Email: elie@kobayat.org

back to 

 

الأحد الثاني عشر من زمن العنصرة

 

(27 تموز 2008)

 

مقدّمة

في هذا الأحد الثاني عشر من زمن العنصرة نتأمل بثمر الرسالة إلى الأمم من خلال إيمان المرأة الكنعانية. يكشف لنا بولس الرسول في رسالته إلى أهل أفسس "إن الأمم هم، في المسيح يسوع، شركاء لنا في الميراث والجسد والوعد" ونسمع الرب يسوع يجيب المرأة الكنعانية بقوله "ايتها المرأة، عظيم إيمانكّ فليكن لك ما تريدين". فهل نؤمن أن يسوع هو مخلص البشر أجمعين؟ أعطنا يا رب أن نكون رسلك إلى كل الناس من جميع الطوائف والمذاهب، نحمل إليهم بشرى السلام والمحبة.

 

صلاة

نشكرك يا إلهنا المحب الذي شئت أن تُظهر محبتك لنا بشخص ابنك الوحيد سيدنا يسوع المسيح من على الصليب. فقدس حياتنا وموتنا بآلامه وموته وقيامته، في سر جسده ودمه الغذاء الأبدي، وبقوة روحك القدوس الحاضر في كنيستك من خلالنا، لكي نمجدك طوال أيام حياتنا وإلى الأبد. آمين.

نشكرك يا إلهنا ومخلصنا يسوع المسيح، على كل ما صنعت ودبّرت لأجلنا، فاقبلنا وفرحنا في خيراتك الأبدية وأهلنا أن نكون من أهل بيت سيادتك، لأن لك الملكوت والسلطان والمجد والتعظيم الآن وإلى الأبد.

 

الرسالة
لِذلِكَ أَنَا بُولُس، أَسِيرَ الـمَسيحِ يَسُوعَ مِنْ أَجْلِكُم، أَيُّهَا الأُمَم...
إِنْ كُنْتُم قَدْ سَمِعْتُم بِتَدْبِيرِ نِعْمَةِ اللهِ الَّتي وُهِبَتْ لي مِنْ أَجْلِكُم، وهوَ أَنِّي بِوَحْيٍ أُطْلِعْتُ على السِرّ، كَمَا كَتَبْتُ إِلَيكُم بإِيْجَازٍ مِنْ قَبْل، حِينَئِذٍ يُمْكِنُكُم، إِذَا قَرَأْتُمْ ذلِكَ، أَنْ تُدْرِكُوا فَهْمِي لِسِرِّ الـمَسِيح، هـذَا السِّرِّ الَّذي لَمْ يُعْرَفْ عِنْدَ بَنِي البَشَرِ في الأَجْيَالِ الغَابِرَة، كَمَا أُعْلِنَ الآنَ بِالرُّوحِ لِرُسُلِهِ القِدِّيسِينَ والأَنْبِيَاء، وهُوَ أَنَّ الأُمَمَ هُم، في الـمَسِيحِ يَسُوع، شُرَكَاءُ لَنَا في الـمِيرَاثِ والـجَسَدِ والوَعْد، بِوَاسِطَةِ الإِنْجِيل،ألَّذي صِرْتُ خَادِمًا لَهُ، بِحَسَبِ هِبَةِ نِعْمَةِ اللهِ الَّتي وُهِبَتْ لي بِفِعْلِ قُدْرَتِهِ؛ لي أَنَا، أَصْغَرِ القِدِّيسِينَ جَمِيعًا، وُهِبَتْ هـذِهِ النِّعْمَة، وهِيَ أَنْ أُبَشِّرَ الأُمَمَ بِغِنَى الـمَسِيحِ الَّذي لا يُسْتَقْصى، وأَنْ أُوضِحَ لِلجَمِيعِ مَا هُوَ تَدْبِيرُ السِّرِّ الـمَكْتُومِ مُنْذُ الدُّهُورِ في اللهِ الَّذي خَلَقَ كُلَّ شَيء، لِكَي تُعْرَفَ الآنَ مِن خِلالِ الكَنِيسَة، لَدَى الرِّئَاسَاتِ والسَّلاطِينِ في السَّمَاوات، حِكْمَةُ اللهِ الـمُتَنَوِّعَة، بِحَسَبِ قَصْدِهِ الأَزَلِيِّ الَّذي حَقَّقَهُ في الـمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا،الَّذي لَنَا فيهِ، أَيْ بِالإِيْمَانِ بِهِ، الوُصُولُ بِجُرْأَةٍ وثِقَةٍ إِلى الله.
لِذلِكَ أَسْأَلُكُم أَنْ لا تَضْعُفَ عَزِيْمَتُكُم بِسَبَبِ الضِّيقَاتِ الَّتي أُعَانِيهَا مِنْ أَجْلِكُم: إِنَّهَا مَجْدٌ لَكُم!

