى حَتَّى تُظْهِرَ ذَاتَك لَنَا، لا لِلعَالَم؟".
أَجَابَ يَسُوعُ وقَالَ لَهُ: "مَنْ يُحِبُّنِي يَحْفَظُ كَلِمَتِي، وأَبِي يُحِبُّهُ وإِلَيْهِ نَأْتِي، وعِنْدَهُ نَجْعَلُ لَنَا مَنْزِلاً.
مَنْ لا يُحِبُّنِي لا يَحْفَظُ كَلِمَتِي. والكَلِمَةُ الَّتِي تَسْمَعُونَهَا لَيْسَتْ كَلِمَتِي، بَلْ كَلِمَةُ الآبِ الَّذي أَرْسَلَنِي.
كَلَّمْتُكُم بِهـذَا، وأَنَا مُقِيمٌ عِنْدَكُم.
لـكِنَّ البَرَقْلِيط، الرُّوحَ القُدُس، الَّذي سَيُرْسِلُهُ الآبُ بِاسْمِي، هُوَ يُعَلِّمُكُم كُلَّ شَيء، ويُذَكِّرُكُم بِكُلِّ مَا قُلْتُهُ لَكُم.

(يو14/21-27)

 

حول القراءات

1- "من يحبّني يحفظ كلمتي": هل تحب يسوع؟ هل تتذكر أن يسوع هو كلمة الله المتجسّد؟ ما هو أفضل تعبير عن محبتك ليسوع؟ هل محبتنا ليسوع تشبه محبتنا للقريب؟ هل هي شعور وعواطف وتعابير منمقة فقط؟
2- "من يحبني يحبه أبي وأنا أحبه": ماذا ينتظر المؤمن من يسوع لقاء محبته له؟ هل ننتظر الثواب والمكافأة الحسنة في الحياة الأخرى فقط؟ هلى اختبرنا حضور الله في حياتنا ورضاه علينا؟ كيف؟ هل نعي أن الانسان المؤمن هو هيكل روحي لعبادة وتقدمة الذبيحة؟
3- "وعنده نجعل لنا منزلاً": هل نتذكر دوماً أننا اعتمدنا باسم الآب والابن والروح القدس، وأننا مدعوون لنكون دوماً مسكناً للثالوث الأقدس؟ هل نحافظ على هذه النعمة بأمانتنا لتعاليم الرب؟ أم أننا نستخف بها ونتبع مغريات هذا العالم الزائل ونصبح ألعوبة بيد الشرير.
4- "السلام أستودعكم": المسيحي إنسان يعيش بروح السلام والمحبة. هل يعي أن السلام هبة من الرب ووديعة ثمينة؟ هل نحافظ على هذه الوديعة التي بدونها لا حياة مسيحية حقة ولا خلاص؟

 

المقدّمة والقراءات
من إعداد الخوري نبيل الزريبي
(خادم رعايا الحبل بلا دنس وسيدة الغسالة والمغراقة)


الصلوات
من إعداد راهبات الترابيست – القبيات
(المقدّمة والقراءات والصلوات سبق نشرها في مجلّة حياتنا الليتورجيّة)

 

 

