back to Municipal Elections 2013

بين "أرضي هويتي" و"القبيات بالقلب".. معركة انتخابية محتدمة الأحد!

 

الأربعاء 27 شباط 2013،   آخر تحديث 10:24  بولا أسطيح - خاص النشرة 

 

تتحضر بلدة القبيات شمال لبنان يوم الأحد المقبل لمعركة انتخابية محتدمة مع إنضواء حزبي "الكتائب" و"التيار الوطني الحر" بتحالف عريض الى جانب النائب والوزير السابق مخايل الضاهر والرئيس السابق لبلدية القبيات عبدو مخول عبدو، وعائلات، في لائحة واحدة بوجه لائحة نائب تيار "المستقبل" هادي حبيش، في ظل انقسام قواتي ما بين اللائحتين. ويؤكد القبياتيون أن نتائج المعركة البلدية ستكون مؤشرا واضحا وصريحا لنبض الشارع المسيحي عموماً، والماروني خصوصاً، قبيل 4 أشهر من موعد الانتخابات النيابية، في مدينة تعتبر عاصمة المسيحيين في عكار.

 

الحملة المتكررة على الجيش اللبناني وحادثة عرسال، ملف اللاجئين السوريين وأحداث منطقة وادي خالد كلها عناوين رنّانة في ساحة المدينة اليوم التي غزتها شعارات "أرضي هويتي" وهو الشعار الذي يرفعه تحالف "التيار" و"الكتائب" والوزير الضاهر وعبدو مخول عبدو، وشعار "القبيات بالقلب" شعار تحالف "القوات- المستقبل".

 "سنصوت بنعم لصوت الحق ولا لشراء الضمائر والنفوس"، بعض ما يردده مناصرو لائحة حبيش فيما يؤكد مناصرو اللائحة المقابلة بأن تصويتهم سيكون لحماية أراضي القبيات من البيع للغير، ويرددون بأن سقوط النائب المستقبلي المدوّي في هذه الانتخابات لن يكون الا مقدمة لسقوطه الأعظم في الانتخابات النيابية المقبلة، ولسقوط إحتكاره لتمثيل الموارنة عن دائرة عكار في الندوة البرلمانية،  بدعم من تيار المستقبل.

رئيس بلدية القبيات الأسبق ورئيس لائحة "أرضي هويتي" عبدو مخول عبدو، يؤكد أن قسما كبيرا من القواتيين يؤيدون لائحته، لأسباب مبدئية، تنسجم مع قناعتهم الفكرية والأخلاقية والادبية، والتي تضع مصلحة المسيحيين فوق كل إعتبار، مشددا على أن عضوين من اصل 18 هم من القواتيين العريقين، والفاعلين في خدمة المدينة. ويضيف: "تحالفنا هو تحالف القبيات العريض ونحن متفائلون جداً لأن نبض الأهالي رافض تماما للسياسة التي انتهجها الفريق الآخر وتحديداً النائب حبيش وخاصة التصرف الأخير، وغير المسؤول، الذي أقدم عليه عندما حَلَّ البلدية في تشرين الثاني الماضي من خلال الضغوط التي مارسها على 9 من أعضائها"، ودفع البلدة الى فراغ إداري وإنمائي.

عبدو الذي لطالما كان يخوض الانتخابات البلدية الى جانب النائب حبيش ليس محسوبا اليوم على أي فريق سياسي، فبعدما كان أقرب الى قوى 14 آذار، يعتبر أن تموضعه الحالي هو في المساحة الفاصلة بين حدَّي 14 و8 آذار، مما يؤمن حسب اعتقاده المصلحة العليا للقبيات وحماية للعمل البلدي، خصوصاً بعد تجربته المريرة لسنتين ونصف، وخلافه مع النائب المستقبلي حول الخدمات التي تقدمها البلدية، والتي تحولت بحسب عبدو، لخدمات سياسية وانتخابية، تخدم مصالح حبيش و"جماعته" الخاصة، كما بسبب الخلاف على المداورة على رئاسة البلدية.

بدوره، يصنّف رئيس لائحة "القبيات بالقلب" ميشال حنا نفسه على أنّه مرشح تجمع عائلات القبيات وتحالف 14 آذار هو متفائل جدا بالنتائج المنتظرة يوم الأحد ويشدّد على ان مفتاح نجاحه الصدق.

ويرد حنا على من يصوّب عليه انطلاقا مما يقال عن هجوم النائب حبيش على الجيش، قائلا: "كيف يصورون النائب حبيش ضد المؤسسة العسكرية وهو حائز على شكر وتنويه قائد الجيش بعد حادثة مقتل الشيخ أحمد عبد الواحد... وهي سلسلة شائعات واقاويل لن تؤثر على الناخب في القبيات".

أما وصف النائب حبيش الجيش اللبناني بـ"الأرعن" بعد حادثة مقتل الشيخ عبد الواحد على حاجز في منطقة عكار، فورقة قوية تلعبها اللائحة التي يترأسها عبدو مع تنامي الحالة الرافضة لمواقف تيار المستقبل من مؤسسة الجيش اللبناني ولاسيّما الحملة الأخيرة عليه من قبل النائبين الشماليين خالد الضاهر ومعين المرعبي بعد الاعتداء الّذي حصل على العسكريين في عرسال.