ابي رميا وجّه سؤالا للوزير منصور حول

تحرير عبد الله من السجون الفرنسية

back

05 - 01 - 2012  (tayyar.org)

جانب دولة رئيس مجلس النواب المحترم

الموضوع : سؤال موجه الى معالي وزير الخارجية يتناول معرفة ماهية الإجراءات التي تتخذها الحكومة اللبنانية في ما يتعلق بالاستمرار في توقيف الأسير جورج عبدالله في السجون الفرنسية.

المرجع: المادة 124 من النظام الداخلي لمجلس النواب.

بعد التحية،

لما كانت المادة 124 من النظام الداخلي لمجلس النواب منحت النائب حق توجيه الاسئلة الخطية الى الحكومة بمجموعها او الى احد الوزراء.
نتقدم بالسؤال التالي المتعلق بموضوع معرفة ماهية بالإجراءات التي تتخذها الحكومة اللبنانية في ما يتعلق بالاستمرار في توقيف الاسير جورج عبدالله في السجون الفرنسية، طالبين احالته على معالي وزير الخارجية ليجيب عليه خطياً، في مهلة خمسة عشر يوماً على الاكثر، من تاريخ تبليغه هذا السؤال.

 

اولاً: في الوقائع
1. جورج براهيم عبدالله مواطن لبناني من مواليد عام 1951 - القبيات ـ عكار.
2. ناضل في صفوف الحركة الوطنية، ثم التحق بالمقاومة الفلسطينية (الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين).
3. أحدث العدوان الإسرائيلي في العام 1982 ثورة عارمة في نفوس الكثير من المناضلين اللبنانيين الذين اندفعوا يجوبون دول العالم في محاولات منهم لملاحقة الصهاينة رداً على الخسائر البشرية الفادحة. كان جورج عبدالله واحدة من تلك المحاولات الكفاحية الصادقة.
4. في 24-10-1984 اعتقلته السلطات الفرنسية بتهمة حيازة أوراق ثبوتية غير صحيحة. وعدت السلطات الفرنسية حكومة الجزائر بالإفراج عن جورج عبدالله وإطلاق سراحه.
5. في 10-7-1986، . تراجعت السلطات الفرنسية عن تعهداتها اذ تمت محاكمته بتهمة حيازة أسلحة ومتفجرات بطريقة غير مشروعة، وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة أربع سنوات. رفض المحاكمة ولم يعترض.
6. في 1-3-1987، أعادت السلطات الفرنسية محاكمته بتهمة التواطؤ في أعمال "إرهابية"، وأصدرت بحقه حكماً بالسجن المؤبد بتهمة التواطؤ في اغتيال الملحق العسكري الاميريكي في باريس، واحد الديبلوماسيين الاسرائيليين، والقنصل الاميريكي في ستراسبورغ. مرة أخرى رفض المحاكمة ولم يعترض.
7. في 19-11-2003، اتخذت "محكمة الإفراج المشروط"، في مقاطعة بو (Pau) الفرنسية، قراراً بإطلاق سراحه، وحددت تاريخ 15 كانون الأول 2003 موعداً لتنفيذ القرار.
8. تقدمت النيابة العامة الفرنسية باستئناف فوري للقرار، بناءً على طلب من وزير العدل الفرنسي. مما أوقف قرار محكمة بو (Pau).
9. في 16-1-2004، أعادت النظر بالأمر "المحكمة الوطنية للإفراج المشروط"، ولكن هذه المحكمة خضعت لضغط وزير العدل الفرنسي الذي خضع هو بدوره لضغط أميركي إسرائيلي. وجاء القرار برفض الإفراج ما أثار استغراب جميع الأوساط الإعلامية العالمية، بما فيها وكالة الصحافة الفرنسية التي اعتبرت القرار غير مفهوم.
10. في 27-7-2005، عقدت محكمة الإفراج المشروط جلسة استماع للنظر في الإفراج عن جورج عبد الله، على أن يصدر القرار بين 7 و14 أيلول 2005.
11. في 9-9-2005 طرحت النيابة العامة الفرنسية في جلسة مخصصة للموضوع موقفاً معارضاً بشدة لأي قرار يقضي بإطلاق سراحه، فلم يتم الإفراج عنه.
12. في 31-1-2006، رفضت المحكمة الإفراج.
13. في 6- 2- 2007 تقدم جورج إبراهيم عبدالله للمرة السابعة بطلب الإفراج المشروط عنه.
14. في 26 حزيران 2007، تم تأجيل الجلسة.
15. في آب 2007 تم تأجيل الجلسة إلى 13 ايلول 2007. تخللت تلك الجلسة مواقف وتصريحات معادية للعرب والمسلمين من جانب المخابرات الفرنسية "ديه إس تيه" DST والمحامي الممثل للجانب الأميركي.
16. في 10 تشرين الأول 2007 صدر القرار برفض طلب الإفراج و استأنف جورج عبدالله الحكم.
17. في 20 كانون الأول 2007 عقدت جلسة الاستئناف حيث تقرر أن يتم الإعلان عن القرار في 31 كانون الثاني 2008. وفي مساء ذلك اليوم تم الإعلان أن القرار لن يصدر في هذا الموعد المحدد بل في 17 نيسان 2008، بعد أن يتم الاستماع إلى جورج عبدالله في جلسة منقولة عن بعد visioconférence في 25 آذار 2008.

