back to Municipal Elections 2016

القبيات تتأرجح بين التوافق وعدمه ...فهل تفعلها الأحزاب؟  

11 أيار  2016 - عكار بيبرس


11 أيار  2016 - عكار بيبرس
القبيات تتأرجح بين التوافق وعدمه ...فهل تفعلها الأحزاب؟
عكار ـ بيبرز

تسعى بلدة القبيات جاهدة لاحلال التوافق الذي يبدو أن عناصره قد نضجت كما أدواته، مما أطلق الإشارة الخضراء لعقد التحالفات السرية منها والعلنية.يبدو التوافق سهلا على شخص الرئيس الحالي عبدو عبدو وصعبا بالنسبة لمكونات القبيات الساسية والعائلية. هي المرة الأولى التي تجتمع فيها الأقطاب الرئيسة على الساحة القبياتية على تبني ترشيح عبدو كمرشح توافقي "مشروط"، إذ لطالما خاضت القبيات معارك قاسية أدت سابقا الى شرخ كبير بين الأحزاب والقطبين الرئيسين الوزير السابق الشيخ مخايل الضاهر والوزير السابق فوزي حبيش.

كرست الاستحقاقات الانتخابية الشيخ مخايل الضاهر الزعيم الأول في المنطقة لسنوات طويلة ومن دون منازع، قبل ان يتمكن النائب هادي حبيش من إعادة رص صفوفه ومعالجة مكامن الخلل والتي كانت كفيلة بتقليص المسافة بينه وبين الشيخ مخايل الضاهر لتشكل بذلك توازن رعب بين الفريقين اللذان اعتادا خوض الاستحقاقات بتحالفات واضحة تتلائم مع خياراتهم السياسية، وذلك قبل أن ينفرط عقد تحالف عبدو ـ حبيش في العام 2012، وبالتالي إجراء الانتخابات الفرعية في القبيات في العام 2013 والتي تربع خلالها عبدو على رئاسة المجلس بتحالف "الضاهر" ـ"التيار الوطني الحر".

اليوم تغير المشهد مع تغير الأحجام والتوازنات في البلدة، واذا كان الهدف بالنسبة للشيخ الضاهر تبني الرئيس عبدو كمرشح توافقي، الاستمرار في الحلف القائم منذ العام 2013 ، فانه يأتي من موقع الضعف وأبغض الحلال بالنسبة لحبيش المدرك تماما أن لا إمكانية له لخوض معركة في ظل التوازنات القائمة، فما كان منه الا أن أعلن تأيديه للائحة الانتخابية التي يدعمها الضاهر، إثر زيارته في دارته، مؤكدا دعم المبادرة التوافقية من دون أي شروط.

وتأتي خطوة حبيش بعد عجزه عن التحالف مع مختلف الأقطاب من "تيار وطني حر" بشخص عضو المكتب السياسي جيمي جبور وا"لقوات اللبنانية" التي تبدو للمرة الأولى خارج قبضة حبيش الانتخابية. (وذلك بعد الانتقاد اللاذع الذي وجهه رئيس حزب القوات الدكتور سمير جعجع للنائب حبيش مؤخرا ما ادى الى انقطاع العلاقة نهائيا). والرئيس عبدو وطبعا الشيخ مخايل الضاهر، إذ فشلت كل مساعي النائب حبيش لبناء جسور تواصل مع مختلف الأفرقاء ليكون بذلك الحلقة الأضعف في المرحلة الراهنة.

ويمكن القول أن البلدة تشهد "خلط أوراق" حزبية وعائلية منذ مدة وذلك عقب سيل الشائعات التي حاول البعض عبرها تفريق حلفاء الماضي ولكن وعي الرئيس الحالي وحفاظه على حلفائه ورفضه إقصاء أي مكون من مكونات القبيات سهلا عملية التوافق، التي باتت قاب قوسين وأدنى.
لا تكمن أهمية الاستحقاق هنا في الحجم الديموغرافي للبلدة التي تضم حوالي 10 آلاف ناخبا اقترع منهم في الانتخابات الفرعية حوالي 5500 ناخب، وانما لأنها تشكل "موزاييك" سياسي ـ عائلي من التيار الوطني الحر" (الأكثر حضورا)، "القوات"، "والكتائب"، والقطبين، الضاهر ـ حبيش، وحيثية خاصة للمحامي جوزيف مخايل .

ويبقى الرهان اليوم لسريان مفعول التوافق القبول بالشروط التي يضعها تحالف التيار الوطني الحر، القوات، جوزيف مخايل، وجورج انطون..، مقابل تحالف الرئيس عبدو، الشيخ مخايل الضاهر، حبيش والكتائب.

وتفيد مصادر "عكار ـ بيبرز" أن تحالف التيار الوطني الحر والقوات يشترطون 10 أعضاء من ضمنهم نائب الرئيس للمضي بالتوافق، على إعتبار أنه من غير المنطقي حصول التحالف الأول على حصة الرئيس وغالبية الأعضاء.

في مقابل ذلك تستمر المساعي من قبل الرئيس الحالي لعدم إقصاء أي مكون من مكونات القبيات، لافتا الى "ضرورة أن يبدي الجميع مرونة في المرحلة التفاوضية على اختيار الأعضاء كي تسقط الحواجز العائلية والخلافات السياسية ويصبح التوافق قائما".
اما بحال فشل المفاوضات، فستكون القبيات على موعد مع معركة انتخابية سياسية بامتياز على غرار معركة زحلة تخوضها الأحزاب بمواجهة التقليد السياسي وعلى راسه نائب المستقبل هادي حبيش.