back to Books

طوبى للجياع والعطاش إلى البرّ فإنهم يُشبعون

طوبى للمضطهدين من أجل البرّ، فإن لهم ملكوت السماوات

 

          التطويبتان تتعلقان بالبرّ، فلا بدّ من التطرّق إلى معنى البرّ أولاً.

الله وحده بار وهو يعمل البرّ، والبرّ هو عدلٌ من عند الله، وعدله قام بعمليّة التبرير، أي أن الله قام بغسل، أو بمغفرة خطايانا. ولأن أجرة الخطيئة هي الموت، (ونحن جميعنا أخطأنا)، فعلى الله العادل أن ينفّذ حكم الموت في البشر أجمعين، وإلا لن يكون لعدله فعاليّة. لكن محبّة الله (والمحبّة أقوى من الموت) لن تسمح بأن نموت جميعنا. فتدخّلت محبته، ونقلت عنا هذا الحكم لتضعه على ابنه يسوع. هكذا أحب الله العالم، حتى أنه بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به يوحنا3/16. وهكذا صار البرّ (غسل الخطايا) فقط للذين يؤمنون بالمسيح المذبوح على الصليب. برّ الله بالايمان بيسوع المسيح. رومانيين3/22.

وهذا التبرير هو مجاني الجميع بنعمته يُبرّرون مجاناً، بالفداء الذي قام به المسيح . رومانيين3/24. وهكذا يتبرّر الانسان ليصبح أهلاً لدخول الملكوت، بعد أن خلّصنا المسيح من خطايانا. وعلى الإنسان البار أن يحافظ على برارته وأن يجاهد في القداسة، لأن البار بالجهد يخلص. 1بطرس4/18.

وهذه البرارة يلزمها خضوع لعمل الروح القدس وتوبة كاملة، لأن الروح القدس قادر أن يغيّرنا من الداخل، أي أنه قادر أن يلدنا الولادة الروحيّة، أو الولادة الجديدة (الولادة الثانية) إن لم تولد يا نيقوديمس من فوق لن تدخل ملكوت السماء. وبهذه الولادة نصير شركاء في الطبيعة الإلهية، أي أبراراً. بها نصير شركاء في الطبيعة الإلهيّة، إذا ما تخلّصنا من الفساد 2بطرس1/4 وحسب شرح تعليم الكنيسة الكاثوليكية رقم1989 فان التبرير يشمل: مغفرة الخطايا – التقديس – التجديد (الولادة الروحيّة).

وأيضاً فإن التبرير يفصل الإنسان عن الخطيئة التي تناقض عمل الله ومحبّته، فلا تعود الخطيئة متأصّلة في كيان الإنسان، لأن التبرير يحرّره من عبوديّتها. وحسب القديس أوغسطينس فإن التبرير هو أسمى أعمال الله، فتبرير الخاطئ أي غسله من خطاياه، هو عمل أقدس من خلق السماء والأرض، لأن السماء والأرض ستزولان، أما الإنسان المبرّر سيدوم مع الله إلى الأبد.

 

طوبى للجياع والعطاش إلى البر فإنهم يُشبعون

          يُشجّعنا الرب يسوع بهذه التطويبة على طلب البرّ، وبنفس اللهفة والاشتياق إلى الطعام بعد جوعٍ، أو للشراب بعد عطشٍ. والبرّ هو أن نسمح وبكل جديّة للرب الإله أن يغسلنا من خطايانا (يغفرها لنا) وأن يقدّسنا وأن يجعلنا له أبناء بالولادة الجديدة. (تعليم مسيحي 1989) .

