back to Municipal Elections 2016

هل تشهد القبيات تحالفاً بين الأقطاب "القبياتيين" الأربعة يجنبها المعركة الانتخابية؟

ستيفاني عقيقي - جريدة الديار - 12 نيسان 2016


ستيفاني عقيقي - جريدة الديار - 12 نيسان 2016

المشهد في كبرى البلدات المارونية في عكار ينقلب مجددأ وبأقل من 3 أعوام رأساً على عقب، فبعد المعارك الانتخابية الشرسة التي دارت بين "التيار الوطني الحر" وحليفه النائب الاسبق مخايل الضاهر وبين "القوات اللبنانية" وحليفها النائب هادي حبيش، اختلطت الاوراق لتبشّر بلائحة توافقية - انمائية فرضها التحالف "القواتي - العوني".

هذا التّغيير في التحالفات ليس الأول من نوعه، فالقبيات التي يقدّر عدد ناخبيها بنحو الـ 10 آلاف ناخب، شهدت انتخابات فرعية عام 2013، حين تمّ حلّ المجلس البلدي بسبب اخلال رئيس البلدية السابق/الحالي - حليف حبيش آنذاك - بالاتفاق الذي كان ينص على توزيع الرئاسة ثلاث سنوات لحبيش مقابل ثلاث سنوات للقوات، فأقيمت بعد ذلك انتخابات فرعية شهدت تبدلا في التحالفات، حيث انضمّ الرئيس المنفصل عن حبيش الى حلف التيار وضاهر في مواجهة تحالف القوات وحبيش.

فهل تشهد القبيات تحالفاً جديداً بين الأقطاب "القبياتيين" الأربعة يمنع حصول معركة انتخابية.. أو يخوض حبيش المعركة منفرداً؟

حبيش: مسعى لعقد اجتماع يضمّ جميع الفرقاء للتوصّل الى وفاق

من جهته، ذكّر النائب هادي حبيش أنّه كان من أوائل اللذين طرحوا ودعوا الى التوافق العام في القبيات لتجنّب حصول معركة سياسية عبثية، كاشفاً أنه "حتى الساعة لم نستطع أن نصل الى هذا التوافق، لأنه لا تجاوب من جميع الفرقاء لانجاح التوافق.. ونحن لا نزال ننتظر". وتابع : "هناك مسعى تقوم به مجموعة من المستقلين وفي مقدّمتهم العميد جورج نادر، لعقد اجتماع يضمّ جميع الفرقاء للتوصّل الى الوفاق".

وعن المعوّقات التي تحول دون تحقيق هذا الوفاق، اكتفى حبيش بالرد في حديثٍ لـ "الديار" بعبارة "ما دخلت السياسة شيئا إلا أفسدته"، معتبرأً أنه "اذا نجحنا في اقناع جميع الفرقاء بابعاد السياسة عن طابع المعركة، عندها ننجح في التوافق ونحن بانتظار ردّ الجميع لأن البعض لم يتجاوب مع طرحنا".
ولفت حبيش الى أنّ "مواقف جميع الفرقاء ليست واضحة بعد، وأنا الوحيد الذي صرّح علناً بأنّه يريد لائحة توافقية تمثّل القبيات أفضل تمثيل".

وفي حال لم يتم التوصّل الى اتفاق، ختم حبيش بالقول أنّ "القبيات هي قريتنا و"ما بتنترك" فنحن ركن أساسي فيها".

التيار ايجابي بشأن طرح حبيش

في سياق متّصل، أعلن القيادي في "التيار الوطني الحر" جيمي جبّور، أنّ "التيار" في تنسيقٍ دائم مع حزب "القوات" اضافة الى التحالفات السابقة التي تجمعهم بالضاهر وبرئيس البلدية الحالي المرجّح أن يترأس اللائحة.

وأوضح جبّور في حديثٍ لـ "الديار" "أنّ لا شيء حسم حتى الساعة - خصوصاً وأنّ انتخابات القبيات هي في آخر مرحلة- ، الى حين الاعلان الرسمي عن أي توافق"، موضحاً أنّ "هناك طرحاً يشمل جميع الفرقاء والعائلات لتشكيل لائحة توافقية. وأضاف أن ما "يحكى عن لسان النائب حبيش أنّ تشهد القبيات توافقا وأن لا تحصل معركة بدون أن يضع شروط، ونحن بالطبع نرحّب بهذه الأجواء التوافقية "غير المشروطة".

واكّد أنّ التيار "ايجابي تجاه هذا الطرح، لكننا ننتظر أن يصلنا بشكل مباشر لا عبر وسطاء".

القوات : هناك مسعى "جدي جداً" للوصول الى لائحة توافقية

هذا وأكّد من جهته، رئيس مركز القبيات في "القوات اللبنانية" المحامي جان شدياق، أنّ "الثابتة الوحيدة والأكيدة حالياً في القبيات هي أنّ تحالف "القوات والتيار" متين جداً وعلى أساسه ستخاض الانتخابات البلدية الى جانب العائلات وبعض الشخصيات المستقلة في القبيات". وأوضح الشدياق أنّ "المشاورات والمداولات قائمة مع كل الأفرقاء تقريباً، وهمّنا كتحالف أن نحصل على مجلس بلدي يشكّل فرقاً انمائياً وسياساً واجتماعياً واقتصادياً ويكون مؤلفاً من طاقات القبيات الكثيرة".

وأكّد الشدياق في حديثٍ لـ"الديار" أنّ "هناك مسعى "جدي جداً" للوصول الى لائحة توافقية يكون ركيزته الأساسية التحالف التاريخي بين "القوات والتيار"، وهذا المسعى مفتوح لفترة محدّدة وفي حال عدم التجاوب سنذهب الى معركة انتخابية ديمقراطية نتنافس بها للوصول الى "قبيات أفضل".

واعتبر الشّدياق أنّ حزب "الكتائب اللّبنانية" هو ركيزة أساسية في هذا التحالف، مشيراً الى أنّهم والتيار الوطني يتشاوران مع جميع الأطراف من بينهم حزب "الكتائب" حيث تجري المشاورات على قدم وساق وهناك الكثير من التفاهم والتناغم بينهم.

وعما اذا تمّ التوافق على اسم الرئيس الحالي بأن يترأس مجدداً اللائحة التوافقية، قال الشدياق "لم يتم التطرّق بعد الى هذا الموضوع، والأمور لا تزال قيد التداول".

وأخيراً نفى أن يكون هناك أي مطالب للقوات للمشاركة في اللائحة، مؤكداً أنّ حزب "القوات" هو الرّكيزة الأساسية لتشكيل اللائحة، ومطلبه الوحيد هو جلب أشخاص ذات كفاءة عالية لاحداث فرق وتقدّم في البلدة.

اذاً النوايا كشفت، الجميع يبحث عن التوافق وتجنيب القبيات معركة انتخابية، لكن يبقى السؤال هل ستتحوّل النوايا الى واقع؟