back to Municipal Elections 2013

كيف يقرأ حبيش نتيجة انتخابات القبيات؟

الان سركيس | الجمهورية  - 2013 -   آذار -   05

 

لم تنتهِ معركة القبيات البلدية عند إعلان النتائج، بل سيكون لها ذيول وستظهر في الأيام المقبلة، خصوصاً بين مكونات قوى الرابع عشر من آذار.

 

ستلجأ "14 آذار" العكّارية إلى إجراء عملية مراجعة شاملة لسبب هزيمتها، كما ستنكب على دراسة هشاشة تحالفاتها. فهي لم تستطع توحيد صفوفها اليوم بعدما ربحت الانتخابات البلدية في البلدة المارونية الأكبر عام 2010، وذيول هذه المعركة ستنعكس في العلاقة بين النائب هادي حبيش وحزب "الكتائب اللبنانية"، بعد كلام يقول إنّ "الكتائب" تضع نصب عينيها مقعد نائب "المستقبل".

 

ويعقد حبيش مؤتمراً صحافياً عند الثانية عشرة من ظهر اليوم لشرح ملابسات المعركة، وهو يعزو نتيجة المعركة، الى "حجم المال السياسي الذي صُرف، فهم سحبوا من المصارف قبل أربعة أيام من الانتخابات نحو مليونين ونصف مليون دولار، ما أثّر في مجريات المعركة، وعمدوا الى تسديد أقساط الجامعات والقروض من المصارف لبعض المتديّنين".

 

وأكد لـ"الجمهورية" أنّ "قرار "القوات" السياسي كان بالوقوف معنا لكن هناك مناصرون لم يلتزموا". وتعليقاً على القول إنّ النتائج أثبتت أنه لا يمثل المسيحيين، لفت حبيش إلى أنّ "لائحته نالت نحو 2400 صوت في وجه كل التحالفات التي صيغت في وجهه، وبالتالي هذه النظرية غير صحيحة"، مشيراً إلى أنّ "الكتائب كانوا غير واضحين معنا وهم وعدوا بالوقوف على الحياد، لكنهم ما لبثوا أن دخلوا المعركة بقوة وعملوا ضدّنا".

 

كلام حبيش ينفيه المسؤول الكتائبي شادي معربس، الذي قال لـ"الجمهورية": "منذ اليوم الأول، أبلغنا حبيش أننا لن نكون معه على اللائحة، ونحن لا نعمل تحت الطاولة وفوقها، والحزب ترك لنا حرية الاختيار"، مشدداً على أنّ "العلاقة ممتازة مع حبيش على الصعيد الشخصي، أما بالنسبة إلى مطالبة "الكتائب" بمقعده النيابي، فهذا أمر لا نقرّره نحن، بل مرتبط بالتحالفات الكبرى بين مكونات 14 آذار".

 

ويوضح معربس أنّ "المعركة لم تكن بين "8 و14 آذار"، حيث كانت اللائحة تضمنا الى جانب قسم من "القوات" بقرار غير رسمي، ورئيس البلدية الحالي عبدو عبدو الذي خاض معركة "14 آذار" في الانتخابات الماضية، هو من صلب خطنا السياسي"، مؤكداً "أننا نتشارك مع التيار العوني في نظرته الى تحسين التمثيل المسيحي، واتفاق الأحزاب المسيحية على القانون "الأرثوذكسي" ساهم في هذا التحالف، وعلى رغم أنّ المعركة لها رمزية سياسية في أكبر بلدة مسيحية في عكار، إلّا أنها لا تتخطى الحسابات المحلية والبلدية".

 

من جهته، يشير مسؤول "القوّات اللبنانية" في القبيات راوول الزريبي، الى "أننا واجهنا تكتلاً غريباً في وجهنا ضمّ "الكتائب" مع قدامى "القوات" و"التيار الوطني الحرّ" والنائب السابق مخايل ضاهر والمحامي جوزف مخايل الذي رافَع ضد الدكتور سمير جعجع في المحاكمات أيام الوصاية السورية، إضافة الى كميات الأموال الهائلة التي صرَفتها اللائحة المواجهة، والتي ناهزت مليونين ونصف مليون دولار، وتدخّل "حزب الله" بـ"المًونة" على حلفائه لإيصال لائحة بلدية موالية له".

 

وينفي الزريبي لـ"الجمهورية"، ما اشيع حول عدم التزام "القوات" باللائحة، جازماً بأنهم "صوتوا كتلة واحدة وكان الالتزام واضحاً". ويوضح أنّ "هدف "الكتائب" هو القول إنّ المقعد الذي يشغله النائب هادي حبيش هو حق لها، كما أنّ التيار العوني يسعى الى تغيير وجه القبيات الذي كان دائماً مع "القوات"، مشيراً إلى أنّ "التحالف مستمرّ مع حبيش".

 

ويؤكد الزريبي أنّ "شبكة اتصال "حزب الله" المتوقفة عند بيت جعفر لن تمرّ حكماً في القبيات، وسنتصدّى لها ولو لم نكن داخل البلدية، ولا يظن "حزب الله" انه إذا أوصل بلدية موالية له، سيستطيع التحكّم بالبلدة لأننا دائماً له في المرصاد"، معلناً "تأييد "القوات" الكامل للجيش اللبناني، لأنّ البلدة هي خزان هذا الجيش وتعمل دائماً تحت لوائه".

 

"التيار الوطني الحرّ" الذي أفرحه هذا النصر الثمين، يرى عبر لسان مسؤوله جيمي جبور، أن "الانتصار هو تعبير عن اشمئزاز ومعارضة واضحة لسلوك وتصرفات حبيش في القبيات، وهو دليل على انه لا يمثّل الصوت المسيحي في عكار، من هنا مطالبتنا بقانون غير الستين، بل بقانون يعطي المسيحيين الحق في إيصال النائب الذي يريدونه"، مشدداً على أنّ "التحالف الذي أُحيك في وجه "القوات" وحبيش طبيعي، لأنّ القبيات بلدة وجميع أبنائها يتحدثون بعضهم مع بعض والتحالفات لا يكون لها بعد سياسي"، نافياً أي "تدخل لـ"حزب الله" في الانتخابات او محاولته مدّ شبكة اتصالات عبر البلدة".