هكذا يقضي عدل الله وهكذا تتطلّب محبّته من جميع أبنائه. أطلبوا ملكوت الله أولاً – أطلبوا برّ الله أولاً – متى6/34. إنهما أولويّة عند الله. وإذا ما طلبنا برّه، فهو يملك على حياتنا، ونكون قد سرنا على الطريق الصحيح. واصبحنا أبراراً. والبار بالإيمان يحيا. عبرانيين10/38. وطريق البرّ تبدأ بقبولنا لنعمة الله ودعوته لنا لتمجيدنا أي لتقديسنا. فالذين دعاهم إياهم برّر، والذين برّرهم إياهم مجّد روما8/30

وفي رسالة القديس بولس لأهل روما كلام وفير وشرح مسهب عن ثمار البرّ:

-        الثمرة الأولى للبرّ: هي المصالحة مع الله. سلام مع الله

-        الثمرة الثانية للبرّ: هي التحرّر من عبوديّة الخطيئة. لا تعود الخطيئة تملك فينا.

-        الثمرة الثالثة للبرّ: هي التحرّر من عبوديّة الناموس (عبوديّة الحرف) عصر النعمة

-        الثمرة الرابعة للبرّ: هي الحياة الفائقة الطبيعة. أبناء بالتبنّي

أما  الجوع والعطش الحقيقيان فهما جوع وعطش إلى جسد يسوع، الخبز النازل من السماء، ومَنْ تـناوله باستحقاق لن يجوع ولن يعطش أبداً إلى الخلاص بل تكون له حياة أبديّة. أنا خبز الحياة، من يُقبل إليَّ فلن يجوع أبداً، ومَنْ يؤمن بي فلن يعطش أبداً. يوحنا6/35.

ومَنْ يعمل برّ الله (أي عدل الله) فهو بار، ومن يعمل الخطيئة فهو من إبليس. رسالة يوحنا الأولى3/7. لذلك هناك أبرار وأشرار. ومن ضمن الجوع هناك جوع إلى كلمة الله. إذ ليس بالخبز وحده يحيا الانسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله. جوع لقبول الكلمة وعيشها أيضاً. وكلما حافظنا على كلمته، كلما أَشْبَعَنا منها. هذه الكلمة القادرة أن تُغيّر حياة الإنسان وتخلّصه وتُغْنيه وتُشبع قلبه. وهناك جوع لعمل الخير: إجعلوا أعضاءكم أسلحة برّ للقداسة. رومانيين6/12. ولا تملوا (أي إشبعوا) مِنْ عمل الخير.

وطوبى للجياع والعطاش إلى البرّ، هي دعوة للتحلّي بصفات الله البارّة. وكلما حافظنا على برارتنا، كلما فاض عدل الله علينا، قداسةً وسلاماً وبركةً، وشبع المؤمنون من غفران الله، ومن محبّته وخلاصه لهم.

 

طوبى للمضطهدبن من أجل البرّ، فإن لهم ملكوت السماوات

        إن يسوع يعطي الطوبى للمظلومين والمعذّبين، والذين هُضمت حقوقهم في سبيل نشر ملكوت الله وتقديس النفوس. والطوبى أيضاً للذين يتألمون بسبب إيمانهم المسيحي، ومن أجل تلبية دعوتهم وتتميم دورهم مع الباقين، عملاً بكلمة الله: أنتم نور العالم أنتم ملح الأرض (أنتم المثل الصالح).

والسؤال يبقى لماذا الاضطهاد؟

          لا بدّ  من الاضطهاد لأن عالم الأشرار يختلف عن عالم الأبرار، فالذي يعيش النجاسة لا يمكنه التوافق مع القداسة.

ولأن أبناء الظلمة (الخطأة) حتما سيحاربون أبناء النور (الأبرار). وذلك كما تحارب الظلمة النور.

لهذا اتخذ الفريسيّون موقفاً معادياً من يسوع حتى الموت، عداوة سببها اختلاف في الرأي، واختلاف على المبادئ والتعاليم. ولأن يسوع جاء ليكمّل، فقد نقض بعض القديم والمعوَج في شرائع اليهود، بخصوص السبت والتطهير والصوم وخاصة بشأن ألوهيته التي اعتبروها تجديفاً على الله، فأوصلوه إلى الصليب.

إن الخلافات في الآراء غالباً ما تسبب النفور والانقسامات والعداوات، ويليها اضطهاد وتعذيب حتى الموت.

