back to Municipal Elections 2016

القبيات تنتظر "أم المعارك"... والخروق متوقعة

عكار - "النهار" ميشال حلاق 18 نيسان 2016


المصدر: عكار - "النهار" ميشال حلاق

18 نيسان 2016

لطالما شكلت الانتخابات البلدية في القبيات نصب أعين كل المتابعين والمراقبين لمسار هذا الاستحقاق لما لها من خاصية بكونها البلدة المسيحية والمارونية الاكبر في محافظة عكار، وحيث التجاذب السياسي التقليدي بين ( الوزيروالنائب السابق مخايل ضاهر ومؤيديه وبين النائب هادي حبيش ومناصريه ) لا يزال يشكل عاملا مؤثرا بمجريات التحالفات ويرخي بتداعياته على المكونات العائلية والحزبية التي تأخذها الانتخابات الى مسارات المنافسات القوية .ولم تسجل في السابق اي حالة توافقية انتخابية في هذه البلدة - المدينة .


وغالبا ما تتنافس لائحتان وربما اكثر وتوصف معاركها الانتخابية ب"معارك كسر العظم" ولا تستنفر اهلها في الداخل فحسب وانما في المغتربات ايضا الذين يؤثرون الحضور للدعم والمؤازرة لمرشحيهم .


الا ان الاستحقاق الانتخابي لهذه السنة ، كما في العديد من البلدات المسيحية، يتخذ طابعا خاصا ومتميزا على ضوء التحالف المعلن للمرة الاولى بين "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" حيث سيخوضان معا المعركة في مختلف البلدات العكارية حيث يتواجدان .وتبعا لذلك فان المعطيات الاولية المتوافرة الى الان في القبيات تشير الى اختلاط كبير في الاوراق ،حيث ان اللاعبين لا يزالون يتمسكون باوراقهم المستورة في انتظار ما ستؤول اليه حركة الاتصالات الجارية المتركزة اساسا على مركز رئيس البلدية ، الذي على اساسه ستتوضح كامل صورة تشكيلة اي من اللوائح الانتخابية الممكن تأليفها ، الا اذا حصلت اعجوبة ما (وهذا امر مستبعد بشكل كبير) وافضت الى لائحة توافقية تجنب البلدة حدة التنافس الذي يترك تداعياته السلبية على اجوائها العامة .


ويرى متابعون ان الايام المقبلة ستبلور صورة واقع هذه البلدة باحيائها ال 7 التي تتعارض فيها الاراء وتتصاعد وتيرة التجاذبات وحيث ان للعائلات الكبيرة ذات الثقل الانتخابي فيها الكلمة الفصل في ايصال مجلس بلدي من 18 عضوا في بلدة يقارب عدد الناخبين فيها الـ 10 الاف .


يتابع النائب هادي حبيش كل تفاصيل الاستحقاق الانتخابي في عكار عامة والقبيات على وجه التحديد ويعقد اللقاءات في دارتيه ان في القبيات و بيروت. وضاعف مروحة لقاءاته. ويجدد التأكيد لـ "النهار" على اهمية التلاقي والحوار وتعزيز كل الفرص الممكنة للتوصل الى التوافق لما فيه خير القبيات ومصلحتها التي يجب ان تبقى هي الاولية وفوق كل الاعتبارات والقبيات لكل اهلها وهي احتضنت وتحتضننا جميعا ولها علينا جميعا .


ويؤكد ان "كل الابواب مفتوحة للتلاقي والحوار الجدي ". ويدعو الجميع الى التحلي بروح المسؤولية والابتعاد من الانفعالات والمناكفات الشخصية وتوفير كل الفرص الممكنة لتقريب وجهات النظر بما يخدم امكانية انتخاب مجلس بلدي يحظى بدعم الجميع وتأييده ويحقق اللحمة بين كل مكونات ابناء هذه البلدة.


من جهته رئيس البلدية عبده مخول عبده يؤكد ترشحه مجددا ويجري كما كل فاعليات القبيات الاتصالات مع الاطراف كافة بغية بلورة صيغة معينة التي على اساسها خوض هذا الاستحقاق ضمن فريق عمل متجانس يلبي طموحات اهالي القبيات . ويرفض الخوض في تفاصيل هذه الاتصالات ومضمونها لبفسح المجال لعامل الوقت لانضاج طبخة تشكيل اللوائح وعدم اجهاض مساعي التوافق القائمة.


ويعبر رئيس مجلس البيئة في القبيات وعضو الصالون الثقافي انطوان ضاهر عن اسفه ازاء الواقع القائم بالقول: " يا للأسف إن الأحزاب التي كنا نعوّل عليها لرفع المستوى ،مستعدة للتضحية بالبلدية وتتعامل مع هذا الاستحقاق المهم جدا من باب النكايات فقط للقول (اننا كسرنا فلان) هذا ما حصل في البلدية السابقة و يعيدون السيناريو نفسه اليوم تحت غطاء الاتفاق العوني القواتي المستجد. و ما تقوم به اليوم بعض الاحزاب هو تكرار لنفسها وللماضي في سبيل إعادة انتاج بلدية لم تنتج ، وجل ما يهمهم هو التضحية بالبلدية من أجل المكاسب النيابية ويرضخون لرابية بعيدة عنا ولمعراب لا يعرف عنا أي شيء. فقرار القبيات يجب أن يكون قبياتياً بعيداً من الإملاآت والمحاصصات وحملات شراء الاصوات.


ويلفت الى ان "اتصالات تجرى من أجل انتاج مجلس بلدي حقيقي وجدي يتمثل فيه المجتمع المدني القبياتي من خارج المحاصصة ،المخزية، وضد الفساد والإفساد المالي".


ويلفت منسق "القوات اللبنانية" في عكار نبيل سركيس الى ان "لقوات تسعى في معظم بلدات عكار الى خلق جو توافقي بالتعاون مع التيار الوطني الحر والفاعليات السياسية والحزبية كما تسعى الى تمثيل العائلات كافة بما يؤدي الى الوصول الى مجالس بلدية منتجة تعمل على انماء بلدات عكار.وفي القبيات فقد تم الاتفاق مع التيار الوطني الحر على خوض الانتخابات معا" وعلى اقامة اوسع مروحة تشاور مع العائلات للوصول الى اللائحة الاكثر تمثيلا للمجتمع القبياتي. وفي هذا الصدد فان الاتصالات مفتوحة مع الافرقاء كافة للوصول الى تصور مشترك وبرنامج عمل انتخابي يؤمن للبلدة ما تستحقه".


ويشدد سركيس على أن "تحالفات القوات ليست ضد العائلات ابدا ، صحيح اننا نرفض العقلية الإقطاعية التي تُمارس ولكننا جزء لا يتجزأ من العائلات، وتحالفاتنا هي لإضفاء نكهة سياسية وشبابية على الإنتخابات، أما الإتصالات مع حزب الكتائب فهي قائمة في القبيات كما في القرى التي يُسجل فيها حضور كتائبي ".


هذه اراء بعض المعنيين بشكل مباشر بالاستحقاق البلدي اما ماذا عن رأي الناخب القبياتي؟ الجواب سيكون حتما في صناديق الاقتراع ونتائج فرزها . ومن المتوقع حصول خروق تؤمن فوز مرشحين من لوائح مختلفة.