back to Joseph Abdallah's Books

عكاريون يريدون إسقاط النظام الطائفي

أ_ نحن العكاريين المنضمين إلى هذه المجموعة الفيسبوكية ندعو ونسعى إلى تكوين أوسع تحرك شعبي احتجاجي وسلمي ضد النظام الطائفي اللبناني، وندعو إلى إسقاطه سلمياً، بالتعاون مع جميع القوى العكارية السياسية والشعبية والنقابية والأهلية والدينية...

ب_ نعتبر مجموعتنا حالة من الحالات المتعددة المطالِبة بإسقاط النظام الطائفي على مستوى عكار والشمال والوطن، ونسعى للتعاون معها بغية بلوغ حركة احتجاجية شاملة لكل الوطن ومناطقه وأطيافه، وذلك بالتوافق على شعارات موحَّدة تتم بلورتها في المطالبة بإجراء:

 أولاً: إصلاح القانون الانتخابي (ومستلزماته): إنتخابات خارج القيد الطائفي وعلى قاعدة النسبية. وذلك انطلاقاً من تطبيق فوري لأحكام اتفاق الطائف بهذا الخصوص (دون الغرق في تفاصيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية وسواها...)، بما في ذلك العمل الفوري لقيام "مجلس الشيوخ" الذي ينحصر دوره في ما يُسمى تأمين مصلحة الطوائف (بما تعنيه هذه المصلحة من حرية العبادة وممارسة كافة الطقوس الدينية...).

ثانياً: تطبيق كل مفاعيل إلغاء طائفية الوظيفة وعلى كل المستويات، واعتماد الكفاءة مقياساً وحيداً، على قاعدة المباراة العامة.

ثالثاً: توفير مؤسسات الرقابة الصارمة في كل مجالات الإدارة العامة، ولا سيما التفتيش المركزي والإداري والمالي...؛ وإعادة تفعيل مجلس الخدمة المدنية بوصفه المؤسسة الوحيدة صاحبة الاختصاص في اختيار الموظفين على قاعدة المباراة العامة، وإخضاع المباراة من حيث إعدادها ونتائجها لمساءلة التفتيش، وحق المواطنين بالاعتراض وبشفافية النتائج وبالمراجعة فيها.

ج_ نعتبر كل ما يرد في برامج المجموعات الأخرى من شعارات العدالة والمساواة و... هو إما من باب تحصيل الحاصل لإسقاط النظام الطائفي، أو لا صلة مباشرة له بهذا الشعار (فالفقر والتمييز والحرمان... قد يحصل في ظل أنظمة غير طائفية، وقد تكون علمانية بالمطلق، كما كانت الحال في تونس، وفي الغرب عموماً...).

د_ نحن نعتبر أن شعار "الشعب يريد إسقاط النظام الطائفي ورموزه" شعاراً ينطوي خطأين جسيمين.

الأول: حتى الآن ما يزال شعار إسقاط النظام الطائفي يقتصر على نخبة محدودة للغاية في المجتمع اللبناني. الطموح أن يصبح شعار "الشعب يريد...". في تونس ومصر و... الشعب أراد، لأن الغالبية هناك تحركت بالملايين لإسقاط النظام. علينا العمل لبلوغ تلك الحالة. وهذا يستلزم منّا العمل لكسب غالبية الشعب إلى جانب الشعار.

الثاني: إن جميع رموز النظام اللبناني رموز طائفية، لأنها بحكم قانون الانتخابات الطائفية لا يمكنها أن تكون غير ذلك. ولنا في تشكيلين سياسيين حديثين "تيار المستقبل" و"التيار الوطني الحر" أدلة على ذلك. فالتياران لم يعلنا في أساس تشكيلهما دعوة لأن يكونا معبرين عن طائفة معينة، وانتهيا بحكم لعبة الانتخابات وقانونها إلى أن يعبر كل منهما عن طائفة بعينها.