تأمّل : بكلمة الله يحيا الإنسان
يا لفيض الحبّ المقدّس على كلّ بشرٍ قد قَبلَ الحبيب يسوع وعَمِلَ بالكلمة، يا لنور الحضور الإلهي في حياة كلّ من أعدّ ذاته لاستقبال الثالوث، "سوف تجري من جوفه أنهر ماءٍ حيّ" ويتَألْهَن الإنسان بسُكْنى الله فيه.
* "من يحبّني يحفظ وصاياي وأبي يحبّه وإليه نأتي ". قال ذلك بعد أن "عَرَّفَنا بالآب " وبعظمة محبّته للإنسان، فهل أرفض هذا الفيض المجّاني في ذاتي وأطوف أبحث عن ذاتي في غير جوهر الله؟ أبحث عنه في العالم المليء بالأصنام المُسْتَحْدَثة ؟ ربّما لم نفهم بعد ما يُجْريه الآب في جوفنا من آيات, وربّما أيضاً نتخلّى عن الإيمان الأسمى لنبحث عن إيماننا الخاصّ بشخصنا وبما يناسب اهواءنا. لعلّ إيماننا يفتقر إلى الشجاعة والقوّة اللازمتين كي نعترف بأننا مخلوقون لا خالقينَ إلاّ لِصَنَمِيّةٍ تخلو من الإلتزام بالوصيّة الإلهية،"المحبّة". فالمسيح يناديني كي أكون حراً من قيود الدنيا بالتعرّف إليه، هو، "الإله – القيمة" الحقيقيّة لوجود الإنسان.
رُبَّ مسيحيِّ يقول أنّ المسيح هو صورة جميلة عن التضحية, وفكرةٌ قَيَّمَة لعمل الخير، وأنّه ذكرى عبرت، تخطّاها التاريخ والزمن. أوليس هذا هو العالم الذي لا يحفظ كلمته ولا يحبّه؟ إنّه بالذات ذاك العالم الذي أمَاتَ يسوع في عقله بإرادته ولم يُرِدْ أن يُقِمْهُ! فكيف له أن يرضى بالسلام المُعْطى له من لَدُنِهِ؟
* المسيح حيّ وحاضرٌ معي "بالبرقليط"، الروح القدس، هو الذي يجعلني أفهم الحياة ويرشدني إلى الطريق التي يريدني الآب أن أسلكها، هو الذي يعلّمني كيف أعيش المسيح في خُبُراتي، كيف أتحاور معه من خلال الصلاة، حديث القلب للقلب. هو الروح عينه الذي يملأ فكري ويضرم بالحبّ باطن القلب المتجمّد بالأنا المتوحّدة.
* اليوم كلّنا مدعوٌّ لنفتح قلوبنا على الآب الذي أحبّنا بالإبن وأقام معنا بالروح، مدعوُّ لنفهم أنّ الإنجيل ليس مجرّدَ كتابٍ نزيّن به الرفوف، متغنّين باقتنائه ككتاب "حِكَم ٍوأمثال" . إنّه كتاب حياة ، به تحوّل الفعل الغائب إلى فعل ٍحاضر: "أنا أحبّه وأظهر له ذاتي"، "أنا مقيمٌ عندكم"، "سلامي أستودعكم.... لاتضطرب قلوبكم...."
لنوقف التغنّي بالقول:" المسيح إلهٌ وسيّد" ولْنَهْتُف فرحين:"أنت إلهي وسيّدي أيّها الآب، حبّك لي قد أنضج الإيمان فيَّ وأقامني من موت العَدَم ِ والخطيئة. حقاً إنّك حيّ فلقد صالحتني مع ذاتي و أبيك حقاً إنّك حيّ لأنّ سلامك الذي استودعتني،فإيّاه أحيا. لم يعد قلبي بمضطربٍ ولا بخائف، بفعل روحك القدّوس، المعلّم، المذكّر والمدافع عنّي وسط أتون العالم النَهِم للجسد والشرّ، للسيطرةِ والتدمير.
إحفظنا ربّي في حضنك الوالديّ إلى الأبد!

السيدة جميلة ضاهر موسى
yamiledaher@hotmail.com

 

Domingo 25/05/08 El tercero de Pentecostés
Del Evangelio de Nuestro Señor Jesucristo según San Juan que anunció la vida al mundo. (Juan 14:21-27)

 

Dijo el Señor Jesús,

 

El que recibe mis mandamientos y los cumple, ese es el que me ama; y el que me ama será amado por mi Padre, y yo lo amaré y me manifestaré a él». Judas –no el Iscariote– le dijo: «Señor, ¿por qué te vas a manifestar a nosotros y no al mundo?». Jesús le respondió: «El que me ama será fiel a mi palabra, y mi Padre lo amará; iremos a él y habitaremos en él. El que no me ama no es fiel a mis palabras. La palabra que ustedes oyeron no es mía, sino del Padre que me envió. Yo les digo estas cosas mientras permanezco con ustedes. Pero el Paráclito, el Espíritu Santo, que el Padre enviará en mi Nombre, les enseñará todo y les recordará lo que les he dicho. Les dejo la paz, les doy mi paz, pero no como la da el mundo. ¡No se inquieten ni teman!

