back to Dr. Salim Daher

" القيم المشتركة بين المسيحية والإسلام "

ندوة نظمتها المؤسسة الوطنية للتفاعل الإنساني والقيم في القبيات

22 تشرين الثاني 2014

عكار برس

القيم المشتركة بين المسيحية والاسلام عنوان لندوة في القبيات -عكار

نظمت “المؤسسة الوطنية للتفاعل الانساني والقيم” في القبيات، ندوة بعنوان “القيم المشتركة في المسيحية والاسلام”، في قاعة المحاضرات في مدرسة راهبات المحبة.

حضر الندوة ممثل الرئيس نجيب ميقاتي محمد الحسين، ممثل نائب رئيس الحكومة السابق عصام فارس ناصر بيطار، مفتي عكار الشيخ زيد بكار زكريا، راعي أبرشية طرابلس المارونية المطران جورج بو جودة، رئيس دائرة الأوقاف الاسلامية في عكار الشيخ مالك جديدة، الشيخ علي حسن العلي ممثلا المجلس الاسلامي العلوي، ممثل راعي أبرشية طرابلس للروم الكاثوليك المطران إدوار ضاهر الأب ميشال بردقان،الشيخ علاء عبد الواحد شقيق الشيخ الشهيد أحمد عبد الواحد، ماري الضاهر شقيقة النائب السابق مخايل الضاهر والسيد ياسين علي جعفر ، وعن القوى الأمنية حضر: ممثل قائد الجيش العماد جان قهوجي العميد فوزي خوري، ممثل المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص المقدم ماجد الأيوبي، ممثل مدير المخابرات في الجيش العميد إدمون فاضل النقيب عماد زريقة، اللواء المتقاعد عدنان مرعب، وعن الأحزاب والجمعيات: المنسق العام ل”تيار المستقبل” في الدريب خالد طه، مسؤول “الجماعة الاسلامية” في عكار محمد هوشر، رئيس حركة “شباب عكار” خالد عبود مرعب، رئيس “المؤسسة الوطنية للتفاعل” البروفسور سليم الضاهر، رئيسة دير راهبات المحبة الرئيسة انطوانيت عازار، وعدد من المشايخ والآباء، وحشد من الفاعليات الاجتماعية والثقافية والبلدية.

بعد النشيد الوطني، كانت كلمة للزميل منذر المرعبي تحدث فيها عن “معاني هذه اللقاءات وأهميتها في هذه الظروف، التي نمر بها، وضرورة نشرها وتعميمها”.

ضاهر

من جهته، أكد البروفسور ضاهر أن “صيانة الاستقلال وحمايته، لن يكونا الا بالتزام اللبنانيين بالقيم، لا سيما القيم الوطنية والاجتماعية والانسانية، وفي مقدمتها التضامن والحرية والعدالة، وهذه الندوة وأكمالها في القبيات في عكار والماضي والحاضر والمستقبل تتيح لأهلنا الحوار، وتنتج أفكارا جديدة”.

 

بدوره، قال في مداخلته: “المسيحية تشاطر الاسلام وتعانق الاسلام في تقدير الانسان في كونه انسانا، وهذا من المشترك الذي ينبغي ان نعرفه وان نقدره…ومن المشترك ايضا، الذي يجب ان نذكره ونحرره ونوضحه، خصوصا في عصر اختلاط المفاهيم، وفي عصر الغبش على البصيرة والبصر، وهو مسألة الحرية للانسان لكونه انسانا، وهذا مما كفله الله للبشر، ان يترك للانسان ان يؤمن به، او ان يكفر به”.

ثم كانت كلمة للأب بردقان، بإسم المطران ضاهر، تلاها كلمة لممثل المجلس الاسلامي العلوي.

زكريا

كما ألقى المفتي زكريا كلمة تحدث فيها عن “المعنى الديني للاسلام”، معتبرا أن “المشكلة في من يسعى للارتهان لشرق أو لغرب، لتنفيذ مشاريع تقسيمية في هذه المنطقة وخطابات، مع احترامي لكل أجهزة الاعلام التي تواكبنا، وتنقل صوتنا، الا أن هناك عتبا على خطابات تحريضية تستضاف على ندوات تلفزيونية، ينبغي ان لا تستقبل، حتى لا تفسد عيشنا ووحدتنا الوطنية”.

وقال: “إن ما يجري اليوم باسم الاسلام، والاسلام منه بريء، انها أيد خبيثة تعبث بأمننا ووحدتنا لتطبق المفهوم المعروف: فرق تسد. لا يسرهم أن يروا اناسا يدافعون عن كنيسة القيامة من المسلمين، ولا يريدون، ولا يفرحهم أن يروا مسيحيين يدافعون عن المسجد الأقصى، لا يريدون أن يشاهدوا هذا الانصهار، الذي شاهدناه في بيت لحم والقدس وأي مكان، كل ذلك ليطبقوا سياسة التفريق، حتى يستفردوا فينا وبكرامتنا”.

ولفت إلى أنه “عندما يطرح النبي رسالته وشعاره، انما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق لم تكن رسالته، ولم يكن شعاره جئتكم بالذبح، ولم يكن شعاره التكفير والتجديف ولم يكن شعاره الا الرحمة…فما يجمعنا هو الايمان بالله والجنة وبالنار، وطهارة السيدة مريم العذراء، تجمعنا الأخلاق بكل تعدادها. ما يجمعنا هو دين، يدعو إلى أفضل الأخلاق ومعاني الأخلاق”.

بوجودة

وألقى بو جودة الختام فقال: “لا يستطيعون ان يدعوا الله أبا للجميع، إذا رفضوا الاعتراف بأخوة مخلوقين على صورة الله، لذلك فان الكنيسة تنظر بعين الاعتبار الى جميع الديانات، خصوصا الى الموحدة منها، وهي تحدد ما هو مشترك بينها وبين المسلمين، على النحو الآتي: وهو أن المسلمين يعبدون الاله الواحد الحي القيوم الرحيم الضابط للكل، خالق السماء والارض. يجتهدون في ان يخضعوا بكليتهم لاوامر الله الفقهية على مثال ابراهيم، ويجلون كل الانبياء الواردة اسماؤهم في العهد القديم، وبصورة خاصة يسوع المسيح، الذي يعتبرونه نبيا، يكرمون عطاء مريم، ويدعونها بالتقوى، وافردوا لها في القرآن الكريم، سورة خاصة، هي سورة مريم، ينتظرون يوم الدين، عندما يحيي الله جميع البشر القائمين من الموت، يعتبرون الحياة اخلاقية ويدعون للمحافظة على كل القيم الاخلاقية والانسانية، ويدافعون عنها، ويؤدون الايمان لله بالصوم والصلاة والزكاة”.

وأكد “لا شك حصل في العالم القديم، صراع بين المسيحية والاسلام، كما يحصل مرات كثيرة بين اتباع كل ديانة منهما، وان الظروف والاحداث، التي نعيشها في هذه الايام لأفضل دليل على ذلك، فالحركات والمنظمات الدينية المتطرفة، التي تنتشر اليوم، في الكثير من البلدان، والتي تدعي الدفاع عن الدين، تستعمل الارهاب الدموي لفرض ذاتها، وتتعدى على المسيحيين والاسلام على حد سواء”.

 

Ref: Salim Daher, سليم الضاهر