إن بعض رموز النظام دعت (بصرف النظر عن جديتها أو قدرتها) في أكثر من مناسبة إلى إسقاط النظام الطائفي. ومنها من يدعو اليوم إلى المشاركة في حركة الاحتجاج على هذا النظام. وبيانات دعاة إسقاط النظام الطائفي تقول لها: "نرفض محاولات التبني المشبوهة لحركتنا الشعبية من قبل رموز النظام الطائفي"! طبعاً هي رفعت قبل الآن هذا الشعار. وهي لم تدعُ اليوم إلى تبني التحرك، بل أعلنت استعدادها لدعمه والمشاركة فيه. والرد عليها يقول لها لا! ماذا نفعل إن هي تحركت بجدية لإسقاط النظام الطائفي؟ هل نرفض؟

المطلوب هو التفاعل الجدي وتجميع أكبر قدر ممكن من الحلفاء على أبسط شعار ممكن التحقيق. لا أن نتطرف في شعارات صداها سلبي في معظم الأوساط، بينما شعار إسقاط النظام الطائفي كما حددنا مستلزماته أعلاه يلاقي أوسع قبول، ويؤدي الغرض المطلوب.

ملاحظة أخرى بهذا الخصوص. كثيراً ما ظهرت اعتراضات في عبارات من مثل: "هناك من يحاول ركوب الموجة"! ومن "غير السياسيين"! التحرك لم يصبح موجة بعد لينشغل أحد في العمل على ركوبها. لنتواضع في تقويم ما نقوم به، حتى نتمكن من الفوز بمطلبنا.

هـ_ نعتبر أن النضال لإسقاط النظام الطائفي يستلزم الكثير من العمل التأسيسي في المدارس والجامعات، وفي القرى والأحياء، وفي النقابات... بينما الملاحَظ اليوم هو السعي وبسرعة لتظهير حراك كيفما اتفق في المدن الأساسية، وهو حراك قوامه الأساسي مجموعات في جلها من خارج هذه المدن وغير مقيمة فيها: نستقدم من المناطق "عدة" شغل سابقة لتظهير الاحتجاجات. وهي "عدة" بحاجة إلى "رفع الصدأ عنها وتزييتها" على الأقل. علينا اليوم رفع شعار، شعارات: لنعجِّل بمبادرات صغيرة، مبادرة داخل المنزل مع الزوجة والأولاد، مبادرة مع الجيران والأقارب في الضيعة، مبادرة في المدرسة، مبادرة في الثانوية، في كل شعبة دراسية في الجامعة، في كل بناية في المدينة... نختصر: لنرفع شعار مئة مبادرة في اليوم. ثم لنراجع بعد أسبوعين، مثلاً أو أكثر، حصيلة المبادرات الصغيرة جداً. ولنوسع نطاق المبادرات شيئاً فشيئاً.

و_ علينا توسيع نطاق التفاعل مع القوى السياسية، كل القوى السياسية، التي كشفت عن رغبة في دعم التحرك لإسقاط النظام الطائفي أو المشاركة فيه. وليكن هذا التفاعل جدياً وعلنياً وشفافاً. فإما ينجم عن ذلك تعاون جدي، أو تنكشف القوى المراوغة أمام الجميع، ما يسهم في إضعافها واكتساب بعض جمهورها. أما الاكتفاء بصدها فهذا خطأ سياسي قاتل وعدمي. ولا يجوز لنا أن نضع في سلة "الصد" الواحدة قوى سياسية متحالفة مع الغرب وقوى مناهضة للصهيونية عملياً ومقاومة لها. وفي الأساس موقف الصد مرفوض من حيث المبدأ.

ملاحظة أخيرة: النضال لإسقاط النظام الطائفي عمل سياسي بامتياز. فلا عيب في إعلان العزم على أننا نمارس العمل السياسي، وفق هذا البرنامج المحدود والمحدد بدقة.

 جوزف عبدالله   +961 3 378194    joadallah@gmail.com

 

 

back to Joseph Abdallah's Books

Warning: These articles are presented for your information. The listing of these articles by Kobayat Website does not constitute an endorsement of all the material that may be found at any given time on all of them.

Avertissement: Les opinions exprimées dans les articles n'engagent que la responsabilité de leur auteur et/ou de leur traducteur. En aucun cas Kobayat Website ne saurait être tenue responsable des propos tenus dans les analyses, témoignages et messages postés par des tierces personnes.
D'autre part, beaucoup d'informations émanant de sources externes, ou faisant lien vers des sites dont elle n'a pas la gestion, Kobayat Website n'assume aucunement la responsabilité quant à l'information contenue dans ces sites.