وفد من القبيات يسلم الرئيس سليمان مذكرة حول الأسير جورج عبدالله

back

التقى اليوم، في 4/9/2012، وفد من مخاتير وبلدية وفعاليات القبيات بمعية النائب هادي حبيش فخامة رئيس الجمهورية، وعرض معه قضية الأسير جورج إبراهيم عبدالله، وقدم له مذكرة بواقع حال هذا الأسير.
استهل النائب هادي حبيش اللقاء بشكر فخامة الرئيس على اهتمامه بقضية جورج، وعرض د. جوزف عبدالله، شقيق الأسير، حيثيات الحكم على جورج وحيثيات استمرار اعتقاله وما في كل ذلك من تجاوز ومخالفة للقوانين الفرنسية استناداً لما أدلى به القاضي السابق ألين مارسو والمدير الأسبق للمخابرات الفرنسية "دي إس تيه"، لجهة أنه تم تركيب ملف جورج عبدالله والحكم عليه على أساس أعمال لم يقم بها. ورداً على زعم البعض أنه مطلوب من الأسير جورج عبدالله الاعتذار أعلن د. جوزف عبدالله أن من حق عائلة الأسير ومن حق الأسير جورج كما من حق الدولة اللبنانية مطالبة السلطات الفرنسية بالاعتذار لأنها هي التي زورت الملف والمحاكمة.
ووعد فخامة الرئيس بالعمل على متابعة القضية.

نص المذكرة
فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان المحترم

نرفع إليكم مذكرة بـ"واقع الحال" بخصوص قضية المقاوم الأسير جورج ابراهيم عبدالله

ما يزال جورج ابراهيم عبدالله، هذا المقاوم اليساري اللبناني، في السجون الفرنسية أسيراً منذ حوالي 28 عاماً. وهو أقدم سجين سياسي في فرنسا، مع أن من حقه الإفراج عنه منذ العام 1999، وفق منطق الحكم الصادر بحقه عن المحاكم الفرنسية وانسجاماً مع القوانين الفرنسية بالذات.

نضع بين أيديكم يا صاحب الفخامة الحقائق والوقائع الآتية:
- خضعت قضية الأسير جورج عبدالله إلى تلاعب سياسي- قضائي أدى إلى إدانته بحكم المؤبد، في محاكمة ثانية، في العام 1987، بعد إدانته بالسجن لأربع سنوات بتهمة استعمال جواز سفر جزائري "شرعي غير صحيح". يشهد على هذا التلاعب السياسي- القضائي القاضي ألين مارسو (وهو اليوم نائب عن فرنسيي الانتشار- لبنان ضمناً) الذي قاد التحقيق في قضية جورج، فهو يقول في مؤلفه "قبل أن ننسى كل شيء": "لقد تمت إدانة جورج عبدالله على ما لم يقم به". وهذا ما أكد عليه السيد إيڤ بونيه Yves Bonnet (المدير الأسبق لجهاز المخابرات الفرنسية "دي إس تيه" DST والمسؤول عن اعتقاله) في تصاريح عدة له، ولدى مثوله، بمبادرة منه، منذ فترة قريبة أمام القاضي الفرنسي المعني بملف جورج عبدالله، حيث اعتبر إيڤ بونيه "من المخزي إبقاء جورج عبدالله في السجن"، كما أن السلطات الفرنسية تمارس بحقه سياسة "انتقام الدولة". ويضيف إيف بونيه، في مقابلة له مع صحيفة "ديبيش دو ميدي" Dépêche du Midi في 7/1/2012: "أعتبر أن من حق جورج عبدالله اعتبار ما قامت به "الفصائل المسلحة الثورية اللبنانية" أفعال مقاومة".
- في العام 2003 قرر القضاء الفرنسي في مقاطعة بو إطلاق سراحه. ولكن وزارة العدل الفرنسية تدخلت مستأنفة الحكم بضغط من الولايات المتحدة الأميركية، فبقي جورج عبدالله أسيراً في سجنه، وهو اليوم في وضعية "سجين الرأي" أو "المخطوف" من قبل الدولة الفرنسية!
-تقدم الأسير جورج عبدالله في كانون الثاني 2012 بطلب جديد للإفراج عنه. وخضع مرة أخرى لمقتضيات القانون والمعروف بقانون داتي، والذي سبق وخضع له عام 2008، وذلك بحكم مفعول رجعي. وكان سبق لنقابة القضاة الفرنسيين أن أطلقوا على هذا القانون صفة قانون "هتلر العصر"، لأنه يقضي بعقوبة "المؤبد غب الطلب"، وجاء في مذكرة لهم: "لأول مرة في القانون الفرنسي يمكن اعتقال الأشخاص بقرار قضائي لا على أفعال جرمية أو جنائية، بل لاستباق أفعال لم يرتكبوها!
هذا مع العلم أن هذا القانون من شأنه أن يتم تطبيقه على نوع معين من محكومي جرائم الاغتصاب وما يماثلها، لا على الجرائم السياسية.
- وعليه بقي جورج ستة أسابيع (بين نيسان- أيار 2012) قيد "الفحص" في "المركز الوطني للتقييم" Centre national d’évaluation في سجن فرين، حيث يزعم أطباء وعلماء نفس ومحللون نفسيون وإداريو السجون (أو "اللجنة المتعددة الاختصاص") تقدير "الخطورة الجرمية" الناجمة عن "مرضه": التزامه السياسي في معاداة الإمبريالية والصهيونية.
- لقد تأخرت اللجنة أكثر من شهرين على وضع تقريرها، ما يعيق التقدم والإسراع في إجراءات الإفراج عن جورج. وخرجت هذه اللجنة، في 30 تموز 2012، بتقرير سلبي يعارض الإفراج عن الأسير جورج عبدالله، لأنه ما يزال مريضاً بمواقفه التقدمية والوطنية.
- وكان سبق أن وضع الخبيران النفسيان في سجن لانيميزان، لهذا العام، تقريرهما المتضمن رأيهما الصحيح والإيجابي قبل تحقيقات "اللجنة المتعددة الاختصاص" التابعة إلى "المركز الوطني للتقييم" في سجن فرين.
- من الجدير بالذكر أن "خبراء" هذه اللجنة تقدموا بتقرير لغير صالح الإفراج عن مناضل مجموعة "العمل المباشر" الفرنسية جورج سيبرياني Georges Cipriani، ما دفع محكمة الإفراج المشروط في العام 2010 إلى اعتبار أن اللجنة تجاوزت حدود صلاحياتها في تقريرها السلبي، لدواعي لا أسس قانونية فيها.
- رداً على سؤال "ديلي ستار" في 24/5/2012: " لماذا لم يتم بعد إطلاق سراح السجين اللبناني جورج عبدالله؟"
أجاب محاميه الفرنسي جاك فرجيس: إن السلطات الفرنسية تعمل في خدمة المصالح الأميركية. لقد كتبتُ في عدة رسائل وجهتُها إلى المسؤولين: لا نريد للقضاء الفرنسي أن يتصرف كعاهرة في خدمة الأميركيين. لقد استخدمتُ عبارة "عاهرة" بالذات. ويؤسفني بصدق أن الحكومة اللبنانية لم تمارس ضغطاً على السلطات الفرنسية كما يفعل الأميركيون. فهل المطلوب من أصدقاء جورج عبدالله القيام بخطف فرنسي آخر في لبنان ليتم الإفراج عنه؟ إن عقوبته منتهية، وليس من غير الشرعي إبقاؤه في السجن فحسب، بل هو أمر مخزٍ".
- إن التقرير الصادر، في 30 تموز 2012، عن "اللجنة المتعددة الاختصاص" مؤشر سلبي على قضية الإفراج عن الأسير جورج عبدالله. ما يعني ضرورة تحرك الرؤساء اللبنانيين الثلاثة للضغط على السلطات الفرنسية، وذلك حفاظاً على حق وحرية مواطنهم، وحفاظاً على كرامتهم كمسؤولين رسميين، خصوصاً وأن دولة الرئيس ميقاتي طرح موضوع الإفراج عن الأسير جورج عبدالله داخل مجلس الوزراء، كما طرحه على المسؤولين الفرنسيين؛ كما صرح دولة الرئيس بري بحق هذا المواطن بالحرية.
- إن موضوع الأسير جورج عبدالله قيد التداول اليوم في الإدارات الفرنسية المعنية. ولكن الإدارة الأميركية والقيادة الصهيونية تمارسان اليوم ضغطاً على الإدارة الفرنسية لإبقاء الأسير جورج عبدالله في السجن، ما يستلزم تدخلكم لوضع حد لهذا الاستهتار الفرنسي بحق مواطنكم.