ملاحظة: لم يَعِدُنا يسوع بالسلام الخارجي والهناء على هذه الأرض. بل كان واضحاً كل الوضوح عندما قال: (إحمل صليبك واتبعني)، (وإنما بمضايق كثيرة يجب أن ندخل ملكوت الله)، (ومن يصبر إلى المنتهى يخلص).

ويمكن أن يسمح الله بهذا الاضطهاد أحياناً، وذلك لتنقيتنا وقداستن، ولتعليمنا، (ولنغلب بالذي أحبّنا).

إنه اضطهاد ليس للبكاء والعويل، بل لنعلم: (أن أسماءنا كُتبت في سفر الملكوت) ولا يحقّ لنا الهروب لأقل الصعوبات، ولا التخلّي عن رسالتنا ودعوتنا، بل علينا الصمود كي لا تبقى الساحة، ساحة البشارة مُلكاً للشّرير فتتمّ سيادته عليها.


 

 

طوبى للرّحماء فإنهم يُرحمون

        إن الله سَيَدِين الجميع من خلال رحمتهم، فالرّحماء يُرحمون، وقُساة القلوب يُدانون.

          الله هو الرّحمة بالذات، ورحمته إلى جيل وجيل لوقا1/50. كونوا رحماء كما أن أباكم السماوي هو رحيم لوقا6/63. (أردتُ رحمةً لا ذبيحة) إنه يفضّل عمل الرّحمة على الذبيحة، إن تصادفا في نفس الوقت،مدح يسوع السامري الرحيم لوقا10/25

وشجب تصرف العبد المَدين، الذي ألقى رفيقه في السجن. متى18/33 قائلاً: )أما كان يجب أن ترحم رفيقك، كما رحمتك أنا(  بالرحمة تخلُص البشريّة من عذابها، ومن ألمها وفقرها... إرحموا من هم بأمسّ الحاجة إلى رحمتكم، إرحموا الفقراء، والمهملين والمتألمين،  والمظلومين والمضطهدين... إنهم يروا رحمتي الإلهيّة من خلالكم.

إرحموا كي لا تؤدّوا حساباً عن هؤلاء الذين بإهمالكم، لهم يموتون ويضيعون ويهلكون.

واجهوا بالرحمة (مع المحبّة) الحقد والأنانية، إرحموا المُبتَلين بالدّنس والحقد والطَّمع... .

على الرحمة أن تغلب قساة القلب.

أعيدوا الله إلى القلوب البائسة برحمتكم لهم، إنّ رحمتُكم هي بذارٌ مقدّس يُليِّن القلوب المتحجّرة.

إرحموا النفوس الضائعة والبعيدة، وقودوهم إلى الله. خلّصوهم بمحبّتكم بعطائكم بصلواتكم وبصبركم ورعايتكم لهم، خلّصوهم مما يتخبّطون به.

إن الخطأة والمُلحدين والمُنحرفين والمساجين هم بأشدّ الحاجة إلى من يرحمهم، ويُشجّعهم لأن المسيح أيضاً مات لأجلهم. وإن لم يجدوا من يرحمهم ويتفهَّم ظروفَهم، فإنهم سيكفرون وسينتقمون لأنفسهم من مجتمع قاسي القلب.

لا تكونوا قساة القلوب، لا تدينوا – لاتنتقموا، لا تقابلوا الشرّ بالشرّ إنها حلقة مهلكة لأن الشّرير يريد هلاك الجميع، الفقراء والأغنياء معاً على السواء.

-        بالرحمة أنت تُلقي قمحاً في حقل غيرك وليس زؤاناً.

-        بالرحمة أنت تتشبّه بالله الرحوم.

لقد تضامن الله مع الضعفاء والبؤساء، فإن لم ترحمهم، فلن يرحمك الله أيضاً. كنت مريضاً، كنت جائعاً، كنت عرياناً....