(أف3/1-13)

 

حول الرسالة

أمام هذه الرسالة، لا بدّ من هذين السؤالين:
1- " أَنِّي بِوَحْيٍ أُطْلِعْتُ على السِرّ ": كيف أظنّ إنّي سأتعرّف على المسيح: بالعلم، بالقراءات، بالوسائل المعيّة والبصريّة؟ خبرة مار بولس لخّصها أحد لاهوتيي القرن العشرين بالقول: لا يقوم علم اللاهوت إلا بالسجود والصلاة قبل العلم والإطلاع.
2- " لِذلِكَ أَسْأَلُكُم أَنْ لا تَضْعُفَ عَزِيْمَتُكُم بِسَبَبِ الضِّيقَاتِ الَّتي أُعَانِيهَا مِنْ أَجْلِكُم: إِنَّهَا مَجْدٌ لَكُم! ": كم مرّة نتشكّك من الآلام والمآسي، في حياتنا وحياة الآخرين؟ لذا ترجعنا رسالة اليوم إلى جوهر الإيمان الّذي يقوم على الثقة والرجاء برحمة الله ومحبّته لنا والتي تجسّدت في الخلاص الّذي منحه لنا الابن وفي عطيّة الرّوح القدس "المعزّي.

 

الإنجيل

ثُمَّ خَرَجَ يَسُوعُ مِنْ هُنَاك، وانْصَرَفَ إِلى نَواحِي صُورَ وصَيْدا،وإِذَا بِامْرَأَةٍ كَنْعَانِيَّةٍ مِنْ تِلْكَ النَّواحي خَرَجَتْ تَصْرُخُ وتَقُول: "إِرْحَمْني، يَا رَبّ، يَا ابْنَ دَاوُد! إِنَّ ابْنَتِي بِهَا شَيْطَانٌ يُعَذِّبُهَا جِدًّا".فَلَمْ يُجِبْهَا بِكَلِمَة. ودَنَا تَلامِيذُهُ فَأَخَذُوا يَتَوَسَّلُونَ إِلَيْهِ قَائِلين: "إِصْرِفْهَا، فَإِنَّهَا تَصْرُخُ في إِثْرِنَا!".
فَأَجَابَ وقَال: "لَمْ أُرْسَلْ إِلاَّ إِلى الـخِرَافِ الضَّالَّةِ مِنْ بَيْتِ إِسْرَائِيل".أَمَّا هِيَ فَأَتَتْ وسَجَدَتْ لَهُ وقَالَتْ: "سَاعِدْنِي، يَا رَبّ!". فَأَجَابَ وقَال: "لا يَحْسُنُ أَنْ يُؤْخَذَ خُبْزُ البَنِين، ويُلْقَى إِلى جِرَاءِ الكِلاب!". فقَالَتْ: "نَعَم، يَا رَبّ! وجِرَاءُ الكِلابِ أَيْضًا تَأْكُلُ مِنَ الفُتَاتِ الـمُتَسَاقِطِ عَنْ مَائِدَةِ أَرْبَابِهَا".
حِينَئِذٍ أَجَابَ يَسُوعُ وقَالَ لَهَا: "أيَّتُهَا الـمَرْأَة، عَظِيْمٌ إِيْمَانُكِ! فَلْيَكُنْ لَكِ كَمَا تُريدِين".
وَمِنْ تِلْكَ السَّاعَةِ شُفِيَتِ ابْنَتُهَا.