فخامة الرئيس،
ثمة بلديات فرنسية منحت الأ سير جورج عبدالله صفة "مواطن شرف" في مدنها،
وثمة نواب فرنسيون يتدخلون ضاغطين على الإدارة الفرنسية من أجل الإفراج الفوري عنه،
وثمة محامون ومثقفون وصحفيون فرنسيون وأوروبيون وعرب يطالبون بالحرية له،
وثمة حراك شعبي لبناني ينشط للغرض ذاته،
وها نحن بدورنا نخبة ممثلة لأبناء بلدة القبيات بمعية سعادة النائب هادي حبيش،
والجميع يتوقع من فخامتكم ممارسة دوركم في الدفاع عن حقوق مواطنكم المقاوم الأسير.

- لقد سبق لدولة الرئيس ميقاتي أن طرح الموضوع مع الرئيس الفرنسي ساركوزي ومع رئيس وزرائه في زيارته إلى فرنسا في شباط 2012، بعد أن طُرح الموضوع في إحدى جلسات الحكومة اللبنانية. كما طالب دولة الرئيس نبيه بري والعديد من الوزراء والنواب اللبنانيين وقادة الأحزاب والمقاومة بالإفراج عنه.

إن صورة لبنان ستكبر في عيون مواطنيكم وعيون الفرنسيين والعالم، خصوصاً وأنكم تتصرفون بالطبع وفق منطق رجل الدولة الذي لا يرضى بالتعسف الفرنسي بحق أحد مواطنيه. إن فرنسا مطالبة باحترام الشرائع الدولية والقوانين الفرنسية بالذات. ولستم يا فخامة الرئيس من يرضى بأن تضرب الإدارة الفرنسية عرض الحائط بكل هذه المطالبات المشروعة بالإفراج الفوري عن الأسير جورج عبدالله، فتمدد اعتقاله بدون أي مبررات مشروعة.


وفد بلدة القبيات
في 4/9/2012

These articles are presented for your information. The listing of these articles by Kobayat Website does not constitute an endorsement of all the material that may be found at any given time on all of them.

Les opinions exprimées dans les articles n'engagent que la responsabilité de leur auteur et/ou de leur traducteur. En aucun cas Kobayat Website ne saurait être tenue responsable des propos tenus dans les analyses, témoignages et messages postés par des tierces personnes.