 

MEDITACIÓN SOBRE LA PALABRA DE DIOS

«Señor, ¿por qué te vas a manifestar a nosotros y no al mundo?», le preguntó Judas a Jesús. También sus hermanos (primos) le habían pedido a Él: «No te quedes aquí; ve a Judea, para que también tus discípulos de allí vean las obras que haces. Cuando uno quiere hacerse conocer, no actúa en secreto; ya que tú haces estas cosas, manifiéstate al mundo» (Juan 7/3-4). Y tal vez muchos entre nosotros piensen que, si realmente Dios quiere ser conocido y, como dijimos la semana pasada, “nos invita a una relación filial con Él”, ¿por qué Dios no hace milagros que sean percibidos por todo el mundo sino que restringe las apariciones de Santa María y de otros santos solo a pocas personas que, en general, además, dudan de ellas incluso la Iglesia? Preguntas y dudas hubieron y habrán. Varias filosofías, religiones y sectas presentaron caminos hacia el altísimo que terminaron en el abismo. Solo quien dijo “yo soy el camino”, pudo asegurar no una vista o una visita a Dios, sino una visa y una residencia permanente en Él.


“El que me ama será fiel a mi palabra”; amar = fe, es una ecuación que no acepta un error. Nuestro Dios es Amor todopoderoso, y solo por un corazón lleno de amor una persona puede ver a Dios. Entonces, es más fácil para los niños comunicarse con Dios, por eso les dice Jesús a sus discípulos:”Cuídense de despreciar a cualquiera de estos pequeños, porque les aseguro que sus ángeles en el cielo están constantemente en presencia de mi Padre celestial” (Mateo 18/10), Y también “Felices los que tienen el corazón puro, porque verán a Dios” (Mateo 5/8).


Alguien quizás dice: “¿Qué puedo dar o hacer a Dios para mostrarle mi amor?”. Nadie puede dar nada, sino aceptar. San Juan el amado afirmó que “este amor no consiste en que nosotros hayamos amado a Dios, sino en que Él nos amó primero” (1 Juan 4/10). Entonces, amar a Dios es aceptar su amor, dejarlo amarnos como hacen los niños a sus padres. Su amor es una invitación: “Yo estoy junto a la puerta y llamo: si alguien oye mi voz y me abre, entraré en su casa y cenaremos juntos” (Apocalipsis 3/20), y más también: “iremos a él y habitaremos en él”.


No lo busques a Dios fuera de tu corazón porque nunca lo encontrarás. Y si la Iglesia dice que Él está en la Eucaristía, significa que Él está esperándote para que lo lleves a tu cuerpo; está en la Biblia para tomarlo y ser la luz de tus pasos; y está adentro de cada acto de caridad, pues al hacerlo su imagen se imprime en tu rostro.
El amor es una escuela de la vida, con el Espíritu Santo es el Maestro que nos enseña y el Señor Jesús es el buen ejemplo que nos inspira; los alumnos son los que trabajan por la verdadera paz. En un mundo que tiene hambre y sed por la paz, la palabra de Dios nos invita a pedir de su fuente de paz la tranquilidad y el desarrollo para nuestro país, Argentina, en el día de la patria (25 de mayo), y también por nuestro querido país el Libano, la paz y la reconciliación en el día de la elección del nuevo presidente este domingo (25 de mayo).


Y ahora, nos despedimos hasta la semana que viene donde contemplaremos en las palabras del Señor: “nadie sabe quién es el Padre, sino el Hijo y aquel a quien el Hijo se lo quiera revelar».

Padre Maroun Moussa
Superior

Buenos Aires, Argentina
sanmaron@misionlibanesa.com 

 

Email: elie@kobayat.org

back to