(متى15/21-28)

 

حول القراءات
1- "إنصرف يسوع إلى نواحي صور وصيدا": إلى منطقة معظم سكانها وثنيون، ترى لماذا انتقل يسوع إلى هذه المنطقة الوثنية؟ لماذا ترك أرض الجليل حيث بدأ رسالته الخلاصية، وأرض اليهودية حيث الهيكل ومكان العبادة والتبشير؟ هل نجحت رسالته لدى اليهود واكتملت؟ أم إنه واجه مشاكل مع رؤساء اليهود فآثر الابتعاد إلى نواحي صور وصيدا حيث لا تأثير يذكر لخصومه؟


2- صراخ المرأة الكنعانية: لماذا هذا الصراخ؟ هل صراخها ينبع من إيمان بقدرة يسوع الشفائية؟ لماذا نادته المرأة باسم "ابن داود"؟ ماذا تعني لك هذه التسمية؟ هل نادى أحد آخر يسوع باسم ابن داود؟ من؟ وهل استجاب يسوع لطلبهم؟إذن كيف تفسّر تجاهل يسوع لصراخ المرأة الكنعانية؟ هل توقفت المرأة عن الصراخ؟ ماذا فعلت؟ لمن يسجد الانسان طالباً المساعدة؟


3- "لا يحسن أن يؤخذ خبز البنين ويلقى إلى جراء الكلاب": لقد كان جواب يسوع قاسياً جداً! كيف تفهم قساوة هذا الجواب؟ هل تعتقد أن يسوع يميز فعلاً بين شعب وآخر كما كان يفعل اليهود؟ فيعتبر اليهود "أبناء الله" والشعوب الوثنية كلاباً؟ هل يمكن أن تكون لديه نزعة عنصرية؟ أم إن جوابه للمرأة هو امتحان لإيمانها؟ ما كان رد المرأة الكنعانية على كلام يسوع القاسي؟ هل نجحت المرأة في هذا الامتحان؟ ما هو البرهان؟ كيف نفسر كلمات يسوع الأخيرة للمرأة: "أيتها المرأة، عظيم إيمانك! فليكن لك كما تريدين؟" هل قيلت هذه العبارة لإنسان آخر في الإنجيل؟

 

المقدّمة والقراءات
من إعداد الخوري نبيل الزريبي
(خادم رعايا الحبل بلا دنس وسيدة الغسالة والمغراقة)


الصلوات
من إعداد راهبات الترابيست – القبيات
(المقدّمة والقراءات والصلوات سبق نشرها في مجلّة حياتنا الليتورجيّة)

 

حول الرسالة
من إعداد الخوري نسيم قسطون

 

 

تأمّل: ليكن لك ما تريدين!
وفي تلك النواحي أتت إليه امرأة من أهل الوثن معلنةً إيمانها الكبير بقدرة ابن داوود، متخطّية حواجز جمّة من عقائد أهل دينها وتقاليدهم، متحدّية كلّ مخاطر النقد والرذل و... من "أهل البيت" (بنو اسرائيل) كما كانوا يُسَمَّوْن قبل ذلك اليوم العظيم. كذلك هو، يسوع ابن الناصرة ومولود اليهوديّة خرج من "بيته" أيضاً وذهب يبحث عن كنيسته خارج الأسوار، في كلّ الأرجاء. وها هما يتلاقيان ويتحادثان.