18. في 17 نيسان 2008 تقرر نقل ملف جورج عبدالله من محكمة الإفراج المشروط إلى لجنة خاصة للنظر بدرجة خطورته، تطبيقاً لـ"قانون داتي" (وزيرة العدل الفرنسية آنداك)، على أن يصدر القرار في 4 أيلول 2008.
19. في 17-6-2008 تبلغ الأسير جورج عبدالله قرار "اللجنة المتعددة الاختصاص" المشكلة طبقاً للمادة 12 من "قانون داتي" الجائر، الذي يقتضي بنقله من سجن لانيميزان Lannemezan إلى سجن فرين Fresnes، حيث خضع من العاشر من آب 2008 في "المركز الوطني للمراقبة"، وعلى مدى أربعة أسابيع، لاختبارات ومراقبة اللجنة المذكورة بغية قياس مدى خطورته الجرمية. تبلغ الأسير جورج عبدالله أن القرار بشأن وضعه سيصدر في الثامن من كانون الثاني 2009.
20. في مطلع العام 2010 رفض الأسير جورج عبدالله القبول بفتح ملفه مجدداً لأنه تبين له عملياً أن القضاء الفرنسي لا يستند إلى غير الضغوط الأميركية والصهيونية وهو يركن إلى غياب إي تحرك رسمي لبناني وأن المطلوب منه هو التصريح بأنه تخلى عن معاداة إسرائيل وعن مقاومتها ولو بادرت إلى شن العدوان على لبنان. وهذا أمر كان يُطرح عليه في جميع جلسات المحاكمة، وكان يُجيب عليه كما يجب على أي لبناني أن يفعل.
21. لقد مرّ حوالي سنتين على تقدم جورج عبدالله بطلب الإفراج المشروط، حيث استمرت السلطات الفرنسية بالمماطلة بدون اي مسوغ قانوني فرنسي لهذه المدة الطويلة.
22. دخل جورج عبدالله عامه الثامن والعشرين في الاسر