إن رحمتَ أخاك يعني أنَّّ لله مكانٌ في قلبك. وأعظم رحمة هي أن تقضي على سبب البؤس، لا أن تخفّفه فقط. لأنه بالطمع بالظلم بالأنانيّة بالكبرياء بالحقد والانتقام... وبعدم الرَّحمة، يقود الشّرير العالم إلى هلاكه.    

 

طوبى لأنقياء القلوب فإنهم يعاينون الله

          طوبى لمن له قلب نقي من كل شهوة ودنس، ومن كل غشّ أو طمع، ولمن قلبه طاهر غير منقسم بين محبّة الله ومحبّة هذا العالم. قلب خالٍ من كل تعلّقٍ غير نافع في هذه الحياة. ومَنْ له هكذا قلب، فهو إنسانٌ صالحٌ في المجتمع، يرتاح له الجميع، ويثقون به، ويكون بركة للآخرين.

إن إرادة الله، أن تكون قلوب أبنائه نقيّة لا تعرف للشرّ مكاناً، لأن الله وبأصحاب هذه القلوب الطاهرة سيتابع عمله الخلاصي على الأرض. وهو بحاجة لهم لتستمرّ المحبّة المقدّسة والرّحمة والمغفرة وجميع أعمال الخير. فيزدهر الإيمان ويغلب الخير على الشرّ.

النقاوة من الله والتجاوب من الإنسان، فكما قال: تعالوا يا متعبين وأنا أريحكم متى11/28. يمكن أن يتردّد هذا القول: تعالوا إليَّ يا مُلطّخي القلوب وأنا أنقّيها لكم. من أجل هذا قال الرب يسوع: يا بنيَ أعطني قلبك. ولهذا أيضاً صرخ الملك داوود: قلباً نقيّاً أخلق فيَّ يا الله مزمور؟؟؟ . إن نقاوة القلب تتولّد من العشرة مع الله (الإتّحاد به) والسّلوك بحسب إرادته – عندها يملك الحبّ الإلهي هذا القلب ويجعل منه مسكناً – فيطهّره وينقّيه ويزيّنه، ويعطي صاحبه محبّةً تفوق العقول، وتفوق الوصف. لأنه قال: (ما لم تره عين ولا خطر على قلب بشر ما أعدّه الله للذين يحبّونه) قلب المُحِبّ سيغيّره الله، وأمور عظيمة بانتظار هذا القلب ومنها الملكوت. وهكذا تصبح هذه القلوب شبيهة بقلب المعلّم، (بقلب يسوع المحبّ والرحوم).

عندما شاهد يسوع الجموع تحنّن عليهم، وبشّرهم، ثم أطعمهم وصرفهم. (أعجوبة الأرغفة والسمكتان). كذلك السامري، شاهد الجريح فتحرّك قلبُه ورحمه ونقله إلى الفندق. لكن الفرّيسيّون رغم أنهم شاهدوا عجائب يسوع فلم تتحرّك قلوبهم، (لأنها غير نقيّة).

فالخطيئة تقاوم عمل الله في حياتنا، وتُقَسّي القلب، وتقضي على نقاوتِهِ، وذلك بحسب الرّسالة إلى العبرانيين: (لئلا يقسو أحد منكم بغرور الخطيئة) (إن أنتم اليوم سمعتم صوته فلا تقسوا قلوبكم) عبرانيين3/13-15

نقاوة القلب تكتمل بنقاوة الفكر والجسد أيضاً، لهذا فصاحب القلب الخبيث يتغيّر إيمانه: فاحذروا من أن يكون لأحد منكم قلب خبيث وغير مؤمن. عبرانيين 3/12 . ويمكن لصاحب القلب النقي أن يتّسع لمحبّة الله والقريب، ولمشاركة الآخرين آلامهم وهمومهم بحبّ مقدّس، يشمل حتى الأعداء.

يبقى أن القلب المنقسم (الفاسد والملطّخ بالخطيئة) هو غير مؤهّل لاستقبال الله وليس باستطاعته الحصول على الملكوت.