الموقف محرج للجميع: كيف تُحادث يسوع وهي الكنعانيّة الآتية من بلاد مرذولة، كانت قد قلبت رأساً على عقب كلّ قوانين الطبيعة والأخلاق، مُحَوّلة إيّاها إلى عبادة الفسق والمجون والسجود لآلهة الجسد والمصالح والرغائب؟ كيف سيكون موقف التلاميذ أمام الآخرين عند دخول تلك المرأة وسطهم؟
أمّا هي, فصرختها "إرحمني يا سيّد" التي دوّت في الأرجاء ، سمّرت الجموع في المكان، والعيون شَخَصَتْ إليها: إمرأة مفجوعة بحالة ابنتها المزرية والمبكية حتّى أنّها لم تأت بها إليه لشدّة المصاب، بل أتت بإيمانها القويّ والمصلّي، واثقة بأنه قادر على شفائها دون أن يلمس المريضة. ربّما نتساءل لِمَ قالت "إرحمني" لا "إرحم إبنتي!" ذلك كي تظهر مقدار الألم الذي يصيبها هي والحسرة التي تعتصر قلبها عندما تؤخذ ابنتها (المسكونة بالشيطان) بالنوبة فتفقد كلّ إحساس بالألم والسيطرة على الذات، وتبقى الأمّ وحدها أمام ذلك المشهد عاجزة عن فعل أيّ شيء لإنقاذها.


ونُصْدَم نحن أمام موقف يسوع، هو الذي عوّدنا على الشفاءآت لأيّ كان، حتّى دون سؤال أحياناً. إنّه لتصرّف غير مألوف وغير مسبوق: لم يكن كذلك مع اليهود؛ هم ينكرونه وهو يرفعهم بصلاته، هم يشتمونه ويتآمرون عليه وهو يسامحهم ويليّن المواقف. أمّا تلك المرأة "المسكينة"، كما رآها التلاميذ، فلماذا يرميها مع "الكلاب"، هي الآتية من بعيد، بكلّ الإيمان والتواضع العميقين النابعين من ذاتها لا من شريعة تعلّمتها ولا من مواعظ سمعتها؟ متخطّية ذاتها وكبرياءها، أتت إليه طالبة رحمة "إرحمني" لا آية تدهش الجموع. لكن بعد نفاذ الصراخ وتوسّلات التلاميذ الصمّاء، تأبّطت بشجاعتها وعاطفتها المؤمنة وسجدت أمامه بحرّية أبناء الله، دون خوف من أحد أو من أيّ شىء، راجية أن تنتزع منه الرفض ليعطيها ما تريد.


يا لتلك المرأة العظيمة! قبلت الإهانة منه ووجدتها حافزاً كي تحنّن قلبه ... وببضع كلمات فقط، ثبّتت ما يبحث عنه يسوع في تلك المرأة ليكون شهادة لكلّ الأمم :" إن كنتُ من الكلاب، ذلك يعني أنني انتمي إلى المنزل لأنّ الكلاب تقيم عند أصحابها، فلست بغريبة إذن. بمعنى آخر يحقّ لي ما يحقّ لأصحاب هذا البيت ولو بنسبة وبطريقة مختلفتين". ما أراد المسيح إظهاره : إيمان، فضيلة، صبر وحكمة، ثمار روحيّة لا تُضاهى تحلّت بها تلك المرأة "الغريبة" فكانت لها مفتاحاً لدخول بيت الأبناء الحقيقيين. صِفات ونِعم أراد المسيح إبرازها وسط استياء اليهود وشهادات زورهم بعد أن أفاض من نعمه الكثيرة عليهم. كان واثقاً من إيمان تلك المرأة وحكمتها لذلك لم يتركها ويذهب بل تحادث معها لأنّه كان يعرف ثباتها (هو فاحص الكلى وكاشف القلوب). أراد أن يظهر لنا الإيمان الحيّ، المُتّقِد، المتواضع والواعي المُتَمَوْضع في إطارٍ من الحكمة التي تحلّت بها في عدم إرضائه بالكلام المعسول عن أهله "بني إسرائيل" (هو أسماهم أبناء، أمّا هي فلم تراوغ بل أسْمَتْهُم "أصحاب الكلاب"). بذلك، تلك المرأة الكبيرة بعينيه، رُفعت إلى مصاف الأبناء وأصبحت من ركائز كنيسة المسيح المدعوين إلى الشهادة له؛ ونالت ما أرادت بعبارة واحدة "ليكن لك ما تريدين، وكان الشفاء" كما عندما خلق الله الكون"لتكن سماء وكانت السماء".وبتلك الآية , وُلدت المرأة وابنتها من جديد لتكونا حجرأً متألّقاً بنور الإيمان وثباته في كنيسة المسيح الحيّ....ألا حَذوْنا حذوهما دون ان نتعالى على الآخر بمسيحيتنا المدموغة على الهويّة وندع حبرها يتسرّب ولو قليلاً إلى حياتنا بالفعل!