ثانياً: في الأسئلة
لما كانت الحكومة الفرنسية قد تعهدت بإطلاق سراح الأسير جورج عبدالله.
ولما كانت الدولة الفرنسية قد أخلت بتعهداتها،
ولما كانت المحكمة المختصة في مقاطعة بو الفرنسية قد أخذت القرار بالإفراج عن جورج عبدالله وحددت تاريخ 15 كانون الأول 2003 موعداً لتنفيذ القرار،
ولما كان جورج عبدالله مع زال موقوفاً نتيجةً لإعتباره خاضع لقانون رقم 174/2008 الصادر في 25 شباط 2008 المعروف بقانون داتي،
ولما كان في هذا التطبيق خرقاً أساسياً لمبادئ قانونية جوهرية وأهمها:
1. مبدأ عدم رجعية القاعدة الجزائية: فالفعل الجرمي المنسوب إلى جورج عبدالله يقع في تاريخ24/10/1984 في حين أن القانون المطبق صدر في عام 2008 اي بعد 24 سنة.
2. مبدأ عدم المعاقبة على الفعل نفسه أكثر من مرة وحدة: فجورج عبدالله قد سبق وخدم عقوبته وذلك حتى عام 1999.
3. مبدأ شرعية العقوبة: أي أن يعاقب المتهم على فعل جرمي مطابق للتعريف القانوني الوارد في النصوص الجزائية مما يتطلب وجود الركن المادي للجريمة الأمر الذي هو مستحيل في حل الفعل الغير موجود.
ولما كان قانون 174/2008 لاقى انتقادات عديدة في الاوساط الفرنسية ابرزها:
- الانتقاد الصادر عن اللجنة الوطنية لحقوق الانسان التي وصفته بالغير واضح:
La CNCDH s’inquiète de l’introduction au cour de la procédure pénale du concept flou de “dangerosité” notion émotionnelle dénuée de fondement scientifique ”que le système judiciaire français se base sur un fait prouve et non pas sur la prédiction aléatoire d’un comportement future.”
- الانتقاد الصادر عن رئيس المجلس الدستوري الفرنسي الاستاذ روبير بادينتر الذي يرى في القانون المذكور خرق للنظام القانوني الفرنسي:
“ Nous avons déjà édifié jusqu’ici difficilement un système de justice pénale…. A partir du moment où l’on déicide de garder quelqu’un en détention au regard d’un crime virtuel qu’il pourrait commettre parce qu’on le considère comme dangereux, vous été passe dans un autre système. Comment voulez-vous alors vous défendre puisque vous n’êtes accusé de rien ? Comment les magistrats diagnostiqueront-ils la « dangerosité criminologique » ? Nous voila de retour dans un système qui a eu son heure de gloire idéologique au 19eme siècle quand fleurissaient les théories des criminologues de l’époque, Enrico Ferri : les hommes dangereux les criminels nés.
On passe d’une justice de liberté à une justice de sûreté. C’est un dérivé inquiétant.
- الانتقاد الصادر عن الاستاذ جورج فنش الصادر في مجلة Le canard enchaine”" الفرنسية الذي وصفها بالتعذيب قائلاً:
“Cette loi avait été institué en 1933 et signée par Adolf Hitler”
ولما كان القنصل اللبناني في فرنسا الاستاذ غادي الخوري قد ارسل رسالة رسمية إلى محكمة الاستئناف في باريس مضمونها أن السلطات اللبنانية مستعدة لاستقبال جورج عبدالله وذلك في تاريخ 24/11/2011. (مرفق ربطاً صورة عن الرسالة).


لذلك
نطلب بموجب كتابنا الحاضر، سنداً لاحكام المادة 124 من النظام الداخلي لمجلس النواب، من دولة رئيس مجلس النواب المحترم احالة الاسئلة التالية على معالي وزير الخارجية طالبين منه الاجابة خطياً على الأسئلة التالية ، ضمن مهلة خمسة عشر يوماً على الاكثر من تاريخ تسلمه إيّاها:
1. ما هي الاجراءات التي تتخدها الحكومة اللبنانية للتأكد من تأمين ابسط الحقوق الانسانية للاسير جورج عبدالله.؟
2. ما هو موقف الحكومة اللبنانية في ظل رفض الحكومة الفرنسية السماح للاسير جورج عبدالله بالعودة الى لبنان بالرغم من موافقة الدولة اللبنانية على ذالك؟
3. ما هي الاجراءات التي تنوي الحكومة اتباعها لتحرير الاسير جورج عبدالله وتأمين عودته الى لبنان؟.
و نرجو من دولة رئيس مجلس النواب المحترم تدوين احتفاظنا بحقنا في تحويل السؤال موضوع هذا الكتاب الى استجواب، عملاً باحكام المادتين 126 و 129 من النظام الداخلي لمجلس النواب، في حال لم يجب وزير الخارجية عليه ضمن المهلة القانونية ام في حال عدم اكتفائنا بجواب الحكومة.

05 - 01 - 2012  (tayyar.org)

These articles are presented for your information. The listing of these articles by Kobayat Website does not constitute an endorsement of all the material that may be found at any given time on all of them.

Les opinions exprimées dans les articles n'engagent que la responsabilité de leur auteur et/ou de leur traducteur. En aucun cas Kobayat Website ne saurait être tenue responsable des propos tenus dans les analyses, témoignages et messages postés par des tierces personnes.