لأن الفساد لا يرث عدم الفساد 1 كورنتس15/50
 

 

طوبى لفاعلي السّلام فإنهم يُدعون أبناء الله

 

          وفي ترجمات أخرى طوبى لصانعي السلام – (إننا نصنعه بأنفسنا) – بأمر من الله. إن إرادة الله لأبنائه، أن يعيشوا بسلام مع بعضهم البعض ومع الآخرين، وأن يكون لهم أيضاً سلام القلب وسلام الداخل. إقتفوا السلام مع الجميع، والقداسة التي بدونها لا يعاين أحد الربّ. عب12/14  ،  وليقدسكم إله السلام تقديساً كاملاً. 1تسالو5/23

          فيكون سلامنا من الله، إن عشنا له، وإن عبدناه بخشية ونقاوة قلب. إن السلام مناخ جيّد للمؤمنين، يمنحنا إيّاه الله لنحافظ عليه وننشره ونعلّمه في رعايانا ومحيطنا وبيوتنا، مناخٌ جيّد لازدهارنا الروحي. (إن مُحبّي شريعتك لهم سلامٌ جزيل وما لهم من معثرة) مزمور118/165.

ولا يكون سلام حقيقي، إلا بالسيطرة (حسب نعمة الله) على الأهواء والتصرّفات الخاطئة. ويكون السلام بالاحترام المتبادل وحفظ حقوق الآخرين، بالمغفرة والتواضع والمحبّة الصادقة ونبذ العنف والطّمع وكل ما يعكّر السلام، وخاصّةً الخطيئة التي من ورائها الشرّير، الذي يريد أن نفقد هذا السلام، سلام المسيح. لكن سلام العالم هو خادع ومؤقّت، حيث لا عدل ولا محبّة فيه.

وعالم اليوم فَقَدَ سلامه، لأنه يعيش بحالة انفصال عن الله، لا بل في حالة عداوة ورفض لوصاياه وتعاليمه. ونَقَلَ الإنسان هذا الرفض وهذه العداوة إلى إخوته ومحيطه فصار له أعداء وغرباء كُثُر. ونشأت الخصومات والانقسامات ومعها الحروب والثورات، وتفاقم الظلم والطّمع والدّنس والفقر والمرض والجوع وحبّ الذات وغيرها، فضاع السلام، وسيطر الشرير بالعداوة والخطيئة على أفكار البشر وتصرّفاتهم. وتغيّرت العلاقات بين الناس وبين الله، فإذا بهم يسلكون طريق الهلاك.

          بينما الله يريدنا أن نبني السلام وندافع عنه، (نحافظ عليه) وهذا سيكلّف المؤمنين المزيد من التضحيّات وأعمال المحبّة والرحمة، والعطاء وعيش التواضع والأمانة، واحترام حقوق الغير. وقد أسّس مُحبّو السلام، العديد من الجمعيّات والمؤسّسات الإنسانيّة، من مستشفيات ومياتم ودور عجزة – ومراكز لمساعدة المعاقين، والمدمنين على المخدّرات وغيرها.

          ولهذا فإن الدول والجماعات والأفراد هم مُطالبين بالعمل على وقف الحروب ونبذ الخلافات وإيجاد فرص العمل، وإنشاء تعاونيات وغيرها لتأمين الحدّ الأدنى من العيش الكريم للجميع. (وللعيش بسلام). وهكذا يتمجّد الله إن وُجدنا بسلام، حسب قول الملاك للرعاة في مولد يسوع: المجد لله في العلي وعلى الأرض السلام للذين بهم المسرّة.

          إن أردت أن تكون فاعل سلام – فاصنعه مع قريبك ومع جارك ومع الآخرين – وحافظ عليه مع خالقك أولاً ومع ذاتك وقريبك ولا تدع الشّرير ينتزعه منك.

          جاهد لإقرار العدل والمحبّة والرّحمة والمساواة فتكون صانع سلام وتنال الطوبي، وتكون لله ابناً.  

الخوري منير حاكمه

القبيات، ايار 2010

 

back to Books