 

السيدة جميلة ضاهر موسى
yamiledaher@hotmail.com

 

Domingo 27/07/08 El décimo segundo de Pentecostés
Del Evangelio de Nuestro Señor Jesucristo según San Mateo. (Mateo 15:21-28)

 

Dijo el Apóstol Mateo,

“Jesús se dirigió hacia el país de Tiro y de Sidón. Entonces una mujer cananea, que salió de aquella región, comenzó a gritar: «¡Señor, Hijo de David, ten piedad de mí! Mi hija está terriblemente atormentada por un demonio». Pero él no le respondió nada. Sus discípulos se acercaron y le pidieron: «Señor, atiéndela, porque nos persigue con sus gritos». Jesús respondió: «Yo he sido enviado solamente a las ovejas perdidas del pueblo de Israel». Pero la mujer fue a postrarse ante él y le dijo: «¡Señor, socórreme!». Jesús le dijo: «No está bien tomar el pan de los hijos, para tirárselo a los cachorros». Ella respondió: «¡Y sin embargo, Señor, los cachorros comen las migas que caen de la mesa de sus dueños!». Entonces Jesús le dijo: «Mujer, ¡qué grande es tu fe! ¡Que se cumpla tu deseo!». Y en ese momento su hija quedó curada”.


MEDITACIÓN SOBRE LA PALABRA DE DIOS

«No está bien tomar el pan de los hijos, para tirárselo a los cachorros» !Estas palabras salieron de la boca de Jesús! ¿Cómo puede ser? ¿Quién puede creer que ésta fue la respuesta de Jesús al grito de la mujer pobre: «¡Señor, socórreme!». Fue un acto de discriminación contra los libaneses, pues la mujer era cananea del sur del Líbano. Al oír estas palabras, mucha gente podría pensar que este pasaje del Evangelio fue inserto por un Judío para mostrar que Jesús era el Mesías para los judíos y no para el resto del mundo.


Lo que hace peor la situación, es que si leyéramos exactamente los versículos anteriores, habríamos encontrado a Jesús diciendo: “¿No saben que lo que entra por la boca pasa al vientre y se elimina en lugares retirados? En cambio, lo que sale de la boca procede del corazón, y eso es lo que mancha al hombre. Del corazón proceden las malas intenciones, los homicidios, los adulterios, las fornicaciones, los robos, los falsos testimonios, las difamaciones. Estas son las cosas que hacen impuro al hombre» (Mateo 15/15-20).


En realidad Jesús iba al Líbano en compañía de sus discípulos, y su encuentro con la mujer cananea de origen sirofenicio fue escrito, no solo por San Mateo, el que escribió su evangelio para los judíos, sino también por San Marcos, pues su evangelio está dirigido a cristianos provenientes del paganismo (Marcos 7/24-30). Y también los dos evangelistas mencionaban la visita de Jesús al Líbano como resultado y consecuencia de su enseñanza a los judíos y a sus discípulos sobre lo puro y lo impuro. Entonces, la única razón que se les puede dar a ésta visita y a sus palabras controvertidas, es que sus discípulos, que debían continuar su misión, tuvieran una experiencia real y que aprendieran una gran lección de fe. Las palabras salieron de la boca de Jesús para que ellas salgan de la mente de los discípulos y que ellos también salgan de ésta mentalidad judía cerrada.


Del Maestro Jesús y por intermedio de la heroína de la fe, la mujer libanesa, podemos poner tres puntos, que quiero llamarlos el PCP, como buenos pasos para una buena FE:
1- Purificación de la mente: Es la primera etapa de formación de la fe, y sirve como base de ésta construcción. La purificación consiste en buscar, examinar y eliminar todas las informaciones, imágines y costumbres que no tienen raíces en las fuentes de nuestra fe. San Pablo exhortó a su discípulo Timoteo a que “si explicas todo esto a los hermanos, serás un buen servidor de Cristo Jesús, alimentado por las enseñanzas de la fe y de la buena doctrina que siempre seguiste fielmente. Rechaza esos mitos ridículos, esos cuentos de viejas, y ejercítate en la piedad” (1Timoteo 4/6). Sin embargo, a veces, es muy difícil para una persona que tiene una fe deformada acepar correcciones, como fue el caso de los fariseos y de muchos judíos y como es el caso de los fieles de varias religiones o sectas. Lamentablemente, gran parte de los cristianos tienen ideas y enseñanzas sobre Dios traídas del judaísmo o de las experiencias humanas, y esta distorsión depende en gran parte de los responsables de la Iglesia.


2- Conocimiento del Padre: El conocimiento de la persona es esencial en una relación que quiere ser permanente, y llamarla por su nombre propio es el primer signo del conocimiento. La mujer libanesa llamó a Jesús: «Señor, Hijo de David», palabras que revelan, no solo conocimiento del nombre, sino el de su historia y su misión.
El tema de la importancia del conocimiento de Dios en la fe cristiana es el objeto de todas nuestras meditaciones durante el tiempo de Pentecostés. Bastan hoy estas palabras de Santiago en su Carta a los cristianos: “¿Tú crees que hay un solo Dios? Haces bien. Los demonios también creen, y sin embargo, tiemblan” (Santiago 2/19).


3- Perseverancia a pesar de todo: Una gran característica de esta mujer era su perseverancia a pesar de tres actos de rechazamiento de parte de Jesús: “él no le respondió nada”, después Jesús respondió: “Yo he sido enviado solamente a las ovejas perdidas del pueblo de Israel” y finalmente acabó diciendo: “No está bien tomar el pan de los hijos, para tirárselo a los cachorros”. ¡Cuidado! El motivo de la perseverancia en la fe no es para que Dios tenga piedad y cambiar su decisión hacia nosotros, ya que Él es Amor y Misericordia, pero la naturaleza humana exige la perseverancia como ejercicio de su desarrollo en el camino de la perfección.
 

«Mujer, ¡qué grande es tu fe! ¡Que se cumpla tu deseo!», fue el resultado del “PCP” de la señora que por la ley era pagana y por Jesús ha sido una santa cristiana y maestra de la fe. Y “en ese momento su hija quedó curada” y los discípulos también quedaron curados de su enfermedad de la fe que es más contagiosa que la del cuerpo.

 

Y desde allí vamos en compañía de Jesús, sus discípulos y algunas mujeres, al campo donde contemplaremos al sembrador y entenderemos el misterio de la tierra fértil. Los esperamos…

 

Padre Maroun Moussa
Superior

Buenos Aires, Argentina
sanmaron@misionlibanesa.com 

 

Email: elie@kobayat.org

back to